Minbar Libya

تحقق المحكمة الجنائية الدولية في تورطه مع سيف القذافي في جرائم حرب بليبيا

ومن يدلي بمعلومات تؤدي لاعتقاله تعطيه تركيا مكافأة تقترب قيمتها من مليون دولار

رجل جنّد مرتزقة أجانب لتنفيذ عمليات اغتيال سياسيين في اليمن ومُدانٌ بسرقة ملايين الدولارات من فلسطين

يشارك في مفاوضات سوريا.. وكان في مفاوضات سد النهضة بتكليف من السيسي!

والآن يحضر اسمه في ملف التطبيع الإماراتي مع إسرائيل كما حضر سابقاً في جميع جولات التفاوض الفلسطينية مع تل أبيب

والمزيد في الطريق..

محمد دحلان.. وهو في كل مكان يُشعل الحرائق

ـ حريقه الأول في قطاع غزة عندما كان يترأس قوة متهمة بتعذيب المعتقلين وتأسيس ما يسميه البعض “دحلانستان”

ـ بين عامي 2006 و2007 مارس الكثير من الجرائم في غزة بواسطة رجاله “عصابة الموت” كما حاول الإطاحة بحكومة حماس المنتخبة لكنه فشل وفرّ إلى الضفة الغربية

ـ توترت علاقته مع رئيس السلطة محمود عباس ليجد طريقه إلى الإمارات وهناك توطدت علاقته مع ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد

ـ يدعي محمد دحلان عدم وجود أي علاقة وظيفية أو رسمية مع دولة الإمارات.. لكن الدلائل تشير إلى عكس ذلك..

ـ يظهر دحلان في فيديو شهير جداً خلال لقاء بين محمد بن زايد ورئيس وزراء صربيا في 2013 ، إبّان تحوّل الإمارات لأكبر المستثمرين في تلك البلاد وتحديداً في قطاع صناعة الأسلحة.. والطيران..

ـ وفي تسريبات البريد الإلكتروني لسفير الإمارات يوسف العتيبة ترد الرسالة التالية من الأميركي جون هانا (كبير مستشاري مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات) “سأكون مسروراً لطلب اجتماع مع دحلان إذا كان يرغب في ذلك ولديه وقت” وكأن لقاء الرجل يحتاج تنسيقاً مع سفير الإمارات!

الملخّص.. والنتيجة..

ـ دحلان يعمل مع بن زايد.. لقد توفّرت له في أبو ظبي كل الإمكانات اللازمة لبدء رحلته ليكون وكيل سياستها الخارجية الإقليمية، وفيها وجد تجمعاً لرموز الأنظمة القديمة التي أطاحت بها الثورات العربية، من أمثال أحمد شفيق، والمستشار الأمني لسيف القذافي، إضافة إلى نجل الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح، وإلى هناك تتوافد أسماء جديدة كل يوم.. مثل شقيقة الرئيس السوري وابن خاله

ـ وجاءت الغزوة الثانية.. في مصر يُتهم دحلان بلعب دور أساسي بالتدبير لانقلاب عبدالفتاح السيسي على محمد مرسي عام 2013 ، وفي سيناء كان له موطئ قدم، ونفوذه في القاهرة حاضر..

ـ كُلف بالتفاوض في ملف سد النهضة .. نعم.. الرئيس السيسي كلّف رجلاً فلسطينياً بإدارة ملف “يمس الأمن القومي المصري” وتؤكد وثيقة مسربة من رسائل بريد “يوسف العتيبة” هذا الأمر.

ـ في عام 2014، يكتب فادي السلامين -أحد رجال دحلان- ليوسف العتيبة: “كل ما يحدث بين إثيوبيا ومصر الآن هو عمل جيد لأبو ظبي. رتبنا تلك القناة الخلفية

ـ يرد العتيبة: “أعرف أن دحلان له يده في كل شيء” وقد كانت بداية ثقة بن زايد بدحلان

خارج الشرق الأوسط كلّه..

ـ دحلان حصل على جنسية صربيا بعد أن شبّك علاقات جيدة بين محمد بن زايد وألكسندر فوتشيتش منذ 2012، واستطاع على نحو ما إزالة توتر 4 سنوات منذ اعتراف الإمارات بـكوسوفو جمهورية مستقلة بعد انفصالها عن صربيا.. وبين البلدين قاسم مشترك..

