Minbar Libya

بقلم عماد قدورة

تعد تركيا دولةً بحريةً، ليس من منظور جغرافي يتعلق بموقعها على سواحل طويلة فحسب، وإنما أيضًا من منظور تاريخي ممتد ارتبط بسياسات وممارسات بحرية، وبخاصة في القرنين السادس والسابع عشر، أدت إلى الهيمنة على البحار الواقعة عليها، مثل البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود، وإلى وجودٍ فاعلٍ في البحر الأحمر والخليج العربي، فضلًا عن الانخراط بتأمين الطريق البحرية التجارية إلى سواحل الهند.

الجزء الرابع

ثالثا: السياسة التركية في ليبيا وموقف القوى الدولية والإقليمية

عند تلك النقطة، أي وصول حكومة الوفاق بدعم تركي إلى تخوم مدينة سرت وقاعدة الجفرة، تفاعلت المواقف الدولية والإقليمية بقوة مع الأزمة، وبدأت تتزايد الدعوات للتمسك بالحل السياسي وحده والتوقف عن التصعيد العسكري.

ومع أن حكومة الوفاق أدركت أن هذا يعني إيقاف تقدمها، وأنه جاء خشية وصولها إلى منطقة الهلال النفطي، ومن ثم الشرق الليبي، في هدفها المعلن لـ “بسط سيطرة الدولة على كافة الأراضي الليبية”. فإنها أعلنت في 20 آب/ أغسطس 2020 وقفا لإطلاق النار واستعدادها لعقد انتخابات رئاسية وبرلمانية لتحقيق ذلك الهدف ومن أجل “خروج القوات الأجنبية والمرتزقة”. وظهرت بشكل واضح مواقف فرنسية وروسية ومصرية داعية إلى حل سياسي، وبعضها محذرة تركيا وحكومة الوفاق من “خط أحمر” لن يسمح بتجاوزه. بينما تطور الموقف الأميركي إلى تأييد ضمني للتدخل التركي بسبب تصاعد نفوذ روسيا.

ويمكن تحليل مواقف هذه الدول الأربع الرئيسة من التدخل التركي في ليبيا وتداعياته المحتملة عليها، وكذلك سياسة تركيا، فيما يلي:

فرنسا

بعد تدخل تركيا في ليبيا وإحراز تقدم كبير في غربها، تزايدت خشية فرنسا من النفوذ التركي الذي يمكن أن يهدد مصالحها في ليبيا وأفريقيا. لذلك، تصاعدت حدة انتقادات باريس لأنقرة، فدعت إلى “انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من جميع مناطق ليبيا، والكف عن توريد المعدات العسكرية في انتهاك لحظر الأسلحة التي تفرضه الأمم المتحدة”، واعتبرت الحل السياسي هو الوحيد للأزمة الليبية. كما حمل الرئيس الفرنسي ماكرون تركيا ما وصفها بـ “مسؤولية تاريخية وجنائية” في الصراع الليبي، ورد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بإدانة نهج فرنسا الذي وصفه بـ “المدمر” تجاه ليبيا.

في الواقع، ترتبط فرنسا بتاريخ ونفوذ استعماري في أفريقيا. وقد تعزز نفوذها مع سقوط القذافي، حيث أدت دورا بارزا في تدخل الناتو عام 2011. وبعد بروز حفتر منذ عام 2014 أصبح لاعبا أساسيا بالنسبة إليها، في مقابل المؤتمر الوطني العام، ثم حكومة الوفاق التي تتمتع بعلاقات وطيدة مع تركيا وقطر، وإيطاليا التي تتنافس معها على مستقبل ليبيا. فقد مثل حفتر فرصة لضمان مصالحها في شرق ليبيا وجنوبها. وفي هذا السياق، يعد الغاز الطبيعي أحد دواقع فرنسا، فهناك خط أنابيب الساحل والصحراء الذي يمتد من النيجر إلى نيجيريا ومنها إلى الجزائر فأوروبا.

كما يمثل الأمن في الجنوب الليبي، حيث الحركات المسلحة المعادية لفرنسا في النيجر ومالي، أهمية لباريس، وبخاصة منذ بدء الصراع في مالي عام 2011 وتهديده المصالح الفرنسية.

وقد شكل التدخل العسكري الفرنسي في كانون الثاني/ يناير 2013 نقطة تحول رئيسة في سياسة الدفاع الفرنسية. وتعتبر “حزام الساحل – الصحراء” خط مواجهة للدفاع عن المصالح والأمن الفرنسي والأوروبي. وقد مثل الوجود التركي وتقدمه في ليبيا أهم التحديات لفرنسا. ويفسر ذلك تصريح وزير الخارجية الفرنسي لودريان في حزيران/ يونيو 2020 بأنه موقف تركيا “يشكل خطرا علينا، وهو خطر استراتيجي غير مقبول”.

