Minbar Libya

أجرت المذيعة فاتن اللامي حوارا صريحا مع السيد غسان سلامة على قناة ليبيا، وقامت صحيفة المرصد بتفريغ نص الحوار كاملا، وننشره في جزئين:

الجزء الأول

سالشعب الليبي كان يستبشر خير بحلول إطلالة 2019 كونه قيل أن الإنتخابات ستكون هي الأساس في هذا العام وكانت لك إحاطة أمام مجلس الأمن و أثارت موجة غضب سياسية و شعبية واسعه و أعتبرها الكثير مخيبة للآمال . ملف الجنوب حيث  الجيش يواجه الإرهاب والمتمردين  وفي إحاطتك الأخيرة مررت مرار الكرام عن الجنوب و تحدثت عن زيارتك التي هي الأولى من نوعها و نوعية كمبعوث أممي و لكنك لم تأتي على أي شيء عن تقدمات الجيش هناك ؟

جفي الواقع هناك أمران لا يقبلان الشك في موقف الأمم المتحدة إجمالاً والبعثة في ليبيا إيضاً ، الأول المهم هو مكافحة الإرهاب وهذا فيه العديد من القرارات الدولية ونحن نسعى يومياً حتى تتعاون كل الأطراف الليبية على محاربة هذه الآفة الخطيرة التي وجدت ملاذاً لها في ليبيا أيضاً كما في عدد من الدول الأخرى ، مكافحة الإرهاب خط أحمر و بالتالي قيام الأطراف الليبية بمكافحته بالامس في بنغازي وسرت أو أي مكان آخر من ليبيا نحن نؤيده دون أي تحفظ .

الموضوع المهم الثاني والخط الأحمر عند الأمم المتحدة هو دائماً عندما تحصل أي عمليات عسكرية أو إشتباكات فالأساس هو حماية المدنيين وعدم تعريض أشخاصهم وممتلكاتهم لأي خطر ، لذلك كل ما قمنا به هو التفكير في هذين المبدئين ، هناك وجهات نظر مختلفة في ليبيا الآن ولكن هذان الأمران هما اللذان لم يتغيرا في موقف الأمم المتحدة و لا البعثة .

سخرجت فى بيان و قلت أن موقفك فُسر بشكل خاطئ وبأنك تتحدث عن الإرهاب ، ولكنك لم تقل بأن هناك من يقارعه في هذه المنطقة و هذا ما أثار غضب شديد ؟

جلا أجد أسباب لهذا الغضب إلا عملية إستمرار الإنقسام الداخلي في ليبيا  الموقف واضح وضوح الشمس هناك تأييد لمكافحة الإرهاب وهناك قلق دائم على المدنيين في ليبيا و هذا ينطبق على كل البلاد ولم يتغير الموقف ولم أرى سبب للمزايدات التي سمعتها من هنا وهناك .

سهل يمكن ان توضح لنا ما موقفك من الجيش الليبي و العمليات التي إنطلقت فى الجنوب كبعثة أممية متواجدة هناك ؟

جنحن لسنا قوات حفظ سلام  وليس لدينا وجود عسكري هنا وهناك ، نكتفي فقط بدعم العملية السياسية لأننا بعثة سياسية ونسعى للتفكير في عدد من الأمور المهمة ، الأول هو أنه على الليبيين أن يسهموا  مع المجتمع الدولي في مكافحة آفة الإرهاب والثاني أن يتم حماية الأطراف المدنية دائماً , و ثالثاً وهو مهم : نحن نعتقد وبالنظر للإنقسام السياسي ليس هناك حل إلا الحل السياسي لذلك نسعى بكل إمكانياتنا للتوصل له بالتعاون مع كل الأطراف بما فيها  قيادة الجيش الليبي .

سهل نفهم أنكم تعترضون على العمليات العسكرية هناك و الحل ينبغي ان يكون سياسي و لا داعي للعمليات العسكرية ؟

جلم أقل ذلك – أقول أن البعثة لن تدخل في الانقسامات الليبية كطرف على الإطلاق ، هي تذكر بالمبادئ و أحدها التي صدرت في عدد من  قرارات مجلس الأمن بأن الحل المنشود في ليبيا حل سياسي ، البحث مع السيد القائد العام في موضوع الحل السياسي جاري على قدم وساق وقد قلت علناً أنه عبر عن رغبته ودعمه لهذا الخيار في ليبيا و هذا أمر أتحمل مسؤولية قوله ، وأتباحث معه في شكل ذلك المخرج السياسي و ضرورة التوصل له بما يوحد المؤسسات ويجمع كلمة الليبيين  .

هذا الحديث جاري رغم الغوغاء التي سمعناها خلال الأيام الماضية حول هذا الأمر و البحث مستمر منذ وصولي على رأس هذه البعثة و قد تكثف في الفترة الأخيرة .

