Minbar Libya

على رقعة الشطرنج، تصطف القطعُ على اختلاف وظائفها من الجندي إلى الوزير في مَهمةٍ مقدسة للدفاع عن النفسِ أملًا في الدفاع عن الملك، فيما تستمر المناورة وخطط الخداع للإيقاع بالخصم.

والأهم في تلك اللعبة، أنّ اللاعب الذي يقود هجومًا ضاريًا ومستمرًا ليس بالضرورة هو الطرف الأقوى أو الأذكى، فالحربُ سِجالٌ طالما أحسن كل طرفٍ استغلال ما يمتلكه من أدوات الحيلةِ والمكرِ والتدبير.

في عُمق الأرض الليبية، احتياطاتٌ نفطيةٌ هائلة تُقدر بنحو 48 مليار برميل، إضافةً إلى احتياطات النفط الصخري بسعة 26 مليار برميل، وهي الثروة التي حوّلت الصراع الليبي إلى حربٍ بالوكالة بحثًا عن حصةٍ من كنوز النفط الليبية، بينما الواجهة العلنية لهذا الصراع الممتد؛ هما جنرال ليبي مُتمرسٌ في الحروب، ومهندسٌ ترك الهندسة والتحق بالعمل السياسي.

التقرير التالي يشرح لك نقاط القوة والضعف بين حفتر والسراج «الوفاق»، وكيف تتوزع خريطة الاصطفاف بينهما على رقعة الشطرنج اعتمادًا على الوزير والقلعة والفَرَس والفيل.

الوزير.. ما هي الحَصانة التي يمتلكها كل طرفٍ دون الآخر؟

الوزير في الشطرنج هو أهم قطعةٍ على الإطلاق بعد الملك، حيث يعادل في قوته تسعة بيادق (جنود)، ويعتبر من القطع الاستراتيجية الخطرة التي تستطيع التحرك في أي اتجاه، وهو ما يمنحه تحكمًا كبيرًا على الرقعة، والملك الذي يمتلك وزيرًا يصعبُ في الغالبِ هزيمته.

تعوّلُ حكومة الوفاق على اعترافها الدولي الصادر من الأمم المتحدة؛ أكبر قوى شرعية في العالم، والشرعية السياسية مصدرها الرئيس اتفاق الصخيرات الموقّع عام 2015، التسوية السياسية الأهم في الأزمة الليبية، والذي تُصرُّ الأمم المتحدة على اعتباره لا بديل عنه مهما وصلت الأزمة لطريق مسدود، وهو ما يُجبر جميع الأطراف على الوصول إلى صيغة توافقية بداخله لتنفيذه.

حددت الاتفاقية إنشاء مجلس رئاسي لتمهيد الطريق لتشكيل حكومة الوفاق الوطني، التي تجمع أطياف الصراع الليبي إلى جانب الإبقاء على البرلمان الحالي، ثم إنشاء مجلس لصياغة الدستور، وصولًا لإجراء انتخابات رئاسية، وإعادة الاستقرار تحت مظلة أممية.

الخلفية السياسية لتدخل الأمم المتحدة للوصول إلى اتفاق الصخيرات هو الخوف من تهديد المصالح الأوروبية في الداخل عقب قرار المحكمة الدستورية بطلان الانتخابات البرلمانية أواخر عام 2014؛ لتنقسم ليبيا إلى ما هو أشبه بالدولتين؛ فالبرلمان الذي رفض القرار شكّل حكومةً في الشرق، بينما المؤتمر الوطني –السُلطة التشريعية المؤقتةالذي أيّد القرار أعلن تشكيل حكومة في الغرب.

وسبق لمجلس الأمن الدولي التدخل في ليبيا عسكريًا عام 2011 بعدما خسر القذافي معظم حقول النفط والغاز خلال الثورة الليبية، فبعد إنذارٍ من وكالة الطاقة الدولية التي تمثل مصالح الدول الصناعية المستهلكة للنفط بأنّ حجم الإنتاج الليبي المُعطّل يصل إلى ميلون برميل.