كما حاولت فرنسا أن يقوم حلف الناتو بالضغط على تركيا، فأعلنت وزارة الجيوش الفرنسية انسحابها المؤقت من عملية “سي غارديان” للأمن البحري للحلف في البحر المتوسط، وقالت: “لا يبدو لنا أمرا سليما الإبقاء على وسائل في عملية يفترض أن يكون من مهماتها العديدة السيطرة على الحظر مع حلفاء لا يحترمونه”، في إشارة إلى تركيا.

لذلك، تتمشك فرنسا حاليا، بعد أن أفقدها التدخل التركي المبادرة في غرب ليبيا، وبعد أن أعلنت تخليها عن دعم حفتر في الشرق، بالحل السياسي وخروج كافة القوى الأجنبية من ليبيا كخيار وحيد لإيقاف تنامي النفوذ التركي الذي قد يهدد مصالحها في أفريقيا.

روسيا

كما هو الحال في سورية، أصبحت روسيا وتركيا من أبرز اللاعبين في الساحة الليبية. والفرق الأساسي في الحالة الليبية أن تركيا تدعم حكومة الوفاق التي تعترف بها الأمم المتحدة، وتعلن أن تدخلها جاء باتفاق رسمي. ومرة أخرى، أصبحت روسيا، كما فعلت في سورية، التحدي الأبرز أمام تحقيق تركيا أهدافها في ليبيا، فقد أصبح نفوذ روسيا المعوّق العسكري والسياسي الأساسي أمام التقدم نحو الشرق الليبي.

تمثل ليبيا بالنسبة إلى روسيا ساحة نفوذ مفقودة منذ عام 2011، فبعد انقلاب القذافي في عام 1969، كانت موسكو الحليف الدولي لنظامه، وكانت ليبيا تمثل سوقا مهمة للسلاح الروسي. ولاحقا رأت روسيا في الجنرال حفتر شريكا محتملا لضمان مصالحها في ليبيا، للوصول إلى سوق الطاقة الليبية واستخدام موانئ البحر المتوسط في طبرق ودرنة، فضلا عن مشاركته للروس في العداء للإسلام السياسي.

ولكن في عام 2018، وبعد أن أظهر حفتر تفوقا عسكريا جعله على أبواب طرابلس، أرسلت قوات من شركات عسكرية خاصة إلى ليبيا، مثل شركة فاغنر، كما سيأتي. فسيطرته على ليبيا تعني استعادة نفوذها السابق، ما يضمن لها جزءا مهما من سوق الطاقة، وامتلاك أداة ضغط على الأوروبيين في سياسة الهجرة والسيطرة على تدفقات الأجئين. ومن الناحية الاستراتيجية، تمنح السيطرة على ليبيا، بعد السيطرة على سورية، الروس منصة نفوذ واسعة بالقرب من الجناح لحلف الناتو وأوروبا.

ترفض روسيا تهمة تدخلها في ليبيا أو استخدام شركات عسكرية خاصة، وتؤكد أنها تدعو إلى الحل السلمي، لكن الأمم المتحدة وحكومة الوفاق والولايات المتحدة تؤكد تورط روسيا في الحرب الليبية، فقد أشار تقرير مراقبي العقوبات المستقلين، الذي قدم إلى لجنة عقوبات ليبيا التابعة للأمم المتحدة، إلى أن شركة فاغنر الروسية نشرت قوات في مهمات عسكرية متخصصة شملت تقديم الدعم الفني وتوفير الخبرة الإلكترونية والمشاركة في العمليات القتالية.

وتحدث وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتي باشاغا عن وجود مقاتلات روسية من طراز ميغ 29 وسوخوي 24 وصلت من سورية. كما نشرت القيادة الأميركية في أفريقيا “أفريكوم” صورا لطائرات روسية مقاتلة تحلق في ليبيا من قبل مقاولين عسكريين روس. ويعتقد أن وصول مثل هذه الطائرات إلى ليبيا يمثل تحذيرا لتركيا، ويعبر عن استعداد موسكو للتصعيد أن تجاوزت حكومة الوفاق وتركيا ما تعتبره روسيا “خطأ أحمر”.

لقد بدأت مسألة “الخط الأحمر” في النزاع الليبي من روسيا، ما يشير إلى الأهمية التي تمثلها ليبيا للروس، ومعارضتهم للتدخل التركي بقوة. فمنذ زيارة نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، أحمد معيتيق، إلى موسكو في بداية حزيران/ يونيو 2020، أفادت روسيا معيتيق بأم مدينة سرت “خط أحمر” لروسيا.

