Minbar Libya

بقلم بِن فيشمان

النص الكامل للشهادة المقدمة إلى لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والإرهاب الدولي يوم 15 أيار/مايو 2019

***

حضرة الرئيس دويتش، العضو الأقدم ويلسون، أعضاء اللجنة، يشرفني أن أقدم شهادتي أمامكم حول موضوع .

لقد خدمت في مجلس الأمن القومي” [الأمريكي] بين العامين 2011 و 2013 خلال تدخل حلف الناتوفي ليبيا ونهاية نظام القذافي الذي دام 42 عاما ً، والمراحل الأولية من الانتقال السياسي الذي شهدته البلاد. ومنذ ذلك الحين، أتابع الشؤون الليبية كمحلل.

وإذ أكترث كثيرا بمصير ليبيا وشعبها، أرغب في رؤية هذا البلد يتحول إلى دولة مسالمة ومزدهرة وحرة، يستحق أن يكونها. لكن لسوء الحظ، لم يكن هذا المستقبل مهددا ً بالقدر الذي هو عليه اليوم. وفي الوقت نفسه، تفتقر الولايات المتحدة إلى سياسة واستراتيجية واضحتين إزاء ليبيا، مما يجعل من توقيت هذه الجلسة مناسبا ً بشكل خاص.

سأركز في ملاحظاتي على سياسة الولايات المتحدة في ليبيا وكيف وصلنا إلى الوضع الراهن حيث لا يفهم شركاؤنا أو الشعب الليبي موقف هذه الإدارة الأمريكية. كما سأعرض بعض الخطوات التي أعتقد أنه بإمكان واشنطن اتخاذها والتي تقدّم أفضل فرصة من أجل وقف الحرب الأهلية على الأقل ومنح الليبيين فرصة العودة إلى مفاوضات سلام نشطة.

توضيح المصالح الأمريكية وأهدافها

رغم عدم إندراج ليبيا حقا في قائمة القضايا الرئيسية التي تؤثر على الأولويات المهمة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، على غرار إيران والاستقرار في الخليج العربي، إلا أن ليبيا تظل في صدارة اهتمامات الولايات المتحدة من خلال رابطة الجغرافية والإرهاب والطاقة.

ويؤثر مصير ليبيا على [دول] جنوب البحر الأبيض المتوسط وحلفاء الولايات المتحدة في حلف الناتووشركائها في تونس ومصر. وقد سبق وأن أظهرت ليبيا كيف بإمكانها أن تصبح ملاذا للإرهابيين حين استولى تنظيم «الدولة الإسلامية» على مدينة سرت في عام 2016 .

وحتى في غياب أي استثمارات إضافية، بإمكان ليبيا أن توفر حوالي 3.1 مليون برميل من النفط يوميا للسوق العالمية، وهو أمر يتعين على إدارة ترامب أخذه في الحسبان في وقت تواصل فيه قطع النفط الإيراني عن السوق. وتمثل ليبيا مركزا في طرق الهجرة بين أفريقيا وأوروبا، حيث لا يمكن لأي سياسات مناهضة للمهاجرين في أوروبا التصدي لها بسبب الاتجاهات الاقتصادية والديموغرافية في أفريقيا.

باختصار، بإمكان الفوضى المستمرة في ليبيا أن تطال الدول المجاورة في شمال أفريقيا وأوروبا. وفي المقابل، يمكن لدولة ليبية مستقرة تتمتع ٍ بحكومة فعالة واقتصاد مجد أن تكون مصدر ارتياح لتونس ومصر المجاورتين، ّ وتمكن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب مع الولايات المتحدة، وتساهم في الاستقرار الإقليمي في شمال أفريقيا.

منذ بداية المرحلة الانتقالية في ليبيا في أواخر عام 2011 ،كانت السياسة الأمريكية تجاه ليبيا ثابتة نسبيا ولطالما دعمت واشنطن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيافي جهودها لتوجيه الليبيين خلال الأوقات الجيدة والسيئة، وخلال ثلاث جولات انتخابية، وعدة حكومات انتقالية، ومبادرات سلام متعددة.

وكانت تلك سياسة إدارة أوباما، وكذلك سياسة إدارة ترامب حتى وقت قريب. لكن دعم العملية السياسية بقيادة الأمم المتحدة قد تباين من حيث القوة والتركيز اعتمادا على الظروف على الأرض في ليبيا، وبين حلفاء الولايات وبروز التهديدات الإرهابية.

