Minbar Libya

بقلم عبدالباقي خليفة

حفتر يواصل ارتكاب المجازر في ليبيا، فقد سقط أكثر من 40 قتيلا وعشرات الجرحة في قصف جوي قامت به قواته استهدف مركزا لايواء المهاجرين.

، وارتكبت ميليشيات  اللواء المتقاعد خليفة حفتر مجزرة رهيبة في طرابلس بحق المهاجرين الأفارقة  ذهب ضحيتها عشرات المهاجرين .

و قالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إنها تدين بأشد العبارات “القصف الجوي الغادر ضد مأوى المهاجرين في تاجوراء” بطرابلس، الذي قامت به ميليشيات حفتر في حين طالب الاتحاد الأفريقي بإجراء تحقيق مستقل.

وأكدت البعثة الأممية أن القصف أودى بحياة أكثر من 44 شخصا من المهاجرين، وإصابة ما يزيد على 130 آخرين بجروح بالغة.

وأضافت أن هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها الاعتداء بالقصف على مركز الإيواء الذي يحتجز فيه قرابة 600 مهاجر.

وكان مراسل الجزيرة في ليبيا أفاد بأن عشرات القتلى والجرحى سقطوا في قصف شنته طائرة حربية تابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على مركز للهجرة غير النظامية في ضاحية تاجوراء بالعاصمة الليبية طرابلس.

عمل جبان

حفتر يواصل ارتكاب المجازر في ليبيا وقد أعرب غسان سلامة الممثل الخاص للأمين العام رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن إدانته الشديدة لهذا العمل الذي وصفه بالجبان.

وقال سلامة “إن هذا القصف يرقى بوضوح إلى مستوى جريمة حرب، إذ طال على حين غرة أبرياء آمنين شاءت ظروفهم القاسية أن يوجدوا في ذلك المأوى”.

وأضاف الممثل الخاص “إن عبثية هذه الحرب الدائرة اليوم وصلت بهذه المقتلة الدموية الجائرة الى أبشع صورها وأكثر نتائجها مأساوية”.

ودعا سلامة المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الجريمة، وتطبيق العقوبات الملائمة على من أمر ونفذ وسلّح هذه العملية بما يناقض وبشكل صارخالقانون الإنساني الدولي وأبسط الأعراف والقيم الإنسانية.

محاسبة المسؤولين

من جانب آخر، طالب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي بإجراء تحقيق مستقل من أجل محاسبة المسؤولين عن ارتكاب ما وصفها بالجريمة المروعة بحق مدنيين والتي وقعت إثر غارة على مركز لإيواء اللاجئين في ليبيا. وأدان فكي في بيان صادر عن مكتبهبشدة هذه الغارة، مجددا مطالبته بوقف فوري لإطلاق النار، وأن تضمن كل الأطراف حماية وسلامة المدنيين، خصوصا اللاجئين العالقين في مراكز اللجوء.

كما دعا فكي المجتمع الدولي إلى القيام بجهود إنسانية لحماية اللاجئين الضعفاء، ومضاعفة الجهود لحث كل الأطراف على وقف الأعمال العدائية فورا والعودة إلى طاولة المفاوضات.

مطالبات بالتحقيق

وعلى المستوى الأوروبي، دعا الاتحاد الأوروبي لإجراء تحقيق أممي في الغارة المروعة على مركز اللاجئين في ليبيا.

وأكد وزير الخارجية البريطاني أن استخدام القوة الجوية في مناطق مدنية بليبيا غير مقبول.

واعتبرت الخارجية القطرية أن قصف مركز اللاجئين يمثل انتهاكا سافرا للقوانين الدولية التي تحمي حقوق الإنسان.

وطالبت خارجية قطر بتحقيق دولي لتحديد المسؤولين عن الهجوم على مركز إيواء اللاجئين في تاجوراء، يمهد لتقديم المعتدين للعدالة الدولية.

من جهتها أدانت الخارجية التركية الهجوم الذي استهدف مركزا لإيواء اللاجئين في منطقة تاجوراء الليبية.

قتل جماعي

من جهته، قالت خارجية حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا إنها وجهت رسالة إلى مجلس الأمن لعقد جلسة طارئة والتحقيق في قصف طائرات أجنبية لطرابلس.

واتهم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق قوات حفتر بقصف مركز إيواء المهاجرين.

واعتبر المجلس في بيان صباح اليوم الأربعاءالهجوم بمثابة “جريمة قتل جماعي وجريمة حرب تضاف إلى قائمة الانتهاكات الجسيمة ضد الإنسانية من جانب قوات حفتر”.

وطالب المجلس الرئاسي البعثة الأممية لدى ليبيا بـ”إدانة هذا العمل البربري الهمجي، وإرسال لجنة تقصي حقائق على الفور لمعاينة الموقع وتوثيق هذه العملية الإجرامية”.

