Minbar Libya

تتواجه الأطراف الليبية المتقاتلة، مدعومة بقوى خارجية، في الخط الرابط بين قاعدة الجفرة ومدينة سرت الساحلية، وستحدد العلاقات التركية-الروسية وجهة الأحداث إما نحو التفاوض لتسوية النزاع وإما حسمه بالمواجهة المسلحة.

الجزء الثاني

روسيا وتجميد الموقف

في تحرك مفاجئ، عكس شعورًا متزايدًا بالثقة، تحركت قوات حفتر، في مطلع 2019، جنوبًا من مواقعها في بنغازي، وفرضت سيطرتها على قاعدة الجفرة الجوية. وفي أبريل/نيسان، بدأ حفتر هجومه الواسع باتجاه طرابلس، مستهدفًا حسم الموقف نهائيًّا في كافة أراضي الدولة الليبية. خلال أيام، نجح الهجوم في السيطرة على مدينة غريان، ثم قاعدة الوطية، ثم الطريق الساحلي الغربي باتجاه الحدود التونسية وكافة المدن التي يمر بها، ومطار طرابلس الدولي، ومدينة ترهونة، ثم فرض حصاراً على العاصمة، طرابلس.

ولكن الهجوم تعثر في محور الزاوية-طرابلس، بفعل مقاومة قوات الوفاق المتمركزة في مدينة الزواية، وإخفاق حفتر في تحريك خلايا موالية له داخل طرابلس ضد حكومة الوفاق، فتوقفت القوات المهاجمة على مشارف العاصمة، فسنحت فرصة لقوات الوفاق بالتوجه إلى خطوط المواجهة.

خلال مرحلة ما قبل انطلاق الهجوم على طرابلس، لم تكن القوى المؤيِّدة لحفتر صريحة وواضحة في دعمها له. حتى مصر، التي أصبحت الممر الرئيس للإمدادات المالية والعسكرية القادمة من الإمارات، حافظت على علاقاتها بحكومة الوفاق واستقبلت رئيسها، فايز السراج.

ولكن الموقف تغير بصورة ملموسة بعد بدء عملية طرابلس؛ حيث أصبح دعم الحلفاء واضحًا، وبدون اكتراث يُذكَر بالقانون الدولي. أُرسلت قوافل الإمدادات العسكرية من مصر إلى قواعد حفتر العسكرية في الشرق في وضح النهار، وهبطت الطائرات الإماراتية المحملة بالسلاح والذخيرة في قواعد الشرق الجوية على مرأى ومسمع من العالم كله.

وإلى جانب حصول قوات حفتر على معدات عسكرية فرنسية متقدمة، كان لافتًا اكتشاف عبور ضباط استخبارات فرنسيين الحدود الليبية مع تونس، بعد أن سيطرت قوات الوفاق على مدينة غريان في يونيو/حزيران 2019، اتضح أنهم كانوا يوجدون في مقر قيادة قوات حفتر المحاصِرة للعاصمة الليبية.

بيد أن المتغير الأبرز، كان ظهور قوات مرتزقة تابعة لشركة فاغنر الروسية في خطوط المواجهة جنوب طرابلس. فاغنر هي بالطبع شركة عسكريين مرتزقة روس، ولكن كل من يعرف طريقة العمل في موسكو يعرف أن الشركة، التي تديرها شخصية عملت من قبل بقرب الرئيس بوتين، يستحيل أن تشارك في أية ساحة قتال من دون موافقة، وأحيانًا أوامر مباشرة، من الكرملين.

وكان مرتزقة فاغنر شاركوا بالفعل في القتال شرق أوكرانيا وفي سوريا، إلى جانب المعسكر الذي تؤيده وتدعمه موسكو في الحالتين.

في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وقَّعت حكومة الوفاق اتفاقية التعاون العسكري مع تركيا، كما مذكرة تفاهم حول ترسيم خطوط المناطق الاقتصادية بين البلدين شرق المتوسط. كانت أنقرة وفَّرت بعضًا من الدعم العسكري المحدود لطرابلس قبل توقيع الاتفاق. بعد توقيع الاتفاق، تطور الدعم التركي بصورة ملموسة، شاملًا طائرات مسيَّرة، وذخائر وعربات ومعدات عسكرية أخرى، وخبراء عسكريين.

هذا الدعم هو ما أهَّل قوات الوفاق لإطلاق هجومها الكبير في أبريل/نيسان 2020، الذي نجح في إيقاع هزيمة مؤلمة بحفتر وقواته، ثم طرده كلية من الغرب الليبي، أعقبه تحرك قوات الوفاق إلى مشارف سرت.

