بدأت الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة الوفاق الليبية تنفيذ سلسلة من الاعتقالات بحق مسؤولين تابعين للحكومة، ضمن حزمة إجراءات بدأتها السلطات القضائية في طرابلس لمكافحة الفساد، ومن بين المعتقلين وزير الحكم المحلي ومسؤولون بارزون في مؤسسات الدولة، لكن اللافت في تلك الاعتقالات أنها طاولت أمراء تشكيلات مسلحة.

وأعلنت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق، مساء الأربعاء، إلقاء القبض على عبدالرحمن ميلاد الشهير بـ”البيدجا”، “بناء على التحقيقات التي يجريها مكتب النائب العام وعلى أمر الضبط والإحضار بحقه”. وأشار بيان للوزارة إلى صدور نشرة خاصة من منظمة الشرطة الدولية بحق “البيدجا”، بناء على طلب لجنة العقوبات بمجلس الأمن، وذلك لتورطه في الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، مشيرا إلى أن الوزارة كانت تجمع المعلومات للوصول إلى المكان المطلوب.

وتابع البيان أنه “بعد البحث والتحري وجمع المعلومات، تمكنت مديرية أمن طرابلس من ضبط المعني، وإبلاغ مكتب النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية حياله، ومازال البحث جارٍ لضبط وإحضار باقي المتهمين”، مؤكدا أن الوزارة “ستعمل بكل حزم وجد لتطبيق القانون على الجميع، وأن يد العدالة ستطاول جميع المطلوبين”.

وإثر القبض على “البيدجا”، شهدت منطقة غوط الشعال بطرابلس اشتباكات مسلحة بين مليشيا “البيدجا”، المنحدر من مدينة الزاوية المجاورة لطرابلس غربا، ومسلحي قوة الردع الخاصة التابعة لوزارة الداخلية لعدة ساعات.

وقال وزير الدفاع بالحكومة صلاح الدين النمروش، في تصريح لتلفزيون محلي ليل البارحة، إنه طلب من مكتب المدعي العسكري إعداد تقرير مفصل حول الأحداث التي شهدتها غوط الشعال ليل البارحة بعد القبض على المطلوب.

وأقامت صباح اليوم الخميس، سيارات مسلحة تابعة لوزارة الداخلية حواجز تفتيش في مفاصل حي غوط الشعال، والطرقات الرئيسية، غرب طرابلس، المؤدية لمدينة الزاوية (30 كم غرب طرابلس).

ويشغل “البيدجا”، علاوة على رئاسة إحدى المجموعات المسلحة، منصبا بارزا في جهاز حرس خفر السواحل الليبي بمدينة الزاوية، وفي مطلع يونيو/حزيران عام 2018 أدرجه مجلس الأمن على قوائم العقوبات وطالب بضرورة اعتقاله وتقديمه للعدالة الدولية.

وبحسب مصادر حكومية من طرابلس فإن مكتب النائب العام أصدر أوامر بالقبض على أربعة من أمراء التشكيلات المسلحة صدرت بحقهم أوامر قبض من الشرطة الدولية، بناء على إدراج أسمائهم في لوائح عقوبات مجلس الأمن، فيما تعهدت وزارتا الداخلية والدفاع لمسؤولين تابعين للسفارة الأميركية ببدء تنفيذ برنامج شامل لدمج أكبر عدد ممكن من التشكيلات المسلحة في مؤسسات الحكومة الأمنية والعسكرية.

وكان وزير الدفاع النمروش قد أكد خلال لقاء جمعه الأحد الماضي برئيس قطاع إصلاح الأمن بالبعثة الأممية سليم رعد، أن وزارته رفقة رئاسة الأركان للجيش الليبي تعمل على برنامج متكامل للمرحلة القادمة وكيفية بناء الجيش “وكذلك ما يتعلق بدمج وحل التشكيلات المسلحة وآليات انضوائها تحت مظلة الدفاع أو الداخلية”.

وسبق لوزير الداخلية بالحكومة فتحي باشاغا وصف مجموعات مسلحة بطرابلس بـ”المليشيات الخارجة عن شرعية حكومة الوفاق”، آخرها مطلع أكتوبر الجاري عندما اعتبر طرابلس “غير آمنة بسبب المليشيات”، التي تفشى الفساد بسبب توغلها في مفاصل الدولة، متعهدا بالعمل على تحجيم دورها.

وتأتي الإجراءات الحكومية في طرابلس ضد التشكيلات المسلحة قبيل اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة 5 + 5، التي ستبحث جملة من الملفات الأمنية والعسكرية، الأسبوع المقبل في جنيف، من بينها أوضاع التشكيلات المسلحة التابعة بشكل اسمي للطرفين، قيادة حفتر وحكومة الوفاق، كأحد أهم الترتيبات اللازمة لتثبيت وقف إطلاق النار وإعلانه بشكل نهائي.

