Minbar Libya

في فبراير 2019 ـ وصف مصدر عسكري بمدنية غريان أن الوضع الأمني في المدينة بالمزري والمخيف، لافتًا إلى انتشار الجريمة والخطف والقتل خارج سيطرة القانون.

والحقيقة أن المدينة كانت تشهد غياب لقوات الأمن والشرطة، مع انتشار السطو المسلح التي تقوم به العصابات الخارجة عن القانون .

كانت العصابات المسلحة تمارس تهريب الوقود المدعوم من محاطات الوقود إلى المناطق المجاورة، وبيعها إلى تجار التهريب، إضافة إلى الاختطاف والتعدي على أرزاق المواطنين مثل “سرقة السيارات” تحت تهديد السلاح، وقتل صاحب السيارة في حال ممانعته تسليمها إياهم .

ولم يقتصر الأمر على ذلك، فقد كانت العصابات المسلحة تمنع المواطنين من الدخول للمصارف، وأخذ السيولة النقدية بالكامل بعد وصولها من مصرف ليبيا المركزي .

ولمواجهة هذه العمليات الإجرامية تم تشكيل لجنة لكل مصرف لتجميع الشيكات من المواطنين عن طريق “مشايخ المدينة”، إضافة إلى تشكيل لجنة أزمة برئاسة “محمد ذياب” من منطقة كمون – وهي تُعد من أكثر المناطق التي تحتضن ثوار المدينة الذين يرفضون دخول قوات حفتر لمدينة غريان.

وفي ظل انتشار الجريمة والظلم الذي نزل على الناس ومع غياب دور القضاء ورجال الجيش والشرطة، صار في المدينة أمرين متناقضين هما:

ـ أعلن بعض الضباط المحسوبين على نظام القذافي انضمامهم لقوات الكرامة التابعة لحفتر في بنغازي .

ـ عقد كتائب الثوار ملتقى تشاوري في غريان أُعلن فيه أن ثوار 17 فبراير يرفضون دخول قوات حفتر لمدينة غريان. وتم فيه تكليف “أبو رخيص سعد صقر” برئاسة المجلس العسكري ـ غريان .

كما أعلنت ” اللجنة التحضيرية لملتقى ثوار ليبيا ” عن تشكيل القيادة العسكرية الوطنية لكتائب ثوار 17 فبراير.

وفى البيان الختامي للملتقى أكدت اللجنة بأنها على أتم الاستعداد للتصدي لأعداء الوطن ورفضها التام لحكم العسكر بكافة أشكاله وصوره ملوحة باستخدام السلاح الذي لازال فى أيدي الثوار .

وأضاف البيان بأن هذه القيادة العسكرية لها واجهة سياسية ألا وهو التجمع الوطني الليبي لثوار 17 فبراير” الذي أنعقد وانبثق للوجود عقب اجتماع عقد فى مدينة الزاوية نهاية ديسمبر الماضي .

ودعا الملتقى إلى ”وجوب تصحيح مسار الثورة”، وإتاحة الفرصة للنازحين للعودة إلى مناطقهم، وتحرير كافة السجناء الموقوفين خارج نطاق القانون مرددين هتافات مناوئة للقذافي وحفتر والمداخلة.

كما طالب الملتقى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بتكليف لجنة مستقلة للتحقيق حول ما حدث من انتهاكات وجرائم حرب في ليبيا منذ إعلان حفتر لـ”الانقلاب العسكري” منذ عام 2014 وحتى الآن.

ونُقل عن بعض المشاركين في الملتقى أن المدعو عادل دعاب قائد كتيبة شهداء غريان تلاسن مع اللواء أسامة الجويلي المكلف من قبل حكومة الوفاق كآمر للمنطقة العسكرية الغربية.

وتبين من خلال ما قاله عادل دعاب أنه مع دخول قوات حفتر لمدينة غريان بعدما صدر قرار للجويلي بضرورة بسط سيطرته على مدينة غريان ليحميها من قوات حفتر المتوقعة، حيث قال “عادل دعاب” للواء أسامة الجويلي بالحرف الواحد “يخشّ حفتر ولا تخشّ أنت يا جويلي.

أما وبعد أن تحررت مدينة غريان بفعل قوات حماية غريان وقوات المنطقة الغربية بقيادة اللواء أسامة الجويلي، نتسائل:

أين هو عادل دعاب الآن؟

وأين هو اللواء أسامة الجويلي؟

وكيف تعامل أهالي غريان مع دخول قوات الثوار إلى غريان بعد أكثر من 80 يوما من سيطرة ميليشيات حفتر على المدينة وفشلها في دخول العاصمة؟

___________