هزيمة حفتر في الغرب وتبخر آماله في السيطرة على العاصمة، أحدثا متغيرًا آخر في مواقف القوى الداعمة له. سارعت الإمارات، كما كان متوقعًا، إلى توفير دعم عسكري متزايد للواء المتقاعد، لمساعدته في الحفاظ على مواقعه في الخطوط الجديدة، انتظارًا لتطورات الموقفين، العسكري والسياسي.

من جهة أخرى، أظهرت فرنسا ابتعادًا متعمدًا عن حفتر، منكرة تورطها بأية صورة عسكرية من الصور معه. في الوقت نفسه، أعلنت باريس، وأحيانًا على لسان الرئيس إيمانويل ماكرون نفسه، معارضتها التدخل التركي إلى جانب الوفاق، واصفة إياه بالتهديد الاستراتيجي لأوروبا في شرق المتوسط.

كانت قوات فاغنر، لسبب من الأسباب، انسحبت من جنوب طرابلس قبل بدء هجوم قوات الوفاق على مواقع قوات حفتر، ومعها بطاريات الصواريخ الروسية المضادة للطائرات، التي كانت تعرضت لإصابات مباشرة من الطائرات المسيَّرة التركية في معركة قاعدة الوطية الجوية.

ولكن قوات فاغنر لم تنسحب من ليبيا كلية، بل انتقلت من جنوب طرابلس إلى التمركز في قاعدة الجفرة الجوية، ومواقع قوات حفتر في سرت؛ إلى أن أفادت تقارير ليبية وأميركية بتحرك عناصر فاغنر أيضًا إلى مراكز النفط والغاز الرئيسة في المثلث النفطي، بما في ذلك ميناء رأس لانوف الصناعي.

في نهاية مايو/أيار، أكدت قيادة أفرو-كوم الأميركية أن 14 طائرة روسية حديثة، من طراز سوخوي 27 وميغ 31، عبرت الأجواء الليبية، متخذة قاعدة الجفرة الجوية مركزًا لها. مثل هذا الطائرات لا توجد بالتأكيد في أيدي مرتزقة ما، ولا يُسمح بنشرها في منطقة بالغة الاضطراب مثل ليبيا، ويستبعد أن تتوافر لحفتر قدرات تقنية أو طيارون لقيادتها وصيانتها.

نشر هذه الطائرات، التي يعتقد أن عددها زاد عن الأربع عشرة طائرة الأولى بعد ذلك، كانت المؤشر الأوضح على تدخل روسي رسمي ومباشر في الأزمة الليبية. والأرجح أن عددًا من هذه الطائرات نفَّذ الغارات على قوات الوفاق في محيط سرت في نهاية الأسبوع الأول من يونيو/حزيران، التي أدت إلى توقف هجوم الوفاق على المدينة.

خلال الأسابيع التالية، سجلت عدة مراصد عشرات الرحلات الجوية، التي قامت بها طائرات شركة أجنحة الشام السورية، بين دمشق أو اللاذقية وبنغازي، يعتقد أنها حملت مرتزقة سوريين، جنَّدهم الروس، للقتال إلى جانب قوات حفتر.

في يونيو/حزيران، وأثناء زيارة وفد ليبي يقوده نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، أحمد معيتيق، إلى موسكو، قال مسؤولون روس كبار للوفد الليبي، حسب مصادر ليبية خاصة قريبة من حكومة الوفاق: إن خط سرت-الجفرة خط أحمر، وإن روسيا لن تسمح لقوات الوفاق بالسيطرة على سرت أو الجفرة.

كما طالب الجانب الروسي وفد الوفاق بإبرام اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، وإطلاق عملية تفاوض سياسي مع القوى السياسية في شرق ليبيا، مع المحافظة على حدود النفوذ الحالية كما هي. في الوقت نفسه، وبعد استقبالها رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، لم تُخْفِ موسكو أنها لم تعد تعتبر حفتر ممثلًا للشرق، وأنها تدعم صالح، المعترف برئاسته لمجلس النواب، بديلًا عن اللواء المهزوم.

مصر، التي أجرت اتصالات مكثفة بشأن ليبيا مع فرنسا وروسيا بعد اندحار قوات حفتر من الغرب الليبي، كانت تراقب بالتأكيد تعاظم التدخل الروسي في الشرق، ويبدو أنها تعلم برسالة خط سرت-الجفرة التي أُبلغت لوفد الوفاق الزائر في موسكو. ولم يكن غريبًا، بالتالي، أن يحمل خطاب الرئيس المصري، السيسي، الخاص بالأزمة الليبية، 20 يونيو/حزيران، ترجمة حرفية لرسالة الخط الأحمر الروسية.

الفارق، أن السيسي استخدم لغة أكثر غموضًا، مهددًا بأن “تجاوز” خط سرت-الجفرة سيدفع مصر للتدخل المباشر في الصراع على ليبيا، بدون أن يحدد طبيعة هذا التدخل.