وردا على ذلك، اعتبر المتحدث باسم غرفة العمليات المشتركة بين سرت والجفرة، عبدالهادي ديرة، في 15 حزيران/ يونيو أن “سرت خط أ؛مر بالنسبة إلينا أيضا”، كما رفض وزير الداخلية الليبي، وقائد عملية سرت -الجفرة، هذا الخط الذي تفرضه روسيا، وعبر رئيس الوزراء فايز السراج، بعد عودته من محادثات في أنقرة، عن موقفه، وربما موقف أنقرة من ذلك، فوجه أوامره بمواصلة الهجهوم.

في الواقع، تكمن أهمية سرت في موقعها في منتصف الساحل الليبي، فهي البوابة الغربية لمنطقة “الهلال النفطي”، وتعني السيطرة عليها السيطرة على موانئ السدرة ورأس لانوف والبريقة وزويتينة، حيث توجد خطوط أنابيب النفط وقنوات تصدير الغاز على ساحل البحر، وبالإستيلاء على سرت، يمكن بسهولة الإستيلاء على امتداد ساحلي بطول 350 كيلوميرا على طول الطريق إلى بنغازي .

اخيرا، تدرك تركيا أن نفوذ روسيا بليبيا (بعد سورية) لا يعني المصالح الاقتصادية أو تحقيق موقع متقدم بموازاة أوروبا فحسب، وإنما أيضا محاصرة تركيا في شرق المتوسط، وذلك بالتعاون مع اليونان وقبرص اللتين تتشاركان مع الروس العداء التاريخي لتركيا، والإرث الثقافي المشترك. فتاريخيا، يجمع بين روسيا واليونان وقبرص التراث الديني والثقافي الأرثوذكسي، والعداء لتركيا.

فالتراث البيزنطي والحلم بالعودة إلى مركز بيزنطة “اسطنبول” لم يغادر وعي الروس ولا اليونانيين. ولا تزال اليونان تشعر بالإمتنان لمساعدة روسيا في حرب الاستقلال اليونانية عن العثمانيين في الفترة 1812-1832. ومع أن اليونان وقبرص يؤديا حاليا دورا أوروبيا وأطلسيا، فإنهما يعتبران الدور الجديد لروسيا، مساعدا في موازنة تركيا، وبخاصة بعد التفوق العسكري الذي أظهرته أنقرة في شرق المتوسط، وامتداد نفوذها إلى ليبيا، وهو ما تعتبره على حساب حدودهما البحرية.

الولايات المتحدة

تقوم الولايات المتحدة بدور ثانوي، أقرب إلى المراقبة، في ليبيا، وقد تطور موقفها المتساوي إزاء حلفائها الإقليميين المتنافسين في هذا البلد إلى تأييد الطرف الذي يمكن أن يوازن الدور الروسي المتصاعد، وهو حاليا، وبشكل أساسي، تركيا.

لقد انحسر اهتمام الولايات المتحدة منذ انسحابها من ليبيا في أيلول/ سبتمبر 2012، بعد مقتل السفير الإميركي كريستوفر ستيفنز، وبعد أن كانت قد قامت قبل ذلك بدور حاسم في إسقاط القذافي عام 2011.

وقد أثرت حادثة الهجوم على قنصليتها في بنغازي في سلوكها اللامبالي إزاء الصراعات المحلية والإقليمية في ليبيا لسنوات، واقتصرت سياساتها على دعم جهود الأمم المتحدة، والتركيز على خطاب عام لا يقدم إسهامات ملموسة لإنهاء النزاع، مثل المطالبة بـ “إنهاء التدخل الأجنبي وبمفاوضات لوقف إطلاق النار وتعزيز الدولة الليبية”، وكذلك التحذير بشأن “التهديدات من المتطرفين وضعف مؤسسات الدولة وتدفقات المهاجرين واللاجئين والممنوعات داخل وعبر حدود ليبيا”. لكن التدخل الذي كانت تشير إليه أتى أساسا من بين حلفائها: مصر والإمارات وإيطاليا وتركيا.

لذا، كانت إدارة الرئيس ترمب ترسل رسائل عامة إزاء هؤلاء الحلفاء، ففيما يتعلق بالإمارات ومصر، كانت تشير إلى أن “الولايات المتحدة تسعى إلى تحقيق أهداف تتعلق بليبيا إلى جانب أهداف تتعلق بأمن الخليج والسلام الإقليمي”. وفيما يتعلق بتركيا، “تسعى الولايات المتحدة لتحقيق أهداف ليبيا وسورية والناتو في وقت واحد”. وحتى بعد التدخل العسكري التركي وسيطرة حكومة الوفاق على الغرب، كانت الرسالة الأميركية عامة أيضا، فقد صرح مساعد وزير الخارجية ديفيد شينكر في حزيران/ يونيو 2020 بأن “الولايات المتحدة تدعو جميع الأطراف لإلقاء السلاح”.

