Minbar Libya

بقلم عبد الله الشريف

يتجه اللواء المتقاعد خليفة حفتر، بدعم كبير من حلفائه في أبوظبي، إلى خوض حرب جديدة ضد حكومة الوفاق الليبية،

لكنها هذه المرة اقتصادية، من خلال مساعي حلفائه الإقليميين إلى إقناع أطراف دولية بالسماح له ببيع النفط بعيداً عن إشراف مؤسسة النفط الليبية في طرابلس المعترف بها دولياً

وقالت مصادر ليبية مقربة من لجنة الطاقة والموارد الطبيعية بمجلس النواب في طبرق (شرق)، لـ العربي الجديد، إن مساعي حثيثة تقودها الإمارات في واشنطن لإقناع الأخيرة بجدوى بيع النفط عبر مؤسسة نفط موازية في بنغازي تحت سيطرة حفتر

وكشف المصادر، التي رفضت ذكر اسمها، أن أعضاء من لجنة الطاقة في مجلس النواب كانوا برفقة رئيس مجلس النواب في طبرق، عقيلة صالح، في القاهرة الأسبوع قبل الماضي، ناقشوا مع مسؤول أميركي رفيع المستوى، لم تسمه المصادر، إمكانيات منشآت النفط الواقعة تحت سيطرة قوات حفتر لتصدير النفط، لكنها أشارت إلى أن اللقاء نسق له مسؤولون في السفارة الإماراتية في القاهرة

وأشارت ذات المصادر إلى تصريحات رئيس مجلس النواب الصحافية، الثلاثاء الماضي، لصحيفة إماراتية، أكد خلالها على وجود ترتيبات للأمور المالية في ليبيا، مستنكرًا أن تقوم قوات حفتر بحماية مصادر الثروة ثم تذهب عوائد تلك المصادر إلى حكومة الوفاق.

وقال إن الجيش الليبي” (قوات حفتر) حرر المنشآت النفطية في الشرق والجنوب، ويقوم بعملية تأمينها وتأمين تصديرها، لكن الإيرادات تذهب إلى المصرف المركزي الخاضع لحكومة فايز السراج

وأكدت المصادر أن المساعي الإماراتية تجتهد في الاستفادة من بحث واشنطن عن مصادر لتزويد الأسواق العالمية بالنفط بدلاً من الخام الإيراني الذي تضغط واشنطن لوقف تدفقه حفاظا على أسعار النفط، لا سيما وأن دولا مثل الإمارات والسعودية لن تتمكن من زيادة إنتاجها لتعويض الأسواق، بسبب التزاماتها تجاه منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك). 

وإثر إطلاق حفتر حملته العسكرية على طرابلس، قال المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة، خلال إحاطة قدمها لأعضاء مجلس الأمن، في السادس من إبريل/نيسان الماضي، أن عوامل عدة أدت إلى تطور الوضع في الاتجاه الحالي، منها أن حفتر يسيطر على نحو 65% في المائة من النفط في البلاد، لكنه لا يحصل سوى على نحو 5% من عائداته“. 

وتختلف آراء مراقبين ومسؤولين ليبيين بشأن نجاح مساعي حفتر لتصدير النفط، حيث اعتبر المسؤول في إدارة الموارد بشركة سرت لإنتاج النفط، إبراهيم بن غلبون، أنها جهود فاشلة، ضاربا عدة أمثلة من بينها: “في إبريل 2015 ساعدت الإمارات حكومة طبرق على فتح حساب مصرفي منفصل عن حساب المؤسسة الرسمية في طرابلس لتلقي إيرادات النفط فيها، لكن كل ذلك فشل“.

وتابع بن غلبون حديثه لـ العربي الجديدأن الحكومة المؤقتة بمجلس النواب، وقتها كانت هي المعترف بها دوليا قبل حكومة الوفاق، حاولت فتح مكاتب لمؤسسة النفط الموازية لتمثيلها في أكثر من دولة، من بينها الولايات المتحدة، لكنها فشلت في إبرام صفقات أو حتى في مقايضة النفط الخام الليبي بمنتجات نفطية مكررة مثل الوقود“. 

وذكر بن غلبون أن الإمارات حاولت في العام نفسه مرة أخرى مساعدة مؤيدي حفتر في بيع النفط عبر شركة إماراتية شريكة في استثمار مصفاة رأس لانوف، ولكنها فشلت أيضا“. 

وعن الأسباب، أوضح بن غلبون أن إنتاج وتصدير النفط مشترك بين مؤسسة النفط الليبية والشركات الأجنبية العاملة في ليبيا ذات الحصص في الخام الليبي، ولذلك لا يمكن لأي مؤسسة موازية الانفراد بالقرار، مضيفا أن حركة التصدير مربوطة أيضا بمنظومة لدى أوبك ضمن اتفاقات دولية وعقود رسمية موقعة بين تلك الشركات والمؤسسة الليبية بشروط جزائية“. 