سارعت القوى الدولية للتدخل لإسقاط نظام القذافي لحماية أسعار الطاقة والنفط العالمية، لذا فاتفاق الصخيرات هو ضمانٌ دولي لمنع انقسام الأراضي الليبية تحت أي ظرف.

بالنسبة لحفتر، فهو يعوّلُ على البرلمان الليبي، صاحب السُلطة التشريعية المعترف به دوليًا، والرافض في الوقت نفسه لاتفاق الصخيرات، وعبر بوابة البرلمان عاد حفتر لبذلته العسكرية رسميًا، وأدى القسم القانوني لتولي منصب «القائد العام للجيش الليبي»، كما حصل على رتبة مشير، إلى جانب حصوله على شرعية مكنته من تمثيل ليبيا وتوقيع اتفاقات حصرية تسمح للحكومة الروسية بإنشاء قاعدتين عسكريتين إضافيتين في شرق ليبيا.

وإلى جانب شرعية البرلمان، فرض حفتر نفسه عسكريًا في أغلب الأراضي الليبية عبر شعار «محاربة الإرهاب»، وأصبح يمتلك «شرعية القوة» المدججة بالسلاح، وهي التي مكّنته لاحقًا من الحصول على شرعية دولية للتفاوض مع غريمه السياسي باعتباره له دور مُستقبلي في قيادة ليبيا، طالما أنه لن ينتهج أي أفكارٍ تنتهي بانقسام ليبيا.

ولأنّ شرعية السلاح والبرلمان ليست كافية لإسقاط حصانة حكومة الوفاق، خاض حفتر مؤخرًا مغامرة بإعلانه إسقاط العملية السياسية بما فيها البرلمان الذي أعطاه لقب قائد الجيش، وأعلن نفسه حاكمًا على ليبيا بتفويض شعبي جديد، لكنه تحركه قوب برفض دولي وأممي داف عن «اتفاق الصخيرات»، ورقة الوفاق الرابحة.

 الفيل.. كيف يرد حفتر على «وزير» حكومة الوفاق؟

الفيل في الشطرنج مقيّدٌ بحركاتٍ معينة، إلا أنه قطعةٌ قوية يُمكنها تحجيم تحركات الوزير وتهديد خطته، واللاعبون الأقل خبرةً يميلون للتقليل من قيمة الفيل.

حفتر عسكريٌ بعقلية براجماتية، يعلمُ أنه لا يمكنه فرض نفسه سياسيًا إلا بإقناع الأمم المتحدة بإسقاط اتفاق الصخيرات، والتعهد للحلفاء في الوقت نفسه بعدم تهديد المصالح الأوروبية، ولأن هذه الخُطة صعبة المنال، بادر حفتر لتحريك «الفيل» أمام «وزير» حكومة الوفاق.

خطط أمير الحرب الليبي مُسبقًا لجذب القادة البرجماتيين عبر امتلاك ورقة ثمينة تُقنع أصحاب المصالح الأوروبين بتجاهل الصراع العسكري، على أمل أن يفرض المنتصر شرعيته السياسية في النهاية عبر السيطرة على الهلال النفطي الذي يمتد لمساحة تتجاوز 250 كم من بنغازي شرقًا إلى سرت غربًا، وتحتوي في داخلها 80% من احتياطي النفط الليبي، وبالحديث عن النفط باعتباره موردًا شبه وحيد للاقتصاد الليبي، تكتسب المنطقة أهمية سياسية كبرى لمن يُسيطر عليها.

