بقلم عمر كوش

تكثفت في الآونة الأخيرة دعوات أممية وغربية للعودة مجدداً إلى طاولة المفاوضات في ليبيا، وتسارع حراك ديبلوماسي، دولي وإقليمي، يرمي إلى إيجاد مخرجٍ سياسي للوضع المتأزم في ليبيا، وإنهاء حالة التوتر والتصعيد العسكري، والتمكّن من نزع فتيل الأزمة قبل انفجارها في مناطق التوتر العسكري في وسط ليبيا، وخصوصا في سرت وقاعدة الجفرة.

وشهدت عدة عواصم لقاءات ونقاشات بين رؤساء دول ورؤساء حكومات ووزراء خارجية ومنظمات دولية وإقليمية فاعلة ومتدخلة في الوضع الليبي، في ظل استمرار الاتهامات المتبادلة والتهديدات بين دول متدخلة في الأزمة الليبية، وخصوصا بين روسيا والولايات المتحدة الأميركية من جهة، وتركيا وفرنسا ومصر وسواها من جهة أخرى.

وحملت التطورات الأخيرة متغيرات وتحولات في الوضع الليبي، أفضت إلى تحوّل كل من تركيا وروسيا إلى لاعبين أساسيين في ليبيا، حيث تدعم تركيا حكومة الوفاق، برئاسة فائز السراج، فيما تدعم موسكو الطرف المناوئ لها. ولذلك تتجه الأنظار إلى ما تتمخض عنه الاتصالات والمشاورات ما بين المسؤولين الروس والأتراك بشأن الوضع في ليبيا، والتي لم تنقطع منذ أطلق الرئيسان، التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، مبادرة عقب لقائهما في إسطنبول في الثامن من يناير/ كانون الثاني الماضي، تهدف إلى تهدئة الوضع على الأرض في ليبيا، وإعداد أرضيةٍ مناسبةٍ، من أجل عملية سياسية تحقق مصالح الدولتين.

تركز روسيا وتركيا على كيفية التوصل إلى التهدئة وخفض التصعيد وتوافقات تفضي إلى وقف إطلاق النار

ويبدو أن الطرفين، الروسي والتركي، لا يريدان حدوث أي مواجهة عسكرية بينهما في ليبيا، ولو بطريقة غير مباشرة، ولذلك يركزان على كيفية التوصل إلى التهدئة وخفض التصعيد، وإلى توافقات تفضي إلى وقف إطلاق النار في ليبيا، في إطار مخرجات مؤتمر برلين الذي عقد في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي.

ولذلك أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ونظيره التركي مولود جاووش أوغلو، على “ضرورة مواصلة تبادل الآراء، حول سبل تطبيع الوضع في ليبيا، ووقف النار، وعقد الحوار الليبي بمشاركة الأمم المتحدة”، حسبما أعلنته الخارجية الروسية. وعلى هذا الأساس، جدّدت كل من تركيا وروسيا “التزامهما القوي بسيادة ليبيا واستقلالها ووحدة أراضيها، وأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة”، وذلك بعد مشاوراتٍ أجراها وفد روسي مع نظيره التركي في أنقرة في 22 الشهر الماضي (يوليو/ تموز الماضي)، وتمخض عنها ما يمكن تسميته توافقاً تركيا روسياً على “تشكيل مجموعة عمل مشتركة حول ليبيا، وعقد أول جولة مشاورات في موسكو قريباً”، حسب البيان المشترك الذي صدر عقب اللقاء، واعتبرا فيه أن “لا حل عسكريا للأزمة في ليبيا، ولا يمكن حل المشكلة إلا عبر عملية سياسية بقيادة الليبيين ورعايتهم وبتسهيل من الأمم المتحدة”، كما أكدا على ضرورة الاستمرار في مكافحة الأشخاص والكيانات الإرهابية في ليبيا المحدّدة من مجلس الأمن.