واستمرت تلك الجهود خلال الحرب الأهلية، وإضرابات قطاع النفط، والأزمات النقدية، والتدخلات الإقليمية والخارجية وحتى السياسات المحلية الأمريكية في أعقاب مأساة بنغازي والانتخابات الرئاسية في عام 2016 .

لكن في النهاية، لا يمكن أن يكون هناك شك في أن نفوذ الولايات المتحدة كان وراء بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبياوجهود المجتمع الدولي الأوسع لدعم الاستقرار في ليبيا.

وحتى إدارة ترامب، التي دأبت على حثها على إيلاء المزيد من الاهتمام لليبيا، ساعدت على دعم رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، غسان سلامة، في إطلاق خطة عملهلعام 2017 الرامية إلى إحياء المرحلة الانتقالية المتوقفة في ليبيا.

ودعمت الإدارة الأمريكية بانتظام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة التي أيدت البعثة سلامة وحكومة الوفاق الوطنيباعتبارها الحكومة الشرعية في ليبيا، كما ساعدت على تنظيم اجتماعات متعددة الأطراف لمعالجة التحديات الاقتصادية المستمرة في ليبيا، ولعبت دورا أساسيا في منع قائد الجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر، المتمركز في شرق البلاد، من بيع النفط خارج إطار النظام الوطني في تموز/يوليو 2018. بالإضافة إلى ذلك، واصلت الولايات المتحدة ضرباتها لأهداف مرتبطة بتنظيمي القاعدةو «الدولة الإسلامية»، بالتنسيق مع حكومة الوفاق الوطني، كما تؤكد كل نشرة صحفية صادرة عن القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا” (“أفريكوم“).

وبدا أن الإدارة الأمريكية تواصل السير في اتجاه الحفاظ على هذه السياسة بعد أن شن حفتر هجومه السافر على طرابلس في الرابع من نيسان/أبريل، ويعود السبب على الأرجح لأن حفتر أطلق شرارة الأزمة الحالية من دون شك. فقد هاجم في اليوم نفسه الذي زار فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس طرابلس من أجل وضع اللمسات الأخيرة على ترتيبات الحوار الوطني الذي ترعاه الأمم المتحدة في وقت لاحق من نيسان/أبريل، والذي يشكل عنصرا رئيسيا من خطة عملسلامة.

ولكن عوضا ً عن الحوار، اختار حفتر الحرب، حتى بعد أن ناشد الأمين العام غوتيريس، حفتر مباشرة بوقف عملياته.

وفي 7 نيسان/أبريل، دعا وزير الخارجية الأمريكي بومبيو، حفتر إلى وقف هجومه وحتى أنه أعلن معارضة الولايات المتحدة لهذه الخطوة. وشدد بومبيو على أنه لا يوجد حل عسكري للصراع في ليبيا. لهذا السبب، تواصل الولايات المتحدة ممارسة الضغوط على القادة الليبيين، إلى جانب الشركاء الدوليين للولايات المتحدة، من أجل استئناف المفاوضات السياسية بوساطة سلامة، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا. إن الحل السياسي هو الوسيلة الوحيدة لتوحيد البلاد وإعداد خطة تضمن الأمن والاستقرار والازدهار لجميع الليبيين“.

تدخل الرئيس ترامب

كانت تلك سياسة الولايات المتحدة تجاه ليبيا منذ يوم الجمعة 19 نيسان/أبريل هذا العام، عندما كشف البيت الأبيض أن الرئيس ترامب اتصل بالجنرال حفتر يوم الاثنين الذي سبق في تسلسل غريب، خاصة بما أن الخبر قد أبلغ لوكالة رويترزبدلا من إصدار بيان رسمي عن البيت الأبيض. وخلال المكالمة التلفونية، أقر ُ الرئيس ترامب بدور حفتر في تأمين النفط الليبي ومكافحة الإرهاب. ويبدو أنه لم يرد ذكر للتشجيع على وقف القتال أو استئناف المفاوضات، أو حتى الجهود التي تقودها الأمم المتحدة.

وفي أعقاب المكالمة الهاتفية، رفضت الولايات المتحدة على ما يبدو دعم قرار مجلس الأمن الدولي الداعي إلى وقف إطلاق النار ومن المفارقات، تكون واشنطن قد انضمت بذلك إلى الروس في دعمهم القائم لحفتر وسماحهم باستمرار أعمال العنف.