خلال الأسابيع التالية، وبالرغم من أن نظام السيسي استمر في إرسال رسائل التهديد، سواء عبر اجتماع المجلس العسكري المصري، أو بتصويت مجلس النواب المصري بالموافقة على نشر عناصر عسكرية مصرية عند الضرورة في ليبيا، لا يبدو أن أنقرة، حليف الوفاق الرئيس، أخذت التهديدات المصرية مأخذ الجد. ما بدا واضحًا، أن الموقف الروسي، وليس المصري، ما أخذ يحتل موقع الثقل في حسابات تركيا الليبية.

طوال يونيو/حزيران ويوليو/تموز، استمر مسؤولو الوفاق بالضغط لدفع تركيا لتوفير المساعدة العسكرية الضرورية للتقدم ودحر قوات حفتر وحلفائه من سرت، ولكن أنقرة لم ترغب في خوض صدام مباشر مع روسيا.

انطلق الحوار التركي-الروسي حول ليبيا بصورة حثيثة منذ بداية يونيو/حزيران، بما في ذلك عدة اتصالات هاتفية بين أردوغان وبوتين. ولكن تأجيل زيارة كانت مقررة لوزيري الخارجية والدفاع الروسيين لأنقرة، كشف عن خلافات محتدمة بين الدولتين.

الخطوة الأهم في هذه الاتصالات جرت في 21 يوليو/تموز، عندما أجرى مساعد وزير الخارجية الروسي مباحثات حول ليبيا مع نظيره التركي، ولكن البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية التركية بعد اختتام المباحثات لم يشر سوى لإحراز تقدم في الاتفاق على آلية التفاوض وليس حول مسائل التفاوض.

بمعنى أن الدولتين اتفقتا على تشكيل مجموعة عمل دائمة لبحث المسألة الليبية، بدون أن تصلا إلى تفاهم بعدُ حول وقف شامل لإطلاق النار، الذي هو جوهر الموقف الروسي، أو سماح روسيا لقوات الوفاق باستعادة سرت من قوات حفتر قبل الاتفاق على وقف إطلاق النار، أو حتى انسحاب قوات حفتر من سرت طوعيًّا، الذي هو المطلب التركي.

بهذا، ثبتت خطوط المواجهة على ما هي عليه في الطريق من مصراتة إلى سرت، وإن لم تتوقف المساعي والوساطات السياسية لتحقيق انفراجة ما في المسار السياسي التفاوضي.

بين الحسم العسكري والحل السياسي

بصورة مفاجئة، وصل خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، للرباط، بدعوة من رئيس مجلس النواب المغربي، وذلك بعد ساعات من وصول عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، للعاصمة المغربية. وبالرغم من عدم توافر أدلة على أن الرجلين عقدا لقاء ثنائيًّا، فالواضح أن وجودهما في العاصمة، الرباط، كشف عن مبادرة مغربية كانت تُطْبَخ على نار هادئة منذ بعض الوقت.

عقد كل من صالح والمشري مباحثات مع رئيس مجلس النواب ووزير الخارجية المغربيين؛ وكان لافتًا تصريح المشري، بعد اجتماعه بوزير الخارجية المغربي، بوجود أخطاء وقصور في تطبيق اتفاق الصخيرات وأن من الضروري العمل على إجراء تعديلات في الاتفاق. بمعنى أن طرابلس باتت على استعداد للتفاوض حول صيغة جديدة للاتفاق، ترضي كافة الأطراف. هذا، مع توكيد المشري على أن اتفاق الصخيرات يظل أساس كل مفاوضات مستقبلية، وأن لا تفاوض إلا مع المؤسسات التي وُلِدت من الاتفاق؛ وفي هذا إشارة إلى أن طرابلس لن تقبل بحفتر مفاوضًا، بل بعقيلة صالح.

إنْ كانت دعوة الرجلين للرباط مؤشرًا على أن المغرب يعمل على إطلاق جولة تفاوض جديدة بين الأطراف الليبية، فالسؤال هو: كيف ستبدأ المفاوضات؟ وفي أي إطار؟ وهل سينجح المغرب في تحييد الأطراف الإقليمية والدولية النشطة في الساحة الليبية، ومنعها من وضع العقبات في طريق التفاوض؟

كانت الجزائر، بالطبع، طرحت مبادرة لحل الأزمة في ليبيا، قامت هي الأخرى على الاتصال بكلٍّ من حكومة الوفاق وعقيلة صالح، مستبعدة حفتر. والمعروف أن الجزائر، جارة ليبيا الكبرى في الغرب وذات الاهتمام البالغ بالشأن الليبي، لم تكن سعيدة بما أضفاه اتفاق الصخيرات من إعلاء للدور الدبلوماسي المغربي، بالرغم من أن الجزائر لم تعارض الاتفاق. المشكلة، أن التحرك الجزائري يتجاهل اتفاق الصخيرات، ولا يبدو أن الجزائر تنظر للاتفاق باعتباره المؤسِّس للدولة الليبية الجديدة؛ وهذا ما يجعل حكومة الوفاق، ربما، أقل حماسًا للمبادرة الجزائرية منها للجهود المغربية.

