Minbar Libya

بعد أيام من إعلان واشنطن قبول خليفة حفتر استئناف إنتاج وتصدير النفط، أقدم الجنرال الانقلابي أخيراً على الخطوة، بعد نحو 9 أشهر من تعطيل مليشياته القطاع النفطي في ليبيا. فهل للقرار علاقة بتفاهمات ما، أم هي محاولة يسوّق بها أمير الحرب نفسه لدى واشنطن؟

في خطوة مفاجئة، أعلن الجنرال الليبي الانقلابي خليفة حفتر موافقته على استئناف إنتاج وتصدير النفط الذي تسيطر المليشيات التابعة لحفتر على حقوله منذ يناير/كانون الثاني الماضي، لكنه في الوقت نفسه جدّد تمسكه برفض جميع المبادرات السياسية لحل الأزمة الليبية.

ورقة سياسية

بعد ساعات من إعلان المؤسسة الوطنية للنفط الليبية (رسمية) اعتراضها على “تسييس القطاع النفطي واستخدامه كورقة مساومة لتحقيق مكاسب سياسية”، أعلن حفتر الجمعة في كلمة متلفزة، أنه “تقرر استئناف إنتاج وتصدير النفط مع كامل الشروط والتدابير الإجرائية اللازمة التي تضمن توزيعاً عادلاً لعائداته المالية”.

واستدرك بأن ذلك سيحدث “مع ضمان عدم توظيفها (عائدات النفط) لدعم الإرهاب أو تعرضها لعمليات السطو والنهب، كضمانات لمواصلة عملية الإنتاج والتصدير”.

وجدد حفتر في كلمته التشديد على موقفه الرافض لجميع مبادرات حل الأزمة الليبية، في إشارة إلى تمسكه بالتصعيد العسكري، دون التطرق إلى مبادرة وقف إطلاق النار التي تسود البلاد منذ نحو شهر.

وزعم أن “جميع المبادرات التي أُعلِن عنها سابقاً لحل الأزمة انتهت بالفشل الذريع، تلك المبادرات التي أُعلِن عنها تحت شعارات التسوية الشاملة، ركّزت على تقاسم السلطة دون اهتمام بالمواطن”، مؤكداً أنه “لا تفريط في المكاسب التي دفع الجنود أرواحهم ثمنًا لها. سنقاتل من أجل الحفاظ على وحدة ليبيا ولا نتردد في تقديم التنازل بكامل الثقة والرضا في ما دون ذلك”.

في الوقت الذي تجتمع فيه الأطراف الليبية المسؤولة في حوار سلمي (بالمغرب) تسيره الأمم المتحدة، تشعر السفارة الأمريكية بالارتياح حول ما يبدو أنه اتفاق ليبي سيادي لتمكين المؤسسة الوطنية للنفط من استئناف عملها الحيوي وغير السياسي

السفارة الأمريكية في ليبيا

ومنذ إغلاق حقول ومنشآت نفطية شرقي ليبيا، على أيدي مليشيات وعشائر موالية لحفتر المدعوم من روسيا والإمارات، في 17 يناير/كانون الثاني الماضي، تراجع إنتاج البلاد من الخام إلى أقل من 100 ألف برميل يومياً، متراجعاً من نحو 1.2 مليون برميل يومياً قبل الإغلاق.

وبخصوص ملابسات الإعلان الأخير لحفتر، أشارت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إلى محادثات سرية جرت بينه وبين نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي أحمد معيتيق، موضحة في تقرير لها أن “حفتر وافق على الدخول في تلك المباحثات فقط بعد فشل حملته العسكرية في الاستيلاء على طرابلس” مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً.

على الرغم من ذلك لم تلقَ المباحثات المذكورة، على ما يبدو، استحساناً من المؤسسة الوطنية للنفط التي طالب رئيسها مصطفى صنع الله بإنهاء “المفاوضات غير المجدية التي لا تهدف إلا إلى تحقيق مكاسب سياسية محدودة”، وفقاً لما نقلته عنه “واشنطن بوست”.

انخفاض أسعار النفط

أعقب إعلان حفتر عزمه فك الحصار الذي تفرضه مليشياته على حقول ومنشآت نفطية ليبية منذ نحو تسعة أشهر، انخفاض كبير في أسعار النفط العالمية، فبعد دقائق من كلمته، عكست أسعار الخام اتجاهها نحو الهبوط لتخسر نحو 1.5%، بعدما كانت حققت مكاسب تراوحت بين 0.5 و1% منذ بدء تعاملات اليوم.

وبحلول الساعة 12:00 بتوقيت غرينتش، هوت عقود خام برنت القياسي لبحر الشمال، تسليم نوفمبر/تشرين الثاني بمقدار 75 سنتاً، بنسبة 1.73%. وهبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم أكتوبر/تشرين الأول، بمقدار 61 سنتاً أو بنسبة 1.5%.