سيطرة حفتر على معظم حقول النفط في ليبيا، فرض واقعًا سياسيًا على الدول الأوروبية التي تتركز استثماراتها النفطية في الأراضي الواقعة تحت سيطرة الجنرال الليبي، وعبر ورقة النفط، صنع حفتر خلافًا كبيرًا داخل أوروبا بعد سيطرته على المنشآت النفطية، وأعلن تعاونه في ملفات «اللاجئين، والهجرة، وتهريب السلاح»، إلى جانب «القضاء على الإرهاب»، وهو ما منحه نفوذًا دوليًا ممثلًا في الدعم الروسي الفرنسي اللذي عرقل إصدار قرار بإدانته أو بإلزامه بوقف الهجوم الذي شنه على طرابلس في إبريل (نيسان) العام الماضي.

استراتيجية «الفيل» جعلت الشركات العاملة في مجال الطاقة في ليبيا، تتحول بلدانها إلى امتلاك أدوار رئيسية في الصراع الليبي، وهو ما أفرز حربًا بالوكالة لصالح حفتر، بخلاف إيطاليا التي تتركز مصالحها الاقتصادية في الأراضي الواقعة تحت سيطرة الوفاق.

امتلاك حفتر للمنشآت النفطية منحه حضورًا سياسيًّا بعيد المدى، حتى في ظل خسارته العكسرية الأخيرة لمعارك الساحل الغربي، فيمكنه المناورة واستغلال حقول النفط تفاوضيًا، خاصة أنّ قواته ما تزال تغلق موانئ النفط الرئيسية في شرق ليبيا، وهو ما كبّدت حكومة الوفاق خسائر بلغت 4 مليارات دولار، إضافًة إلى تراجع الموازنة بمعدل الثلث، وفي حال طالت الأزمة لن تستطيع طرابلس دفع مرتبات الموظفين.

ورغم انتصارات «فيل» حفتر، إلا أنّ «فيل» حكومة الوفاق ما زال يحتل موقعًا استراتيجيًا على رقعة الشطرنج، فالجنرال الليبي لا يمتلك حتى الآن شرعية بيع النفط في المناطق التي يسيطر عليها؛ فمؤسسة النفط الرسمية الموجودة في طرابلس تستحوذ على حق تشغيل وإنتاج وتصدير النفط باعتبارها الهيئة الشرعية الوحيدة المدعومة من الأمم المتحدة.

وفي ظل وصول الأزمة لطريق مسدود بين طرفي الصراع، لم يتبق لحفتر الذي يقبع في قلعته الحصينة في مدينة بنغازي شرق ليبيا، سوى حشد قواته واستهداف «قلعة» حكومة الوفاق، بهدف إسقاط طرابلس التي لا يعني سقوطها سوى انتهاء اتفاق الصخيرات، ومعه كل الخصوم السياسيين.

القلعة.. كيف تؤثر الجغرافيا في الصراع الليبي؟

القلعة في الشطرنج (الرُّخ) قطعةٌ استراتيجية تساوي في قوتها خمسة بيادق (جنود)، وهي عادةً أفضلُ من الحصان والفيل لما لها من قدرة تدميرة على خطط الخصم، وتبرز خطورتها في النهايات، حين تفنى كل القطع عادة وتبقى هي وحيدةً إلى جانب الملك.

من قاعدة عملياته في مدينة بنغازي الحصينة شرق ليبيا، يقود حفتر من داخل «قلعته» معاركه العسكرية والسياسية لإحكام قبضته على ما تبقى من التراب الليبي، ممثلا في السيطرة على العاصمة طرابلس في الغرب.

كانت بنغازي «قلعة» الثوار التي أسقطت عرش القذافي عام 2011، وفيها المجلس الوطني الانتقالي الذي أدار الفترة الانتقالية، ومنها أعلن حفتر محاولة انقلابٍ فاشلة عام 2014، وفي نفس العام خاض معركةً طويلة استمرت ثلاث سنواتٍ حتى انتزعها من قبضة الميليشيات الإسلامية.

في يوليو (تموز) عام 2017، أسقط حفتر بعد معارك طويلة مدينة بنغازي، ثاني أكبر المدن الليبية، والتي تحوّلت لاحقًا إلى غرفة عملياتٍ رئيسية نظرًا لأهميتها الاستراتيجية، حيث تحتوي على مطار دولي، وميناء، قواعد عسكرية، وهو ما يمنح المسيطر عليها قوى كبرى للسيطرة على الشرق الليبي بأكمله.