رغم هذه العمومية في موقف الولايات المتحدة، اعتبر حفتر ومؤيدوه في شرق ليبيا أن “الولايات المتحدة تقدم الدعم لمنافسيهم في غرب ليبيا”. وتنبع شكوى حفتر وداعميه الإقليميين إزاء موقف الولايات المتحدة من عدم معارضة التدخل والوجود العسكري التركي المتنامي في ليبيا، بل واعتبار تركيا تقوم بالرد وليس بالتدخل الأساسي الآتي من روسيا.

فقد حذرت الولايات المتحدة على لسان سفيرها ريتشارد نورلاند من التدخل الروسي، إذ قال: “حان الوقت لجميع المرتزقة وجميع الوقات الأجنبية للبدء في تهدئة التصعيد ومغادرة ليبيا. الآن، عندما نتحدث عن تركيا، علينا أن نتذكر أن التصعيد الحقيقي في هذا الصراع بدأ بتدخل قوات فاغنر من روسيا في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، وكان التدخل التركي ردا على ذلك … يجب أن يسمح للأطراف الليبية بالحضور إلى طاولة المفاوضات. نحن لا نعتقد أن ليبيا تريد أن تكون محتلة من قبل أي عنصر إجنبي، سواء كانت روسية أو تركية أو حتى حركة أيديولوجية”.

فالولايات المتحدة، بهذا الموقف، لا تريد حتى الآن القيام بنفسها بمواجهة روسيا، فقد عرضت حكومة الوفاق عليها إقامة قاعدة عسكرية لموازنة النفوذ الروسي، لكنها لم تستجب، فإدارة ترمب تعتبر “النزاع الليبي مشكلة أوروبية لا تحظى باهتمام كبير للمصالح الأميركية”. ما منح الروس مساحة للمناورة وملء الفراع، وبدلا من ذلك، كما أشرنا، ترى واشنطن في تدخل تركيا، عضو الناتو ومعارض روسيا الأبرز في ليبيا وعدو حفتر الذي استقطب شركة فاغنر، اللاعب الأكثر اهتماما في تولي هذا الدور وتكاليفه.

ومع ذلك، تراقب الولايات المتحدة الوضع عن كثب وتخشى أن يبلغ الوجود الروسي على السواحل الليبية مرحلة تسمح له بتهديد مصالحها وحلف الناتو. ففي كانون الأول/ ديسمبر 2019، رأت قيادة أفريكوم أن “الوجود العسكري الروسي المتنامي في ليبيا يهدد الشراكات العسكرية الأميركية المستقبلية والتعاون في مكافحة الإرهاب من خلال إعاقة وصول الولايات المتحدة إلى ليبيا”. وفي أيار/ مايو وحزيران/ يونيو 2020، نشرت أفريكوم صورا تظهر طائرات روسية المنشأ تعمل في ليبيا وحولها، وأعلنت أن: “روسيا تواصل الضغط من أجل إيجاد موطئ قدم استراتيجي على الجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي”.

بهذا التطور في الموقف الأميركي، أصبحت واشنطن تركز على تصاعد الدور الروسي وتهديده للناتو، وتعتبر التدخل التركي موازنا ومعرقلا لهذا الدور. ولكن موقفها قد يتغير تماما، أي ضد الوجود العسكري التركي “إذ ظهرت شراكة تركية روسية في ليبيا”. كما قد تطلب من تركيا، ومن غيرها، مغادرة ليبيا في حال توصل الليبيون إلى تسوية سياسية واستقرت البلاد. لذلك، تبدو مواجهة النفوذ الروسي في ليبيا على رأس الأولويات الأميركية والتركية معا، وهو العامل الأساسي لهذ التوافق.

ولولا الموافقة الأميركية، ولو ضمنا، على التدخل التركي، لما استطاعت أنقرة مواجهة الإنتقادات الحادة من الشركاء الأوروبيين في الناتو، وبخاصة فرنسا، ولما تجنبت الإدانة الدولية حتى الآن. ويبدو أن الولايات المتحدة أحد أهم الداعمين لوقف إطلاق النار الذي أعلنته حكومة السراج، لأنه يصب في مصلحتها المتمثلة في أخراج القوات الأجنبية والمرتزقة كافة من ليبيا، في حال وصل الحل السياسي إلى غايته.‬‬

البقية في الجزء الخامس

***

عماد قدورة ـ مدير قسم التحرير في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. عمل باحثًا ومحرر أول في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وباحثًا في مركز دراسات الشرق الأوسط، والمركز العلمي للدراسات السياسية . تتركز اهتماماته البحثية حول العلاقات الدولية، والدراسات التركية.
____________

المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات