Minbar Libya

أثار هجوم رئيس المجلس الانتقالي الليبي السابق، مصطفى عبد الجليل، ضد الإسلاميينومن أسماهم مليشياتطرابلس، الكثير من التساؤلات حول أهداف هذا الهجوم الآن، ولماذا غفل عبد الجليلعن الأخطاء التي ترتكبها قوات حفتر، والتي وصل بعضها لجرائم حرب.

njوقال عبد الجليل، وهو وزير عدل سابق في عهد القذافي، إن الإسلاميين نكثوا عهودهم بخصوص جمع السلاح وتسليم أسلحتهم بعد التحرير، وأنه كان يسايرهم فقط من أجل المصلحة الوطنية العامة في ذلك الوقت“.

رفض الانتخابات

ورفض عبد الجليل، وهو يعمل حاليا مستشارا في دولة الإمارات، إجراء انتخابات رئاسية في الظروف الحالية، وأنه لا بد أن يتحد الليبيون أولا ضد المليشياتفي طرابلس التي تبتز الدولة، ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية لفترة سنة أو سنتين، ولا بد أيضا من مؤسسة عسكرية موحدة تحت سلطة القرار السياسي المدني، وفق لقاء مع قناة الحرةالأمريكية.

رأى متابعون للقاء أن عبد الجليل يكرر خطابه الهجومي على الإسلاميين، الذي لم يحددهم ولو مرة واحدة، وأنه يجامل الإمارات كونه يقيم ويعمل هناك، وأنه غفل الحديث عن جرائم قوات حفترفي الشرق، الذي ينحدر منه هو شخصيا، ولم يستطع الإقامة هناك في مأمن، متسائلين عن سبب هذه التصريحات الآن“.

والسؤال: لماذا هاجم عبدالجليل الإسلاميين ومسلحي طرابلسفقط؟ وهل وراء ذلك أهداف وطموحات انتخابية؟

عملاء للإمارات

من جهته، قال الناشط السياسي وعضو المجلس الأعلى لأعيان ليبيا (مستقل)، مروان الدرقاش، إن هجوم وآراء عبدالجليلقديمة، وعبر عنها في لقاءات سابقة، بل أكد من قبل أن أفضل من يترأس ليبيا خلال هذه الفترة هو خليفة حفتر، وهذه تصريحات طبيعية كونه يعمل في دولة الإمارات كما أكد هو نفسه“.
وأشار في تصريحاته لـعربي21إلى أن إقامة وعمل عبدالجليلفي أبوظبي بعقد رسمي يفسر هجومه وعداءه للإسلاميين

كون حفترمشروعا إماراتيامصريا، فلا غرابة في أن يدعمه كل من يتقاضى مرتبه من أبوظبي وأولهم عبدالجليل، ولا ننسى باقي عملاء الإماراتمثل محمود جبريل ومحمود شمام وعارف النايض، وغيرهم ممن مكنوا للنفوذ الإماراتي في ليبيا، وفق زعمه.

شهادة على الثورة

لكن المدون من الشرق الليبي، فرج فركاش، رأى أن مقابلة عبدالجليلالتلفزيونية تأتي في سياق شهادته على أحداث الثورة الليبية، ومحاولة منه لتقليل اللوم عليه أثناء فترة المجلس الانتقالي الذي أعلن أنه فخور برئاسته، ولا أعتقد أن للرجل أي طموح سياسي“.

وأكد في تصريح لـعربي21أن عبدالجليل وجه رسالة لجميع الأطراف دون استثناء، وأنه طالبهم بالتنازل من أجل ليبيا، وتوحيد البلاد تحت سلطة واحدة، وتوحيد المؤسسة العسكرية تحت السلطة المدنية، وأن ليبيا لن يحكمها فرد بشكل شمولي كما كان في السابق، وهو يؤكد أنه لا يستهدف فصيلا بعينه، كما رأى.

خروج مجبر

ورأى المحلل السياسي الليبي المقيم في الدوحة، أسامة كعبار، أن المستشار عبدالجليل مختطف، ولا يملك رأيه الآن، منذ أن أقام بدولة الإمارات، فكل تصريحاته متناغمة مع توجهات أبوظبيوقيادتها، وهناك تسريبات تشير إلى أن الرجل يجبر على الخروج للإعلام والقيام بمثل هذه التصريحات، وفق كلامه.

وتابع لـعربي21“: “أما حديثه عن الانتخابات ومطالبته بتأجيلها، فإن هذا يتوافق مع توجه حفترومصر والإمارات وفرنسا، كما أن تيار الثورة المضادة لا يرغب في الانتخابات كونها ستكون خطوة إلى الأمام في طريق الاستقرار، كما قال.

لن يخوض الانتخابات

واستبعد رئيس مؤسسة ليبيا السلام، نبيل السوكني، أن يخوض عبدالجليلالانتخابات المقبلة كون شعبيته ضعيفة جدا، وأنه خسر الكرسيالسياسي مدى الحياة، كما أن خبرته السياسية ضعيفة، وإلا لم يكن يصرح بهذه الأمور ويطالب بتوحيد المؤسسات ويرفض إجراء الانتخابات“.