لم يزل الجزائريون يواصلون اتصالاتهم بالأطراف الليبية، ولكن الأرجح أنه ما لم يتحرك المسار التفاوضي على أرضية مشتركة من المبادرتين، الجزائرية والمغربية، بدعم أوروبي وأميركي، فإن المبادرة المغربية تبدو أوفر حظًّا.

ما تكشفه جهود الجزائر والمغرب، على أية حال، أن الأزمة الليبية تمر الآن بلحظة سباق بين الخيارين، العسكري والسياسي. وإنْ كانت المؤشرات على أن الخيار السياسي يحظى بجهود متزايدة من أكثر من طرف، فإن العسكري يمكن أن ينفجر بصورة مفاجئة، بالرغم من حالة الجمود والمراوحة الحالية.

لتأمين طرابلس ومصراتة والمدن الأخرى في الغرب، لابد من خروج قوات حفتر من سرت، وكذلك للإشراف على منطقة الهلال النفطي الحيوية لاقتصاد البلاد. إضافة إلى أن ثمة منطقًا في اشتراط الوفاق انسحاب حفتر إلى ما قبل خطوط أبريل/نيسان 2019، عندما بدأ تحركه الهجومي للسيطرة على طرابلس، وعندما لم تكن لا سرت ولا الجفرة تحت سيطرته، أما تركيا فتشترط للقبول بوقف إطلاق النار انسحاب قوات حفتر إلى خطوط ما قبل اتفاق الصخيرات في 2015.

ويبدو أن تركيا تحاول، عبر المفاوضات مع روسيا، الحصول على موافقة موسكو على انسحاب حفتر من سرت والجفرة تمهيدًا لاتفاق على وقف شامل لإطلاق النار، ومن ثم التحرك نحو مفاوضات، يمثل فيها عقيلة صالح، وليس حفتر، الشرق الليبي.

في حال لم يتم التفاهم التركي-الروسي، يبدو أن من الصعب على أنقرة في الظرف الحالي دعم هجوم على سرت يفضي إلى مواجهة تركية-روسية.

مشكلة تركيا في ليبيا اليوم هي أقرب إلى إعادة إنتاج لمشكلتها في سوريا في الفترة بعد سبتمبر/أيلول 2015، عندما بدأ التدخل العسكري الروسي المباشر إلى جانب النظام السوري، لما كانت أنقرة تأمل في 2015 بأن تدخل الولايات المتحدة ساحة الصراع السوري لموازنة التدخل الروسي. ولكن إدارة أوباما كانت ترى أن سوريا لم ولن تمثل مصلحة حيوية للولايات المتحدة، وقررت بالتالي تجنب التورط في ساحة الصراع السورية.

في ليبيا، وبالرغم من أن إدارة ترامب تُظهر تأييدًا أكثر صراحة للموقف التركي في ليبيا، وتُعرب عن قلق متزايد من التدخل الروسي في الساحة الليبية، بكل ما يمثله هذا التدخل من مخاطر استراتيجية على أمن أوروبا والحلف الأطلسي، ليس ثمة مؤشر بعد على أن واشنطن ترامب على استعداد لاتخاذ خطوات عملية وملموسة لدعم تركيا في ليبيا، لكن قد تحدث تطورات في الموقف الأميركي والسياق الدولي تعزز موقف تركيا وحكومة الوفاق في سعيهما لاستعادة سرت والجفرة.

عمومًا، وحتى إن استمرت حالة الجمود والمراوحة لبعض الوقت، فإن موقف حكومة الوفاق أصبح أفضل بكثير مما كان عليه قبل ستة شهور، وإن طرابلس أصبحت أكثر أمنًا، وإن ميزان القوى، العسكري والسياسي، قد مال بصورة ملموسة لصالح الوفاق.

معضلة إيقاف حفتر تصدير النفط من حقول الوسط والجنوب، يمكن حلُّها ربما بضغوط دولية. وما لم يحاول حفتر، بدفع إماراتي-مصري-روسي، المغامرة من جديد باندفاعة أخرى نحو الغرب، فليس ثمة خطر يهدد وضع حكومة الوفاق والمناطق الخاضعة لها. وإن لم يكن حفتر قد انتهى عسكريًّا بعد، فالأرجح أنه لم يعد طرفًا سياسيًّا يُعتد به.

_____________