Minbar Libya

أخيراً قررت المحكمة الجنائية الدولية، إرسال لجنة للتحقيق في الجرائم التي ارتكبتها ميليشيات الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، خلال 14 شهراً من عدوانها على العاصمة الليبية طرابلس.

وتشمل تلك الجرائم الإبادة الجماعية لعائلات في مدينة ترهونة (غرب)، وجرائم ضد الإنسانية، عبر اختطاف مدنيين وتعذيبهم والتنكيل بهم والتمثيل بجثثهم، وجرائم حرب تمثلت خاصة في قصف أحياء مدنية واستهداف طواقم طبية وقتل أسرى، وغيرها.

وكل هذه الجرائم التي ارتكبتها ميليشيات حفتر، والمتعلقة بالإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، والتي تولت السلطات الليبية توثيقها، تدخل ضمن اختصاصات المحكمة الجنائية الدولية، التي من بين أهدافها عدم السماح للمجرمين بالإفلات من العقاب. والثلاثاء، أعلن محمد القبلاوي، المتحدث باسم الخارجية الليبية أن المحكمة الجنائية وافقت على طلب رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، بشأن إرسال فريق للتحقيق بجرائم ميليشيات حفتر في ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس) وجنوبي العاصمة، في النصف الثاني من يوليو/تموز الجاري.

ما الذي سيحقق به الفريق الدولي؟

ليس مؤكداً ما إذا كان فريق المحكمة الجنائية سيكتفي بالتحقيق في المقابر الجماعية في ترهونة وجنوبي طرابلس، أم أن عمله سيشمل كل جرائم الإبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي تدخل ضمن اختصاص المحكمة الدولية. ولكن إجمالاً يمكن تلخيص أهم الجرائم التي ارتكبتها ميليشيات حفتر، منذ هجومها على طرابلس في 4 أبريل/نيسان 2019، والتي تدخل ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، في النقاط التالية:

1- جرائم إبادة عائلات في ترهونة:

 حيث أبادت ميليشيا اللواء التاسع ترهونة، التي تقودها عائلة الكاني، التابعة لميليشيات حفتر، عائلات في ترهونة بشكل كامل أو جزئي، ولم يسلم من جرائمهم حتى الأطفال الرضع ولا النساء الحوامل، على حد قول وزير العدل الليبي محمد لملوم، وهذا ما طال عائلات النعاجي وهرودة مثلاً. ولكن ليس مؤكداً إن كانت جرائم الإبادة تنطبق على العائلات أيضاً كما أعلنت عنه الحكومة الليبية الشرعية، أم أن الأمر يتعلق فقط بالجماعات “القومية أو الإثنية أو العرقية أو الدينية” كما هو مُعرف رسمياً، خاصة وأن المدعية العامة للمحكمة الجنائية فاتو بنسودا، تحدثت عن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ولم تتحدث بعد عن جرائم إبادة، وهو ما سيتضح بعد استكمال التحقيقات.

2- المقابر الجماعية:

 تعتبر من الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، والتي فاق عددها 12 مقبرة، أغلبها في ترهونة، إذ بعد تحرير المدينة من العصابات الإرهابية التابعة لعائلة الكاني في 5 يونيو/حزيران 2020، تم العثور على مقابر جماعية لأشخاص مقيدين يعتقد أن بعضهم دفنوا أحياء.

3- مجازر متنوعة:

خلال فترة سيطرة ميليشيا الكانيات (اللواء التاسع) على ترهونة ارتكبت عدة مجازر في حق المدنيين، طالت عائلات منافسة في المدينة، أو حتى عسكريين بالمدينة قتلوا لأسباب غير معروفة، ووجدت عشرات الجثث في مستشفى ترهونة العام، كما ارتكبت ميليشيات حفتر عدة مجازر في حق المهاجرين غير النظاميين في طرابلس وتعرضت عدة أحياء شعبية بالعاصمة لقصف جوي أو مدفعي خلف عشرات القتلى المدنيين بينهم أطفال، على غرار أحياء الفرناج وأبوسليم وسوق الجمعة، ومجزرة مرزق في أقصى جنوب البلاد ومجزرة الكلية العسكرية في طرابلس.