ستطالك إتهامات في الفترة الأخيرة أنك لم تعد حيادي و بات إنحيازك واضح للمجلس الرئاسي و بأنك تدعم المليشيات بمعنى أنك تغض الطرف عن الأفعال التي تقوم بها مما فسر أنك في الفترة الأخيرة باتت لديك مواقف مغايرة حتى للشارع الليبي الذي يتابع تحركاتكم ؟

جأرفض هذا الكلام رفضاً قاطعاً – أذكر منذ عدة أشهر عندما تحدث معي السيد المشير حفتر بالهاتف بينما كان عدد كبير من وسائل الإعلام تتحدث عن وفاته ، و قلت أنا تحدثت معه بالهاتف وصرحت بذلك وقامت علي القيامة عند طرف آخر في ليبيا يقول أنني كاذب وبعد أيام ظهرت الحقيقة على ما هي عندما عاد المشير لبنغازي و أستقبل هناك .

الآن هناك من حمل عليا لأني لم أقل هذا الكلام او قلته وسيجد أن من يقول الحقيقة منذ 6 أشهر هو نفسه من يقولها اليوم ، هذا الكلام كلام متجني، البعثة حيادية و تنفذ قرار مجلس الأمن الدولي الذي يعتبر حكومة الوفاق الوطني هي المعترف بها دولياً لذلك لا يمكن لي الإجتهاد و لكن هذا الاعتراف بحكومة الوفاق لم يمنعني من أمرين هما التواصل مع كل الأطراف الليبية دون استثناء بما فيها قيادة الجيش الليبي و هذا بطريقة دورية ومتواصلة و عميقة ولا من اتخاذ موقف حاسم من المليشيات في اشتباكات طرابلس الأخيرة  إلى جانب وزارة الداخلية  ، وجانب قيام الدولة في كل أنحاء ليبيا ، لذلك هذا التشويش الحاصل هو متجني وأتحمل مسؤولية كل كلمة أقولها .

س – فى الإحاطة تحدثتم عن طرابلس والترتيبات الأمنية و اختراق الهدنة ، في تلك الإحاطة كانت هناك إشتباكات تحدث في طرابلس بين قوتين مررتم مرور الكرام و تحدثتم عن أن هناك تقدم في الترتيبات الأمنية ولم تأتوا على ذكر أن هناك من يسقط بين جريح وقتيل حتى دخل أعيان ورفلة وطرابلس وقاموا بفض الاشتباك والمصالحة بعيداً عن البعثة ، وقيل أن بعثتكم لو كانت موجودة لأزمت الأمر وهذا دليل على أنها تطيل عمر الأزمات و الحل يجب أن يكون ليبي – ليبي ، ما تعليقك ؟

جهذا كلام جميل أوافق عليه إذا كان هناك حاجة من عمل البعثة فهي مستعدة لتقريب وجهات النظر والإسهام في وقف إطلاق النار وغيره ، ولكن إن تمكنت الأطراف الليبية من القيام بذلك بنفسها فإنها تؤيد وتصفق لها وهذا ما فعلت عندما عملت من جانبي على وقف إطلاق النار وعندما تحرك الأعيان إتصلت بهم وهنأتهم و شكرتهم على دورهم وآمل في كل مرة أن يكون الحل ليبي – ليبي ، أنا هنا فقط للمساعدة عندما تعجز الأطراف الداخلية عن التوصل لوقف إطلاق النار وللدعم و ليس ان أكون بديل عن الأطراف الليبية التي تسعى للاستقرار والسلم الأهلي ، أنا أؤيد كل طرف ليبي سيسعى للمصالحة والسلم ولوقف الاشتباك وعندما يتعذر ذلك على الأطراف المحلية نحن نساعد لمرحلة مؤقتة ولكني أهنئ من قام بالعمل وأشكر لهم الدور ، البعثة للدعم وليست للحلول مكان الأطراف الليبية التي عندما تتمكن من إقامة شيء جميل و إيجابي نقوم بدعمها .

س – و لكنكم كبعثة تقولون أنكم تقفون على مسافه واحدة من الجميع في المقابل إعتبر البعض أن المرور على ما يحدث في طرابلس لهجة ناعمة مع هذه المجموعات المسلحة والتي طالما كنتم تقولون في العديد من إحاطتاكم  أن من يخترق  الهدنة سوف تعاقبونه ، لم نلاحظ ذلك في الإحاطة الأخيرة ؟

جلأن الإحاطة جرت بعد نجاح العملية التي قام بها الشيخ محمد البرغوثي و زملائه في وقف إطلاق النار ولكن لو استمرت المعارك كما إستمرت لأسابع في شهر ديسمبر لكنتي سمعتي هذا الأمر  .