وشدّدا على عزمهما حيال مواصلة الاتصالات الثنائية بهدف ضمان أمن ليبيا واستقرارها وتحسين الوضع الإنساني. والأهم أن كلا من روسيا وتركيا اتفقتا “على مواصلة الجهود المشتركة بما فيها تشجيع الأطراف الليبية بهدف تهيئة الظروف من أجل إعلان وقف إطلاق نار دائم، وتعزيز الحوار السياسي بين الليبيين بتنسيق مع الأمم المتحدة، وبشكل يتناسب مع نتائج مؤتمر برلين، إلى جانب ضمان الوصول الإنساني الآمن، ودعوة الأطراف إلى اتخاذ التدابير لضمان إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة لجميع المحتاجين”.

ترفض تركيا أي دور للنظام المصري في ليبيا، وترى موسكو ضرورة أخذ الدور المصري بالاعتبار

ولعل السؤال الأهم يتعلق بالكيفية التي سينعكس بها هذا التوافق الروسي التركي على الوضع الميداني والسياسي في ليبيا في المرحلة المقبلة، خصوصا أن الدول المتدخلة وأطراف الصراع في ليبيا لم تظهر أي تجاوب مع الدعوات الدولية والأممية إلى التهدئة، ولم تكترث بالمساعي التي تُبذل في سبيل البحث عن حل سياسي، بل واصلت الحشد العسكري والتصعيد.

ولكن الملاحظ أن تركيا أضحت تطالب بأن يتضمن أي اتفاق بخصوص ليبيا انسحاب قوات اللواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر، من سرت والجفرة، بينما لا توافقها روسيا على ذلك، بل تطالب بضرورة مشاركة حفتر في أي نقاش حول ليبيا، ولذلك لا تعبر نتائج اجتماع الوفدين، الروسي التركي، عن تقارب كامل في رؤى الجانبين بشأن الوضع في ليبيا.

وفيما ترفض تركيا أي دور للنظام المصري في ليبيا، ترى موسكو ضرورة أخذ الدور المصري بالاعتبار، خصوصا مع تزايد احتمالات حدوث صدام مباشر بين مصر وتركيا، والسعي المصري إلى تسليح قبائل ليبية لمواجهة تركيا في ليبيا. إضافة إلى أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب ما يحدث في ليبيا من تطورات، وخصوصا بعد تزايد النفوذ الروسي فيها.

أما مواقف كل من الجزائر وتونس فتدور حول دعوة كل الأطراف إلى ضرورة الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها والتمسك بالحل السياسي، والتخلي عن السياسات التصعيدية، لكنها مواقف غير فاعلة، ولا تؤثر على تطورات الوضع الليبي.

وعلى الرغم من التصعيد في الوضع الليبي، خصوصا بعد الإعلان المصري عن الاستعداد لإرسال قوات إلى ليبيا، إذا حاولت حكومة الوفاق الوطني والقوات التركية السيطرة على سرت، إلا أن الطرفين، الروسي والتركي، لا يرغبان في مزيد من التصعيد العسكري، ويفضلان التوصل إلى تفاهمات سياسية، يراعي فيها كل طرفٍ مصالح الآخر، على غرار ما أبرمه ساسة البلدين من تفاهمات واتفاقات خلال تطورات الملف السوري في السنوات السابقة. وبالتالي، ستستمر الاتصالات والمشاورات بين مسؤولي البلدين حول الملف الليبي إلى حين توصلهما إلى توافق يراعي مصالح البلدين، مع تمسّك كل منهما بما حققه على الأرض، وبشكل يمكّنهما من التحكم بالقرارين، السياسي والعسكري، في ليبيا.