اختيار بنغازي لتكون قلعة حفتر، ومقر عمليات حفتر العسكرية، جاء نتيجة قربها الجغرافي من الحدود المصرية، فالقاهرة هي الحليف العربي الأول لحفتر التي وفرت دعمًا جويًا علنيًا خلال معارك شرق ليبيا، ثم رسمت الخطة العسكرية للسيطرة على الجنوب الليبي وصولًا إلى طرابلس، بحسب تسريبات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، والتي نقلها موقع «الجزيرة» القطري.

وعبر الحدود الشرقية، عبرت المدرعات المصرية التي أنتجتها مصر حصريًا مع شركة تسليح أمريكية، ومن خلال المطار الدولي أو الميناء، زوّدت الأردن والإمارات الجنرال الليبي بأسلحة وعتادٍ إلى جانب نقل جنود وعسكريين باستمرار في محاولة لمنع اختلال موازين القوى في المعركة، بحسب الاتهامات الصادرة عن تقرير للأمم المتحدة.

الجانب الأهم في قصة الجغرافيا، هو أنّ قلعة حفتر التي تحوى في داخلها قبائل داعمة للجنرال الليبي، ما تزال محصنة أمام الاتفاق الأمني الذي وقعته تركيا مع حكومة الوفاق، فالطيران التركي الذي حوّل مسار معركة طرابلس، لن يكون بمقدوره الاقتراب من الشرق الليبي خوفًا من الوقوع فريسة سهلة للقواعد الجوية من جهة، والدخول في منطقة وصاية مصرية محظورة من جهة أخرى.

وبالمثل، فقلعة حكومة الوفاق لا تقل خطورة وبأسًا عن قلعة بنغازي؛ فطرابلس من الشمال لها إطلالةٌ ساحلية تعتبر المعبر الرئيس لعبور الأسلحة والعتاد التركي مباشرةً إلى دائرة المعارك، وسبق لحفتر مرارًا أن اشترط منحه صلاحية السيطرة على الحدود الساحلية، باعتبار ذلك شرطًا رئيسًا للقبول بالهدنة أو التفاوض.

ومن الشرق، تحظى طرابلس بمظلة حماية قبلية من مدينة مصراتة، وهو الدعم القبلي الذي يمنح الوفاق تفوقًا جيوسياسيًا نظرًا لعداء تلك القبائل الأكثر تسليحًا وعتادًا مع حفتر.

ومثلما المنطقة الشرقية تقع تحت الوصاية المصرية لصالح حفتر، فتونس والجزائر اللتان تشتركان في حدود واسعة مع الغرب الليبي يجمعهما عداءٌ مع الجنرال الليبي لصالح تأييد شرعية حكومة الوفاق، وتُتهم تلك الدول رسميًا من قبل حفتر بتهريب السلاح التركي.

الوزير والفيل والقلعة لهم أدوارٌ استراتيجية وسياسية في الصراع الممتد، لكنّ أدوارهم مرهونة بأداء قطعةٌ أخرى بسقوطها تبدأ أخطر ثغرات المعركة، فبسقوط الفَرس تصبح القلعة مهددة.

الحصان.. القوة الضاربة في أرض المعارك

الفَرسُ في الشطرنج قطعةٌ مُقيدة، حيث لا يُمكنه فرض خطورته على مساحاتٍ كبيرة، لكنه القطعة الوحيدة التي يمكنها القفز فوق القطع الأخرى، ويبرز دوره الفاصل في بداية المعركة ومنتصفها، وقد تؤدي خسارته المُبكرة إلى قلب موازين الخُطة برمتها.

تدور المعركة الرئيسية خارج أسوار طرابلس الحصينة، وبخلاف العتاد العسكري على الأرض، يعوّلُ حفتر على القواعد الجوية وخطوط الامتداد باعتبارهما «الحصانين» الصمود الطويل في المعركة، حتى وإن استمرت خساراته الميدانية.

