Minbar Libya

يمول النظام الإماراتي هذه الأيام حملة دعم قوية لميليشيات حليفة في ليبيا المجرد خليفة حفتر من أجل منع الانشقاقات عن قواته في ظل الفشل الذريع الذي يلاحق حملته بالهجوم على العاصمة طرابلس.

وتخشى الإمارات من تراجُع مناطق في غرب ليبيا عن دعمها العسكري لحفتر في عمليته الأخيرة، والتي مهّدت الطريق له للوصول إلى أطراف العاصمة، بعد حصولهم على مبالغ مالية ضخمة، في عمليات واسعة لشراء دعمهم المليشيات الموالية لمجلس نواب طبرق ضد حكومة فائز السراج موّلتها الإمارات.

وعلمت “إمارات ليكس” عن حملة التمويل تمت بإشراف مباشر من مستشار الأمن الوطني وشقيق ولي عهد أبوظبي طحنون بن زايد.

وتزامن إعلان مليشيات حفتر انطلاق عملية عسكرية جديدة ضد العاصمة طرابلس، مع محاولات الإمارات وحلفائها في السعودية ومصر البحث عن مخرج من المأزق الراهن بعد فشله في دخول طرابلس وإسقاط حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً بعد نحو ثلاثة أشهر من المعارك.

ووردت تقارير موثقة عن تحول مواقف بعض المدن والمناطق التي أبدت تجاوباً مع تحركات حفتر نحو العاصمة، مثل ترهونة وبني وليد، وذلك بعد الخسارة الكبيرة التي تعرضت لها مليشيات حفتر في مدينة غريان التي كانت تضم مركز العمليات القوات المهاجمة لطرابلس.

إذ أن الانتكاسة كانت مفاجئة وغير متوقعة تماماً، وحملت تأثيرات سلبية على حلفاء حفتر في الداخل والخارج، خصوصاً أنها جاءت في وقت كانت مصر والإمارات توصلتا لاتفاقات مع قوى وأطراف دولية لدعم تحركاته ومنحه فرصة، لفرض السيطرة على كامل الأراضي الليبية.

كما أن أطرافاً في الإدارة الأميركية منحت ضوءاً أخضر، أو على الأقل يمكن أن نقول غضّت الطرف عن عمليات تسليح قوات حفتر أخيراً بعد تدخُّل مباشر من القيادة السياسية في مصر والإمارات.

لكن بعد هزيمة حفتر الأخيرة في غريان، وما كاد أن يسببه من أزمة دولية لدولة مثل فرنسا، أخذت باريس خطوات في تخفيض دعمها له.

والتفكير في الوقت الراهن هو على مستويات عدة، منها ما هو متعلق بالتوصل لاتفاقات جديدة مع القيادات الشعبية والقبلية والعسكرية في المدن المرشح انقلابها على حفتر لمنع تلك الخطوة، ومنح مزيد من الوقت للتوصل إلى حل.

والمخاوف من حدوث انقلاب في مواقف تلك المناطق سيُكبّد حفتر خسائر فادحة في المعدات والقوات، نظراً لوجود الجانب الأكبر من قوات حفتر في نطاقها، وتحت حماية مباشرة من المليشيات المسلحة لتلك المناطق، مثل اللواء السابع في مدينة بني وليد، كما يكبد أبوظبي مبالغ ضخمة لتدارك تلك الأزمة.

لذلك هناك محاولات حثيثة من جانب المهزوم حفتر، وحلفائه في أبوظبي والقاهرة، لتقديم إغراءات أوسع لقيادات ليبية من خلال ضخ عشرات الملايين في المصارف، وتقديم شحنات من الوقود لمنع الانشقاقات عن حفتر.

وتلعب الإمارات دورا إجراميا وتخريبيا في ليبيا عبر دعمها ميليشيات خليفة حفتر خدمة لمؤامراتها في نشر الفوضى ونهب ثروات ومقدرات البلاد.

***

وثائق تفضح نقل الإمارات مئات المرتزقة إلى اليمن وليبيا عبر أجواء السودان

يواصل النظام الإماراتي حربه الإجرامية على اليمن ودوره التخريبي في ليبيا مستعينا بمرتزقة من إفريقيا يتم نقلهم عبر أجواء السودان بحسب ما كشفت وثائق جرة تسريبها لتمثل أحدث حلقات مسلسل فضائح أبو ظبي.

ونشر موقع (الجزيرة نت) وثائق ومعلومات خاصة تكشف استخدام الإمارات للأجواء السودانية في نقل مئات المرتزقة جندهم محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس المجلس العسكري بالسودان من القبائل العربية بدارفور وبعض الدول الأفريقية المجاورة، إلى ليبيا واليمن عبر إريتريا.

وكشفت معلومات خاصة أخرى طبيعة تجنيد حميدتي (قائد قوات الدعم السريع) مئات المرتزقة لصالح الإمارات من القبائل العربية في دارفور.

وتكشف إحدى الوثائق الموجهة من سفارة الإمارات إلى السلطات السودانية المعنية عبر الخارجيةعن أن أبو ظبي طلبت الحصول على تصريح دبلوماسي لطائرتين من نوع (C130+G17) تابعتين للقوات المسلحة الإماراتية للعبور والهبوط بمطار الجنينة غربي السودان.

وذكرت الرسالة ذاتها أن مهمة الطائرتين ستكون نقل “ركاب” وصفتهم الرسالة بالقوة السودانية، وطلبت شهرا لإنجاز المهمة يبدأ من تاريخ 1 يونيو/حزيران الماضي إلى 30 من الشهر ذاته.