وفي نهاية يونيو الماضي قالت السفارة الأميركية في ليبيا إنها استأنفت النقاش مع وزير الداخلية لحكومة الوفاق فتحي باشاغا، بشأن “تسريح المليشيات المسلحة”، مشيرة إلى أن مسؤوليها سيعقدون اجتماعا مماثلا مع قيادة حفتر لنقاش ذات الملف. ولفتت السفارة في بيانها وقتها، إلى أن “نهاية حصار العاصمة طرابلس خلق فرصة جديدة وضرورية لمخاطبة المليشيات في غرب وشرق ليبيا، كجزء من استمرار تواصل الولايات المتحدة مع جميع الأطراف”.

قرب انتهاء مشاهد الحروب

ويرى الناشط السياسي الليبي عقيلة الأطرش، من جانبه إعلان قيادات عملية “بركان الغضب” تشكيل وفد يمثلهم في جلسات الحوار السياسي، الذي سينعقد في تونس الشهر المقبل، مؤشرا هاما على جنوح الأطراف المسلحة للحلول السياسية وقرب انتهاء مشاهد الحروب والسلاح.

ورغم وصف الأطرش في حديثه لـ”العربي الجديد” ملف دمج التشكيلات المسلحة في مؤسسات الدولة الشرطية والعسكرية بـ”الصعب وكثير العقبات”، إلا أنه يرى أن اتجاه حفتر من جانب، وقادة “بركان الغضب” من جانب آخر للمشاركة في جلسات الحوار السياسي “يعني قناعة الطرفين بعدم جدوى الحل العسكري، ويعني أكثر ضمانا بالقبول وتنفيذ مخرجات التسويات السياسية المقبلة”.

وتابع “قبل أشهر لم يكن مقبولا لدى الكثير من الأوساط وصف مجموعات مسلحة في طرابلس بالمليشيات عكس اليوم، بسبب الاختراقات العديدة آخرها ليل الأمس، إذ فتحت مليشيات النار على جهاز أمني رسمي، كما أن قوات حفتر بات لدى العديد من الأوساط الدولية أنها خليط من المقاتلين المرتزقة والمحليين وأبرز دليل على ذلك استعانته بمليشيا مطلوبة للعدالة بجرائم ضد الإنسانية تعرف باسم الكانيات في ترهونة علاوة على وجود مطلوب للعدالة الدولية مثل قائد الإعدامات محمود الورفلي”.

ورجح المحلل السياسي أن يسلم حفتر الورفلي للعدالة الدولية لإبداء حسن نيته تجاه المتغيرات الدولية الجديدة في الملف الليبي. ولا يمكن حصر عدد التشكيلات المسلحة في ليبيا، سواء في الشرق أو الغرب، لكن حدة الاستقطابات طيلة سني الأزمة الماضية حدت بالكثير منها إلى الولاء لطرفي الصراع في البلاد، مع جعل الكثير منها ينضوي في شكل مجموعات للإبقاء على قوتها وللحصول على الشرعية.

تجفيف منابع السلاح

وفي المقابل لا يرى المحلل السياسي الليبي مروان ذويب، أن خبر القبض على البيدجا “يبعث أملا كبيرا، فهذه التصريحات شاهدناها كثيرا إبان اعتقال فهمي بن سليم المشهور دوليا بلقب ملك التهريب قبل ثلاث سنين”، مشيرا إلى أن تصريحات باشاغا منذ منتصف العام الماضي أنذرت التشكيلات المسلحة في طرابلس بأن وقتها قد انتهى ولم يبقَ لها إلا القليل”.

ويشير ذويب متحدثا لـ”العربي الجديد” إلى أن المجتمع الدولي لا ينتظر إجراءات من حكومة في طرابلس محاطة بأطنان من السلاح بل يسعى في طريق آخر أكثر نجاعة من خلال تجفيف منابع السلاح بتطبيق فعلي لقرار حظر توريد السلاح لليبيا، مؤكدا أن مجموعات السلاح في كلا طرفي الصراع تتغذى على من يسلحها من الخارج.

ويرجح المحلل السياسي الليبي أن تتناقل وسائل الإعلام أخبارا من جانب حفتر لـ”تسليم شخصيات لها صلة بالتنظيمات الإرهابية لأطراف دولية، كما يفعل جانب طرابلس في إطار سعيها لإثبات قدرتها على مواجهة المسلحين والخارجين عن القانون، وخصوصا أن مسار الأمم المتحدة المقبل سيستثني كل المشاركين في الحوارات من تقلد أي منصب سياسي أو سيادي”.