أخضع حفتر الشرق الليبي اعتمادًا على القواعد الجوية، ومنه اتجه إلى الجنوب ثم حاصر طرابلس في الغرب، ورغم أنّ حكومة الوفاق انتزعت مؤخرًا كامل مدن الشريط الساحلي الممتد من العاصمة حتى الحدود مع تونس، إلا أنّ الرد جاء من المتحدث العسكري لقوات الجنرال الليبي بأنّ التطورات الأخيرة لا تعتبر نصرًا، في إشارة إلى عجز الوفاق عن اقتحام قاعدة «الوطية الجوية» في الغرب.

ويمتلك حفتر ثلاث قواعد جوية؛ قاعدة «الخادم» في الشرق، وتتواجد فيها الإمارات بشكل معلن وصريح منذ عام 2016، وبحسب تقرير لجنة الخبراء في الأمم المتحدة، فتعتبر القاعدة هي غرفة العمليات الرئيسية للقوات الأجنبية، وتستقبل القاعدة المساعدات العسكرية القادمة من مصر والإمارات.

وفي وسط الأراضي الليبية، تقبع قاعدة «الجفرة» الجوية، وبسبب أهميتها الجغرافية أصبحت مركز خطوط الإمداد باعتبارها مفترق طرق بين الجنوب والشمال والشرق والغرب، وصولًا إلى قاعدة «الوطية» في الغرب، ولم تنجح أية محاولة للوفاق في اقتحام تلك القواعد التي تحظى بأهمية آبار النفط عند حفتر، وفي الشطرنج، حين يتنافس «الفيل» مع «الحصان» في الخطورة تكون المعركة على الخصم في أشدها.

على الجانب الآخر، تعوّلُ حكومة الوفاق على «حصانها» المتمثل في الدعم التركي العسكري الذي حوّل مسار المعركة ومنحها سيطرةً مُطلقة على سماء غرب ليبيا، إلى جانب الحصان الآخر المتمثل في قبائل مصراتة في الشرق، موطن أكبر الجماعات المُسلحة في ليبيبا وأخطرها، إلى جانب خطورتها الاقتصادية الممثلة بتمتعها باستقلال مالي عن الحكومة.

السجل الحافل لـ«كتائب مصراتة» يكمن في هزيمتها لكتائب الزنتان –غرب طرابلسالتي شكلت الجيش الحقيقي للقذافي، وسيطرتها على مدينة بني الوليد معقل رأسه، بالإضافة إلى تأمينها للجنوب الليبي، وفي عام 2016 حققت تلك الكتائب أكبر انتصاراتها بهزيمتها لـ«تنظيم الدولة (داعشفي مدينة سرت، 500 كم شرق طرابلس، ولم يخل هذا الانتصار من بصمةٍ أمريكية واضحة تمثلت في دعم تلك الكتائب عبر تقديم التدريب لها لتصبح أكثر تنظيمًا.

ونظرًا لقوة «كتائب مصراتة» – تقع في المنتصف بين حفتر وطرابلس – اتجه حفتر بعدما أخضع أراضي الشرق الليبية إلى اقتحام الجنوب، ومنه التف حول العاصمة غربًا متفاديًا مواجهة تلك القوات التي تحمل وحدها نصف العتاد العسكري الذي خلفه القذافي في المخازن التي نُهبت عقب سقوط نظامه. وتعد أكبر قوة عسكرية منظمة في منطقة الغرب الليبية، ويوجد بها مستشفى عسكري يحرسها نحو 100 جندي إيطالي.

خريطة الاصطفاف بين حفتر والسراج على رقعة الشطرنج تمنح كل طرفٍ مواطن ثقلٍ عسكري وتفوقًا سياسيًا من شأنه إطالة أمد الحرب إلى حين سقوط «قطعة» مؤثرة، وحينها ستتغير موازين القوى.

_____________