عداء تركيا.. وبذلك تقبل صربيا أن تكون قاعدة متقدمة لمواجهة النفوذ التركي.. ومصنعاً لما يطلبه الإماراتيون من السلاح والعتاد

فصربيا ترفض الانضمام للناتو.. ومقرّبة من موسكو.. والإمارات تريد مساحة من “الحرية الحربية”! تلك المساحة التي تبين أنها غير متوفرة عندما أوقف السويسريون بيع قنابل يدوية لأبو ظبي بعد أن تم العثور عليها في سوريا!

ـ إذن.. كان الاستثمار في صناعة الدفاع الصربية طريقاً جيداً لتضخيم قوة بن زايد في الشرق الأوسط

ـ دحلان حاضر في الجبل الأسود أيضاً.. وله فيها شركة المشرق العالمية وشركة المنارة القابضة

ـ يعود دحلان لإشعال الحريق في ليبيا وكان “صديق” نظام القذافي منذ زمن..، ففي عام 2010 نشر ويكليكس وثيقة تشير إلى لقاء تم بين دحلان وسيف القذافي في إسبانيا وبعدها صرف له مبلغ 25 مليون يورو إلى “الأخ محمد يوسف دحلان ممثّل عن منظمة التحرير الفلسطينية من أجل دعم اللجان الشعبية في قطاع غزّة وفلسطين”.

ـ في 2011، ورّد دحلان أسلحة إسرائيلية إلى سيف القذافي لقمع الثورة، وكذلك استغل علاقته بصربيا والجبل الأسود لإمداد الجنرال المتقاعد خليفة حفتر بالمال والسلاح

ـ وخلال 2015 وحده أقلعت 8 طائرات محملة بالأسلحة من صربيا إلى أبوظبي.. إبّان زيارة حفتر إلى صربيا في نفس العام!

ـ ويحاول دحلان إشعال حريق الأناضول، وتتهمه تركيا بتمويل منظمة “غولن” المتهمة بمحاولة انقلاب 2016، وتجنيد الجواسيس لصالح دولة الإمارات العربية المتحدة، وتم إدارجه رسمياً في القائمة الحمراء لأخطر المطلوبين في2019.

وطلبت من الإنتربول الدولي القبض عليه بشكل رسمي! لكن دحلان كان مشغولاً بحرق اليمن عبر المرتزقة

هذا ما كشف عنه موقع “بازفيد” الأمريكي في 2018 بالصور والتفاصيل..

محمد دحلان يتعاقد مع مجموعة “عمليات سبير ” الأمنية الخاصة.. بهدف تشكيل فرقة مرتزقة لاغتيال شخصيات مقربة من حزب الإصلاح اليمني

أبراهام غولان، قائد المجموعة أكد وساطة دحلان. وأن فرقته حصلت على 1.5 مليون دولار شهرياً مع مكافآت خاصة عن كل عملية اغتيال ناجحة

ويتدخل في حريق سوريا ولكن لا معلومات كثيرة متوفرة عن الحضور العسكري للرجل

سوى بعض الكلام عن حضوره في الجنوب السوري عبر غرفة تنسيق الدعم العسكرية “موك” التي كان انهيارها مقدمة لسقوط كامل الجنوب بيد النظام السوري

قد ساهم دحلان في تأسيس تيار “الغد السوري” بدعم مصري- سعودي وحضر اجتماعه التأسيسي في 2016

وهو أيضاً جزء من “خارطة طريق التسوية السياسية في سوريا” والتي تحظى بدعم روسي وإماراتي..

في لبنان يحضر دحلان عبر قوة مالية “ضاربة” على حد تعبير لوموند تمكنه من الحفاظ على حركة “الحراك الشبابي”، ذات نشاط مشهود على المستوى الاجتماعي

ولديه هناك ميليشيات منشقّة عن حركة “فتح” على غرار مجموعة محمد عيسى في مخيم عين الحلوة، وهي مجموعة دخلت في مواجهات عسكرية مع مجموعات من حركة فتح بين عامي 2011 و2013

ويزور تونس في 2017 ليلتقي عدداً من الأحزاب «المحسوبة على الإمارات» وبحسب “لوموند” لديه علاقات مع قيادات من النظام السابق وفي اليسار المعارض لحركة النهضة وذلك بهدف استئصال شأفة الإسلاميين وعزلهم

ودحلان حاضر في السودان ومتهم بـالتنسيق مع إسرائيل لتحقيق انفصال دارفور والاستيلاء على البحر الأحمر كما يقول نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي السوداني بشير آدم رحمة

اتهام كبير.. يتبعه في 2020 خبر من فضائية “كان” الإسرائيلية: دحلان حاول إقناع القيادة السودانية بالتطبيع مع إسرائيل “وأبلغها أن التطبيع سيفيد السودان على عدة مستويات، بما في ذلك صفقات السلاح”.