*********

دعوا ليبيا تختار مستقبلها

جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الاثنين بالرباط التأكيد على أن قناعة المغرب الدائمة تتمثل في أن ” الحل في ليبيا لن يأتي إلا من الليبيين ولليبيين” وشدد السيد بوريطة، خلال ندوة صحفية مشتركة مع رئيس المجلس الأعلى للدولة بدولة ليبيا خالد المشري، في أعقاب مباحثاتهما، على أن القناعة الدائمة للمغرب هي أنه” “لو ترك الليبيون وشأنهم بدون تدخلات، فهم قادرون على صياغة الحلول المناسبة على الأقل للأزمة المؤسساتية والتي ولدت أزمات أخرى”، مذكرا بموقف المملكة الثابت هو أن المغرب لم ولن يفكر أبدا في اقتراح حلول لليبيين.
وحسب الوزير فإن ” الحل السياسي اليوم هو في المتناول لو ترك المجال لليبيين، فهم قادرون على المضي في مرحلة انتقالية سريعة نحو مؤسسات شرعية يختاروها الليبيون، وتختار ليبيا مستقبلها”.

واعتبر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن المغرب يؤمن بأن كثرة المبادرات تخلق المشاكل أكثر من جلب الحلول ، مؤكدا أن لقائه مع رئيس المجلس الأعلى للدولة بليبيا شكل فرصة للتأكيد على موقف المغرب الثابت بأنه” ليس له مبادرة، وأنه لم ولن يفكر أبدا في اقتراح حلول لليبيين ، على اعتبار أنه يؤمن بأن الحلول يجب أن تأتي من الليبيين، وبأن كثرة المبادرات تخلق مشاكل أكثر مما تحلها”.

وبعد أن ذكر بأن طموح المغرب يتمثل في “أن يجد الليبيون إطارا للحوار وللتعبير عن مشاكلهم واختلافاتهم وتناقضاتهم للوصول في النهاية إلى حلول”، أكد أن المملكة ستبقى دائما داعمة لكل المبادرات الليبية كما ستبقى منفتحة ” لخلق الفضاء والروح البناءة ليتحاور الليبيون من أجل تحيين الإطار المؤسساتي في جوانب متعددة تم تجاوزها”
وسجل بوريطة، في هذا الإطار، أن القناعة تأكدت كذلك بأن نقط التقارب هي أكثر من نقط الاختلاف، على الأقل، حول كيفية تطوير الإطار المؤسساتي المتضمن في اتفاق الصخيرات، مشيرا إلى أنه مثلما كان هذا الاتفاق ” منتوجا ليبيا، فبإمكان الليبيين اليوم أن يعدلوا، وأن يجودوا هذا المنتوج ليتلائم مع المرحلة الانتقالية للوصول بليبيا إلى بر الأمان”
وهناك اتفاق وإجماع، يضيف بوريطة، على كيفية تعديل الاتفاق السياسي في إطاره المؤسساتي، وبالتالي يتعين المرور إلى “تنفيذ هذه التوافقات فالليبيون ينتظرون مؤسسات تساهم في عيشهم الكريم وفي تنميتهم”.

وفي هذا السياق أكد الوزير أنه كان للمغرب ” قناعة دائمة بأن المؤسستسين الأساسيتين النابعتين من الاتفاق السياسي ، وهما مجلس الدولة ومجلس النواب، هما الطرفين الأساسيين في أي حل مستقبلي في ليبيا”.

واعتبر بوريطة، في هذا الصدد، أن تواجد رئيس المجلس الأعلى للدولة بدولة ليبيا خالد المشري، ورئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح ، بالمغرب هو “إشارة قوية للتجاوز إلى ما هو أحسن وأكثر تأثيرا على المسار الليبي، لأن هاتين المؤسستين لهما الشرعية والإمكانيات والأفكار والأشخاص التي تمكنهم من الاتفاق على حل في ليبيا من منطلق الاتفاق السياسي مع تحيينه والأخذ بعين الاعتبار المبادرات الليبية الأخيرة”.

وشدد بوريطة على أن هناك تفاؤلا بأنه “لو اشتغلت المؤسستين (مجلس الدولة والبرلمان) في اتجاه واحد فهما قادرتان على إيجاد الحلول المناسبة للاشكالات المؤسساتية المرتبطة بالمؤسسات السيادية وحلها في أقرب وقت ممكن “.

