Minbar Libya

بقلم أحلام رحومة (تونس)

ما هي المهمة الأصلية للمبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة؟ وما الدور المنوط بعهدة سلامة؟ أليس إيجاد حل للنزاع في ليبيا، والتوصل إلى تحقيق الاستقرار هناك؟

لكن مع تطور الأحداث، وبعد بداية العدوان على طرابلس، تكشفت لنا حقائق، وتكشفت لنا وجوه حسبناها تخدم مصلحة ليبيا، وتسعى إلى استقرارها. انكشفت لنا وجوه حسبنا أنها محلّ ثقة، وظهر قناع غسان سلامة المدعوم من فرنسا، أو رجل فرنسا في ليبيا.

الرجل منحاز بشكل من الأشكال إلى حفتر، وإلى الشق الإماراتي. هذا ما أثبتته الأيام والتسريبات من اجتماعاتهما. المضحك أنه يدعو إلى وقف القتال بمناسبة العيد. هل طلب ذلك من المعتدي وليس المعتدى عليه؟
لا يستحي غسان سلامة والأمم المتحدة والعالم برمته عندما يطلب التهدئة وحقن الدماء من حكومة الوفاق، ولا يطلب ذلك من المعتدي، خليفة حفتر.

لماذا لا يطلب سلامة ممن يقف خلف حفتر ويدعمه بالسلاح والعتاد ولوجستياً بوقف التدخل في الشأن الليبي؟
لقد أصبح سلامة جزءاً من المشكل في ليبيا، وليس جزءاً من الحلّ، حيث اعتبر ليبيون عديدون أنه لم يصن الأمانة، ولم يعطِ حق العباد.

لقد ظهر بعد العدوان على طرابلس، وهو يطبق أجندة العالم كله على دراية وعلم بها.

ولعلّ ما يؤكد ذلك الإحاطة التي قدمها إلى مجلس الأمن، وتقول إن من ضمن المقاتلين في قوات الوفاق مرتزقة، ومن ثم قدم اعتذاراً مبرّراً بأن المعلومات نقلها كما وردت له.

هذا التذبذب في التصريحات والأداء يجعل الريبة تحوم حول مهمة غسان سلامة في ليبيا.
يلاحظ تكرر لقاءات سلامة بحفتر كأنه أصبح بنك معلومات مهماً له. والمزعج في الأمر صمت العالم حول هذه المهزلة، وسط مطالبات بطرد سلامة وعدم التعامل معه.

صمت وسط كارثة تحصد الأرواح والبنية التحتية في ليبيا، وزعزعة استقرار المنطقة برمتها.
لقد غير سوء أداء غسان سلامة مسار المشهد في ليبيا، وغيَّر آليات التفاوض وأساليبه، فأداؤه يدعو إلى الريبة مع عدم توقف العدوان على طرابلس، ومن دون حلحلة الأزمة وإيجاد حل لها، لحقن دماء الليبيين، ووضع لبنة يتواصل من خلالها البناء والتحول الديمقراطي في ليبيا، وتحقيق وحدة ليبيا واستقلالها.

 

________________

إحاطة مدانة سيد سلامة.. مع السلامة

بقلم د. فتحي أبوزخار

لن تنطلي على الشعب الليبي اليوم كلماتكم المبهمة سيد غسان سلامة في إحاطتكم الأخيرة أمام مجلس الأمن، وكما تعلمون لا يمكن الكلام عن الأمن بدون ربطه بحقوق الإنسان والدولة المدنية، فحجم المكائد والفخاخ التي نصبت له بعد أن قدم آلاف الشهداء على مذبح الحرية والعدالة الاجتماعية في 2011 لن يثني عزمه في مواصلة بناء الدولة المدنية وكشف كل المعرقلين لحلمه ولو كان بغطاء دولي مثل حضرتكم!!!!

أهل العقول ليست مرتاحة

سيد سلامة المثل الليبي يقول: “أهل العقول في راحة” لكن وبكل حرقة نقولها في ليبيا اليوم معكم سيد سلامة أهل العقول ليسوا في راحة ولن تكون العقول مرتاحة وهى ترى وتسمع منكم إحاطة لا تعكس حقيقة ما يحصل في ليبيا بل والألعن من ذلك تتحجج، في مقابلتكم مع قناة ليبيا الأحرار، بأن أعضاء مجلس الأمن على علم تام بما يحصل على الأرض في ليبيا فطائراتهم تصور لهم ما هو موجود على الأرض وجواسيسهم تنقل بتقاريرهم الأحداث المفصلة!

فلو كانت مهمتكم مساعدة الشعب الليبي كما تدعون، فأين دوركم في كشف الحقيقة وتسمية بعد تحديد المعتدي والمعتدى عليه؟

الإرهاب من الرجمة وليس من معيتيقة

للتذكير سيد سلامة باتفاقيات وبروتوكلات دولية وكيف يتم مخالفتها من قبل عصابات الرجمة التي قتلت الأسرى بعد تعذيبهم والتنكيل بهم وتطاولت على المدنيين: ·

المادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين : “تحظر العقوبات الجماعية وبالمثل جميع تدابير التهديد أو الأرهاب”. فكيف تفسر لنا قتل المدنيين بحي الانتصار بأبوسلبم أو بتاجورا أو سوق الجمعة؟ ·

ووفقاً للبروتوكولين الإضافيين 1977 وتحديداً بالمادة (51) بالبروتوكول الأول والمادة (13) بالبروتوكول الثاني : “لا يجوز أن يكون السكان المدنيون بوصفهم هذا وكذا الأشخاص المدنيون محلاً للهجوم. وتحظر أعمال العنف أو التهديد به الرامية أساساً إلى بث الرعب بين السكان المدنيين”.

