بقلم بلال ياسين

نشر موقع ميدل إيست آيتقريرا قال فيه، إن المقاتلات الروسية التي وصلت إلى مناطق سيطرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر مؤخرا لن تغير من الحقائق على الأرض.

وأضاف الموقع في في تقريره الذي ترجمته عربي21″ أن نشر الأسطول الصغير من المقاتلات التي سيقودها مرتزقة كان الهدف منها ردع القوات التي تدعمها تركيا، ودفعها لوقف الهجوم على القواعد الرئيسية التي يسيطر عليها حفتر.

ونقل الموقع عن خبراء في الملاحة الجوية قولهم، إن الأسطول الصغير الذي وصل إلى ليبيا لدعم ما يعرف بـالجيش الوطني الليبيتصرف عبثيلن يغير شيئا“.

ووصلت على الأقل ست طائرات ميغ-29 وطائرتي سوخوي– 24 بحراسة طائرتين من سلاح الجو الروسي الأسبوع الجاري، وهبطت بشرق ليبيا.

وقال وزير داخلية حكومة الوفاق الوطني فتحي باشاغا إن حكومته لديها معلومات عن وصول الطائرات وذلك في تصريحات لموقع بلومبيرغ“.

وفي نفس الوقت نقل الموقع عن مصدر موثوق قوله، إن هناك طائرات ميغ سورية هبطت في قاعدة الجفرة التابعة لحفتر. كما كشفت صور التقطت بالأقمار الصناعية في 19 أيار/مايو صورا لطائرات ميغ في القاعدة الجوية وأظهر أن هناك سبع طائرات في القاعدة.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية لأفريقيا الثلاثاء، إنها قيمت الوضع وتوصلت إلى أن روسيا أرسلت مقاتلات إلى ليبيا لدعم المرتزقة الروس التابعين لشركة التعهدات الأمنية الروسية التي تدعم حفتر.

ووصلت المقاتلات إلى ليبيا يوم 14 أيار/مايو على أكبر احتمال حيث طارت أولا من استرخان في شمال القوقاز إلى همدان في إيران ومن ثم إلى قاعدة حميميم الروسية في سوريا قبل أن تهبط في الجفرة.

وقالت القيادة المركزية إن الطائرات تم إخفاء هويتها في سوريا قبل أن تنتقل في محطتها الأخيرة إلى ليبيا.

وتوقع موقع طيران روسي أن الطائرات هي مقاتلات سورية محدثة، لكن خبير الطيران العسكري توم كوبر والمطلع على الطيران العسكري السوري أخبر ميدل إيست آيأن هذا احتمال غير صحيح. وقال: “تم تحديث وإصلاح طائرات ميغ-29 السورية في قاعدة النيرب بالإضافة إلى أن النظام السوري لا يملك المال لتحديثها“.

وبحسب حديث أكرم خريف الخبير الدفاعي، للموقع، فإن مصدر ميغ-29 قد يكون بيلاروسيا التي وفرتها بناء على طلب من الإمارات. وصفقة كهذه ليست غريبة خاصة أنه تم نقل ثلاث مروحيات مي-24 بي أس قتالية إلى حفتر عام 2015 بهذه الطريقة، ولكن لا تستطيع الإمارات أو بيلاروسا أن تنشر ميغ-29 بليبيا بدون الدعم اللوجيستيي والموافقة السياسية الروسية.

ولفت الموقع إلى أن هذا النقل السري يذكّر بالانتشار الروسي في سوريا عام 2015. وهو ما التفت إليه الجنرال ستيفن تاونسند، قائد القيادة المركزية لأفريقيا حين قال: “تحاول روسيا حرف الميزان في ليبيا من خلال توسيع حضورها العسكري واستخدام مجموعة فاغنر للمرتزقة، وأضاف: “لا يمكن للجيش الوطني أو فاغنر توفير والحفاظ على هذه المقاتلات بدون دعم دولة أو الحصول على دعم من روسيا“.

والجنرال الأمريكي محق، يقول الموقع، فحفتر وجيشه ليس لديهما الطيارين أو الخبراء للتحليق بالطائرات أو صيانتها، وبالتأكيد فتحليق وقيادة هذا الأسطول الصغير يحتاج لسنوات من التدريب.