وسجل أن المغرب يتابع ب”قلق” الوضع في ليبيا، حيث يتواجد فيها الكثير من اللاجئين والنازحين إلى جانب انتشار الأسلحة التي توجد بأيدي جماعات مختلفة مما يهدد الليبيين أنفسهم ، مشيرا إلى أنه بما أن ” ليبيا هي في قلب المغرب العربي، فكل ما يجري بها يؤثر على استقرار المنطقة وعلى استقرار شمال افريقيا”.

وشدد على أن استقرار ليبيا سيفيد اتحاد المغرب العربي ومنطقة شمال افريقيا، “و لا ينبغي لها أن تكون منطقة للتواجد الخارجي ، كما لاينبغي أن تكون اليوم مجالا للتجاذبات، فالمغرب العربي والعالم العربي وافريقيا في حاجة إلى ليبيا مستقلة وشريكة للأمن والاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط”.

من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، أنه يثمن “عاليا” دور المملكة المغربية في مساعدة ليبيا على الخروج من أزمتها الراهنة.
وأضاف صالح أن ليبيا لازلت تحتاج إلى دعم المملكة من أجل الاستمرار في المسار السياسي والتوصل إلى وقف إطلاق النار.

وأكد أن مجلس النواب الليبي لا يريد الحرب في البلاد وإنما فرضت عليها نتيجة التدخلات الخارجية، مسجلا أن الحل في ليبيا يجب أن يكون سياسيا وأن يكون بين أيدي الليبيين وبدعم من الدول العربية وفي مقدمتهم المملكة المغربية “التي لن نستغني عن موقفها على الإطلاق”.

وأشار صالح إلى أن كل المبادرات والإعلانات لا تتعارض مع اتفاق الصخيرات، مبرزا أنه إذا كانت بعض مقتضياته تحتاج اليوم إلى التعديل والتطوير، فإن الاتفاق في حد ذاته لا يشوبه أي خلل.

وأوضح أن الخلل تسبب فيه الذين كلفوا بتطبيق اتفاق الصخيرات و”لم يطبقوا أي حرف منه” وهذا ما أدى إلى خروج بعض المبادرات التي لا تتعارض معه.
وأكد صالح أن المملكة “قامت بكل ما يجب أن تقوم به لإنجاح هذا الاتفاق”، معتبرا أن “الشعب الليبي بتاريخه النضالي ووحدته ونسيجه الاجتماعي المتناسق سيخرج من الأزمة”.
وكان رئيس مجلس النواب الليبي كان قد أجرى، في وقت سابق من أول أمس، مباحثات مع رئيس مجلس النواب الحبيب المالكي، ورئيس مجلس المستشارين، حكيم بنشماش.

وخلال ندوة صحفية عقدها مع رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، أكد الحبيب المالكي على دعم كل المبادرات الهادفة لاستتباب الأمن والاستقرار بليبيا.
وقال المالكي، ” إننا نؤازر مجلس النواب الليبي وكل المبادرات الهادفة إلى استرجاع واستتباب الأمن والاستقرار بالقطر الليبي الشقيق، الذي تجمعنا معه عدة عوامل منها الدين والتاريخ واللغة والمصير المشترك”.

وسجل أنه ” بقدر ما نتابع كل التطورات على مستوى الساحة الليبية، فإننا نسعى في إطار احترام السيادة الوطنية للقطر الليبي الشقيق، أن نقرب ما أمكن وجهات النظر بين كل الأطراف “. واعتبر بأن كل ” المبادرات الأخيرة للحل لا تتنافى وتتناقض مع اتفاق الصخيرات شكلا ومضمونا”، مبرزا أن المبادرة الأخيرة التي انطلقت من مجلس النواب الليبي “ستفتح آفاق جديدة من أجل الوصول إلى حل”، معتبرا الحوار وتقريب وجهات النظر يعد المفتاح الرئيسي لتسترجع ليبيا الشقيقة استقرارها وازدهارها.

