Minbar Libya

الوفاق الليبية تصر على اقتحام قاعدة الجفرة وحفتر يستميت

بقلم علاء فاروق

تصر القوات التابعة لحكومة الوفاق الليبية على السيطرة على منطقة الجفرةالعسكرية (وسط ليبيا)، التي تعتبر معقلا لقوات اللواء الليبي خليفة حفتر، وسط تساؤلات عن أهمية هذه المنطقة سياسيا وعسكريا.

وتعرضت قاعدة الجفرةالعسكرية لعدة عمليات قصف سببت أضرارا كبيرة، وكذلك محاولات اقتحام من قبل قوات الوفاق، إلا أنها لم تستطع السيطرة عليها حتى الآن، لكنها تعاود الكرة بشكل يومي وسط استماتة من قوات حفتر.

قطع إمدادات

من جهته كشف المتحدث الرسمي باسم عملية بركان الغضبالتابعة للحكومة مصطفى المجعي، أن الجفرة هي القاعدة العسكرية الأساسية التي يعتمد عليها حفتر بخصوص مسألة الطيران الذي يعتبره سلاحه الرئيسي، خاصة بعد خسارته لمدينة غريان الاستراتيجية، لذا يستميت في الدفاع عنها“.

وأكد في تصريحات خاصة لـعربي21أن من يدير القاعدة هم ضباط فرنسيون وإماراتيون، ويوجد فيها مرتزقة، وهي منطقة تقع في الوسط بين الشرق والغرب الليبي، ومن هنا تأتي أهميتها العسكرية، وإذا سيطرت قوات الحكومة عليها فستقطع آخر إمداد لحفتر، وستسقط كل المحاور التي يوجد فيها في نواحي طرابلس“.

وحول العراقيل التي تواجههم لتنفيذ السيطرة، قال المجعي: “القاعدة تبعد 350 كيلو مترا عن طرابلس، وهي مسافة مفتوحة يمكن بسهولة قصف القوات المهاجمة واستهدافها، لذا نعمل على إنهاكها عبر القصف بالطيران للتمهيد لبسط السيطرة عليها“.

قاعدة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الليبي الأسبق محمد البرغثي، أن منطقة الجفرة تعتبر موقعا متوسطا لخريطة ليبيا والقاعدة العسكرية، هناك مهابطها قياسية تصلح لهبوط جميع أنواع الطائرات العسكرية والمدنية، وعسكريا تشكل خطرا على دائرة الأهداف المحيطة بها وأهمها مدينة مصراتة“.

وأضاف لـعربي21“: “تم اختيار الجفرة في السابق كقاعدة استراتيجية لبعدها عن الساحل وخط الحدود للدول المجاورة، ولتوفر إنذارا كافيا لوسائل الكشف الراداري لأية أهداف جوية معادية، حتى يتم اعتراضها وتدميرها قبل الوصول لأهدافها، كما أنها منطقة بعيدة عن التقسيمات الإدارية للمناطق العسكرية التي تمثل الشرق والغرب والجنوب“.

علاقة مصر والإمارات

بدروه قال عضو مجلس الدولة والضابط الليبي السابق إبراهيم صهد، إن حفتر يستخدم قاعدة الجفرة لعدة أغراض أهمها أنها تحتوي منظومة السيطرة على الطائرات المسيرة، ومنها تنطلق الطائرات في غاراتها على طرابلس، كما يستخدمها مركزا لتحشيد وتجميع المرتزقة من السودان الذين يجندهم بمعاونة الإمارات“.

وأوضح لـعربي21أن القاعدة تشكل قاعدة الإمداد الرئيسية ومرتبطة بقاعدة الخادم الإماراتية جنوب المرج، وبقاعدة اللواء محمد نجيب في الصحراء الغربية المصرية، كما أنها تستقبل طائرات الشحن الأوكرانية المستأجرة من الإمارات“.

وتابع: “لدينا صورة من مذكرة شفوية موجهة من حكومة الإمارات إلى الحكومة السودانية، تطلب الإذن بهبوط طائرتين من طراز (هيركوليز c130) في مطار الخرطوم لشحن أفراد وبضائع، وتحدد خط السير من الخرطوم إلى الخروبة (قاعدة الخادم في شرق ليبيا)، وتمر في العودة بمطار القاهرة مع مبيت ليلة“.

قلة الدعم

الطبيب العسكري الليبي محمد الطويل، أشار إلى أن ما يعيق تقدم قوات الحكومة لقاعدة الجفرة هو بعض الترتيبات العسكرية وبعض الدعم المنتظر“.

لكنه أكد أن هناك قصفا للقاعدة من قبل طيران الحكومة بين الحين والآخر، وذلك لتدمير أكبر عدد ممكن من دفاعات حفتر وتحجيم قواته، مضيفا: “في آخر هجمات شنتها طائرات الكلية الجوية مصراتة على قاعدة الجفرة، تم تدمير طائرتين أوكرانيتين كانت قوات حفتر قد استأجرتهما، وتم تدمير عدد كبير من الدفاعات الجوية، كما صرح لـعربي21“.

__________