Minbar Libya

هذا ما قرره بوتين فرد عليه أردوغان بإرسال “6” طائرات ” اف 16″ إلى ليبيا

تشهد ليبيا، حالة توتر كبيرة وسط تقارير تتحدث عن صدام محتمل بين تركيا وروسيا، التي أوعز رئيسها فلاديمير بوتين بتحريك (8) طائرات حربية إلى ليبيا لدعم حليف الإمارات خليفة حفتر، بعد فضيحة منظومة الدفاع الجوي التي حولتها الطائرات التركية إلى كومة خردة في ثواني معدودة.

وكشف المغرد الشهير “بو غانم”، عن إرسال الرئيس الروسي ثمان طائرات روسية حربية لدعم الانقلابي الفاشل حفتر، مشيراً إلى أن الرئيس تركي رجب طيب أردوغان رد عليه بنفس الطريقة.

وقال بو غانم، في تغريدة رصدتها “وطن”: إرسال بوتين لثمان طائرات روسية حربية لدعم حفتر وارسال تركيا للوفاق 6 طائرات من نوع F16 تبين بإن الطرفان باتوا يعلمون بأن الجو نصف المعادلة على الأرض”.

وأضاف بو غانم: “قد نشهد ارتفاع في نسبة المواجهة خلال الأيام القليلة القادمة وترهونة نقطة مفصلية في قلب المعادلة لصالح أي طرف آخر”.

يأتي ذلك في الوقت الذي دمرت فيه الطائرات التركية الدفاعات الجوية الروسية التي قُدمت لحفتر بعد ست ساعات من وصولها، وبعد حسم قوات الوفاق الليبية معركة قاعدة الوطية الجوية والسيطرة عليها بمساندة الطيران التركي.

وفي السياق، قال الناطق باسم مليشيات حفتر، أحمد المسماري، إن الفرق الفنية في القوات الجوية تمكنت من صيانة وتمديد صلاحية أربعة طائرات حربية كانت متوقفة منذ فترة طويلة، موضحاً أن الخبراء الليبيين تمكنوا من إجراء العمرة والإصلاح.

وأضاف المسماري، خلال مؤتمر صحفي، إن الطيارين قاموا بطلعات تجريبية كانت ناجحة حسب معايير استخدام هذه الطائرات، الأمر الذي ينذر بحرب جوية جديدة في ليبيا، حيث أشار المسماري إلى أن النتائج ستكون باهرة لهذه الطائرات وحان وقت استخدامها بكامل قوتها النارية.

وكانت مصادر إعلامية قالت إن طائرات من الحقبة السوفيتية وصلت من قواعد في سورية إلى قاعدة طبرق وقاعدة الجفرة التابعتين لقوات حفتر في ليبيا.

من ناحيته، قال الناطق باسم قوات حكومة الوفاق الشرعية، العميد محمد قنونو، إن سلاح الجو التابع لهم استهدف تجمعات لقوات حفتر في مدينة ترهونة جنوب شرق العاصمة طرابلس.، محذراً المدنيين من الاقتراب من معسكرات قوات حفتر في مناطق ترهونة والوشكة.

وقال قنونو، في تصريح صحفي، إن قوات حكومة الوفاق ستعمل على توفير ممرات آمنة للمدنيين.

وكانت حكومة الوفاق قد سيطرت على قاعدة الوطية الجوية بعد معارك عنيفة  قبل أن تنسحب قوات حفتر إلى مناطق أخرى، فيما أعلنت قوات حفتر تراجعها عن محاور جنوب طرابلس بحوالي 3 كيلو مترات في مناطق صلاح الدين وعين زارة وخلة الفرجان معلنه عن هدنة في أيام عيد الفطر.

وفي وقت سابق، أعلن الجيش الليبي أن عدد منظومات الدفاع الجوي الروسية من نوع “بانتسير”، التي دمرها الأربعاء، وصل إلى 6، وهي منظومات سلمتها الإمارات لمليشيا حفتر في ليبيا .

واستهدف سلاح الجو التابع للجيش الليبي، ليل الأربعاء/ الخميس، بـ5 ضربات، آليات وتمركزات قوات الجنرال خليفة حفتر، بمدينة ترهونة، جنوب العاصمة طرابلس.

وتواصل مليشيا حفتر تكبد خسائر فادحة جراء تلقيها ضربات قاسية في كافة مدن الساحل الغربي حتى الحدود مع تونس، وقاعدة الوطية الاستراتيجية، ومدينتي بدر وتيجي (شمال غرب).

ومنذ 4 أبريل/ نيسان 2019، تشن مليشيا حفتر هجوما متعثرا للسيطرة على طرابلس مقر الحكومة، استهدفت خلاله أحياء سكنية ومواقع مدنية، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب أضرار مادية واسعة.

***

الأمم المتحدة تحقق في إرسال مقاتلات روسية إلى ليبيا لدعم حفتر

شرع خبراء الأمم المتحدة، في إنجاز تحقيق حول أنباء تتحدث عن نشر ثماني مقاتلات روسية الصنع على الأقل داخل ليبيا من أجل دعم الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، وفق ما أكده دبلوماسيون مطلعون على الملف الليبي.

