Minbar Libya

لم يَعد خافياً الدعم المهول الذي تقدمه أبوظبي للجنرال الليبي خليفة حفتر الذي يخوض قتالاً للسيطرة على العاصمة طرابلس، يتجاوز ذلك الدعم العسكري إلى السياسي.

شهر إبريل/ نيسان الماضي شنت طائرات دون طيار صينية الصنعغارات على طرابلس، وجهت الاتهامات على الفور إلى الإمارات، التي تملك ذات النوع من الطائرات المسيرة وتشغلها في قاعدة عسكرية واحدة على الأقل في ليبيا.

كانت الإمارات العربية المتحدة تزود الجنرال في السابق بالدعم الجوي من قاعدة أقيمت في الخادم في شرق ليبيا في عام 2016، وبحسب موقع ديفينس نيوزالأمريكي المتخصص في أخبار الدفاع، فإن الإمارات استخدمت طائراتها الصينية بدون طيار في ضرب درنة العام الماضي عندما حارب حفتر خصومه هناك.

ونقل الموقع عن أنيسة بسيري تبريزي من المعهد الملكي البريطاني: “حقيقة أن الغارات في الليل، إلى جانب تقارير شهود العيان، تجعل من المحتمل جدًا أن تكون الطائرات الصينية بدون طيار تابعة للإمارات“.

وسبق أن قال المتحدث باسم قوات حفتر إن الغارات قامت بها قوة صديقة“!

وقالت تبريزي رغم أن الإماراتيين ينسقون مع الولايات المتحدة، بينما في ليبيا يخرقون الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على توريد الأسلحة للبلاد“.

جمع الأدلة

موقع أخر  Aero-Histo يشير إلى حطام الصواريخ الذي استهدف طرابلس، مؤكداً انه من نوع Blue Blue Arrow الصيني الذي يطلق من طائرات دون طيار من طراز Wing Loong II.

الموقع يشير إلى أن هذه الصواريخ والطائرات مملوكة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتم إطلاق الصواريخ ليلاً بين (19-21 ابريل/نيسان الماضي).

وقال الموقع إن القاعدة الإماراتية ليست بعيدة، لافتاً إلى أن بالإمكان تشغيل الطائرات الصينية  مدرج بديل قريب من جبهة طرابلس من أجل البقاء لفترة أطول في الهواء للقيام بالدعم الجوي المباشر (CAS) إلى LNA.

مقدماً احتمالاً بأن يكون مسيرو تلك الطائرات من الإماراتيين.

التحكم بالولايات المتحدة

أظهر الأمر أكثر من مجرد إدارة معركة عسكرية، بل وسياسية أيضاً، حيث يُعتقد على نطاق واسع أن دعم الإدارة الأمريكيَّة الحالية حفترجاء عبر أبوظبي التي تملك علاقة خاصة مع جاريد كوشنرزوج ابنة دونالد ترامب، الذي يعتقد أنه من يدير ملف السياسة الخارجية.

وقالت شبكة بلومبرج في تحليل لها أن الإدارة الأمريكية اعتبرت تقدم حفتر باتجاه طرابلس خطاً أحمر خلال اجتماع في الإمارات بشهر فبراير/شباط خطاً أحمراً، لكن يبدو أنها خطوط حُمر أمكن تجاوزها.

وقالت الشبكة يبدو أن مصر والإمارات العربية المتحدة قد حققتا نصرًا خاصًا بها عن طريق إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالوقوف إلى جانب حفتر. وبعد مقابلة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والتحدث إلى الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبو، في نهاية أبريل، قام ترامب بإجراء مكالمة هاتفية مع حفتر وأظهر فيها دعمه له، حسبما ذكر مسؤولون أمريكيون. أشاد بيان أصدره البيت الأبيض بدور حفتر في مكافحة الإرهاب.

وقال دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسية الأمر، إن الولايات المتحدة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، انتقلت من دعم مشروع قرار بريطاني يدعو إلى وقف إطلاق النار في طرابلس إلى تهديد باستخدام حق النقض (الفيتو) إذا ذهب للتصويت. وقال مسؤولون أمريكيون إن ترامب تأثر بالسيسي وبن زايد.

وقال أحدهم إن ترامب لا يحب أن يكون في الجانب الخاسر“.

الإمارات والسعودية تدعمان هجوم حفتر ضد طرابلس بـ 200 مليون دولار

كشفت شبكة (سي إن إن) الأمريكية نقلاً عن دبلوماسي إماراتي، إن بلاده قدمت نحو 200 مليون دولار للعمليات العسكرية التي يقودها اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، والتي أطلق عليها اسم عمليات تحرير طرابلس، مقسمة بين الرياض وأبوظبي.

ونقلت الشبكة في تقرير على نسختها العربية عن مصدر دبلوماسي إماراتي” – لم تكشف عن هويتهالقول إن المعركة في ليبيا هي لـإنهاء النفوذ القطري والتركي في المنطقة ودعمهما للمليشيات التي تقودها جماعة الإخوان المسلمين في المنطقة، وفق تعبيره.

وكان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، قال في تغريدة قبل أيام إن اتفاق أبوظبي قدم فرصة لدعم الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة في ليبيا، متابعا بأنه في الوقت الحالي، تستمر الجماعات المتطرفة في السيطرة على العاصمة، وتعطيل التوصل إلى حل سياسي، وفق تعبيره.

ووفق تقرير سابق، صادر عن الأمم المتحدة، فإن الإمارات زودت قوات حفتربنحو 100 ناقلة جنود مدرعة خلال السنوات الماضية.

وأشار التقرير ذاته إلى أن الإمارات ساعدت قوات حفترعلى الأغلب في بناء قاعدة الهادم الجوية.

وقدمت الإمارات مئات المدرعات والسيارات والأموال لقوات خليفة حفترمنذ سنوات، وساعدته على الصمود أمام القوات الحكومية المعترف بها دولياً، والثوارالرافضين لتوسع قواته.

تملك الدولة قاعدتان عسكريتان في ليبيا لطائرات دون طيار ومروحيات وطائرات مقاتلة ومقر عمليات، الأولى في منطقة الخروبة” بعد 100 كيلومتر جنوب غربي حقل السرير النفطي، والثانية في منطقة الخادم” تبعد نحو مئة كيلومتر عن مدينة بنغازي.

____________