كما طالب المجتمع الدولي من خلال الاتحادين الأفريقي والأوروبي والمنظمات الدوليةبـ”اتخاذ موقف واضح وحازم من هذه الانتهاكات المستمرة والعمل على إيقاف هذا العدوان فورا”.

وأدان البرلمان العربي، والجامعة العربية، الأربعاء، القصف الذي استهدف مركزا لإيواء مهاجرين في العاصمة وقال مشعل بن فهم السلمي رئيس البرلمان العربي، في بيان، إنه يستنكر “بشدة هذه الأعمال الجبانة”.

ودعا إلى “ضرورة التزام جميع الأطراف المتصارعة بالقانون الدولي الإنساني وتجنيب المدنيين الأبرياء تداعيات الأعمال العسكرية، والحفاظ على سلامة وأمن المنشآت المدنية”.

وجدد رئيس البرلمان العربي مناشدته لجميع الأطراف في دولة ليبيا، بتغليب منهج الحوار والحكمة وإنهاء الصراع المسلح، حفاظاً على وحدة ليبيا واستقرارها وأمنها.

في السياق ذاته، أدانت الجامعة العربية في بيان، قصف مركز الإيواء بطرابلس، داعية لـ”ضرورة تجنيب المدنيين تداعيات الأعمال العسكرية المستمرة حول العاصمة طرابلس”.

وطالبت الجامعة بـ”الخفض الفوري للتصعيد في الميدان، وإيقاف العمليات العسكرية التي دخلت الآن في شهرها الرابع، والعودة إلى المسار السياسي الهادف إلى التوصل إلى تسوية شاملة ودائمة للأزمة في ليبيا”.

وتاجوراء مركز لعدد من معسكرات القوات المتحالفة مع الحكومة الليبية المعترف بها دوليا التي تحارب قوات حفتر التي تحاول انتزاع السيطرة على طرابلس.

وقالت قوات حفتر أول أمس الاثنين إنها ستبدأ توجيه ضربات جوية مكثفة على أهداف في طرابلس بعد “استنفاد كل الوسائل التقليدية” للحرب.

وفشلت قوات حفتر في السيطرة على طرابلس بعد ثلاثة أشهر من القتال، وخسرت الأسبوع الماضي قاعدة انطلاقها الرئيسية في غريان بعدما استعادتها قوات حكومة الوفاق.

يشار إلى أن ليبيا نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين من أفريقيا والدول العربية ممن يحاولون الوصول إلى إيطاليا عن طريق البحر، ويحتجز الآلاف منهم في مراكز تديرها الدولة.حيث  لا يزال حفتر يواصل ارتكاب المجازر في ليبيا ، فقد سقط 40 قتيلا وعشرات الجرحة في قصف جوي قامت به قواته استهدف مركزا لايواء المهاجرين

دعت حكومة الوفاق الوطني الليبية، الأربعاء، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه “جرائم الحرب” التي ترتكبها قوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية بحكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، وصل الأناضول نسخة منه، غداة استهداف مقر لإيواء مهاجرين غير نظاميين بمنطقة تاجوراء، شرقي العاصمة طرابلس، ما أسفر عن سقوط أكثر من 40 قتيلا وعشرات المصابين.

واعتبر البيان، أن ما يحدث “جرائم ترقى لمستوى جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، بل حتى إرهابية وفق القوانين والاتفاقيات الدولية”.

وأدانت خارجية الوفاق، “بأشد العبارات هذه الجريمة والقصف المتعمد”، مطالبة المجتمع الدولي والاتحاد الإفريقي، بالتحرك العاجل الفوري للتحقيق، لمعرفة هوية الطيران الذي يتبع لحفتر، والذي قصف مركز إيواء المهاجرين.

وشددت الوزارة على توثيق هذه الجريمة التي تخالف كل القوانين والأعراف الدولية وإدانتها.

وقالت إنها “شرعت في مخاطبة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والحقوقية، وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي، ومنظمة الهجرة الدولية، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والمحكمة الجنائية الدولية، للعمل على توثيق هذه الجرائم والتحقيق فيها”.

وأكدت “تحمل حكومة الوفاق لمسؤولياتها تجاه تأمين وسلامة المهاجرين الموجودين لديها في مراكز الإيواء، والتي تحظى باهتمام من المسؤولين”.

وفي وقت سابق الأربعاء، قالت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، إن حصيلة ضحايا القصف الجوي على مركز المهاجرين في تاجوراء، ارتفعت إلى 44 قتيلا و130 مصابا.

وفي 4 أبريل/ نيسان الماضي، بدأت قوات “حفتر” عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس، وسط تنديد دولي واسع ومخاوف من تبدد آمال التوصل إلى أي حل سياسي للأزمة.

_______________