4- التعذيب:

تحدثت عدة وسائل إعلام ليبية عن تعرض جنود ومدنيين وقعوا أسرى لدى ميليشيات حفتر لعمليات تعذيب، كما أن الجثث التي تم العثور عليها وُجد على بعضها آثار تعذيب، مما يؤكد أن التعذيب لم يكن فعلاً معزولاً.

5- أفران بشرية (الهولوكوست الليبي): 

أظهرت قناة فبراير الليبية (خاصة) مقاطع فيديو لزنازين ضيقة للغاية، لا يمكن للمحتجز داخلها سوى الجلوس في وضع القرفصاء، مع أبواب حديدية محكمة الإغلاق، ويتم إشعال النيران فوق أسطحها لتعذيب السجناء بالحرارة، حتى أن بعضهم شبهها بأفران الهولوكوست النازية.

6- حرق الجثث:

 يبدو أن إشعال النيران فوق الزنازين لم يكن كافياً لطهي السجناء على نار هادئة، بل وصل الأمر إلى إحراق عدد منهم، ووجدت السلطات الليبية في منطقة قصر بن غشير (25 كلم جنوبي طرابلس) جثثاً متفحمة داخل حاوية، بينها جثة لطفلة صغيرة في الـ12 من العمر، وقامت السلطات بتوثيق هذه الجريمة المروعة.

7- قتل الأسرى: 

إذا كان المدنيون لم ينجوا من مذابح ميليشيات حفتر، فالأمر أدهى وأمرُّ بالنسبة لجنود الجيش الليبي التابع للحكومة الشرعية الذين وقعوا أسرى خلال المعارك، والذين يفترض أنهم محميون بمقتضى قوانين الحرب ومعاهدة جنيف 1949، حيث تمت تصفية العشرات منهم، خاصة بعد مقتل محسن الكاني، أحد القادة الميدانيين لميليشيا الكانيات، في سبتمبر/أيلول 2019، بحسب بعض التقارير الأممية والإعلامية. 

8- تلغيم الأحياء الجنوبية لطرابلس:

 تعتبر إحدى جرائم الحرب التي ارتكبتها ميليشيات حفتر والمرتزقة الأجانب، خاصة وأن لا فائدة عسكرية ترجى من الألغام بعد انسحابهم من المنطقة، لكن الألغام والعبوات الناسفة (الأسلحة المؤجلة) لا تزال إلى اليوم تحصد عشرات الضحايا بينهم مدنيون عادوا إلى بيوتهم التي أجبروا على النزوح منها بسبب الحرب.

9- قصف المستشفيات والطواقم الطبية: 

قتل وأصيب العديد من أفراد الطواقم الطبية من أطباء ومسعفين، وقصفت سيارات الإسعاف والمستشفيات الميدانية ولم تسلم حتى المستشفيات العامة، بما فيها تلك التي تعالج المصابين بفيروس كورونا، مما اعتبر استخفافاً بأرواح الناس وقلة وعي بخطورة هذا الوباء العالمي، الذي حصد لحد الآن حياة عشرات الليبيين.

10- قطع الطرق والاختطاف:

 حيث عانى المسافرون الذين يستعملون الطريق بين طرابلس ومدينة مصراتة (200 كلم) من حواجز أمنية مزيفة بالقرب من مدينة القره بوللي (50 كلم شرق طرابلس)، تم خلالها قتل أفراد وعائلات لمجرد أنهم من مصراتة واختطاف بعضهم وسلب ونهب آخرين، ولعبت ميليشيا الكانيات الدور الأبرز في هذه الجرائم نظراً لقربها من الطريق الساحلي الذي كان يستخدمه بكثافة المسافرون القادمون من الخارج عبر مطار مصراتة إلى مدن الغرب الليبي، خاصة عند توقف الرحلات بمطار معيتيقة في طرابلس بسبب تعرضه المتكرر للقصف.

