Minbar Libya

كشفت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، الإثنين 6 يوليو/تموز 2020، أن الجنرال الليبي المتقاعد خليفة حفتر، أصبح عبئاً على فرنسا، وأن السبب الرئيسي وراء توجيه باريس اتهاماتها ضد أنقرة هو محاولة لتغطية خطئها بالاعتماد عليه (حفتر).

حيث أشارت إلى أن فرنسا كانت الدولة الأوروبية الوحيدة التي تقر بدعم حفتر الذي شن هجوماً على العاصمة طرابلس بغرض الإطاحة بالحكومة المدعومة من الأمم المتحدة.

صراع تركي فرنسي: 

كما أوضحت الصحيفة أن وتيرة الصراع التركي الفرنسي ارتفعت بسبب تغير الديناميات في ليبيا بعد التدخل التركي (بناء على طلب الحكومة الليبية) وتلقي قوات حفتر سلسلة هزائم خلال الأسابيع الأخيرة. 

إلى ذلك فقد ذكر التقرير تصريحات دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى يقول فيه “أيقن الفرنسيون أن حفتر لم يعد له أي قيمة وأصبح عبئاً على فرنسا، وأعتقد أنهم يشعرون بالخجل لأنهم ارتكبوا خطأً مرة أخرى”.

كما تابع “السبب الرئيسي وراء توجيه باريس اتهاماتها ضد أنقرة هو محاولة لتغطية خطئها”.

في حين أضافت الصحيفة أن قرار فرنسا ودول مثل الإمارات دعمها لحفتر يتعلق بحماية حصتهما التجارية في قطاع النفط. وأشارت أن توجيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاتهامات لتركيا لدورها في ليبيا أثار شكوكاً لدى العديد من الدبلوماسيين الأوروبيين.

منع سقوط طرابلس: 

أضاف الدبلوماسي “لنكن صادقين، تركيا منعت سقوط طرابلس. لو لم تتدخل تركيا لوقعت كارثة إنسانية”. ونقل قول محللين في السياسة الخارجية بأن فرنسا دعمت حفتر لظنها بأنه قادر على السيطرة بشكل يلائم تقاليد السياسة الإفريقية بعد الحقبة الاستعمارية، وتفاجأت بالتدخل التركي.

كما أفاد بأن فرنسا دعمت حفتر بشكل واضح عندما بدأ الهجوم على طرابلس، ووجدت قوات طرابلس أثناء سيطرتها على معسكرات حفتر، صواريخ “جافلين” أمريكية الصنع والتي اشترتها فرنسا.

ورغم الدعم الكبير المقدم لحفتر من قِبل روسيا ومصر والإمارات العربية المتحدة، إلا أن فرنسا تسعى جاهدة لتأمين دعم للجنرال الانقلابي من حلفائها في الناتو وأوروبا.

وذكرت الصحيفة أن باقي الدول الأوروبية تعتبر حفتر عائقاً رئيسياً أمام الحل السياسي في ليبيا. وأفردت حيزاً لتصريحات دوروثي شميد، الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط في المعهد الفرنسي للشؤون الخارجية، التي قالت إن فرنسا تعاني من عزلة تامة في هذا الشأن.

تاثيرات سلبية لدعم حفتر:

 كانت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، قالت 29 يونيو/حزيران 2020، إن دعم فرنسا لميليشيا الجنرال خليفة حفتر في ليبيا انعكس عليها سلباً، وتوجيهها الاتهامات لتركيا، بشكل متواصل، “أمر سخيف”.

جاء ذلك في مقال نشرته الصحيفة، كتبه بورزو دراغاهي، بعنوان “دعم فرنسا لحفتر في ليبيا بدأ بنتائجه السلبية”.

ووفق الصحيفة، فإن الدعم الفرنسي لحفتر انقلب إلى العكس، بعد الخسائر الأخيرة التي تكبدتها مليشياتها، وتراجعها بعد خسارتها كامل الحدود الإدارية لطرابلس وأغلب المدن في المنطقة الغربية.

وأضافت الصحيفة: “الدعم الفرنسي لحفتر بزعمها محاربة الإرهاب في ليبيا، بدأ يتلقى انتقادات كبيرة، خصوصاً لوزارة الخارجية الفرنسية تجاه استراتيجية دعمها لحفتر”.

مؤخراً، حقق الجيش الليبي، سلسلة انتصارات في مواجهة ميليشيا حفتر، أبرزها تحرير كامل الحدود الإدارية لطرابلس، ومدينتي ترهونة وبني وليد، وكامل مدن الساحل الغربي، وقاعدة “الوطية” الجوية، وبلدات بالجبل الغربي، فيما يتأهب لتحرير سرت والجفرة.

______________________