أما في القدس فيُتّهم دحلان بشراء منازل المدينة القديمة بأموال إماراتية وبالأخص الملاصقة منها للمسجد الأقصى

في 2016 حجزت النيابة العامة الفلسطينية على أموال شركة “السرينا” المملوكة لـ”فادي السلامين” بشبهة تلقي حوالات مالية من شركة “الثريا” المملوكة لدحلان

وقالت النيابة العامة إن الأموال استخدمت لشراء عقارات في القدس دون معرفة الجهة التي ستؤول إليها الملكية

في 2014، حدث أكبر تدفق للمستوطنين اليهود على القدس الشرقية، وتبين أن 35 شقة ومنزلاً في حي سلوان الفلسطيني بضواحي القدس القديمة آلت لمستوطنين.. واتهمت الإمارات بتسليمها لهم

في غزة هو وأعماله “الخيرية” للغزيين مع دحلان ذكريات مؤلمة.. لكن دحلان اليوم يدخل من باب “المساعدة” تحضر زوجته جليلة عبر معبر رفح بمصر إلى قطاع غزة باستثناء خاص في 2015 وتقيم زواجاً جماعياً لـ400 غزّي فـتخرج في اليوم التالي شعارات: “شكراً الإمارات” وترأس جليلة المركز الفلسطيني للتواصل الإنساني “فتا” الذي يقيم أعمالاً خيرية عديدة باسم دولة الإمارات في القطاع

نعم..

يريد دحلان مقعده في فلسطين في ظل محيط إقليمي “تحت السيطرة” ويجد في نفسه الشخص الذي سيقيم للفلسطينيين دولتهم “الممكنة” “إسرائيلياً” على طريقته “غير الإسلامية”

دحلان شارك في جميع جولات التفاوض الفلسطينية مع إسرائيل.. منذ توقيع أوسلو في 1993.. فاوض الإسرائيليين.. وتعاون معهم في ملف التنسيق الأمني.. كان مؤمناً بأن التطبيع مع إسرائيل أمر لا مفرّ منه.. وأن الفرصة التي لا يأخذها العرب اليوم.. سيحصلون على أقل منها في المستقبل..

ويجد أن التعاون مع إسرائيل أمر حتمي.. ويبدو أن هذه القناعات نفسها نقلها للإمارات..

يعيش محمد دحلان في قصره بأبو ظبي حياة الملوك ويعامل “كشيخ من الأسرة الحاكمة الإماراتية.. وتستقبله السفارة في باريس بقاعة الشرف في المطار.. ويكون تنقله بسيارات الليموزين” هكذا تقول صحيفة “لوموند”

تسخر له شاشات الإعلام المصري ليقول ما يشاء ويزور مقرات صحفها كما لو أنه زعيم دولة.. لديه مركز “الثريا” للاستشارات والبحوث وهو ممول وشريك في تلفزيون “الغد” الذي أفرد لقاءً خاصاً مع “فتح الله غولن” عقب الانقلاب الفاشل بتركيا مباشرة

هو ممول لصحيفة اليوم السابع.. وربما للعديد من المؤسسات الإعلامية الأخرى ولا يُعرف بالضبط تعداد شركاته.. وحجم استثماراته أو ثروته.. لكنه يعترف: أنا مليونير

يبقى السؤال الأهم.. ما سر علاقته بمحمد بن زايد؟

يجتمعان على ذات الاسم بينهما عام ميلاد واحد هو 1961

التقيا لأول مرة في 1993 وقتها كان بن زايد طياراً عسكرياً يسعى للسيطرة الفعلية على الحكم وكان دحلان مستشاراً لياسر عرفات ومفاوضاً

صعدا معاً في المناصب.. ولما هرب الأول.. التقاه الثاني مجدداً واجتمعا على فكرتين:

عداء الثورات العربية.. ومحاربة “الإسلام السياسي” قولاً وفعلاً..

فتوفّرت المعادلة المثالية: عقل خطير ومال وفير

وبناء عليه يتابع دحلان شن حروبه وإشعال حرائقه التي تأكل كل شيء!

_____________