Minbar Libya

بقلم محمد عبدالسلام

كشف مصدر ليبي رفيع أن اللواء المنشق خليفة حفتر الذي فشل في دخول العاصمة طرابلس رغم مرور 3 شهور على بدء عمليته العسكرية الواسعة أصبح يواجه مصيراً مجهولاً بعد ظهور عدد من المؤشرات على تخلي الإمارات عنه، وهي الحليف الأهم والأبرز له منذ سنوات.

وقال المصدر الليبي الذي تحدث بشكل خاص مع عربي21مشترطا عدم الكشف عن هويته إن الإمارات بدأت ترتيبات جديدة تستثني فيها حفتر من المشهد السياسي، وهو ما يوحي بأنها بدأت تعترف بفشله في السيطرة على طرابلس وفشل الرهان وبدأت تبحث عن خيارات أخرى“.

وفي التفاصيل التي ألقى بها المصدر الليبي على عربي21فإن الإمارات طلبت من سفير ليبيا السابق لديها وحليفها التقليدي عارف النايض أن يعود إلى بنغازي ويبدأ في تشكيل حكومة جديدة يتم تقديمها على أنها بديل محتمل في الفترة المقبلة

تؤكد المعلومات أن حفتر لم يكن راضياً عن هذه الخطوة التي اعتبرها تمهيدا لإزاحته من المشهد في حال فشله في الحملة على طرابلس، لكنه وافق عليها تحت ضغط الإمارات.

ويعتبر النايض أحد اهم الفاعلين من الليبيين في معسكر الإمارات ولديه مشاريع إعلامية، كما سبق أن عمل مع نظام القذافي وشارك في مبادرات لحوار الأديان قبل أن ينتقل للإمارات بعد الثورة ويصبح سفيرا لبلاده هناك، كما تم تداول اسم النايض مراراً كمرشح إماراتي محتمل لرئاسة الوزراء خاصة أنه ينحدر من الغرب الليبي.

وبحسب المصدر فإن خطة الاستغناء عن حفتر واستخدام النايض بدلا منه لا تزال مجهولة المصير، حيث تعتمد على ما إذا كانت الإمارات قد اقتنعت أخيراً بفشل حفتر أم أنها ستواصل تقديم الدعم له مادياً وعسكرياً من أجل الاستمرار في محاولات دخول طرابلس والسيطرة عليها، كما لا يزال من غير المعروف أيضاً ما هو مصير حكومة الثني في الشرق الليبي“.

وكان اللواء الليبي المنشق خليفة حفتر قد أعلن في بداية أبريل الماضي تقدم قواته صوب العاصمة طرابلس فيما سماها عملية تحرير طرابلس، حيث دفعت مدينة مصراتة بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى طرابلس في الوقت الذي أعلنت فيه السلطات الليبية المعترف بها دوليا في طرابلس استنفارا عاما وأغلقت حكومة فايز السراج المعترف بها دوليا كل المنافذ والمداخل المؤدية إلى طرابلس.

وقال حفتر في تسجيل صوتي موجها لقواته في ذلك الحين: “تقدموا بثقة وادخلوها بسلام، مرافق العاصمة أمانة في أعناقكم، فيما فشلت القوات التابعة لحفتر في دخول طرابلس على الرغم من الحرب الضروس التي تشنها على المدينة منذ ذلك الحين.

___________

إندبندنت: هزيمة حفتر في غريان ضربة للسعودية والإمارات ومصر

نشرت صحيفة إندبندنتتقريرا لمراسلها للشؤون الدولية بوزو دراغاهي، يتحدث فيه عن الهزيمة الجديدة التي تعرضت لها قوات الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، في محاولات السيطرة على العاصمة الليبية طرابلس.

ويشير التقرير،  إلى أن المقاتلين الموالين لأمير الحرب خسروا السيطرة على مدينة رئيسية عندما اقتحمتها القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني.

ويلفت دراغاهي إلى أن حفتر قد سيطر على مدينة غريان في بداية حملته، التي مضى عليها شهران ونصف، مشيرا إلى أن المدينة تطل على الممر الجبلي الذي يقود من العاصمة إلى الجنوب الغني بالمياه والنفط.

وتذكر الصحيفة أن المقاتلين التابعين لحكومة الوفاق الوطني، التي تعترف بها الأمم المتحدة، نشروا أشرطة فيديو أظهرت المقاتلين وهم داخل المدينة مع شباب تم أسرهم وصفوا بأنهم من أتباع حفتر، وكذلك مقاتلين داخل غرفة وصفت بأنها غرفة العمليات، مشيرة إلى أنه في لقطات أخرى بدت قافلة عربات تابعة لأمير الحرب وهي تخرج بسرعة من المدينة.

