Minbar Libya

بقلم عبد الله الشريف

بعد يومين فقط من حديثه عن أن ما يجري في ليبيا هو صراع على الثروة يتخذ شكل الصراع على السلطة، وإشارته إلى أن أي حل سياسي في ليبيا يجب أن يرتبط بتوزيع ثروات البلاد، وتأكيده أن الأمم المتحدة لا ترغب بالتدخل في شؤون الليبيين، ويتعين وجود رقابة دولية على موارد البلاد.

بدأ المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، المقرب من السياسة الفرنسية، زيارات لم تتوقف بين مقار المؤسسات الرسمية والحزبية لــبحث عودة العملية السياسية“.

لم تخبرنا بيانات الجهات التي التقاها سلامة عمن سأله عن شكل تقاسم الثروةأو آليتها، بل وما علاقة الأمم المتحدة بالشأن الداخلي.

لم تعد العلاقة بين سلامة وبين دول تحرك أزمة ليبيا في الظل، خافية على أحد، ففي كواليس قاعات أبوظبي الغامضة أبرم اتفاق لم تتكشف تفاصيله حتى الآن بين فائز السراج وحفتر،

وقبلها باريس التي جعلت من اللواء الليبي المتقاعد شخصية رئيسية ومستقلة ومنفصلة حتى عن مجلس النواب كرجل رابع مستقل برأيه في الملف الليبي.

لم يخبرنا ولم يخبر أي من المسؤولين الليبيين كيف بنى سلامة وصاغ رؤيته الجديدة المبنية على تقاسم الثروة، وفي أي مكان؟

ولماذا اختفى فجأة الصراع الفرنسي الإيطالي الذي وصل لحد التلاسن بين قادة الدولتين في أعلى مستويات الصراع على الملف الليبي، وماذا دار في كواليس رحلاته المكوكية لــعدد من الدول بشكل عام ودائمة العضوية في مجلس الأمن بشكل خاصبحسب البعثة الأممية.

ما يجري خطوة جديدة على غرار الملتقى الوطني الجامع الذي أحاطه الغموض والتكتم وأخفى أجنداته حتى عن المشاركين حتى فوجئ الجميع بحفتر يدق أبواب وأسوار العاصمة.

يتوجس مراقبون من خطر استخدام مصطلح تقاسم الثروةفي بلد لا هياكل سياسية تحكمه ولا دستور ولا جيش، ووسط صراعات مناطقية محمومة وعاصمة محاصرة، فلا التوقيت مناسب ولا الظروف.
عرف الليبيون سلسلة من أسماء مبعوثي الأمم المتحدة، وكيف انكشفت علاقة أحدهم، وهو برناردينو ليون، بأبوظبي التي تعيث في هذا البلد فساداً،

وعرفوا أن أغلبهم يخدم سياسات وأهداف دول بعينها، وبدا جلياً أن تلك الدول لم تعد تخفِ أطماعها في إرثها التاريخي القديم، فزان، وطرابلس، وبرقة، وأن أساس الثروة في ليبيا بل مصدرها الوحيد هو النفط الذي يشكل أس الخلاف والصراع بين تلك الدول، فهل وصلت البعثة الأممية في الملف الليبي للفصل الأخير من الحل المرجو منها؟

***

سلامة: الحل السياسي في ليبيا مرتبط بتوزيع ثروات البلاد

قال المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، إن جوهر الأزمة في ليبيا هو صراع على الثروة يتخذ شكل الصراع على السلطة، وفق قوله.

وأوضح سلامة في مقابلة مع قناة “روسيا اليوم” أن أي حل سياسي في ليبيا يجب أن يرتبط بتوزيع ثروات البلاد، مؤكدًا على أن الأمم المتحدة لا ترغب بالتدخل في شؤون الليبيين، ويتعين وجود رقابة دولية على موارد البلاد.

وشدّد المبعوث الأممي على أن التدخل الخارجي سمة النزاعات الداخلية في الدول العربية وليبيا ضحية تدخل خارجي، حسب قوله.

وتابع يقول: بعض الدول تؤكد دعمها لأطراف ليبية في العلن بينما تدعم أخرى في السر.

ونوه بأن ليبيا تشهد تدخلا كبيرا، وأن بعض الأطراف ترسل أسلحة رغم حظر توريدها إلى ليبيا.

وأضاف: مجلس الأمن الدولي عاجز عن وقف تدفق الأسلحة إلى ليبيا، وهناك دول تخرق الحظر المفروض.

وأكد سلامة على أنه آن الأوان كي تجتمع الدول الكبرى وتعبر عن إرادتها في قرار موحد لوقف الحرب في ليبيا.

واختتم المبعوث الأممي حديثه بالقول: ليبيا تعاني مشكلة في شرعية الحكم، ونرى أن الانتخابات من شأنها حسم هذه القضية.

______________