وأشار تأثير مكالمة ترامب إلى تناقض أمريكي إزاء الحرب الأهلية الأخيرة في ليبيا وتجاهل صريح للمفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة. علاوة على ذلك، رفع الرئيس ترامب حفتر إلى مرتبة رئيس دولة، فأرضى غروره بحيث تمثل الأثر المحتمل لهذه الخطوة بتشجيعه على هذا الهجوم. وكتبت الصحافة عن المحركات المحتملة للمكالمة؛ فمن المرجح أن يكون الحلفاء الإقليميين لحفتر في القاهرة وأبوظبي والرياض قد قاموا بحثّ ترامب على إجراء المكالمة. لكن التكهنات بشأن نوايا الرئيس الأمريكي وهدفه عديمة الجدوى.

لهذا السبب، يجب على البيت الأبيض أن يصدر بيانا حاسما بشأن ليبيا في أسرع وقت ممكن . فمن دون تقديم أيضاحات، ستبقى بقية الحكومة الأمريكية معطلة، ومتحيرة بين الدعم الغامض لـ حكومة الوفاق الوطنيالمعترف بها دوليا ً وعدم الرغبة في تقويض تواصل الرئيس الأمريكي مع حفتر.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للفصائل الليبية المختلفة تفسير السياسة الأمريكية بما يتناسب مع أهدافها، فأوروبا المنقسمة أساسا ليس لديها حافز إضافي للتعاون من أجل توحيد ليبيا، كما أن الجهات الفاعلة الخارجية التي تستمر في تأجيج الصراع ستواصل القيام بذلك – مدعيةً حصولها على مباركة الرئيس ترامب لدعم حفتر.

أما بالنسبة للشعب الليبي، فدوامة العنف تستمر فقط. فقد بدأت المعركة من أجل طرابلس منذ 41 يوما . وستقوم زميلتي ميغان دوهرتي بتفصيل الأثر الإنساني الأوسع، ولكن باختصار، لاقى المئات حتفهم بمن فيهم مدنيون، وشُرد الآلاف. وأصبح الآن المهاجرون واللاجئون العالقون في ليبيا، الذين كانوا يواجهون أزمتهم الخاصة قبل نيسان\أبريل محتجزين قسرا فالمدينة التي نجت إلى حد كبير من قصف حلف الناتووالحرب الأهلية في نيسان/أبريل،،عامي 2014-2015 ، ترزح الآن تحت خطر يهدد بنتيها التحتية الحيوية، حيث تلجأ الفصائل المتناحرة إلى استيراد المزيد من الأسلحة والتكنولوجيات في انتهاك لحظر توريد الأسلحة المستمر الذي فرضته الأمم المتحدة،والذي تم وضعه إسميا لتجنب الوصول إلى وضع مماثل.

والأكثر إثارة للقلق أنه كلما طال أمد الصراع، كلما ازدادت صعوبة إعادة خلق بيئة يكون فيها الحل السياسي والمفاوضات مقبولين لدى أي من الطرفين.

خيارات السياسة

ًأولا وقبل كل شيء، على البيت الأبيض وضع سياسة واضحة إزاء ليبيا.

هل هي لصالح حفتر والعملية التي يشنها ضد طرابلس؟ هل يدعم الوقف الفوري لإطلاق النار والعودة إلى المفاوضات بقيادة الأمم المتحدة؟ أو أمامه خيار آخر؟

في شتى الأحوال، يتعين عليه أن يعبر بوضوح عن تفضيلاته.

وسيكون التأكيد على ما يلي بداية جيدة: “من المهم أن تعزز الولايات المتحدة التزامها بحل سياسي في ليبيا وترفض الجهود التي يبذلها أي فريق لفرض سيطرة عسكرية. وبرأيي الخاص، يجدر بالإدارة الأمريكية أن تعيد تأكيد بياناتها السابقة الرافضة لأي حل عسكري في ليبيا وتسعى إلى التوصل إلى مصالحة سياسية“. وهذا ما قاله السيناتور ليندسي غراهام في 30 نيسان/أبريل بعد اتصاله برئيس الوزراء في حكومة الوفاق الوطني” .ً فايز السراج.

لكن خلال الأزمة الراهنة لم يتصل أي عضو في إدارة ترامب بالسراج، على الأقل ليس علنا. وحتى لو اتصل وزير الخارجية بومبيو بالسراج، فواقع ان الرئيس اتصل بحفتر يحمل رسالة بحدّ ذاته.

وقد أشار السيناتور غراهام أيضا إلى أن الولايات المتحدة تقود عملية المصالحة السياسية، وهو أمر أحجمت إدارة ترامب وحتى إدارة أوباما قبلها عن القيام به. لكن هناك فرق شاسع بين تعيين مبعوث إلى ليبيا أو استضافة قمة في البيت الأبيض، والإصرار على دعم استئناف المفاوضات بقيادة الأمم المتحدة.