سو لكن الاشتباكات كانت مستمرة عندما كانت الإحاطة على الهواء ؟

جالإشتباكات لم تكن مستمرة ، ولو كانت إستمرت لدعت البعثة لعقوبات كما دعت في سبتمبر الماضي  ولكن لحسن الحظ  ، الله وفق الأعيان للتوصل لذلك التفاهم ونحن أيدناه بكل قوة و لكن موقفنا لم يتغير و من يخرق الهدنة لن نتسامح معه .

سو لكن حتى العام الماضي حصلت بعض الاختراقات و لوحتم بعقوبات على من قام بضرب المطار ولم يحصل ذلك ، بل كانت عبارة عن تهديدات شفوية لم تجد طريقاً للتطبيق ؟

ج–  وجدت الطريق للتطبيق على عكس ما تقولين لقد عرفنا من قام بقصف المطار وكانوا أكثر من طرف واحد ، كانوا 3 أطراف ولقد تم التواصل المباشر معهم  وقيل لهم بصراحة إن لم يتوقفوا فأن العقوبات ستطالهم ، و لقد توقف القصف بعد ذلك بأسبوع و فتح المطار من جديد و آمل  أن يبقى مفتوحاً و أن يتم  فتح مطار طرابلس الدولي لجانبه  . في مجلس الأمن هناك روحية جديدة مؤيدة للعقوبات وكان هناك تحفظ لعدد من الدول الكبرى حيال الأمر و لكن الآن  هناك استعداد من قبل المجتمع الدولي أكبر و لا اقول مطلق بفرض عقوبات على من يستخف بقرارات وقف إطلاق النار أو  بالسلم الأهلي في البلاد .

سقلتم في تصريحات متلفزة بأنه علينا إسكات المدفع ، و لكن لديك اكثر من 15 مليون قطعة سلاح وقلت أنه لا يمكن لنا جمعه ، كيف ستسكت صوت المدفع ؟

جهذا أمر ليس خاص بليبيا هناك تساؤل دائماً عن وجود السلاح و تقدم فى العملية سياسة في ليبيا هناك ترسانه واسعه من السلاح في أيدي الناس لم أخترعها والليبيين يعرفونها تماماً ،كانت هناك ترسانه لدى النظام السابق وتم الإستيلاء عليها ودخل لليبيا خلال الـ 8 سنوات الماضية عدد كبير من السلاح لمختلف الأطراف.

لذلك هناك ما يقدر عدده بأنه ما بين 12-18 مليون قطعة سلاح موجودة بين أيدي الليبيين ، لا يوجد لدي قوات خاصة يمكن ان تدخل لهنا وهناك وتجمع السلاح من كل الناس ، إن انتظرنا لجمع السلاح حتى تتقدم العملية السياسية هذا  قد يتطلب سنوات ، هناك دول جرت فيها انتخابات قبل أن يجمع كل السلاح وجرت فيها انتخابات و السلاح يُجمع  ، المطلوب هو تحييد السلاح عن العملية السياسية حتى تكون في ليبيا سلطة موحدة على مستوى الجيش و الأمن و الشرطة و المخابرات وما شابه هي من تقوم بجمع السلاح ربما مع دعم دولي آنداك ، لكن حالياً ليس لدى البعثة إمكانية لذلك لأننا لسنا قوات حفظ سلام، وما يمكن ان نقوم به هو تحيد السلاح عن إي عملية سياسية ، لكن إنتظار جمع كل هذه الترسانة الهائلة حتى تتقدم العملية السياسية أمر ساذج .

سهناك أسس وآليات لجمع السلاح ، لنتحدث عن المليشيات و حلها وعدم دعمها و تقوية أواصرها هي ما يجعل السلاح بيدها التي تهدد أي عملية أو جهة سياسية تريد أن تقوم بعملها ، حتى الإنتخابات مهددة بالفشل كون الفوضى والعملية الأمنية غير مستتبة في ليبيا ؟

جهذا أمر صحيح – ومن أحد شروط العملية الإنتخابية هو وضع أمني معقول و لا أقول مثالي ، نعلم أن التوصل لموقع وحالة نموذجية ليس بمتناول يدنا ويد الليبيين حالياً و لكن أحد شروط نجاحها و نزاهتها ان يكون هناك وضع امني مقبول لذلك لا يمكن ان تجري الإنتخابات و المدفع طنان ، لا يمكن أن تجري إنتخابات إن حصل فيها تدخل من قبل التشكيلات المسلحة لذلك نعمل بجهد لتعزيز فكرة الدولة ووزارة الداخلية تقوم بدورها وإعادة القوة النظامية من الشرطة للعمل وتدريب عناصر من تلك الشرطة أو إعادة تدريبها بعد أن أنكفئت لمنازلها لفترة طويلة.