وكان الخامان القياسيان ارتفعا في وقت سابق من الجلسة، بأكثر من واحد بالمئة، مستفيدين من تزايد مخاوف نقص المعروض في الأسواق العالمية، وتعطّل نحو ربع إنتاج الخام في خليج المكسيك بسبب العاصفة “سالي” التي تقترب من السواحل الجنوبية والجنوبية الشرقية للولايات المتحدة.

في السياق نفسه، حذّر تقرير نشرته وكالة بلومبرغ الأمريكية حول إعلان حفتر، من أن الإمدادات النفطية الليبية المرتقبة ستدخل السوق في وقت صعب، إذ قد تتسبب تلك الإمدادات في انخفاض كبير في أسعار النفط، في وقتٍ يحاول فيه القطاع التعافي من الركود الكبير الذي تسبب فيه وباء كورونا، فضلاً عن عوامل أخرى.

على الرغم من ذلك لفت التقرير إلى أن ليبيا التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في إفريقيا، “قد تواجه صعوبات في الوصول إلى معدلات إنتاجها السابقة، بسبب تدهور صناعتها النفطية وإهمال عمليات الصيانة” على مدار السنوات التسع الأخيرة التي شهدت خلالها البلاد حرباً أهلية طاحنة، عقب الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام معمر القذافي في 2011.

ضغوط أمريكية؟

يأتي إعلان حفتر استئناف إنتاج وتصدير النفط، بعد أيامٍ من إعلان السفارة الأمريكية في ليبيا أن الجنرال الانقلابي أبلغ واشنطن التزامه الشخصي إنهاء الإغلاق النفطي، لافتة في بيان أصدرته الخميس، إلى أن قيادة مليشيات حفتر “نقلت إلى الحكومة الأمريكية التزامه الشخصي السماح بإعادة فتح قطاع الطاقة بالكامل في موعد أقصاه 12 سبتمبر/أيلول”.

وذكر البيان أنه “في الوقت الذي تجتمع فيه الأطراف الليبية المسؤولة في حوار سلمي (بالمغرب) تسيّره الأمم المتحدة، تشعر السفارة الأمريكية بالارتياح حول ما يبدو أنه اتفاق ليبي سيادي لتمكين المؤسسة الوطنية للنفط من استئناف عملها الحيوي وغير السياسي”، مشيراً إلى مراسلات مع حفتر وقادة ليبيين.

في هذا الصدد قال الباحث السياسي جمال عبد المطلب لـTRT عربي، إن “المجتمع الدولي ضاق ذرعاً بتصرفات خليفة حفتر”، معتبراً أن البيان الأمريكي يأتي في هذا السياق، لا سيما وأن “ليبيا لا تمتلك موارد أخرى غير النفط”، مشيراً إلى عوامل أخرى مثل المظاهرات التي شهدتها المنطقة الشرقية مؤخراً بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية.على صعيدٍ آخر، لا يأتي بيان السفارة الأمريكية بمعزلٍ عن الضغوط المستمرة التي تمارسها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الدول الغنية بالنفط، من أجل زيادة إنتاجها.

ففي مايو/أيار الماضي نشرت وكالة بلومبرغ الأمريكية مقالاً للكاتب الصحفي بوبي غوش، قال فيه إن ترمب هدّد ولي العهد السعودي في محادثة هاتفية في أبريل/نيسان الماضي، بأنه سيسحب جميع القوات الأمريكية من السعودية ويتركه وحيداً أمام ضغوط الكونغرس، “حال لم يستجب لمطالبه” بخفض إنتاج المملكة من النفط. وأشار غوش في مقاله إلى أنه “لم تمضِ على المكالمة 10 أيام، قبل أن تتفق السعودية مع روسيا على إنهاء حرب الأسعار وبدء خفض الإنتاج”.

*********

حرب نفطية وصراع على ثروات ليبيا وسط صمت أوروبي

التصعيد العسكري سيقود إلى دوامة طويلة بين المتصارعين في ظل ارتفاع مستوى الفقر

القتال في ليبيا ليس مجرد قضية داخلية، فقد أصبحت الحرب الأهلية في هذا البلد وكيلاً للجغرافيا السياسية الإقليمية والعالمية، كما أنها إرث من الطريقة التي هجر بها الغرب البلاد قبل عقد من الزمان.