ويفيد التقرير بأن تقارير صادرة من مستشفى المدينة تظهر ضحايا سقطوا من الجانبين، مشيرا إلى أن أسامة الجويلي من مدينة الزنتان القريبة، وقائد القوات الغربية، زعم أن المقاتلين التابعين لحكومة الوفاق أحكموا سيطرتهم على كامل المدينة، مع أن قوات حفتر قالت إنها انسحبت من أجزاء في المدينة.

ويورد الكاتب نقلا عن قائد الجيش الوطني الليبي الموالي لحفتر، مبروك الغزوي، قوله لوسائل الإعلام إن خلايا نائمة ساعدت قوات الحكومة على الدخول إلى غريان، واعترف بأن قوات حفتر نقلت مركز القيادة والتحكم إلى موقع آخر.

وتعلق الصحيفة قائلة إن السيطرة على غريان، ربما كانت مهمة للجانبين اللذين يخوضان معركة دخلت في حالة من الجمود، وربما كانت تلك أخبارا سيئة للسعودية والإمارات العربية ومصر وروسيا، التي تدعم الجنرال الذي تعول عليه بإعادة النظام في ليبيا“.

وينوه التقرير إلى أن قطر وتركيا دعمتا حكومة الوفاق دبلوماسيا وماليا وعسكريا، مشيرا إلى أن القوات الموالية لحفتر، التي تسيطر على الغرب، دخلت غريان في بداية الحملة على طرابلس في 4 نيسان/ أبريل، واتخذتها مركزا متقدما للدعم اللوجيستي.

ويقول دراغاهي إن المدينة، التي تبعد 90 ميلا عن العاصمة، تعد مفتاحا رئيسيا لكل من العاصمة ولحقول النفط والغاز في الجنوب، بالإضافة إلى سلسلة جبال نفوسة في الغرب الليبي.

وتبين الصحيفة أن عملية حفتر المفاجئة ضد طرابلس أدت إلى توحيد الفصائل المتعددة في غرب ليبيا ضده، التي وقفت خلف حكومة رئيس الوزراء فائز السراج، الذي حاول تعبئة المجتمع الدولي لدعم حكومته.

وتختم إندبندنتتقريرها بالإشارة إلى أن حفتر لا يزال يسيطر على بلدة ترهونة وبقية الجنوب الليبي.

والأسبوع الماضي كشفت صحيفة روسيسكايا غازيتاالروسية، عن إمداد الإمارات لقوات حفتربذلك الطراز من الصواريخ، وأكدت أن المنظومة الروسية الصنع وصلت بالفعل إلى قاعدة الجفرة (جنوب شرق طرابلس بحوالي 600 كلم).

وأكدت الصحيفة أن صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي نشرت صورا تظهر المنظومة على ظهر ناقلة عسكرية.

كما أشارت الصحيفة إلى أن خبراء وفنيين يمكن أن يكونوا قد وصلوا بالفعل رفقة المنظومة للعمل على تشغيلها، أكدت أن أبوظبي قدمت في السابق دعما عسكريا لقوات حفترممثلا في مروحيات وطائرات مسيرة وعربات مضادة للدبابات.

ويعد ذلك الإمداد، أحدث دليل على تورط دولة الإمارات في تمويل هجمات حفترعلى العاصمة طرابلس.

ورغم القرار الأممي بشأن حظر توريد الأسلحة لليبيا، إلا أن مسؤولين إماراتيين لم ينكروا مشاركة قوات بلادهم في الحرب الدائرة في جنوب طرابلس دعما لـحفتر“.

وأكدت تقارير لجنة خبراء الأمم المتحدة السنوية المتتابعة، أن الدعم الإماراتي رفع من كفاءة قوات حفتر العسكرية الجوية ومكّنها من السيطرة على ثماني قواعد عسكرية موزعة على أكثر من منطقة في البلاد“. بل أكثر من ذلك، أكد التقرير امتلاك الإمارات قاعدتين عسكريتين في ليبيا، الأولى في منطقة الخروبة، التي تبعد مسافة 100 كلم جنوب غربي حقل السرير النفطي، أقصى الجنوب، والثانية في منطقة الخادم المحاذية جنوبًا لقاعدة حفتر العسكرية في الرجمة، شرق بنغازي.

_______________