هناك عدد من الدول تقوم بمساعدة وزارة الداخلية حالياً على هذه التعبئة الجديدة لعناصر الأمن الداخلي الليبي والذين كانوا منكفئين بسبب سطوة المليشيات على المدن و هذا عمل نقوم به بجدية ، وجمعنا مؤخراً وزير الداخلية مع حوالي 30 سفير دولة وقرروا أن يساعدوه بشتى الطرق من خلال التدريب و إعادة التأهيل لنشر القوات التابعة للدولة مكان الأماكن التي تخرج منها المليشيات ، هناك عمل جدي حاسم و طويل النفس لخلق ظروف أمنية أفضل لإجراء الانتخابات ، الوضع الأمني المقبول هو أحد شروط نجاح الانتخابات .

سهناك من يصفك بأنك أحد مهندسي إتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الإهلية في لبنان ولكن مع ما يحصل من ما يسمى بأنكم تدعمون أمراء الحرب لا يسمح لكم كبعثة بتطبيق الحالة اللبنانية على ليبيا وأن يصبح ما كان أميراً للحرب في فترة ماضية صاحب قرار وقادة رأي وساسة كما نتابع في لبنان ، كيف تعلق على ذلك ؟

جهذا كلام محرف –  إتفاق الطائف تم برعاية بعثة عربية مؤلفة من ملك السعودية وملك المغرب ورئيس الجزائر ومن خلال إنعقاد مجلس النواب اللبناني في إجتماعات مطولة في الطائف  ، هذا هو أصل الإتفاق  ، لدي ملاحظات لا تعد ولا تحصى على الطريقة التي قام بها اللبنانيون على تنفيذ ذلك الإتفاق والأهم ليس هناك من عملية سياسية قابلة للنجاح في كل الأماكن التي فيها مشاكل ، فلكل حالة خصوصيتها .

بالتالي كما أن هناك خصوصية يمنية وسورية ، هناك خصوصية ليبية وهذه الخصوصية مؤلفة من عناصر كثيرة ومنها أن ليبيا دولة نفطية تقوم على إقتصاد ريعي وهذه ليست حالة لبنان و لا اليمن ، كما أن ليبيا بلاد شاسعه ولها قدرات تسيل لعاب الكثير من الدول التي تتدخل في شؤونها وهذه ليست حالة دول أخرى كما أن ما حصل سنة 2011 لم يؤدي لإنقسام تام في ليبيا بل لتشظي وضع الدولة التي لم تكن متمكنة تماماً ولم تكن صلبة و أدى لتشظي واسع في المجتمع لاسيما بالنظر لمساحة البلد الشاسعة ، كل هذه الأمور التي تشكل معاً خصوصية الحالة الليبية على أي ساعٍ للسلم أن يأخذها بعين الإعتبار ، ليس هناك من لباس تلبسه كل السيدات ولا طقم يلبسه كل الرجال ، لكل جسم لباسه ولكل مشكلة حلها .

لذلك قد تتعلم من تجربة من هنا وهناك من ساحل العاج و العراق أو مكان آخر جرت فيه عمليات سياسية ، ولكن لكل حالة خصوصيتها ، وخصوصية الوضع الليبي واضحة للعيان .

سفي الإحاطة ذكرت درنة و بعض نواب برقة حقيقة وصفوا ما قلتم فيها عن أن ما يحصل هناك هو جرائم ، عبارة عن تضليل للمجتمع الدولي بأن الجيش مارس جرائم وهذا التجاهل في التقارب بين مجلسي النواب والدولة  هناك أصوات علت تطالب البعثة ومبعوثها بالإعتذار عن هذه  التصريحات كيف تابعت ذلك ؟

جعندما يحصل أمر من هذا النوع نستلهم قاعدتين ، نحن ندعم فكرة محاربة الإرهاب ونحرص على أمن وسلامة السكان المدنيين وهذا الكلام نطبقه في كل مكان ومدينة في ليبيا ، لم يتغير موقفنا ولن يتغير .

سهل تسعون لحماية السكان المدنيين  ممن جاء ليقاوم الإرهاب في درنة ؟ بنغازي كانت مثال والجنوب اليوم ؟

جحماية المدنيين أمر مطلق ، أين ما كان هناك مدني علينا أن نحميه لذلك عندما جرت إشتباكات طرابلس الأخيرة وتم قصف مواقع مدنية دعونا لعقوبات على من يقصف أي مكان مدني ، ليس لدي جيش حتى أوقفه في أي مكان ، ولكن حماية المدنيين مبدأ إنساني من القانون الإنساني لا يمكن أن أتراجع عنه  وهناك قرارات واضحة من مجلس الأمن تدين أي شكل من أشكال  الإرهاب ، بالتالي نؤيد مكافحة الإرهاب في كل اصقاع ليبيا  ولكننا نسعى ونؤيد حماية المدنيين حتى لا يصاب أحد بجريرة الآخر  .

البقية في الجزء الثاني

______________