وحددت رسالة السفارة الإماراتية بالخرطوم خط سير الرحلة المذكورة من عصب في إريتريا إلى الجنينة بالسودان ذهابا، ومن الجنينة إلى عصب في إريتريا عودة، مما يعني أن نقل العناصر المقاتلة سيكون من دارفور السودانية لعصب الإريترية.

وفي رسالة أخرى طلبت تلك السفارة من السلطات المعنية الحصول على تصريح دبلوماسي لطائرتين من نوع (C17) تابعتين للقوات المسلحة الإماراتية للعبور والهبوط بمطار الخرطوم، خلال عبورها لنقل “ركاب وحمولات متفرقة” من الخرطوم إلى خروبة في ليبيا.

وطلبت السفارة مهلة 24 ساعة لإنجاز هذه المهمة خلال فترة زمنية تبدأ من 25 مايو/أيار الماضي إلى 26 من الشهر ذاته.

وذكرت أن خط سير الرحلة سيكون من مطار أبو ظبي إلى مطار الخرطوم، ثم إلى مطار الخروبة الليبي، ثم إلى مطار أبو ظبي من جديد مرورا بالعاصمة المصرية القاهرة.

وتكشف المصادر عن أن حميدتي قام خلال الأيام الماضية عبر وحدة خاصة من قوات الدعم السريعبتجنيد حوالي 450 شخصا لصالح الجيش الإماراتي من القبائل العربية بدارفور والتي لها تداخل مع دولتي تشاد والنيجر.

وتفيد المصادر ذاتها بأن المعنيين جرى اختيارهم وفق صفات وسمات محددة بحيث يكونوا من أصحاب البشرة الفاتحة ويتحدثون العربية.

ووفقا للمصادر ذاتها، فإنه تم تجميع تلك العناصر داخل السودان، ثم ترحيلهم بعد ذلك بطائرات خاصة من الجنينة غربي البلاد لتلقي التدريب العسكري بواسطة شركة بلاك ووتر الأميركية.

وتفيد المصادر نفسها بأن هؤلاء المقاتلون ينحدرون من القبائل العربية في دارفور وتشاد والنيجر، وتخطط أبو ظبي لمنحهم الجنسية ودمجهم في الجيش الإماراتي بهدف “الاستفادة منهم في المهام القتالية في الخارج خاصة اليمن”.

وتؤكد تلك المصادر أن العدد المقترح الآن للتجنيد من هذه القبائل العربية لصالح الجيش الإماراتي هو ثلاثة آلاف مقاتل، على أن يخضعوا لتدريب عسكري في جيبوتي.

كما تفيد بأنهم يخضعون أيضا لدورات خاصة بتدريس عادات وتقاليد المجتمع الإماراتي بشكل خاص، والخليجي بشكل عام، كما سيتم إخضاعهم لدورات في اللغة العربية واللهجة الإماراتية، ودورات أخرى متخصصة في الإنجليزية، بغرض دمجهم في المجتمع والجيش الإماراتي.

وقالت المصادر نفسها إن حميدتي نقل عن الفريق طه عثمان (المدير السابق لمكاتب الرئيس المعزول عمر البشير ثم مستشار الشؤون الأفريقية بالخارجية السعودية) قوله إن الإمارات قامت بإعداد إستراتيجية مستقبلية لتطوير مقدرات جيش الإمارات وزيادة أعداده استجابة لمتطلبات الصراع في المنطقة، خاصة ما يتعلق بتداعيات الحرب في اليمن.

وتضيف أن طه عثمان وفقا لما نقل عنه حميدتيأكد أن الإمارات خصصت مبالغ مالية ضخمة لمواجهة تلك التداعيات خصوصا مع تزايد المؤشرات على احتمال اندلاع حرب بين إيران والولايات المتحدة، وما قد ينجر عن ذلك من احتمال استهداف الإمارات من إيران.

ويوم أمس أعلن مصدر عسكري يمني انسحاب القوات السودانية المشاركة ضمن التحالف العربي في اليمن من بعض مناطق تمركزها غربي البلاد.

صرح المتحدث باسم القوات المشتركة في جبهة الساحل الغربي العقيد وضاح الدبيش، قوله إن القوات السودانية المشاركة في جبهة الساحل الغربي انسحبت من 3 مناطق كانت فيها (لم يسمها).

وأوضح أن قوات تابعة للجيش اليمني حلّت محل القوات السوادنية المنسحبة في إطار عملية إعادة تموضع القوات المشتركة في الساحل الغربي، والمكونة من أكثر من 11 لواءً عسكرياً.

ويأتي انسحاب القوات السودانية عقب انسحاب جزئي للقوات الإماراتية من الساحل الغربي، بعد عملية توزيع جديدة لقواتها في بعض المناطق اليمنية.

وتستخدم دولة الإمارات سلاح المرتزقة من عدة جنسيات كسيف مسلط على رقاب الشعوب لتنفيذ مؤامراتها الخارجية كسبا لأطماعها في تحقيق النفوذ المشبوه وتعزيز وهم كسب القوة.

ولسنوات عملت الإمارات على تعزيز جيشها بمرتزقة لتصبح تملك جيشا من المرتزقة يحارب في عدة جبهات خارج حدودها.

ويعزز هذا الجيش من المرتزقة التدخل الإجرامي للإمارات بنفوذها وأموالها ضد ثورات الشعوب العربية وآمالها في حياة أفضل ضمن دورها في تدبير الثورات المضادة لمنع أي مطالب بالحرية والديمقراطية.

____________