Minbar Libya

بقلم عبدالمطلب الوحيشي

سيخبرونك وسيعنفون عليك، وسينعتونك بكل نقيصة، فأنت مُسعر حرب ونافخ كير وداع لكل فتنة…

فلا تنبس ببنت شفة ، ولا تهمس ولو سراً ، لأنهم سيتنصبون كعيدان قصب فارغة ، وسيمطون لك شفاههم ويقولون لك ”هذا مش وقته!!“

وستختلف الجملة طبقاً لمواقيت أقاليمنا المهترئة، وستسمع ”هادا مش وقته“ و“هضا مش وقته“ و“هضياهي مش وقته“ و“هدا مش وقته..

فعلى القاطنين خارج واقعنا المزري مراعاة الفارق في توقيت نطق أسم الأشارة !!!

فعندما قلت لهم أن ”فلول المقبور“ ركبوا رقابكم من جديد وأن ”كلاب الدم“ عادوا إلى سدة الوطن المكلوم ”وبالعين القوية“، خرجت الجملة من جديد ”كمسمار جحا“ لتنبهك أن ”الدولة“ لا تبنى إلا بكثير من المسامير بما فيهم ناهق القيادة الرسمي!

الذين نصبوا المشانق في الجامعات والذين بُحت حناجرهم في بنغازي وطرابلس مهللين ومكبرين لحظة إعدام “المخزومي”و“الصادق” و”دبوب” و”كعبار” و” المدنى” هم الذين يتسابقون الآن في أحياء ”حفلات أبريل“ في ”شارع الزيت“ قالوا لك ”مش وقته“ !!”.

سيأتيك الجواب يلفح وجهك مرة أخرى، حين تبح حنجرتك وأنت تحاول أن تقنع أتباع مغارة اللصوص بأن انقلاب الفاتحو“أنقلاب الكرامة“ وجهان لعصابة واحدة، وأن أولاد ”القائد“ الذين استلموا ”ليبيا“ وقف خاص لهم، هم نفسهم الذين يقبضون الآن على تلابيب ”برقة“ و ”اللي في القلب في القلب ياكنيسة“ ..

وأنه لافرق بين ”سيف والصديق“ و“صدام وخميس“ ، و“عيشة وأسماء“ .و”عون الفرجاني وتفاف الدم“ سوى أن الخلافة انتقلت من دولة ”بومنيار“ إلى ”فرجانستان“ !!

وعندما أخبرتهم أن الذين يرسلون لحاهم إلى بطونهم المدلاة والذين كسروا الرباعية وشمروا أثوابهم .. هم نفسهم الذين يسبحون بدين ”أبومنشار“ وهم الذين أعتلوا منابركم التي بنيتموها بأموالكم الليبية، فخاطبوكم بلهجة ”شيوخ آل سعود“ وأمروكم بالسمع والطاعة “للمشير” ونقلوا لكم فتاوي “المدخلي” وحشروها في رؤوس الصغار الذين تساقطت أجسادهم وأحلامهم على أسوار طرابلس ..

عندما أخبرتهم ذلك أنبرت رؤوس النعام لتنفث في آذانك الجملة نفسها.

وستردد الجوقة نفس الجمله…وسيلقونها عليك صفعة كاملة حينما تحاول أن تفتح عيون ”المساطيل“ لتقول لهم أن كلام الحبر شمام“ الذي تتناقلونه اليوم هو نفس الكلام الذي كان ”بوكة“ ورفاقه في بنغازي ، و“الدسكة“ وأخوته في درنة يقولونه لكم منذ زمن بعيد.

لكن ”زمار الحي لا يطرب“..وبوكالا يحسن دندنة قوم ”الوسط..وحينما كان هو ورفاقه في ساحات الوغى في جبهات البريقة وسرت يدندون على الزناد ويقطرون دماً ، كانرموزبرلمانكم المشبوه والذين تقدسونهم من نمور الورق من جيش ”الجينران الغالييتقطرون عرقاً من ”الويسكيومن “نمرات الراقصات والعوالم“ في ”شرم الشيخ“ !!

مش وقته“… ستكون لازمة الرد المبين عند مثقفي قافلة الضباع عندما تقول لهم أن ”الماء لايروب والعاهرة لاتتوب“ ، وأن الذين يكتبون التقارير الآن هم نفسهم الذين وشوا بإخوتهم الليبيين طيله أربعة عقود ، وهم نفسهم الذين قبضوا باليمين ودفعوا بالشمال بناتهم وزوجاتهم إلى براثن العهر عند أرجل الذئب !

