Minbar Libya

في إجراءات تصويتية أشاد بها عدد كبير من الساسة الليبيين، أقر مجلس النواب في جلسة عقدها أمس الإثنين، التعديل الدستوري العاشر.

وهي خطوة اُعتبرت تأسيسًا لمرحلة جديدة من التوافق وإنهاء المعضلة التي عانتها ليبيا على مدار السنوات التي لحقت بالثورة الشعبية في 2011 ضد نظام القذافي.

ووصف عضو مجلس الدولة، أحمد لنقي، هذه الجلسة التي عُقدت في مدينة طبرق بـ«التاريخية». وأكد أنها «خطوة كبيرة، تحسب له، في طريق الاستقرار وتهيئة الظروف المناسبة للاستحقاقات الديمقراطية».

الخطوات القادمة

«تعديل في المجلس الرئاسي ثم تشكيل لحكومة وحدة وطنية تُمنح الثقة من البرلمان وتنتهي الأزمة»؛ أوضح عضو مجلس الدولة، الطاهر مكني، الخطوات اللاحقة بتضمين مجلس النواب الاتفاق السياسي المعدل، وقال: «إن ما قام به مجلس النواب اليوم خطوة جيدة في طريق توحيد المؤسسات الليبية وإنهاء الانقسام السياسي».

ويُحد الاتفاق المعدل من سلطة المجلس الرئاسي، كما يوضح عضو مجلس النواب، المبروك الخطابي، الذي أضاف في تصريحات خاصة إلى «بوابة الوسط»، أن مجلس النواب بإقراره التعديل الدستوري العاشر، وبعد اتفاق السلطات المعنية (مجلسي الدولة والنواب) على هذا التعديل، يصبح عمل المجلس الرئاسي تسييريًّا فقط بصلاحيات محدودة فيما يخص دواليب الدولة، وذلك إلى تكليف سلطة أخرى تُمنح الثقة من البرلمان.

وشدد عضو مجلس النواب، عبدالمنعم بالكور، على ضرورة أن تتبعها خطوة مهمة هي إجراء التجمعات الانتخابية، بحيث تحدد أسماء أعضاء المجلس الرئاسي الجديد وفق ما تم الاتفاق عليه، لاعتمادها من طرف المجلسين، ومن ثم البدء الحقيقي في توحيد مؤسسات الدولة.

122 صوتًا قالوا «نعم»

وقال الناطق الرسمي باسم مجلس النواب، عبدالله بليحق، إن التصويت الذي أُجري بالأمس تم بغالبية الحاضرين، إذ صوت 122 نائبًا بالموافقة، فيما رفض نائب واحد.

إلا أن عضوة هيئة صياغة الدستور، رانيا الصيد، علقت على هذا بأن جلسة التصويت لم تتفق مع قواعد الإعلان الدستوري «لعدم صحة الإجراءات ولعدم توافر النصاب القانوني المطلوب لصحة التعديل».

وقالت رانيا الصيد، في تصريح إلى «بوابة الوسط»، اليوم الإثنين، إذا كان الإجماع يحل إشكالية المواضيع الدستورية، لما استغرقت هيئة صياغة الدستور كل هذه المدة للوصول إلى النصاب الصحيح لإصدار مشروع دستور في جلسة صحيحة موثقة.

ووفق تصويت الأمس، حُدد لتشكيل المجلس الرئاسي أن يتضمن رئيسًا ونائبين فقط. وكان مجلس النواب وافق في 8 أكتوبر الماضي على إعادة هيكلة المجلس الرئاسي ليتكون من رئيس ونائبين، وأن يكون رئيس حكومة الوفاق الوطني منفصلاً عن المجلس الرئاسي. كما وافق المجلس الأعلى للدولة في 15 من الشهر نفسه على تعديل المادة الثانية من مواد السلطة التنفيذية الخاصة بإعادة هيكلة المجلس الرئاسي ليتكون من رئيس ونائبين.

كما حصَّن مجلس النواب بتصويته المادة السادسة من قانون الاستفتاء، التي تنص على تنظيم الاستفتاء وفق ثلاث دوائر، مع شرط حصول كل دائرة على «خمسين في المئة + واحد». وهو ما أكده عضو مجلس النواب، حسن الزرقاء، الذي قال إن قانون الاستفتاء سيرسَل إلى المفوضية في أقرب وقت.

وأضاف: «المجلس عدل الإعلان الدستوري وحصن المادة السادسة من قانون الاستفتاء من الطعن»، وفق ما نقلته قناة «ليبيا».

وأشار الزرقاء إلى أن الخطوة المقبلة تقع على عاتق لجنة الحوار في مجلس النواب للاتفاق على أسماء المجلس الرئاسي الجديد مع مجلس الدولة لتكون الأسماء جاهزة قبل منتصف ديسمبر المقبل، وفق ما حُدد من تضمين أن يتكون المجلس من رئيس ونائبين فقط، مشيرًا إلى أن هذا التضمين يعتبر نافذًا بشكله المعدل من الآن.

_________________