تقرير لصحيفة فينانشيل تايمز البريطانية، الخميس 21 مايو/أيار 2020، أكد أنه في حال ثبوت ذلك، ستُمثّل تلك المقاتلات التي يشتبه الخبراء في وصولها من سورياأحدث الأدلة على أنّ القوى العالمية المُتورّطة في الصراع السوري منذ تسع سنوات بدأت في تصعيد حربها بالوكالة لتبلغ ساحات القتال داخل ليبيا.

مواجهة مباشرة

تشير المعطيات السالفة الذكر، أنّ الكرملين يزيد دعمه للجنرال حفتر، فيما يخشى الدبلوماسيون أنّ يُؤدّي ذلك إلى اندلاع مواجهةٍ مُباشرة بين روسيا وتركيا التي تدعم فصائل ليبية مُنافِسة.

إذ قال مسؤولٌ أوروبي، تحدّث شريطة عدم الكشف عن هويته: “ما الذي سيفعله الأتراك الآن، هل سيجلبون طائراتهم ثابتة الجناحين؟ لقد دخلنا فصلاً مختلفاً من فصول الرواية“.

في حين قال وزيرا خارجية روسيا وتركيا إنّهما يدعمان وقف إطلاق النار الفوري في ليبيا، وذلك خلال محادثةٍ هاتفية أُجرِيَت يوم الثلاثاء 19 مايو/أيار بحسب تصريحات وزير الخارجية الروسي.

لكن وزارة الخارجية التركية حذّرت في بيانٍ مُنفصل من العواقب الوخيمةفي حال استهداف المصالح التركية داخل ليبيا.

بينما يخشى الدبلوماسيون أن تزيد كافة الأطراف دعمها لمختلف الفصائل في النزاع الليبي.

تركيا، تدعم حكومة الوفاق المعترف بها دولياً من طرف الأمم المتحدة، بينما تدعم روسيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي لقيت عملياته الأخيرة رفضاً دولياً.

تسليح روسي ومرتزقة

قال فتحي باشاغا، وزير داخلية الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة، لشبكة Bloomberg الأمريكية، إنّه حصل على معلومات تُفيد بدخول ست طائرات ميغ-29 وطائرتي سوخوي-24 على الأقل إلى المجال الجوي الخاص بالمنطقة التي تُسيطر عليها قوات حفتر شرقي ليبيا، وإنّ تلك الطائرات وصلت قادمةً من قاعدة حميميم الجوية في سوريا.

وقال الدبلوماسي الغربي إنّ أعداد الطائرات الحقيقية أكبر من تلك الأرقام بكثير، مُضيفاً أنّ قوات حفتر لا تمتلك القدرة على التحليق بها.

إذ تعُجّ ليبيا حالياً بالمرتزقة الأجانب، ومن بينهم السوريون الذي وصلوا جواً لدعم جانبي الصراع خلال العام الجاري.

في حين افتتح حفتر، الذي يُسيطر على شرقي ووسط ليبيا، سفارةً في دمشقخلال شهر مارس/آذار.

كما يتواجد مئات المرتزقة الروس من مجموعة فاغنر الأمنية الخاصة للقتال في صفوف قوات حفتر، بحسب الدبلوماسيين.

ولفرام لاشر، مُحلّل الشؤون الليبية في مؤسسة المعهد الألماني للشؤون الامنية والدولية ، قال إنّ نشر مقاتلات ميغ ربما يستهدف الحد من طموح تركيا الساعية إلى طرد حفتر من غربي ليبيا“.

كما أضاف أنه في حال استخدام روسيا لمقاتلات ميغ-29؛ فإنّ أوّل ما ستفعله هو قصف قاعدة الوطية، كما ستنسف الدفاعات الجوية في طرابلس ومصراتة.

موسكو تنكر

مراراً تقديمها الدعم العسكري لقوات حفتر، كما استنكرت تقرير الأمم المتحدة الذي قال الأسبوع الجاري إنّ المرتزقة الروس يُحاربون في ليبيا.

بينما اتّهمت الأمم المتحدة مراراً القوى الأجنبية بانتهاك حظر التسليح المفروض على ليبيا إذ قال الدبلوماسيون إنّ الإمارات أرسلت نحو 10 آلاف طن من المعدات العسكرية إلى ليبيا العام الجاري من أجل دعم قوات حفتر. لكن الإمارات أنكرت إرسال طائرات تحمل الأسلحة إلى ليبيا.

كما يُحقّق خبراء الأمم المتحدة في شحن نحو 11 ألف طن من وقود الطائرات من الإمارات إلى بنغازي خلال مارس/آذار، وهو الوقود الذي يعتقد الخبراء أنّه يُستخدم للأغراض القتالية فقط بحسب الدبلوماسيين.

وقالت ستيفاني ويليامز، مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، أمام مجلس الأمن الأسبوع الجاري إنّ الصراع بلغ نقطة التحوّل، وما نشهده الآن من حيث التدفّق الهائل للأسلحة، والمعدّات، والمرتزقة إلى الجانبين لا يعني سوى أنّ هذه الحرب ستزداد شدةً وتوسّعاً وعمقاً. ومع زيادة التدخّل الأجنبي، سيضيع الليبيون أنفسهم في المنتصف“.

_____________