يجب أن تتمثل الأولوية القصوى بوقف أعمال العنف. على الولايات المتحدة أن تقود جهد يهدف إلى فرض وقف إطلاق نار غير مشروط في مجلس الأمن. والآن بعد مرور ستة أسابيع من القتال الذي لم يسفر عن تحركات كبيرة على الأرض، على حفتر سحب قواته إلى خطوط ما قبل نيسان/أبريل؛ كما يجب على قوات الميليشيا التابعة لـحكومة الوفاق الوطنيمن خارج طرابلس العودة إلى مدنها الأصلية، وهو موضوع المفاوضات التي قادتها الأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر عندما هددت الخصومات بين الميليشيات، العاصمة طرابلس.

ثانيا، على الولايات المتحدة بذل جهد جاد لإنهاء الدعم الخارجي الذي تتلقاه الفصائل المتحاربة في ليبيا. فإدخال أسلحة وتكنولوجيات جديدة، مثل طائرات بدون طيار صينية الصنع قادرة على شنّ هجمات من قبل الفصائل الموالية لحفتر، لا يهدد فقط بالتصعيد المستمر ووقوع ضحايا مدنيين، بل ينتهك بوقاحة حظر توريد الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة لكن لم يتم تطبيقه منذ عام 2011 .

وتاريخيا، لم يكن للجهود الدبلوماسية لمنع التدفق غير الشرعي للأسلحة إلى ليبيا أثر كبير. فإمكان الولايات المتحدة تغيير هذه الديناميكية إذا هددت بفرض عقوبات على منتهكي قرار الأمم المتحدة بحظر توريد الأسلحة، وهي صلاحية تتمتع بها بموجب الأمر التنفيذي رقم 13726 المصمم لاستهداف الأفراد أو الكيانات التي تهدد السلام والأمن والاستقرار في ليبيا“.

ومن شأن فرض عقوبات على شركة شحن أو شركة طيران أو أفراد متورطين في تجارة الأسلحة أن يمنح دعما ضروريا للحظر المفروض على توريد الأسلحة المهملة منذ فترة طويلة.

علاوة على ذلك، على الولايات المتحدة التنسيق مع حلف الناتو، الذي فرض حظر توريد الأسلحة في عام 2011 ،أثناء التدخل ضد القذافي، من أجل إحياء جهود الإنفاذ التي يمكن أن تحدّ من إمدادات الشحنات الكبيرة للفصائل المتحاربة على أقل تقدير. وفي ظل غياب آلية للإنفاذ، فلن تلقى المناشدات الدبلوماسية لوقف إمدادات الأسلحة آذانا ً صاغية.

وأخيرا ً يجب أن تكون واشنطن حاضرة على طاولة المفاوضات ممثلة بكبار المسؤولين عند استئناف عملية التفاوض. وكانت الولايات المتحدة قد لعبت الدور الأكثر فعالية في ليبيا عندما انخرطت في جهود دبلوماسية يومية مع مجموعة من العناصر الليبية المؤثرة التي لديها القدرة على إرساء الاستقرار في البلاد.

وخلال القمم الدولية الثلاث التي استضافها الرئيس الفرنسي ماكرون ورئيس الوزراء الإيطالي كونتي منذ عام 2017 ،لم تكن واشنطن ممثلة على مستوى عال بما يكفي للتأثير على النتيجة. ويعتبر مستوى أكبر من الانخراط الأمريكي في شؤون ليبيا ضروريا إذا نجحت الأمم المتحدة في إحياء جهود السلام والوحدة.

ولا توجد حلول سهلة للأزمة الليبية الحالية في ليبيا أو بحثها الطويل عن الاستقرار. والأمر الواضح هو أن غياب الدبلوماسية الأمريكية يسمح للجهات الفاعلة الأخرى بملء الفراغ. وإذا استمرت الأزمة الحالية، يمكن بسهولة تصور سيناريو يقوم على حرب أهلية ليبية مطولة تفسح المجال أمام صعود تنظيم الدولة الاسلاميةومتطرفين آخرين و/أو تتيح لروسيا استغلال الوضع لإقامة قاعدة في الحدود الجنوبية لحلف الناتو“. ومثل هذه النتيجة قد تترك الولايات المتحدة في وضع استراتيجي أسوأ بكثير في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط. ً

شكرا ً شكرا لكم على منحي هذه الفرصة وأتطلع قدما للإجابة على أسئلتكم.

.

(*) شهادة مقدمة إلى لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والإرهاب الدولي 15 أيار/مايو 2019

***

بِن فيشمان ـ زميل أقدم، معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى

__________