وقال لـعربي21إن عبدالجليل يطلب المستحيل بطلبه توحيد المؤسسات حاليا كونه مطلبا طويل الأجل، أما هجومه على أصدقاء الأمس وأعداء اليوم فأمر مقبول كونه يعيش بين أحضان أبوظبي، فالدولارات تبيح المحظورات وتشتري الولاءات، حسب تعبيره.

لا تأثير

بدوره، قال الناشط السياسي الليبي، محمد خليل، إن تصريحات المستشار عبدالجليل ليس لها تأثير في الشارع الليبي؛ كون أغلب الشعب عرف حقيقة هذا الرجل، وأن ظهوره إعلاميا يتم بإملاءات خارجية كونه يعمل الآن موظفا لدى دولة أخرى ومرهونا لأجندتها، حسب قوله.

وأضاف: “أما بخصوص نيته خوض المنافسة الانتخابية، فلا أعتقد أن لديه حظوظا للترشح مهما استعمل الشعارات البالية من قبيل شيطنة الإسلاميينوغيرها؛ لأنه فشل فشلا ذريعا في عملية تأسيس الدولة وقت ما كان على رأس المجلس الانتقالي، كما صرح لـعربي21“.

*******

خلاصة لقاء المستشار مصطفى عبدالحليل مع قناة الحرة

المستشار مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الانتقالي سابقا: “لست نادم على فبراير .. ومعمر هو من عسكر الثورة .. والاسلاميون نكثوا عهدهم .. ولن يحكم ليبيا شخص منفرد وبشكل شمولي” ..

لقاء خاص مع المستشار مصطفى عبدالجليل على قناة الحرة الامريكية مع فدوى القلال .. ابرز ما جاء فيه

– “لا علاقة بين انتفاضة الليبيين والربيع العربي .. جذور الثورة الليبية تعود إلى 17 فبراير عام 2006″ … “وانا فخور جدا انني كنت رئيس المجلس الانتقالي في تلك الفترة” …. 

– “نحن في المنطقة الشرقية ولاءنا كان دائما للحركة السنوسية .. خاصة في الجبل الاخضر” …

– “النجاح الاكبر للثورة هي انها نجحت في إزالة نظام شمولي في ليبيا الذي فشل في اعطاء ليبيا حقها من الرعاية و الرفاهية .. باعتراف واقرار معمر نفسه” … 

– “لو بقى القذافي (في الحكم) ألف سنة، لما أتى بأي إصلاح” …

– “ليس كل من شغل منصبا خلال فترة حكم القذافي كان مؤيدا له .. العبرة ليست بالمنصب بل بالسلوك وماذا فعل .. كان هناك ناس محترمون و وطنيون تعرفت عليهم شخصيا بعضهم من قضى و بعضهم احياء .. ويجب الاستفادة منهم” …

وحول ان كان تدخل الناتو صائبا قال عبدالجليل: “يوم 13 فبراير 2011 كانت هناك دعوة لاجتماع في مكتب البغدادي (رئيس الحكومة) حضره مجموعة من الحرس الثوري من مكتب الاتصال باللجان الثورية .. وجاءت تعليمات عبر الهاتف من القذافي بمواجهة المتظاهرين بالرصاص .. ورغم معارضة المرحوم عبدالقادر البغدادي (وزير التعليم الاسبق) لكن عندما خرج المتظاهرون تمت مواجهتهم بالرصاص و كان هناك 16 شهيد في بداية الانتفاضة في البيضاء في اليومين الاولين بطلقات في الراس وفي العنق و في الصدر .. مما يدل ان الاوامر صدرت من معمر .. بالاضافة الى خطابه التهديدي بيت بيت .. زنقة زنقة .. دار دار” …

– “لولا تدخل الناتو لكنا في خبر كان .. ومعمر هو من عسكر الثورة” ..

– “الاسلاميون نكثوا بوعودهم بجمع السلاح وتسليم اسلحتهم بعد التحرير” .. “وكنت اسايرهم ليس عن ضعف بل من اجل المصلحة الوطنية العامة في ذلك الوقت” …

– “العفو العام يشمل الجرائم التي ارتكبت على غير الاشخاص .. اما الجرائم في حق الاشخاص وفيها اولياء دم فمن الاولى ان تسعى الدولة للمصالحة بين ذاك الشخص و أولياء الدم و ان تساعد في دفع الدية و جبر الضرر .. اما ان نعفو على شخص ارتكب جريمة ضد شخص اخر نيابة عن اولياء الدم فهذا لا يجوز لا شرعا و لا قانونا .. (لابد من عدالة انتقالية ثم مصالحة وطنية)” …

– “لست مع انتخاب رئيس في الظروف الحالية .. لابد ان يتحد الليبيون اولا ضد المليشات في طرابلس التي تبتز الدولة .. ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية  لفترة انتقالية لسنة او سنتين .. ولابد من مؤسسة عسكرية موحدة تحمي الوطن تحت سلطة القرار السياسي المدني” ..

– “بعد فبراير .. لم يعد هناك اي مجال ان يحكم ليبيا شخص بشكل منفرد وبشكل شمولي” …
_____________