Minbar Libya

تداولت مواقع ليبية مقطعا مصورا لاعترافات أحد أبرز القيادات العسكرية لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وقائد غرفة عمليات غريان العميد فوزي أبو حرارة، الذي تمكنت قوات حكومة الوفاق من اعتقاله أمس. وأقر العقيد الليبي فوزي بوحرارة،  بأن الهجوم الذي استهدف مدينة غريان جنوب العاصمة طرابلس، الإثنين، شاركت فيه طائرات إماراتية مسيرة.

جاء ذلك في مقطع فيديو جرى تداوله بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، تضمن اعترافات لـبوحرارة“.

وأدلى أبو حرارة باعترافات خلال التحقيق معه، بشأن الهجوم الفاشل على العاصمة طرابلس، وكشف عن مشاركة الطيران الإماراتي في العمليات العسكرية ضد الحكومة المعترف بها دوليا في ليبيا.

كما أدلى العميد باعترافات بشأن قيادات أخرى في قوات حفتر، شاركت في الهجوم الأخير على طرابلس.

وكانت القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية، الاثنين، أعلنت صدّ هجوم حفتر على مدينة غريان جنوب العاصمة طرابلسوتمكنت قوات الحكومة من اعتقال آمر غرفة عمليات غريان، العميد أبو حرارة، وهو أبرز القيادات المعتقلة حتى الآن.

 وحاولت قوات حفتر التقدم نحو مدينة غريان، من خلال التركيز واستخدام الطيران المسير

واستخدمت قوات حفتر، لأول مرة، أربع طائرات إماراتية مسيرة خلال هجومها، وهو ما تسبب في إرباك قوات الحكومة عند بدء المعركة، على حد قول مصطفى المجعي، المتحدث باسم المركز الإعلامي لعملية بركان الغضب“. 

وبعد مرور أكثر من 4 أشهر من بداية هجومها على طرابلس، تعددت إخفاقات قوات حفتر، ولم تتمكن من إحداث اختراق حقيقي نحو قلب طرابلس.

ومنذ 2011، يعاني البلد الغني بالنفط من صراع على الشرعية والسلطة، ينحصر حاليا بين حكومة الوفاق وحفتر

****

إدانات جديدة للإمارات بارتكاب جرائم حرب في ليبيا

يواصل النظام الإماراتي التورط بارتكاب جرائم حرب مروعة في ليبيا ضمن مؤامراتها لنشر الفوضى والتخريب فيها.

وفي أحدث الدلائل على ذلك، أقر قائد عسكري ليبي تابع لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بأن الهجوم الذي استهدف مدينة غريان جنوب العاصمة طرابلس، شاركت فيه طائرات إماراتية مسيرة.

جاء ذلك في مقطع فيديو نشرته فضائية “فبراير” الليبية عبر حسابها بموقع “فيسبوك”، وجرى تداوله بشكل واسع، تضمن اعترافات للعقيد فوزي بوحرارة، الآمر السابق لغرفة عمليات غريان التابعة لحفتر.

ووفق تقارير إعلامية ليبية، ألقت قوات حكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، القبض على بوحرارة، الإثنين، عقب صد تقدم قوات حفتر إلى مدينة غريان الواقعة على بعد 100 كم جنوب طرابلس.

وفي الفيديو، قال بوحرارة ردا عن سؤال موجه إليه حول من كان موجودا إلى جانب قوات حفتر بغرفة عمليات غريان: “الإماراتيون”.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2017، أمر حفتر بتشكيل غرفة عمليات في غريان، وتعيين العقيد فوزي بوحرارة آمرا لها.

وتؤكد الحكومة المعترف بها دوليا في ليبيا أن ميليشيات حفتر تستخدم أربع طائرات إماراتية مسيرة على الأقل خلال هجومها على غريان.

وبعد مرور أكثر من 4 أشهر من بداية هجومها على طرابلس، تعددت إخفاقات قوات حفتر، ولم تتمكن من إحداث اختراق حقيقي نحو قلب طرابلس.

وسبق أن طالبت الأمم المتحدة الاطراف المتورطة بالنزاع في ليبيا وفي مقدمتهم دولة الإمارات بوقف تدفق الأسلحة إلى البلاد التي تشهد صراعا داخليا متفاقما منذ سنوات.

وانزلقت ليبيا إلى الفوضى منذ سقوط معمر القذافي في 2011. ومنذ أبريل نيسان، تحاول قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر انتزاع السيطرة على طرابلس من قوات متحالفة مع حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة، لكن هجوم الجيش الوطني الليبي تعثر على مشارف العاصمة.

ويتلقى الطرفان المتحاربان في ليبيا الدعم العسكري من قوى إقليمية أبرزهم الإمارات التي دعم ميليشيات خليفة حفتر بالسلاح والمال منذ سنوات.