واعتبر أن إرجاء المجتمع الدولي من خلال البعثة الأممية لحل ملف السلاح في ليبيا إلى فترات لاحقة إدراك منه لتعقد الملف، وأن حله يبدأ من منع وصوله لليبيا التي شرعن فيها كل طرف مليشيات للقتال تحت شرعيته.

**********

اعتقال أحد أخطر مهربي البشر في ليبيا

عُرف عبد الرحمن سالم الميلاد الملقب بـ”البيدجا”، خلال الفترة الماضية، بأنه أحد أخطر مهربي البشر في شمال إفريقيا، ولذلك حظي خبر إلقاء قوة أمنية تابعة لوزارة الداخلية في “حكومة الوفاق” القبض عليه، في 14 تشرين الأول/ أكتوبر الحالي، بمتابعة واسعة. في مناسبات عدة، وُصف البيدجا بأنه شخص قاس ومتعطش للدماء والمال الذي بسببه رمى الآلاف من المهاجرين في قوارب متهالكة للسفر إلى أوروبا، فغرق كثير منهم في مياه البحر المتوسط.

ووفقاً لشهادات طالبي لجوء في إيطاليا، كان البيدجا يستعبد ويعذب ويغتصب المهاجرين في المعسكرات التي كان يديرها في مدينة الزاوية، قبل أن يرسلهم في قوارب الموت إلى أوروبا.

وأشار مراقبون ليبيون وإيطاليون إلى ضرورة أن يكون قرار اعتقال البيدجا مصحوباً باعتقال آخرين، وذلك في إطار مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، والحد من التعذيب والانتهاكات التي تشهدها معسكرات الاحتجاز في كل أنحاء ليبيا.

من هو البيدجا؟

عمل البيدجا الذي وُلد عام 1990 في مدينة الزاوية، غربي ليبيا، كرجل أمن برتبة ملازم أول في خفر السواحل التابع لحكومة الوفاق التي تسيطر على العاصمة طرابلس والمعترف بها دولياً كممثل للشعب الليبي.

ويعد البيدجا أحد المطلوبين لدى الشرطة الدولية “الإنتربول” التي أخطرت شرطة الوفاق بضرورة القبض عليه بعدما تعرض لعقوبات من مجلس الأمن في حزيران/ يونيو عام 2018، مع ستة أشخاص آخرين متهمين بالاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين من إفريقيا إلى أوروبا.

ونصّت العقوبات على تجميد الحسابات المصرفية الخاصة بالبيدجا الذي قالت وسائل إعلام ليبية إنه الذراع الأيمن لشخصية أخطر وهو محمد كشلاف الشهير بـ”القصب” والذي يُعتبر من أكبر مهربي الوقود والمخدرات والبشر، وكان قد وُضع بدوره على لائحة العقوبات.

ووفقاً لتقارير الأمم المتحدة، فقد تمكن البيدجا خلال السنوات الماضية من تقرير مصير آلاف المهاجرين في معسكرات الاحتجاز، وخاصة في منطقة الزاوية، الموصوفة بأنها أحد “الموانئ” الليبية الرئيسية التي ينطلق منها المهاجرون.

يدعي فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة أن البيدجا وأعضاء آخرين في خفر السواحل متورطين بشكل مباشر في غرق قوارب المهاجرين باستخدام الأسلحة النارية.

وقالت صحيفة “لا ستامبا” الإيطالية إن البيدجا مطلوب من المحكمة الدولية في لاهاي لدوره في استعباد المهاجرين في ليبيا ثم حشدهم في قوارب متهالكة في البحر المتوسط للسفر إلى أوروبا أو إغراقهم أثناء العبور، ولهذا السبب فهو متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وأضافت الصحيفة أن البيدجا كان يعيش حتى الآن دون أي إزعاج، وواصل القيام بنشاطه المربح بلا ضمير، مشيرة إلى أن بداية هذا النشاط كان خلال فترة عمله كضابط في أحد الأقسام المحلية لما يسمى بخفر السواحل.

وظهر البيدجا، في نيسان/ أبريل عام 2019، على إحدى جبهات القتال في طرابلس، ضمن قوات الوفاق لصد الهجوم الذي شنه الجنرال خليفة حفتر للسيطرة على غرب ليبيا.

ظهور في إيطاليا

شارك البيدجا في اجتماع مع مسؤولين إيطاليين ووفد من خفر السواحل الليبي في مدينة كاتانيا التي تعد أحد أكبر مراكز استقبال المهاجرين في أوروبا، في 11 أيار/مايو عام 2017 .