ولفت المالكي إلى أن ” أمن واستقرار ليبيا هو جزء من أمن المنطقة واستقرارها “. وخلص إلى أن زيارة رئيس مجلس النواب الليبي تندرج في سياق المشاورات المنتظمة بين المؤسستين، مشيرا إلى أن المغرب يتابع كل التطورات التي تعرفها الساحة الليبية، خاصة منذ التوقيع على اتفاق الصخيرات سنة 2015.
وقد تم خلال اليوم ذاته، توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس النواب ونظيره الليبي تروم تطوير التعاون وتبادل الزيارات بين المؤسستين.

وحسب بلاغ لمجلس النواب، فإن مذكرة التفاهم هذه تنص على تبادل زيارة الوفود البرلمانية من الجانبين، وتعزيز تقاسم الخبرات والتجارب ووجهات النظر، وكذا توطيد التنسيق بينهما والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك على مستوى المحافل الإقليمية والقارية والدولية.
من جانبه، أكد رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشيري، أن الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات يعد المرجعية الأولى في ليبيا.

وقال المشيري في تصريح للصحافة عقب مباحثات أجراها مع رئيس مجلس المستشارين حكيم بنشماش، إن “كل المبادرات التي يمكن أن تطرح في تعزير تفعيل الاتفاق السياسي أو تطويره بما لا يتعارض مع آليات عمله، هي أمور مقبولة ونبحث في التفاصيل أكثر”.
وأضاف “نبحث أيضا مع الإخوة في المغرب حول موضوع تطبيق الاتفاق السياسي وتعديله بما يتلاءم ويتطور مع المرحلة الحالية من خلال الآليات المعتمدة”.
وأفاد المشيري بأن مجلس الدولة ظل على تواصل دائم مع مجلس المستشارين، حيث تم إعداد خطة كاملة منذ فترة للتعاون بين المجلسين بما يحقق تطوير التشريعات والاستفادة من التجارب بين الطرفين.

وأكد المسؤول الليبي أن المباحثات مع بن شماش تمحورت حول سبل تعزيز التعاون بين البلدين، فضلا عن التطرق للوضع الداخلي في ليبيا .
وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان سيلتقي مع رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح الذي يتواجد بدوره بالمغرب، قال المشيري إنه لا يوجد ترتيب أو تنسيق مسبق لمثل هذا اللقاء، إلا أنه استدرك “لا مانع من لقاء الليبيين وكل الهيئات المنبثقة عن الاتفاق السياسي بمن فيهم أعضاء مجلس النواب”.

من حانبه، أكد حكيم بنشماش أن طموح المجلس، من خلال هذه الزيارة، يتمثل في بناء شراكة قوية بين المؤسستين، مردفا إنه “يوجد في رصيد علاقاتنا المحترمة كثير من الأوراش والمشاريع التي تم التخطيط لها قبل جائحة كوفيد-19 للاشتغال عليها معا”.

وبعد أن أبرز أنه تم خلال المباحثات تجديد التأكيد على مواصلة العمل الثنائي في هذا الاتجاه، سجل السيد بن شماش أن استقبال رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي يعد “مناسبة لتجديد التعبير عن التزام كافة الهيئات والمؤسسات في المغرب بتقديم كل ما تستطيع المملكة أن تقدمه من أجل رؤية ليبيا وقد استعادت عافيتها كبلد موحد ومستقر “.

وتابع “نحن نثق في قدرة الأشقاء الليبيين على تجاوز العقبات خلال المرحلة الانتقالية التي نرجو أن لا تطول كثيرا من أجل أن تستأنف ليبيا الشقيقة بناء دولتها المدنية القوية المستقرة، ولكي تلعب دورها كاملا على صعيد منطقة شمال افريقيا”.

_____________