وقد دخلت ليبيا التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في أفريقيا، دوامة الصراعات المسلحة التي أعقبت تدخل حلف شمال الأطلسي عام 2011 الذي ساعد على الإطاحة بنظام القذافي. هذا البلد الغني الذي لم يتجاوز إنتاجه 1.6 مليون برميل يومياً قبل سقوط عرش القذافي، يجلس سكانه فوق أكبر احتياطيات نفطية مثبتة في القارة السمراء، ولم يستفد شعبه عملياً ولعقود طويلة من تلك الثروات، فبحسب الأمم المتحدة يعيش نحو 40 في المئة من البلاد تحت خط الفقر! فقد انغمست ليبيا في صراعات مسلحة منذ سقوط نظام القذافي، وتسببت تلك الصراعات في إنهاك بنيتها التحتية النفطية في بلد كان يضخ في السبعينيات من القرن الماضي 3 ملايين برميل نفط يومياً.

ويرى محللون أن المستثمرين في سوق الطاقة يستهينون “بشكل واضح” بالآثار المحتملة للقتال المستمر في ليبيا، في الوقت الذي يهدد الصراع المكثف في البلاد بالقضاء التام تقريباً على إمدادات النفط من منتج “أوبك”. على امتداد السنوات الثماني الماضية، انقسمت البلاد بين الشرق والغرب، مع وجود  الجنرال خليفة حفتر في معقله الشرقي بمدينة بنغازي، بينما مقر الحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة بمدينة طرابلس في الغرب.

تدخل تركيا وهزيمة قوات حفتر

نشر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سفينة حربية وطائرات مسلحة من دون طيار وآلاف المقاتلين السوريين الممولين من أنقرة في يناير (كانون الثاني) الماضي، لرد هجوم حفتر على طرابلس. وسجلت القوات المدعومة من تركيا سلسلة من الانتصارات الكبرى في الأيام الأخيرة، حيث هزمت قوات حفتر بالكامل من غرب ليبيا ودفعتها على بعد مئات الأميال إلى الشرق. بعد الاستيلاء على مطار طرابلس الدولي في وقت سابق من الأسبوع الحالي، استولى مقاتلو الحكومة على “ترهونة”، آخر معقل لحفتر في غرب البلاد، الجمعة الماضي. وترك المقاتلون الفارون وراءهم طائرات مروحية وأنظمة أسلحة باهظة الثمن من صنع روسي ومتاجر كبيرة للذخيرة.

بحلول مساء السبت، وصلت القوات الحكومية إلى حافة مدينة “سرت”، على بعد 230 ميلاً شرقي طرابلس، حيث اندلع قتال عنيف، وتعرض مقاتلو الحكومة لضربات جوية من طائرات من دون طيار وأخرى حربية. وقد قُتل ما لا يقل عن 19 مقاتلاً حكومياً، وفقاً لتقارير إخبارية ليبية.

الروس ومركز صناعة النفط الليبي

في الجنوب، استأنف إنتاج النفط في حقل “شرارة” العملاق للنفط بعد أن هجرته قوات حفتر، حسبما ذكرت السلطات الليبية. وقال ولفرام لاتشر، الباحث في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، إن السؤال الرئيس الآن هو “ما الذي سيفعله الروس؟”. وتراجع مئات المرتزقة الروس العاملين في مجموعة “فاغنر”، وهي شركة عسكرية خاصة مرتبطة بالكرملين، لعبت دوراً حاسماً في هجوم طرابلس. ويمكن للروس استخدام قوتهم الجوية لمنع تقدم الحكومة من الوصول إلى امتداد شكل هلال من الخط الساحلي الذي يعد مركز صناعة النفط في ليبيا ويسيطر عليه حالياً خليفة حفتر.

هناك احتمال آخر، وهو أن وقف إطلاق النار المفترض المعلن في القاهرة، يمكن أن يمهد لضربات جوية مصرية أو أي عمل عسكري آخر لدعم حفتر، خصوصاً أن مصر تريد إبقاء الهلال النفطي تحت سيطرته.

ليبيا وصدمة إمدادات نفطية محتملة

اعتمد تعطل إنتاج النفط إلى حد كبير على كيفية تطور القتال في البلاد، في ظل إخفاق الجهود الدبلوماسية والدولية لإيجاد حل سياسي للاضطرابات حتى الآن. ويقول ستيفن برينوك، المتخصص في شؤون النفط لدى شركة لشبكة “سي أن بي سي”، إن “تدهور الوضع الأمني في ليبيا وانتقالها من أزمة إلى أخرى يجعل الظروف مهيئة بشكل متزايد لولادة صدمة إمدادات نفطية”.

وتكافح الدولة الواقعة في شمال أفريقيا، التي يبلغ عدد سكانها 6.4 مليون نسمة، لإعادة بناء صناعة الطاقة منذ ثورة 2011 التي أطاحت بالقذافي والانهيار الذي أعقب ذلك في السلطة المركزية. وفي الوقت الحاضر، لا يبدو أن بقعة النفط الليبية قد تأثرت بشكل كبير من اندلاع النزاع الأخير. ففي الواقع، زاد إنتاج البلاد من النفط الخام فعلياً بمقدار 71 ألف برميل يومياً إلى 1.176 مليون برميل يومياً في أبريل (نيسان) الماضي، وفقاً لمصادر أجرتها “أوبك”.

