Minbar Libya

بقلم رامز رمضان النويصري

أنا لا تعنيني العاصمة.. أنا تعنيني المدينة بشرا وتاريخا وثقافة. لا تعنيني العاصمة كمدلول سياسي لأنها لا تؤثر في حياتي الخاصة تأثيرا حاسما..

والسبب يعود إلى محدودية العلاقة التي يمكن أن أحتاجها من المؤسسات السياسية الموجودة بها…
كما لا يهمني أن أعدد شروط مستقرها وفي أي من الجهات الأربعة يمكن أن تكون..

وكم كانت لجنة إعداد الدستور مجنونة عندما بدأت مناقشة سؤال العاصمة وقد كاد الأمر أن يصل إلى حد التلاكم.

ذلك لأنهم لم يفرقوا بين “العاصمة” و“مدينة طرابلس“.. حيث تحول السؤال إلى تنافس جهويات وكيانات واستغرق من اللجنة ثلاثة شهور من عبث الكلام “المهم متكونش طرابلس عاصمة“…

كان ذلك أمرا مضحكا ومأساويا..

وهنا أنصح كل من ينتمي لطرابس ويختارها حبا وعيشا ومقاما أن يعلن “لا لطرابلس العاصمة نعم لطرابلس المدينة..

دعوهم يأخذوا “العاصمة” ويختاروا لها أي مكان يفضلون، أما طرابلس فطلبها واضح وبسيط وصغير “أن يتركوها وشأنها..

يكفيها أن تكون مدينة الشمس، وهو الاسم الذي أطلقه عليها الرحالة الأوائل، ثم تبع هذا الاسم أسماء أخرى كثيرة وكل اسم منها كان يضيف اسما جديدا يصف ما بلغت من ازدهار.

وهذا لم يكن شيئا عجبا، فقد منحها الله جملة من العطايا:

موقعها المتميز في منتصف الساحل الأفريقي على البحر الأبيض المتوسط،

هي أقرب مدينة لأوربا وما يعني هذا حضاريا وثقافيا،

هي أقرب مدينة إلى مدينة تمبكتو الواقعة في وسط أفريقيا، وفي تمبكتو تتجمع كل تجارة أفريقيا، هكذا تجارة كل أفريقيا تتجمع في طرابلس لتكون عامل جذب للتجار من كل أنحاء أوربا.

ويسجل ما قرأناه من تاريخها أن طرابلس كانت في معظم مراحل حياتها تجمعا للحضارات ومدينة مزدهرة الأمر الذي جعل ميزانها التجاري يتمتع بفائض سنوي..

كل هذا ولم تكن عاصمة سياسية ولم تكن تنتج قطرة نفط واحدة..

كانت تعيش حياتها سلاما وازدهارا

*****

عروس البحر تفتح أبوابها للبناء والأعمار لا الحروب والدمار

بقلم خالد الجربوعي

طرابلس عروس البحر الأبيض المتوسط .. طرابلس عاصمة كل الليبيين .. طرابلس التي فتحت ذراعيه لكل أبناء الوطن لكل يدخلوها بسلام ويعيشوا فيها امنين لا فرق بينهم جميعا ..

طرابلس شارع الشط والهاني والمدينة القديمة وتاجوراء وقرقارش وابوسليم وغوط الشعال وحي الاندلس وعين زارة وسوق الجمعة والمنصورة ..

طرابلس عرجون الفل والمألوف والسرايا الحمراء وجنان النور

طرابلس ترفض ان تتحول إلى ساحة للصرع العسكرية من اجل مكاسب سياسية ومطالب سلطوية وتتحول شوارعها إلى جبهات قتال ليدفع أهلها وعمرانها الثمن لكل ذلك

فالحروب والجبهات لا تقدم إلا مزيد سفك الدماء وتدمر البناء وتفرق الأخوة وتحولهم الى أعداء يقتل بعضهم الأخر ليكون الوطن هو الخاسر الأكبر اي كانت نتيجة تلك المعارك والحروب التي لا طائل منها الا مزيد القتل والنزوح والتشريد للعباد والدمار والخسائر للبلاد

فالسلاح والمعارك لا تأتي باي حلول ولن تزيد الأزمة الا تعقيدا واستمرارا فاتركوا السلاح واجعلوا لغة العقل والحوار هي الفيصل بينكم من اجل إنقاذ الوطن والمواطن والعمل على بناء دولة القانون والمؤسسات

الدولة المدنية التي يطمح لها كل الليبيين دولة يسودها العدل والمساواة ينال فيه كل مواطن حقوقه ويؤدي واجباته بكل حب وأمل

فالي متى تستمر لغة الرصاص بين أبناء الوطن الواحد ليذهب شبابه ضحية لمثل هذا الحوار العقيم المدمر

فطرابلس تفتح ذراعيها لكل من يريد دخولها بسلام ويشارك في أعمارها وأعمار الوطن لا تدميرها وتدمير الوطن
طرابلس ترحب بكل من يدخلها بالورود والسلام

والدخول اليها لا يحتاج لا الى اربعطاش ونص ولا الى قصف طيران ولا الى اطلاق الرصاص وتحشيد المسلحين

كل ذلك لا مكان له لدخول طرابلس ولا حاجة اليه

فقط تحتاج الى رغبة صادقة في زيارتها والانطلاق نحوها دون اي تردد وستجدها فاتحة ابوابها لكل من يريد معانقتها والتجوال بشوارعها واسواقها دون اي عوائق او موانع ..

الا ان قلوب الحاقدين دعاة الدماء والدمار

هم من لا يريدون لها سلاما ولا امانا ..
****.

_______

بلد الطيوب