وماذا يعني بالنسبة لكم سيد غسان إسراف المجرم محمود الورفلي في التوحش، والجثث الملقاة بشارع الزيت والتي تكررت بنسخة جديد في غريان، والتعدي على اسرة النائبة سهام سرقيوه قبل خطفها وربما قتلها!!! ·

من بين جملة من القواعد خلال الحرب التي تنص عليها القوانين الدولية:

1- عدم بث الرعب.

2- تجريم الاختفاء القسري.

3- تحظر الهجمات العشوائية.

4- تجنب خدمات الأطراف الطبية والدينية !!!

5- تجنب المؤسسات لأغراض تربوية. لقد كسرت مرتزقة ومليشيات الداعشي حفتر كل قواعد الاشتباك فقصفت المدارس وأحرقت مخازن كتب وزارة التعليم، تعدت على مساكن المدنيين ، تعمدت قصف المستشفيات الميدانية وسيارات الإسعاف وقتلت الأطباء والأطقم الطبية المساعدة.

بل طال القصف مركز إيواء المهاجرين المساكين الطامحين في حياة أفضل على الشواطئ المقابلة لليبيا! .

تعدي المجرم الداعشي حفتر والطيران الأجنبي المسير على المطار المدني الوحيد المستخدم للرحلات الدولية من وإلى العاصمة طرابلس والمناطق المجاورة وهو مخالف لما أقرته الجمعية العمومية بمنظمة الطيران المدني الدولي بالباب السابع المرفق (أ) : “تدين بشدة جميع أفعال التدخل غير المشروع في الطيران المدني بغض النظر عن مكان ارتكابها وهوية مرتكبيها وأسباب ارتكابها” يجب على منظمة الطيران المدني الدولي ودولها الأعضاء الاستمرار في معاملة أمن الطيران باعتباره أمراً يحظى بأعلى درجات الأولوية وينبغي توفير الموارد المناسبة له” ومع ذلك فمطار معيتيقة يقصف والحجيج يستعدون لصعود الطائرات!!!

بل وأنتم تعلمون يا سيد سلامة تكملة اتفاقية مونتريال 1977 لقمع أعمال العنف غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الطيران المدني جاء بروتوكول 1988: “بقمع أعمال العنف ضد المطارات التي تخدم الطيران المدني” فماذا ترد يا سيد سلامة عن جرائم الداعشي حفتر والدول الداعمة لقصف المطار المدني؟؟؟؟ تمويل إرهاب الداعشي حفتر؟!

تأتي الاتفاقية الدولية يا سيد سلامة وأنتم المبعوث الخاص لذا البعثة الدولية (منظمة الأمم المتحدة) لقمع تمويل الإرهاب لسنة 1999 لتركز على ثلاثة نقاط: “تقضي بأن تتخذ الأطراف خطوات لمنع ومكافحة تمويل الأرهابين، بشكل مباشر أو غير مباشر، عن طريق جماعات تدعي السعي إلى غايات خيرية ((كما يدعي الداعشي حفتر يحارب العاصمة لتحريرها من الأرهاب أو لتقسيم ثورة الليبين)) أو أجتماعية أو ثقافية، أو تشجيع أنشطة غير مشروعة مثل الاتجار بالمخدرات أو تهريب الأسلحة” وصواريخ جفلن شاهد يا سيد سلامة!!! “تلزم الدول بتحميل من يمولون الإرهاب مسؤولية جنائية، ومدنية ، وإدارية.”

وهي جرائم يا سيد سلامة توجه إلى راعية الإرهاب في ليبيا حكومة فرنسا ومثلث الاستبداد السعودية والأمارات ومصر! “تجميد ومصادرة الأموال الموجهة إليها” فهل ستجمدون الأموال التي يستلمها الداعشي حفتر من راعية الاستبداد السعودية والأمارات العربية ليغزو العاصمة ويرهب أهلها؟؟؟

فليخرس من يتكلم عن حقوق المدنيين وهو يمارس الإرهاب

صمت آذاننا من التشدق بحقوق المدنين والدفاع عن حقوق الانسان وتصدرت حكومة فرنسا في ادعاءاتها محاربة الإرهاب لتنكشف لنا الحقيقة بعد محاولة غزو مليشيات ومرتزقة ومجرمي عميلها الداعشي حفتر بتسلل مقاتلين استخباراتيين فرنسيين وتهريب صواريخ جفلن وتيسير جلب مرتزقة عن طريق عملائها في تشاد والسودان لاقتحام العاصمة يمارس الإرهاب في العاصمة بتمويل سعودي وإماراتي واستشارات مصرية!

فليعرف الشعب الليبي اليوم بأن من أجل مصالحها تبيع فرنسا القيم والأخلاق وحقوق الإنسان عن طريق سمسار العهر الدولي الداعشي حفتر وحماة الدين يمولون الإرهاب بأموال الحجيج ولكن هيهات فأنصار الدولة المدنية وقوات بركان الغضب والقوات المساندة بالمرصاد والطغاة إلى زوال!
***

د. فتحي أبوزخار ـ باحث بمركز ليبيا للدراسات الاستراتيجية والمستقبلية

________________