وكان حفتر قد شن هجوما على طرابلس في نيسان/إبريل حيث دعمه حلفاؤه الإماراتيون وغيرهم بالسلاح الحديث، فيما وصل المرتزقة الروس لمساعدته على أمل دخول العاصمة سريعا.

ويعطي تدمير تسع منظومات روسية الصنع من نوع بانتسيروفرتها الإمارات صورة قاتمة عن هذا الفشل، وذلك في معارك الأسبوع الماضي للسيطرة على قاعدة الوطية الجوية.

ويرى الخبراء أن نشر مقاتلات ميغ-29 وسوخوي24 لن يغير من الأوضاع على الأرض.

ويقول كوبر: “نشر طائرات ميغ-29 في ليبيا لن يغير شيئا، فلا شيء يمكنه تحقيق نتائج مثل طائرات ميراج 2009-9 الإماراتية ووينغ لوونغ الناشطة اليوم في ليبيا“.

وكما هو الحال، فإن نشر هذه الطائرات لم يتم بدون موافقة روسية، ومهما كان أصل هذه الطائرات ومن سيقودها فلن يحاول أحد إسقاطها. وحتى بدون سلاح فهي محاولة لردع تركيا عن محاولة الهجوم على قاعدة الجفرة في شرق ليبيا. بحسب الموقع.

وأكد الموقع أن رد تركيا على نشر الطائرات كان مباشرا حيث أرسلت طائرات شحن من إسطنبول إلى مصراتة من أجل تمتين الدفاعات الصاروخية حول العاصمة ومصراتة وقاعدة الوطية. وستشمل التعزيزات أيضا الطائرة المسيرة بيرقدار، مشددا على أن تركيا لن تنشر منظومة أف-16″ الحربية، لأن هدفها إعادة التوازن للمعركة.

****

البنتاغون: الوجود الروسي في ليبيا يضر بمكافحتنا للإرهاب

قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، إن الوجود الروسي في ليبيا يضر بأنشطة الولايات المتحدة الأمريكية في مكافحة الإرهاب، ويقوض التعاون بين واشنطن وشركائها في غرب إفريقيا.

جاء ذلك في تقرير قدمته المفتشية العامة في البنتاغون الثلاثاء، حول أنشطة مكافحة الإرهاب في شرقي وشمالي وغربي إفريقيا، في الفترة ما بين 31 تشرين الأول/ أكتوبر – 31 كانون الأول/ ديسمبر 2019.

وأشار التقرير، إلى زيادة أعداد المرتزقة الروس المرتبطين بشركة فاغنرالروسية للأمن، في الربع الأخير من العام الماضي في ليبيا بشكل ملحوظ.

وأضاف أن الروس عملوا على دعم ما يسمى بـالجيش الوطني الليبي، الخاضع لسيطرة الجنرال المتقاعد خليفة حفتر.

وأشار لارتفاع أعداد المرتزقة الروس من 200 في أيلولسبتمبر 2019، إلى ما بين 800 و1400 مرتزق في نهاية ذات العام.

وحول التواجد الروسي في ليبيا، قال التقرير إن القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) تشير إلى أنه من الممكن أن يشكل ازدياد التواجد الروسي في ليبيا عائقا أمام حلفاء الولايات المتحدة العسكريين، وأمام كفاح واشنطن ضد الإرهاب“.

وأضافت أفريكوم، بحسب التقرير، إن تواجد روسيا في شمال إفريقيا، يمثل تحديا هاما للولايات المتحدة وحلفائها.

وأشار إلى أن التواجد الروسي في شمال إفريقيا، شكل عائقا أمام تحرك الولايات المتحدة بحرية في جنوب المتوسط.

وأوضح التقرير، أن طائرة أمريكية بدون طيار أسقطتها أنظمة الدفاع الجوي الروسية، والمرتزقة الروسالذين يقاتلون إلى جانب حفتر، في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وأردف أن حفتر الذي يحمل الجنسيتين الليبية والأمريكية، فرض حظر طيران على طرابلس والمناطق المحيطة بها.

وأضافت أنه سيتم في الجزء السري من التقرير تسليط الضوء على مدى تأثر التواجد الأمريكي في المنطقة، نتيجة استهداف قوات حفتر لحركة الطائرات هناك.

وتابع التقرير أن واشنطن تتمتع بعلاقات تعاون محدودة في مجال مكافحة الإرهاب، مع حكومة الوفاق الوطنية الليبية، والمعترف بها دوليا.