وكان مصطفى صنع الله، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، حذّر في يناير (كانون الثاني) الماضي، من أن العنف المستمر يمكن أن يقضي على 95 في المئة من قطاع النفط في البلاد. وتعتبر ليبيا مورداً رئيساً للخام الحلو الخفيف، الذي يمكن استبداله بالفعل بإمدادات من الولايات المتحدة، لكن رغم أن هذا النوع من الخام لا يزال متاحاً نسبياً، فإن المتداولين خصوصاً مستهلكي النفط الخام في السوق بدؤوا يدركون تحديات إمكانية تلاشي النفط الخام الخفيف من السوق النفطية، بخاصة مع قيام “أوبك” بتمديد تخفيضات إنتاجها النفطي، بالتالي فإن هذه الاضطرابات قصيرة المدى لها تأثير كبير في أسعار النفط في الأسواق العالمية، خصوصاً في ظل وقف الإمدادات النفطية القادمة من إيران وفنزويلا بسبب العقوبات الأميركية على البلدين.

دافع الثروة النفطية والنفوذ الإقليمي

وفي أواخر يناير الماضي، حضر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، مؤتمراً دولياً في برلين سعى إلى دفع الأطراف المتحاربة نحو المفاوضات، لكن تركيا وروسيا، بدافع الثروة النفطية والنفوذ الإقليمي، لم تتوصلا إلى اتفاق قط. ومع خسارة حفتر مراكز قوة كان يسيطر عليها ربما قد تعيد الانتكاسات لقواته فرصة للسلام. بالنسبة إلى الولايات المتحدة ، فإن أفضل مسار هو الشراكة مع الاتحاد الأوروبي لاستئناف المحادثات في مكان ما في أوروبا الغربية. يجب الضغط على تركيا، حليفة الناتو، للتفاوض مع روسيا بشأن كل دعم عسكري تقدمه للجنرال حفتر، فالمساعدة في بناء وقف لإطلاق النار يمكن أن يعيد إنتاج النفط، وتقديم المساعدة الإنسانية في احتواء فيروس كورونا أيضاً المتفشي في المدن والقرى الليبية.

خسارة ديكتاتور وحشي فقط لتقع البلاد في عقد من الحرب كانت نتيجة مأساوية لستة ملايين ليبي. وبالنسبة إلى أميركا وأوروبا فإن مساعدتهم على إيجاد طريق للسلام ليس مجرد ضرورة إنسانية بل مسؤولية مباشرة، بالنظر إلى الطريقة التي ظهر بها تدخل الناتو عام 2011.

حرب روسيا وتركيا بالوكالة وتقسيم الغنائم

وأصبحت موسكو وأنقرة أكثر اللاعبين الدوليين نشاطًاً في ليبيا. فقد نددت روسيا بقرار تركيا زيادة مساعدتها العسكرية لحكومة طرابلس، وفي غضون ذلك، انتقدت أنقرة وجود مرتزقة مرتبطين بروسيا في ليبيا. وقال الباحث المتخصص في الشأن السياسي مقيم في اسطنبول، غاريث جنكينز، لـ”راديو فرييوروب”، إن النتيجة كانت “حرباً بالوكالة بين روسيا وتركيا بشكل علني” في ليبيا.

وأضاف، “هناك خطر من إصابة أو اعتقال أفراد عسكريين أتراك مدمجين في وحدات الجيش الوطني الليبي في اشتباكات مع وحدات الجيش الوطني المدعومة من روسيا والعدد المتزايد من المرتزقة الروس الذين تدعمهم موسكو في ليبيا”. وقال ولفرام لاتشير، الباحث في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية والأكاديمي الذي نشر أخيراً كتاباً حول تجزئة ليبيا لـ”راديو فرييوروب”، “كان بإمكان الرئيسين فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، أن يتفقا على إنهاء هجوم حفتر على طرابلس حتى يتمكنا من تقسيم الغنائم بينهما”.

وأضاف في ندوة تشاتام هاوس عبر الإنترنت، “نحن نتحدث عن قوتين أجنبيتين تحاولان تقطيع مناطق النفوذ في ليبيا، وقد يكون طموحهما أن يكون هذا الترتيب طويل الأمد”. وشكك فيما إذا كانت القوى الأخرى المشاركة في ليبيا، والليبيون أنفسهم، سيقبلون الترتيب بهدوء. ويرى لاتشير، أن التدخل العسكري التركي من المرجح أن يؤدي إلى تفاقم الصراع في ليبيا. وقال “من المحتمل أن يستجيب مؤيدو حفتر الأجانب للتدخل المتزايد لتركيا من خلال تعزيز

_____________