وهذه بعض جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة، التي ارتكبتها ميليشيات حفتر في الفترة ما بين 4 أبريل/نيسان 2019 – 5 يونيو/حزيران 2020، والتي من الممكن أن تحقق فيها محكمة الجنايات الدولية، دون الحديث عن جرائم أخرى مثل اختطاف النائبة سهام سرقيوة، وإخفائها قسرياً، وقطع المياه والكهرباء على أكثر من مليوني شخص، وإجبار عشرات الآلاف من سكان طرابلس على النزوح من بيوتهم.

كما لم يتم التطرق إلى الجرائم التي ارتكبت قبل هذه الفترة سواء في بنغازي (2014-2017) وتهجير عشرات الآلاف من النازحين ومنعهم من العودة، أو في درنة (2018) أو بإقليم فزان (2019)، على اعتبار أن محكمة الجنايات الدولية سبق لها أن اتهمت حفتر بعدم التعاون معها في تسليم محمود الورفلي، المتهم بإعدام أسرى حرب ونشر فيديوهات جرائمه على وسائل التواصل الاجتماعي. وليست محكمة الجنايات الدولية وحدها من يحقق في هذه الجرائم، بل إن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قرر في يونيو/حزيران الماضي، إنشاء بعثة تقصي الحقائق في جميع أنحاء ليبيا، وتوثيق الانتهاكات والتجاوزات منذ بداية 2016.

****

بماذا تختلف المقابر الجماعية عن غيرها؟ ومتى تعتبر “جريمة حرب”؟

وكيف تعاقب الأمم المتحدة مرتكبيها؟

بقلم نوّار كتاو (صحفي سوري من أوصول شركسية)

ما أن هدأت المعارك نوعاً ما في مدينة ترهونة الواقعة جنوبي العاصمة الليبية طرابلس، حتى بدأت الجرائم التي ارتكبتها ميليشيات حفتر تتكشف شيئاً فشيئاً، وآخرها كان العثور على عدة مقابر جماعيّة في المنطقة فيها جثث تعود غالبيتها إلى مدنيين خُطفوا من منزلهم من مناطق الاشتباكات المحيطة بالمدينة. فماذا يعني مصطلح المقابر الجماعية؟ ومتى يمكننا اعتبار مَن أنشأ هذه المقابر مرتكباً لجريمة حرب؟ وما أشهر المقابر الجماعية التي اكتُشفت عبر التاريخ؟

المقابر الجماعية وفق تعريف الأمم المتحدة

نقول عن المقبرة إنها مقبرة جماعية عندما يحتوي قبرٌ واحد أو حفرة أو سرداب على 3 جثث بشريّة أو أكثر، وقد دفنوا بعد أن تم إعدامهم، وتكون هويتهم معروفة أو غير معروفة بحسب الأمم المتحدة. ويتم اللجوء إلى إنشاء المقابر الجماعية لعدّة أسباب، أكثرها انتشاراً هو الصراعات الكبيرة والحروب من أجل إخفاء آثار الجرائم المرتكبة. ومن بعدها تأتي أسباب أقل استخداماً مثل الكوارث الطبيعية، وانتشار الأوبئة، والمجاعات، حيث تستخدم المقابر الجماعية في هذه الحالة من أجل إيقاف انتشار العدوى أو للسيطرة على الاضطرابات التي تلحق الكوارث.

متى تم اختراع المقابر الجماعية؟

لا شك أنه من الصعب جداً التوصل إلى أول من أنشأ المقابر الجماعية، ولكن الاكتشافات الحديثة أثبتت أن هناك الكثير من المقابر الجماعية التي يعود تاريخها إلى ما قبل الميلاد.

فبحسب صحيفة The Washington Post، تم اكتشاف مقبرة جماعية تضم رفات ما لا يقل عن 27 شخصاً تظهر عليهم علامات إصابات قاتلة قرب بحيرة توركانا في كينيا، ويقدر تاريخ إنشاء هذه المقبرة إلى نحو 10 آلاف عام. كما تم اكتشاف مقبرة جماعية أخرى بحسب CNN في قرية بولندية تعود إلى 5 آلاف عام، تحوي جثث 15 شخصاً بينهم نساء وأطفال، تم وضعهم بشكل مرتب في المقبرة مع الهدايا. وبعد إجراء تحاليل الحمض النووي تبين أن جميع الأشخاص هم من عائلة واحدة.

هل كل مَن أنشأ مقبرة جماعية مرتكبٌ لجريمة حرب؟

بحسب القانون الدولي لا، والسبب أنه ليست كل المقابر الجماعية التي تم إنشاؤها كانت بدافع دفن أشخاص تم قتلهم أو إعدامهم. بل لأن هناك مقابر جماعية أخرى تم إنشاؤها لدوافع أخرى مثل دفن جثث أشخاص توفوا بسبب كوارث وأوبئة ولم يكن هناك إمكانية لدفنهم بشكل فردي. مثل المقابر الجماعية التي أنشئت بسبب الطاعون والإنفلونزا وكورونا. إذ تنصّ اتفاقيات جنيف على وجوب دفن الموتى، إذا أمكن، وفقاً لطقوس الديانة التي ينتمون إليها، ولا يجوز إحراق جثثهم إلا في ظروف استثنائية، منها أسباب صحية قهرية، أو طبقاً لديانة المتوفى، أو وفقاً لرغبة المتوفى الواضحة.

كيف تعاقب الأمم المتحدة مرتكبي مجازر المقابر الجماعية!

بحسب اتفاقيات جنيف التي عُقدت على 4 مراحل من عام 1864 حتى 1949 فقد تم تصنيف الأعمال التي تُصنف كجرائم حرب، ومن بينها كان مرتكبي المجازر والإبادات الجماعية والمقابر الجماعية سواء كانوا مدنيين أو عسكريين او حتى رؤساء دول، وعليه فسيتم ملاحقة فاعليها ومحاكمتهم بأشد العقوبات. كما أنه إذا تصرف الفاعل بأمر من حكومته، أو من رئيسه الأ‌على، فان هذا لا‌ يخليه من مسؤوليته حسب أحكام القانون الدولي، ولكن من الممكن أن يساعده ذلك كأحد الظروف المخففة لصالحه حسب المادة الثامنة من القانون الدولي.

وأحد الأمثلة هو الصربي رادوفان كاراديتش الذي ارتكب مذبحة سربرينيتشا الشهيرة والتي تسبب خلالها بإنشاء عشرات المقابر الجماعية، قبل أن يُلاحق فترة طويلة وصلت لـ 13 عاماً ثم يُعتقل في العام 2008 ويقدم للمحاكمة. وفي العام 2012 قُدم كاراديتش للتحقيق في لاهاي وحكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية من بينها مذبحة سربرينيتشا الشهيرة التي نتج عنها الكثير من المقابر الجماعية.

أشهر المقابر الجماعية عبر التاريخ

هناك الكثير من المقابر الجماعية حول العالم، منها ما كان سببها حروباً وصراعات وانقلابات عسكرية، ومنها ما كان سببها كوارث طبيعية وأوبئة ومجاعات.

