Minbar Libya

تدخلهما يشكل خطرا كبيرا على الأمن العالمي..

بقلم عواطف بن علي


.أكد تقرير لموقع إنسايد أرابيا أن مصر والإمارات تؤججان الحرب الأهلية في ليبيا بدعم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر منذ اندلاع الحرب .في أغسطس 2014

وعلى الرغم من إدانة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وغيرهما من الحكومات الغربية للتدخل المصري الإماراتي باعتباره ضارًا بالتطور الديمقراطي في ليبيا، إلا أن التحولات في المنطقة كانت بمثابة نقطة تحول كبيرة في السياسة الخارجية لأبوظبي التي بدت مستعدة لقبول مخاطر كبيرة لمواجهة قوى الإسلام السياسي.

وأشار الباحث جورجيوكافيرو في دراسته التي ترجمتها الشرقانه على الرغم من تمتع حكومة الوفاق الوطني في طرابلس بدعم الشرعية الدولية، قام حفتر بمهاجمتها محاولا القضاء على نفوذها في الميدان بمساعدة عدد من الدول.

موقف واشنطن

بين التقرير أن وزير الخارجية مايك بومبيو، اعتبر حفتر زعيم ميليشيامؤكدا أن واشنطن تدعم حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، فيما أعرب الكونجرس الامريكي عن دعمه لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، كما ندد عدد من النواب منهم السيناتور بوب مينينديز ببيع الولايات المتحدة الأسلحة إلى الإمارات التي تنقلها بدورها إلى قوات حفتر في ليبيا.

وطالب بالضغط من أجل وقف مبيعات الأسلحة الامريكية اعتمادا على نتائج التحقيقات في دور أبوظبي في نقل صواريخ مضادة للدبابات أمريكية الصنع إلى ليبيا.

وتابع التقرير: يصعب التنبؤ بسياسة الولايات المتحدة الخارجية، وهناك حاليًا أسئلة أكثر من الإجابات فيما يتعلق بخطط البيت الأبيض لليبيا فمن المشكوك فيه أن الولايات المتحدة سوف تتحول رسميًا لدعم حفتر.

إن الاعتراف الدولي بحكومة الوفاق الليبية بالإضافة إلى الاحتجاجات المتزايدة من منظمات حقوق الإنسان التي تتهم قوات حفتر بارتكاب جرائم خطيرة سيدفع المشرعين والدبلوماسيين الأمريكيين إلى استخدام نفوذهم للضغط على البيت الأبيض حتى لا يتخلى عن عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة وحكومة الوفاق الوطني لصالح وحدة ليبيا.

سيكون من المناسب للبيت الأبيض أن يدرك أخطار مساعدة حفتر التي ستقود إلى حرب أهلية في ليبيا التي ستضر بمصالح واشنطن الحيوية في شمال إفريقيا.

لذلك ينبغي على الإدارة الأمريكية أن تمارس ضغوطاً على مختلف الدول المعنية بالصراع الليبي لمحاولة تقريب وجهات النظر لخلق اتفاق سياسي دائم.

خطر الحرب

قال التقرير ان استمرار الحرب في ليبيا يدعم وجود داعش في منطقة شمال إفريقيا، التي استغلت العنف في ليبيا لتوسيع مناطق نفوذها، حيث إن تجدد العنف منذ أبريل قد أعطى داعش الكثير من الأكسجين للتنفس مرة أخرى وقوة أكبر للقتال.

ويمكن لخلايا التنظيم الإرهابي النائمة أن تعمل بسهولة أكبر، لذلك دون تسوية سياسية، ستظل ليبيا عالقة في صراع فوضوي ستثبت داعش أنها قادرة على استغلاله، ومع ذلك، يجب الاعتراف ببعض الحقائق الصعبة حول الوضع الحالي في ليبيا.

بسبب الأشهر الثلاثة والنصف الماضية من الحرب في جنوب طرابلس، كانت الظروف على الأرض في البلد المحاصر أقل ملائمة للتسوية السياسية مما كانت عليه في بداية هذا العام.

يجب على صانعي السياسة في الولايات المتحدة قبول هذا الواقع والاعتراف به.

واختتم التقرير لسوء الحظ، يبدو مستقبل ليبيا قاتمًا. حتى مع وجود إستراتيجية أمريكية متماسكة لليبيا تعمل على توحيد مواقف جميع الأجزاء ذات الصلة من الحكومة الأمريكية، فليس من الواضح مدى النجاح الذي ستحققه واشنطن في المساعدة على إنهاء الصراع الكابوس في ليبيا.

هدوء حذر

انتهت امس الهدنة الإنسانية بين قوات حكومة الوفاق الوطني وقوات حفتر بمناسبة عيد الأضحى، ويسود هدوء حذر مختلف محاور القتال جنوب العاصمة طرابلس.

وذلك بعد عدة خروقات من جانب قوات حفتر، وبادرت حكومة الوفاق الوطني بالموافقة على الهدنة التي دعت إليها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، وبدأ سريان الهدنة بعد ظهر السبت، وقد أكدت حكومة الوفاق أن قوات حفتر خرقتها مرتين على الأقل، وأمس استؤنفت الرحلات في مطار معيتيقة الدّولي الوحيد في طرابلس، بعد تعليقها بسبب قصف قوات حفتر للمطار.

وقال مصدر إن الرحلات استؤنفت وكتبت إدارة مطار معيتيقة على صفحتها على موقع فيسبوك تمّ بحمد الله فتح الأجواء بمطار معيتيقة الدولي بعد الانتهاء من ترميم الأضرار وتنظيف المكان وستباشر الشركات الناقلة تسيير رحلاتها المجدولة

ويقع مطار معيتيقة الدولي داخل قاعدة جوية في المنطقة الخاضعة لسيطرة حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة، وهو يستخدم بديلاً لمطار طرابلس الدولي المتوقّف عن العمل منذ عام 2014.

واستُهدف مطار معيتيقة، الأحد، أول أيام عيد الأضحى، بعمليات قصف بحسب إدارة المطار.

وأصابت قذائف محيطَ مطار معيتيقة، وهو المطار المدني الوحيد في طرابلس، مما استدعى تحويل الرحلات نحو مطار مصراتة.

وقالت مصادر محلية لـالجزيرةإن بعض القذائف سقطت في منطقة سوق الجمعة المحاذية للمطار مما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين.

ومنذ سريان الهدنة، تحدثت مصادر من غرفة عملية بركان الغضب التابعة لحكومة الوفاق عن خروقات شملت محاولات قوات حفتر التسلل في بعض المحاور جنوب طرابلس.

كما تحدثت عن تعزيزات ترسلها قوات حفتر إلى محاور القتال جنوب العاصمة عبر مدينة ترهونة.

وهناك توقعات بأن الأيام المقبلة قد تشهد عمليات عسكرية كبيرة سعيا من الطرفين لحسم المعركة المستمرة منذ أكثر من أربعة أشهر.

وكانت قوات حفتر بدأت في الرابع من أبريل الماضي هجوما على طرابلس إلا أن محاولاتها المتكررة لاجتياحها فشلت.

وأسفرت المعارك التي تشمل ضربات جوية متبادلة عن مقتل ما لا يقل عن 1100 شخص بينهم عشرات المدنيين، فضلا عن دمار كبير في بعض الضواحي الجنوبية للعاصمة على غرار ضاحية عين زارة.

____________