Minbar Libya

الإمارات تقف وراء كل هذه المؤامرات والأزمات والحروب التي تشهدها المنطقة العربية!

بقلم / أمين الخطيب

دولة لا يصل عمرها إلى نصف قرن من الزمن ( من مواليد 2/12/1971 ) أي أنها صفر على الشمال أمام حضارة الشعوب التي تتآمر عليها فمن أين تستمد قوتها في إشعال كل هذه الحرائق لفرض أجندتها على شعوب المنطقة العربية والإسلامية ؟! وما مصلحتها في ذلك ؟! .

الإمارات التي لا يزيد عدد حاملي الشهادات العليا في العلوم السياسية عن عشرون شخص من أين لها كل هذه الخبرات في حبك المؤامرات وتفجير الأزمات وإشعال الفتن هنا وهناك والتحكم بخيوط اللعبة في كل هذه البلدان .

الإمارات تبدو لمن يتابع تدخلاتها في الشؤون الداخلية للبلدان العربية والإسلامية دولة إستعمارية كبرى ينبغي أن يعمل لها ألف حساب … فهل هي كذلك فعلاً  ؟! .

كتحليل أولي للحالة الإماراتية ينبغي استحضار العوامل التي تستند إليها الإمارات في تنفيذ مشاريعها التآمرية ونجاحها بنسب متفاوته من بلدٍ إلى آخر .

العامل الأول :- المحافل الماسونية

خلال سنواته التي قضاها محمد بن زايد وولده خالد وعدد من أولاد زايد في المملكة المتحدة ودراستهم العسكرية في أكاديمية ساند هيرست العسكرية الملكية تكفلت المحافل الماسونية بعملية غسيل الدماغ وإيغال صدرورهم بحقد لاحدود له ضد حملة المشروع الإسلامي ( الإسلام السياسي )

ولإجتماع الغباء مع الحقد الدفين لم يفرق أولاد زايد بين الثابت والمتغير فقد أصبح تآمرهم على الإسلام تماماً كتآمرهم على التيار الإسلامي …وأصبح أولاد زائد ومحمد على وجه الخصوص أكثر أعضاء المحافل الماسونية فاعليةً وتأثيراً وتنفيذاً لما أوكل إليهم من مهام.

العامل الثاني :- الثروة الطائلة

المال هو السلاح الذي أستخدمه أولاد زائد في تنفيذ ما أُوكل إليهم من مهام وبالذات مع شعوب تعاني من تزاوج الفقر مع الجهل وهي البيئة التي سهلت تنفيذ كل هذه المؤامرات.

ويلاحظ المتابع حجم الإموال الطائلة التي تنفقها الإمارات لشراء الولاءات وكسب العملاء والمرتزقة، وساعدها في ذلك إرتكازها على ثروة خيالية دون وجود أي مجلس رقابي على أوجه إنفاق هذه الأموال .

العامل الثالث :- خلية الأزمة

تعاقدت الإمارات مع عدد من كبار المستشارين السياسيين والأمنيين العالمين كفريق توني بلير وريتشارد كلارك قيصر مكافحة الإرهاب بالبيت الأبيض وأريك برنس مؤسس بلاك ووتر ذائعة الصيت وسيئة السمعة وتعاقدت مع شركات متخصصة في الأزمات الدولية كشركة ويكي ستارت الإسرائيلية المتخصصة في إدارة الأزمات الجيو سياسية وتعاقدت سرياً مع شركة هاكينج تيم و شركة سايبر بوينت العاملتان في مجال المراقبة والتجسس واستضافت عدد من خونة كل بلد كـ أحمد شفيق ومحمد دحلان وحمود الصوفي وأحمد علي للإستفادة من خبراتهم في التآمر على بلدانهم ووفرت لهم كل أسباب الخيانة والإرتزاق .

رابعاً :- الصهيونية العالمية

تبادل الزيارات ومجالس التنسيق التجاري وتطابق المواقف تجاه المقاومة الفلسطينية والحركات الإسلامية بين الإمارات وإسرائيل حتى وصل الإمر إلى إرسال جواسيس إماراتيين (الهلال الأحمر الإماراتي ) إلى قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة عام 2012 ومشاركة طيارين إماراتيين في قصف أهداف في غزة يكشف مقدار التعاون والتنسيق بين الإمارات و الصهيونية العالمية .

خامساًً :- الإستعمار القديم

دول الإستعمار القديم كبريطانيا وإيطاليا وفرنسا وغيرها من الدول الإستعمارية كالولايات المتحدة الإمريكية لم تعد تملك القدرة على التدخل المباشر في الشؤون الداخلية لشعوب المنطقة العربية والتأثير المباشرعلى مجريات الأحداث فيها لوجود أنظمة ديمقراطية وحرية صحافة وإعلام ومنظمات حقوقية في هذه البلدان لا تسمح للحاكم باتخاذ أي إجراء دون الرجوع إلى سلطة الشعب.

فعلى الرغم من خوف دوائر صنع القرار الغربية من وصول التيارات الإسلامية إلى الحكم فإنها لم تتدخل بشكل مباشر في التأثير على نتائج الإنتخابات في مصر وتونس وتركيا فقد أوكل الأمر إلى وكيلها وحامي مصالحها في المنطقة ( الإمارات ) باتفاق مسبق وتنسيق سري كامل مع هذه الدول.

أصبحت الإمارات بفعل هذه السياسة العدو المشترك الأول للشعوب العربية والمهدد الأول للإستقرار والمعرقل الأول للتحرر وإنهاء الصراعات.

 ففي اليمن وفي المناطق المحررة تجاوزت كراهية اليمنيين للإمارات كراهيتهم للحوثيين وأصبحت الإمارات تمثل العدو الأول للغالبية العظمى من اليمنيين.

 نفس هذه المشاعر وأشد تحملها شعوب كل البلدان العربية والإسلامية التي اكتوت بنيران التدخل الإماراتي في شؤونها الداخلية وما نتج عن هذا التدخل من مآسٍ و خراب ودماءٍ ودمار .

حتماً ستجني الإمارات ثمار بذورها التآمرية وسترتد مؤامرتها عليها ولن تنسى الشعوب العربية مافعلته بها .

_______________