ومؤخرا أعلنت حكومة الوفاق المعترف بها دوليا في ليبيا عزمها مقاضاة دولة الإمارات على دعمها ميلشيات تخريبية وإجرامية في البلاد خدمة لأطماعها ومؤامراتها لنشر الفوضى والتخريب.

وكشفت الحكومة عن إعداد فريق خبراء قانوني ملفاً جنائياً؛ تمهيداً لتقديم دعاوى قضائية في المحاكم الدولية ضد دولة الإمارات، بسبب دعمها مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر عسكرياً.

وأكد مصطفى المجعي، المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق التي يرأسها فايز السراج في تصريحات له أن فريق الخبراء القانونيين جمع معلومات وحقائق حول تقديم الإمارات أسلحة مضادة للطيران، لقوات حفتر.

وذكر المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق أن بلاده ستتخذ عدة إجراءات ضد الإمارات (لم يحددها)، وتعيد حساباتها معها، “إذ ستعمل على وقف التبادل التجاري معها”.

وكان آمر حماية غرفة العمليات الرئيسة التابعة لقوات حفتر في غريان، المقدم علي محمد الشيخي، كشف في أثناء استجواب قوات حكومة الوفاق له بعد وقوعه في قبضتها، أن عدداً من العسكريين الفرنسيين والإماراتيين شاركوا في إدارة العمليات العسكرية على طرابلس من داخل غرفة العمليات بالمدينة.

كذلك، أقر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، بدعم بلاده حفتر، الذي يقود حملة عسكرية ضد حكومة الوفاق المدعومة دولياً في طرابلس، زاعماً أنه “يواجه الإرهاب في ليبيا والجماعات المتطرفة التي تدعمها تركيا”، وفق ما نقله موقع “الجزيرة نت”.

ولم يعد هناك من ليبي أو غير ليبي لا يعلم أن حكام أبوظبي هم من يغزون طرابلس. مقاتلو “بركان الغضب” أثبتوا الأمر بشكل صارخ ونشروا صوراً لصواريخ أميركية مصنعة خصيصاً لدولة الإمارات موجودة في ليبيا.

وشكلت تلك الصور دليلاً على أن الإمارات لم تترك شيئاً من أسلحتها ومرتزقتها إلا وجاءت به إلى ليبيا. كما أن نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، ضاحي خلفان، جاهر بتسمية مليشيات خليفة حفتر التي تغزو طرابلس بــ”قواتنا”.

ولا يبدو أن آخر شرور الإمارات سيتوقف عند المجزرة التي طاولت ليل الثلاثاء الأربعاء مهاجرين فرّوا من بلادهم من شبح الموت، إذ قتل أكثر من 60 مهاجراً وأصيب أكثر من 80 آخرين جراء قصف جوي.

اللافت أن حكومة الوفاق لا تزال خجلة بتوجيه الاتهام مباشرة نحو المسؤول الحقيقي عن الجريمة.

*****

حليف الإمارات في ليبيا يوغل بارتكاب مجازر لتعويض فشله

يوغل الجنرال المتقاعد خليفة حفتر المدعوم من دولة الإمارات لتخريب وتدمير ليبيا في ارتكاب مجازر مروعة بحق المدنيين وذلك سعيا لتعويض فشله في اقتحام العاصمة الليبية طرابلس مقر الحكومة المعترف بها دوليا.

وتظهر تطورات الحقائق على الأرض أن حفتر اختار التصعيد التدميري في المعركة التي يخوضها من أجل السيطرة على طرابلس.

وبعد حوالي خمسة أشهر من بدء الهجوم على العاصمة الليبية فشل حفتر في إنجاز الاختراق السريع الذي كان يأمله للسيطرة علي العاصمة وهو ما يلحق الضرر بصورته لدى الداعمين له ويدفعه للتصرف بعدوانية أكبر.

إذ أن حفتر لم يتمكن من تحقيق نجاحات تذكر في الهجوم المضاد الذي شنه في أعقاب خسارته لمدينة غريان الاستراتيجية كما أنه يُعاني من نقص في الرجال والإمكانيات وتبعا لذلك فهو يُغطي على نقائصه فوق الميدان بتكثيف الهجمات الجوية المدمرة ليس على طرابلس فقط بل أيضا على مصراته وأخيرا على مُرزوق، جنوب غرب البلاد.

ويبدو أن المأزق الحالي الذي يُعاني منه حفتر حول طرابلس قد تكون له تبعات على وضعه في المنطقة الشرقية التي بدأت تظهر فيها علامات التململ بل الانشقاق بسبب الفساد السائد داخل معسكره واليد الحديدية التي يُسيّر بها المنطقة.