وفي المقابل، يقلل أستاذ العلوم السياسية في الجامعات الليبية، خليفة الحداد، من أهمية تلك الإجراءات والقوانين الدولية لتصدير النفط، معتبرا أن قرار النفط في العالم سياسي بامتياز، وترامب عندما أثني على جهود حفتر في حماية منشآت النفط يوضح سياسة الدول الكبرى ومصالحها المرتبطة مع المسيطر دائما“.

وأكد الحداد، في حديثه لـالعربي الجديد، أن الإمارات تساعد مليشيات حفتر فعليا على بيع النفط بشكل غير قانوني، متسائلا: “أين القانون وأوبك من إعلان رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس، خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عن طلبها من المجتمع الدولي معاقبة شركات إماراتية متورطة في سرقة النفط الليبي بمساعدة حفتر“. 

وقال الحداد إن المجتمع الدولي ينتظر من المنتصر في هذه الحرب وسيتعامل معه، مؤكدا أن دعوى أن حكومة الوفاق شرعية أمر غير صحيح“. 

وأشار إلى أن العالم كله كان يتعامل عام 2015 مع المؤسسة الوطنية للنفط بحكومة الإنقاذ التابعة للمؤتمر الوطني العام، مع أنها غير معترف بها لكنها المسيطرة، أما حكومة مجلس النواب لم تكن تسيطر على شيء رغم الاعتراف الدولي بها آنذاك“.

****

بعد فشل هجومه على طرابلس … الإمارات تقود تحركات لمنح حفتر حق بيع النفط الليبي

يتجه اللواء المتقاعد خليفة حفتر، بدعم كبير من حلفائه في أبوظبي، إلى خوض حرب جديدة ضد حكومة الوفاق الليبية، لكنها هذه المرة اقتصادية، من خلال مساعي حلفائه الإقليميين إلى إقناع أطراف دولية بالسماح له ببيع النفط بعيداً عن إشراف مؤسسة النفط الليبية في طرابلس المعترف بها دولياً

وقالت مصادر ليبية مقربة من لجنة الطاقة والموارد الطبيعية بمجلس النواب في طبرق (شرق)، إن مساعي حثيثة تقودها الإمارات في واشنطن لإقناع الأخيرة بجدوى بيع النفط عبر مؤسسة نفط موازية في بنغازي تحت سيطرة حفتر بحسب ما أوردته صحيفة العربي الجديداللندنية

وكشف المصادر، التي رفضت ذكر اسمها، أن أعضاء من لجنة الطاقة في مجلس النواب كانوا برفقة رئيس مجلس النواب في طبرق، عقيلة صالح، في القاهرة الأسبوع قبل الماضي، ناقشوا مع مسؤول أميركي رفيع المستوى، لم تسمه المصادر، إمكانيات منشآت النفط الواقعة تحت سيطرة قوات حفتر لتصدير النفط، لكنها أشارت إلى أن اللقاء نسق له مسؤولون في السفارة الإماراتية في القاهرة

وأشارت ذات المصادر إلى تصريحات رئيس مجلس النواب الصحافية، الثلاثاء الماضي، لصحيفة إماراتية، أكد خلالها على وجود ترتيبات للأمور المالية في ليبيا، مستنكرًا أن تقوم قوات حفتر بحماية مصادر الثروة ثم تذهب عوائد تلك المصادر إلى حكومة الوفاق.

وقال إن الجيش الليبي” (قوات حفتر) حرر المنشآت النفطية في الشرق والجنوب، ويقوم بعملية تأمينها وتأمين تصديرها، لكن الإيرادات تذهب إلى المصرف المركزي الخاضع لحكومة فايز السراج

وأكدت المصادر أن المساعي الإماراتية تجتهد في الاستفادة من بحث واشنطن عن مصادر لتزويد الأسواق العالمية بالنفط بدلاً من الخام الإيراني الذي تضغط واشنطن لوقف تدفقه حفاظا على أسعار النفط، لا سيما وأن دولا مثل الإمارات والسعودية لن تتمكن من زيادة إنتاجها لتعويض الأسواق، بسبب التزاماتها تجاه منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك). 

وإثر إطلاق حفتر حملته العسكرية على طرابلس، قال المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة، خلال إحاطة قدمها لأعضاء مجلس الأمن، في السادس من إبريل/نيسان الماضي، أن عوامل عدة أدت إلى تطور الوضع في الاتجاه الحالي، منها أن حفتر يسيطر على نحو 65% في المائة من النفط في البلاد، لكنه لا يحصل سوى على نحو 5% من عائداته“. 

وتختلف آراء مراقبين ومسؤولين ليبيين بشأن نجاح مساعي حفتر لتصدير النفط، حيث اعتبر المسؤول في إدارة الموارد بشركة سرت لإنتاج النفط، إبراهيم بن غلبون، أنها جهود فاشلة، ضاربا عدة أمثلة من بينها: “في إبريل 2015 ساعدت الإمارات حكومة طبرق على فتح حساب مصرفي منفصل عن حساب المؤسسة الرسمية في طرابلس لتلقي إيرادات النفط فيها، لكن كل ذلك فشل“.

_____________