نفس الجواب ، وبأعلى الصوت … سيقذفونه على وجهك لترتد أعمى عندما تخبرهم أن حكومة ” السراج“ ماهي إلا شلة من دراويش حضرة ”يمدحون“ ويهزون رؤوسهم ثم ينصرفون ليس لهم سوى رائحة“الجاويوبعض من الصداع.
فإن حاولت القول بأن أخوان ”البناء“ المعتدلين هم متوافقون على الدولار متقابلين من غير سرر أو ”منادير“ .. فسيطل الجواب برأسه وتعرف كالعادة أن ”هادا مش وقته“.

وعندما حاولت تذكيرهم بأن “مليشيات صدام” التي ترفعون لها طاقياتكم الحمراء والسودا “المعنقرة” خوفاً.. والتي ترسل صبايا المجتمع المدني لها “جمات مصبوغة” هي نفسها التي جاءتكم من “مدن الغدر” في “رتل غدر” لتنقذكم من “الجرذان” و”المقملين” و”خوان المسلمين”… بعد أن تحركت فيهم نخوة “الدولار واليورو”
هي نفسها…كل ما هنالك أنهم وضعوا ربطات عنق و”نجمة وهلال” لكنهم نسوا أن يستروا عوراتهم…لكن الجواب كان محفوظاً عن ظهر قلب فجاءك قبل أن تكمل كلماتك ولتقطع جملتهم حبل صراخك وتقول لك ” هضا مش وقته“ !! …

وهم نفسهم الذين قالوا لك ”هادا مش وقته“، حينما قلت لهم أن الذين سرقوا في ثمانية أعوام ميزانية فاقت 600 مليار من الجنيهات (جنيه ينطح جنيه) هم نفس ”المافيوزي“ الذين يحملون جينات “شعب الله المختار” “منضويين” تحت شرعية “حكومة الوفاق والجيش” ومليشيات الإعتمادات“ …

وهم نفسهم الوزراء والوكلاء والسفراء وعلماء السلاطين .. يبدأون كلامهم بالبسملة والتصلية ويتقاضون أجراً بدون حساب من بيت مال بلد “المليون حافظ“ ومن ”بيت مال الكبير“ !! ”.

سيقولون لك بصفاقة مدهشة ..“هذا مش وقته“ حينما تقول أن هؤلاء :

هم الذين يحبونكم ويريدون لكم “كرامة” فقط ومن ثم الوقوف في طابور ولاء “للخارف” ليهتفوا “ كل الرووس فدا لراسك
هم الذين أتبعوا النور الذي أنزله “الجضران” فكان أجرهم “ملايين” سلمها “الثني” الذي أوفي كيل وميزان “زيدان” ولم يطفف.
هم الذين ينفثون الكراهية والبغضاء وبعض من“العرق” المنبعث من أبط “محللي”“الحدث“”
هم الذين قالوا نحن أنصار “الورفلي” وأتباع “الكانيات” وحواريو “حسني بي.
هم الذين انقسموا بين “المتردية والنطيحة وما أكل السبع” إلا ما ذكّى “الدكتور” وذبح
هم الذين أرسلوا لكم هديتكم في العيد “براميل حب“ معتقة!
هم الذين جاؤكم ”بدين محمد الجديد
هم الذين تنكروا لبنغازي وحجوا وأعتمروا في طبرق وصلى بهم “عقيلة” أماماً وخطيباً، وقرأ أمام الحاج الصافيخطاب بيعة “للقائد”.
هم الذين لم يعترفوا بدولتكم ولعنوا ”مليككم“ الذي انقلب عليه ”جينرانكم الغالي“
هم الذين لهم زبيبة صلاة “ليبية”..”رويبضة مقنطين” يقيمون فيكم شعائر الله كل يوم.. فيذبحون بعضاً من أخوتكم أضاحي للعيد” جمع تقديم “.
هم أصحاب “ليبيا الغد” الذين يمسكون عصا الوطن من “النصف” في الشرق و “النفص” في الغرب.
هم الذين لبسوا ثوب “دين وتقوى” ثم أنسلخوا من آيات رب الكون والسماء.

هم الذين ..والذين…والذين…تعرفهم ولكن لاتقدر “القفة “ المحشورة فوق جسدك على السماع والأنصات حتى وإن أضاف إليها بنو جلدتك “أذان” جديدة وستظل تقرأ مقالتي هذه وتهز ”قفتك“ يمنة ويسرة، قائلاً ”هضا وهادا وهذا وهضاياهي مش وقته ” …!!!!!

___________

المصدر: صفحة الكاتب على الفيسبوك