وذكر التقرير، أن روسيا تقوم بتقديم الدعم والتدريب العسكري لدول غرب إفريقيا عبر شركة فاغنر، وغيرها من الشركات الأمنية، لتكون بديلا عن الدول الغربية في إفريقيا

***

أفريكوم تنشر صورا لمقاتلات روسية في ليبيا

قالت القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا أفريكوم، الثلاثاء، إن روسيا أرسلت مؤخرا مقاتلات عسكرية إلى ليبيا لـ دعممرتزقة شركة فاغنرالتي تقاتل لصالح مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

ونشرت أفريكومعلى موقعها الإلكتروني، صورا قالت إنها مقاتلات أرسلتها روسيا إلى ليبيا.

وكان المتحدث باسم قوات بركان الغضب التابعة لحكومة الوفاق الليبية، قال الأحد، إن مجموعات من مرتزقة الفاغنرالروسية فروا من محاور القتال حول العاصمة طرابلس، وغادروا خارج البلاد بعد هزائم مليشيات حفتر الأخيرة.

ولفت مصطفى المجعي في تصريح لـعربي21″ إلى أن هؤلاء المرتزقة يهربون خارج البلاد عبر مطار مدينة بني وليد، الذي لا يقع ضمن سلطة حكومة الوفاق، مشددا على أن عددهم يقرب من 1500 عنصر، نافيا في الوقت نفسه وجود أي اتفاق بين حكومة الوفاق وروسيا عبر وسطاء حول خروج هؤلاء المرتزقة.

وأكد المتحدث باسم قوات بركان الغضب التابعة لحكومة الوفاق الليبية، إن مجموعات من مرتزقة الفاغنرالروسية فروا من محاور القتال حول العاصمة طرابلس، وغادروا خارج البلاد بعد هزائم مليشيات حفتر الأخيرة.

ولفت مصطفى المجعي في تصريح خاص لـعربي21″ إلى أن هؤلاء المرتزقة يهربون خارج البلاد عبر مطار مدينة بني وليد، الذي لا يقع ضمن سلطة حكومة الوفاق، مشددا على أن عددهم يقرب من 1500 عنصر، نافيا في الوقت نفسه وجود أي اتفاق بين حكومة الوفاق وروسيا عبر وسطاء حول خروج هؤلاء المرتزقة، بحسب ما روجته بعض وسائل الإعلام.

وفي ما يتعلق بتطورات المعارك مع مليشيات حفتر قال المجعي، لم يعد لهذه المليشيات مكان إلا المحاور المجاوره لترهونه المعقل الأخير لها، وهذه المدينة محاصرة من كل الجهات ويتم الضغط عليها من أجل التسليم أو دخولها عنوة، ومسالة فرض سيطرتنا عليها أمر مفروغ منه“.

من جهة أخرى، كشف عميد بلدية بني وليد الليبية سالم نوير، أن مرتزقة روس غادروا مطار المدينة عبر 3 رحلات، إثر انسحابهم من جنوبي العاصمة طرابلس، لافتة إلى أن أعيان المدينة طلبوا من مليشيا حفتر مغادرتها.

وقال نوير، في حديث لقناة ليبيا الأحرار” (خاصة)، إن رحلات المرتزقة الروس مازالت مستمرة، دون تحديد وجهتهم.

وأشار إلى أن منظومات الدفاع الجوي التي أدخلت إلى بني وليد (180 كلم جنوب شرق طرابلس) قادمة من مدينة ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس)، وهدفها حماية المرتزقة الروس بعد انسحابهم من جنوبي طرابلس.

وأوضح نوير، أنه بعد وصول منظومات الدفاع الجوي (لم يحدد عددها) للمدينة، منح مشايخ (أعيان) بني وليد، مهلة لمليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر لمغادرتها حتى الساعة 15:00 من ظهر الأحد (13:00 ت.غ) وإلا سيتم الهجوم عليهم داخل مطار المدينة.

وفي آخر تصريح له قال نوير، إن إجمالي عدد المرتزقة الذين غادروا مطار المدينة يقدر ب 1500 عنصر معظمهم من الروس.

من جهته، نشر المكتب الإعلامي لعملية بركان الغضب، على صفحته الرسمية بفيسبوك، صور تُظهر منظومة دفاع جوي صاروخية روسية بانتسير، في بني وليد، صباح الأحد.

___________