إليكم أشهر تلك المقابر المنتشرة حول العالم:

أكثر من 2000 مقبرة جماعية في إسبانيا

يوجد في إسبانيا وحدها ما يقدر بأكثر من ألفي مقبرة جماعية تحوي مئات الآلاف الذين قُتلوا جميعاً أثناء الحرب الأهلية الإسبانية الممتدة من 1936 إلى 1939، وفق ما ذكرته صحيفة Telegraph. وتعد الحرب الأهلية الإسبانية التي اندلعت بين القوميين والجمهوريين واحدة من أكثر الحروب الأهلية تسبباً بخسائر بشرية حول العالم، حيث تقدر أعداد القتلى من الطرفين أكثر من نصف مليون شخص.

مقابر مذبحة سربرنيتسا الجماعية في البوسنة

كانت جمهورية البوسنة والهرسك الاشتراكية متعددة الأعراق مأهولة بشكل رئيسي بالبوشناق المسلمين بنحو 44% من السكان، والصرب الأرثوذكس 31%، والكروات الكاثوليك 17%، وعقب تفكك الاتحاد السوفييتي أجري استفتاء من أجل الاستقلال، قاطعه الممثلون السياسيون للصرب البوسنيين، لكن النتيجة جاءت لصالح الاستقلال.

وعقب النتيجة، هاجمت القوات الصربية البوسنية، بدعم من الحكومة الصربية لسلوبودان ميلوسوفيتش والجيش اليوغوسلافي الشعبي، جمهورية البوسنة والهرسك من أجل توحيد وتأمين الأراضي الصربية. وتبع ذلك الصراع تطهير عرقي للمسلمين البوشناق، فارتكبت الكثير من المجازر أشهرها مذبحة سربرنيتسا التي راح ضحيتها 8 آلاف مسلم دفنوا جميعاً في مقابر جماعية.

مقابر جماعية في كوريا الجنوبية

في عام 1950 عندما هاجمت كوريا الشمالية جارتها الجنوبية فاستمرت الحرب 3 سنوات انتهت بالتوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في 1953 ولكن بعد أن خلفت نحو 1.2 مليون شخص من الطرفين. ومن بين هؤلاء القتلى أشخاص من كوريا الجنوبية يقدر عددهم ما بين 100 إلى 200 ألف شخص تم الإبلاغ عنهم للحكومة على أنهم متعاونين مع كوريا الشمالية، فتم إلقاء القبض عليهم وإعدامهم على أنهم خونة ودفنهم داخل مقابر جماعية.

المقابر الجماعية في العراق

بعد انتهاء الاحتلال الأمريكي للعراق باتت ظاهرة المقابر الجماعية السمة الأبرز في العراق، فكل فترة يتم اكتشاف مقبرة جديدة يتراوح أعداد القتلى فيها بين 5 و100 شخص، تم قتلهم على أيدي تنظيم داعش أو على ميليشيات أخرى. ويقدر مسؤولون في الحكومة ووزارة الداخلية العراقية وجود ما لا يقل عن 700 مقبرة جماعية في العراق، ويعود غالبيتها إلى الفترة الممتدة بين 2014 و2017، أي في الفترة التي كانت مناطق واسعة من العراق تحت سيطرة داعش.

جغرافياً المقابر الجماعية تلك تركزت في المناطق الشمالية والغربية من العراق، وتحديداً نينوى، وكركوك، وصلاح الدين، والأنبار، وديالى. في حين تشير تقديرات مكتب مفوضية حقوق الإنسان السامية في الأمم المتحدة إلى أن أعداد المدفونين في تلك المقابر الجماعية يتراوح من 6000 إلى 12000 شخص.

المقابر الجماعية في سوريا

أما في سوريا فهناك أيضاً مئات المقابر الجماعية التي ارتكبها أيضاً تنظيم داعش خلال تواجده في مناطق كثيرة من سوريا طوال 3 سنوات 2013 – 2017. أبرز تلك المقابر الجماعية مقبرة قرية الفخيخة في الرقة شرق سوريا التي تحوي على جثث 3500 شخص قتلهم تنظيم داعش خلال سيطرته على المدينة.

_____________