ويجمع مراقبون على أن حفتر تمكن حتى الآن من الحفاظ على موقعه بفضل دعمه من النظام الإماراتي بالمال والأسلحة لكن في ظل غياب انتصارات عسكرية، فإن صورته كرجل قوي بصدد التشوه.

ولوحظ مؤخرا تنامي مظاهر الغضب والاستياء التي تواترت في الأشهر الأخيرة ضد حفتر في مدينة بنغازي وفي أوساط قبيلة العواقير والقبائل المجاورة لأجدابيا ولدى قبائل التبو والطوارق.

ومنذ بدء هجوم حفتر على العاصمة طرابلس، اكتفى المجتمع الدولي بتوجيه الإدانة بشكل عام لـ”الأطراف الليبية”، والمطالبة بـ”وقف القتال والتصعيد”، من دون إدانة حفتر بشكل مباشر.

وتوالى استهداف طيران حفتر للأحياء والمنشآت المدنية بحيث أصبح من غير الممكن إنكاره، إذ في منتصف إبريل/نيسان الماضي قتل ما لا يقل من ثمانية مدنيين وأصيب أكثر من 24 آخرين في قصف جوي على حي أبوسليم.

كما أشارت مصادر إعلامية ليبية إلى أن مطار امعيتيقة، وهو المطار المدني الوحيد، استهدف من قبل طيران حفتر أكثر من 15 مرة، منذ عدوان حفتر في إبريل/نيسان الماضي، رغم الإدانات الدولية المتكررة والمطالبة بوقف استهداف المطار.

وفي مطلع يوليو/تموز الماضي، اتهمت حكومة الوفاق قوات حفتر بتنفيذ غارة جوية على مقر لمهاجرين غير شرعيين في منطقة تاجوراء، شرق طرابلس، أدت إلى مقتل قرابة الستين مهاجرا، بالإضافة إلى عشرات المصابين.

وفي الخامس من الشهر الجاري، استهدف طيران حفتر حي القلعة في مدينة مزرق، جنوب البلاد، ما أدى إلى مقتل 42 مدنيا، وإصابة 51 آخرين، بحسب بيان للبعثة الأممية، اكتفت فيه بالتنديد باستهداف المدنيين من دون توجيه الإدانة لقوات حفتر التي اعترفت بشكل رسمي بالقصف على لسان المسماري، في مؤتمر صحافي في اليوم ذاته.

بل طاولت غارات حفتر مرافق الرعاية الصحية، التي أكدت البعثة أنها رصدت 37 اعتداء على تلك المرافق والعاملين فيها منذ بدء عملية حفتر على العاصمة طرابلس.

والبعثة التي لم تشر أيضا إلى تورط حفتر في هذه الاعتداءات رغم توصيفها بأنها “جريمة حرب”، أكدت أنها ألحقت الضرر بما لا يقل عن 19 سيارة إسعاف و19 مستشفى، وأسفرت عن مقتل ما مجموعه 11 شخصاً، وإصابة أكثر من 33 آخرين بجروح، مشيرا إلى احتمال أن يكون العدد الفعلي للضحايا أعلى من ذلك بكثير.

من جانبها، ذكرت منظمة الصحة العالمية أنه حتى مطلع الشهر الجاري سقط ما لا يقل عن 106 مدنيين من أصل 1048 قتيلا هم حصيلة ضحايا حرب حفتر على العاصمة طرابلس، بالإضافة إلى أكثر من 5 آلاف جريح.

وأمام ما يتم ارتكابه من مجازر مستمرة، يرى مراقبون أنه إذا ما عرضت المجموعة الدولية والحكومات الغربية خيارا آخر يشعر فيه سكان المنطقة الشرقية أنهم جزء لا يتجزأ منه ودون الخشية من التعرض لأعمال انتقامية أو للتهميش، حينها يُمكن حصول عملية انتقالية مرتبة. أما إذا لم يحصل تطور من هذا القبيل، فإن منافسا (لحفتر) سيظهر في نهاية المطاف وعندها ستندلع معارك بين الأشقاء قد تُغرق الشرق في الفوضى وهو ما تتآمر عليه الإمارات.

كما تدفع الإمارات ليبيا إلى مربع من الفوضى والفلتان عبر تهيئة البيئة للمجموعات الأصولية المتطرفة للاستفادة من هذه الأوضاع المتفجرة للتحرك من جديد.

وقبل بدء حفتر عمليته على معركة طرابلس في أبريل الماضي كان يُسجّل هجوم من طرف تنظيم “الدولة الإسلامية” مرة كل ستة أشهر. ومنذ ذلك الحين، سُجّلت بعدُ سبعة أو ثماني هجمات”.

وخطر قيام التنظيم بتوسيع مجال نفوذه من خلال استخدام الفوضى السائدة كتغطية يظل كبيرا. وهذا الأمر لن يُشكل تهديدا لليبيا فحسب بل للمنطقة أيضا.

____________