وبحسب صحيفة “أفينيري” الإيطالية، التي نشرت صور مشاركته في الاجتماع، فإن البيدجا حصل على تصريح لدخول إيطاليا من السفارة في طرابلس، وتم تقديمه على أنه “قائد في خفر السواحل الليبي”.

وقالت مصادر الصحيفة الإيطالية إن البيدجا طلب في ذلك اليوم من السلطات الإيطالية أموالاً لإدارة استقبال المهاجرين في ليبيا. وفي أيلول/ سبتمبر عام 2019، اعتقل محققون إيطاليون في جزيرة صقلية ثلاثة رجال قالوا إنهم اغتصبوا وعذبوا عشرات المهاجرين في مركز احتجاز، شمالي غربي ليبيا.

المعتقلون الثلاثة (غيني يبلغ من العمر 27 عاماً ومصريان يبلغان من العمر 24 و 26 عاماً) المتهمون بالتعذيب والخطف والاتجار بالبشر تعرّف عليهم مهاجرون قالوا إنهم كانوا يعملون في مركز احتجاز الزاوية، وهو المركز نفسه الذي يديره البيدجا.

بحسب صحيفة “الغارديان” البريطانية، فإن شهادات المهاجرين التي جمعها المحققون الإيطاليون تحدثت كذلك عن رجل أطلق على نفسه اسم “عبد الرحمن”، كان مسؤولاً عن نقل المهاجرين إلى الشاطئ، وهو من يقرر في النهاية من يمكنه الصعود على القوارب أم لا، وأكدوا أنه كان رجلاً عنيفاً ومسلحاً والكل كان يخاف منه.

صراع داخلي

بعد إعلان خبر الاعتقال، احتشد مئات المسلحين في طرابلس وأطلقوا الأعيرة النارية في السماء، احتجاجاً على اعتقال البيدجا الذي يُقال إنه يحظى بدعم من مسلحين في مدينة الزاوية، مسقط رأسه.

وتحدث الباحث في معهد “كلينغندايل” في هولندا جليل حرشاوي عن حشد للمركبات على الجناح الغربي لطرابلس من قبل أبناء الزاوية بعد اعتقال البيدجا، كرسالة تحذيرية إلى الوفاق.

وأضاف الباحث المتخصص في شؤون منطقة شمال إفريقيا في تغريدة له على تويتر: “تم اعتقال العديد من أبناء الزاوية مؤخراً، وهذا يثير إحساساً بالتماسك على نطاق أوسع بين قبيلة أولاد أبو حميرة، وهي قبيلة البيدجا”.

بدوره، أشار المحلل والباحث السياسي الليبي فرج فركاش إلى وجود غضب بين منتمين إلى كتائب الزاوية من عملية اعتقال البيدجا، ويرون أن هناك استنسابية في تنفيذ مثل هذه القرارات.

وأضاف فركاش لرصيف22: “هدأت الأمور مع تدخل الأعيان ووزير دفاع حكومة الوفاق صلاح الدين النمروش المحسوب على الزاوية ورأينا تراجعاً بعد الحشد المؤقت الذي حصل”.

وبرأيه، ثمة تسليم بأن الأمر سيُترك للقضاء، خاصة وأن هناك مذكرة من النائب العام صدرت بحق المتهم، بالإضافة إلى مذكرة توقيف دولية، لذلك لا يُتوقع حدوث أي صدامات وسيأخذ القانون مجراه.

تغيير أوضاع المهاجرين

في تعليق لها، قالت “لاستامبا” إنه من الصعب القول ما إذا كان اعتقال البيدجا سوف يغير حالة الاتجار بالبشر في ليبيا، لكن رأت أنه يمكن اعتبار اعتقاله نقطة تحول وسوف تظهر مع مرور الوقت النتائج المترتبة على ذلك.

من جانبه، توقع فركاش رؤية خطوات مماثلة مستقبلاً ضد كل من هو متهم بزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة الغربية أو في قضايا التهريب أو الهجرة غير الشرعية رغم كل العوائق التي تشهدها ليبيا.

ولفت فركاش إلى أن وزير الداخلية فتحي باشاغا يحظى بدعم داخلي في الغرب الليبي ودعم خارجي منذ قدوم السفير الأمريكي ريتشارد نورلاند وهناك اتفاقيات شراكة أمنية ليبية أمريكية تم توقيعها سوف تساعد على محاربة هذه الظواهر.

وبرأيه، فإن “هناك رسالة وراء اعتقال البيدجا وهي أن باشاغا ماضٍ في الإصلاحات الأمنية، وأن لديه القدرة على تنفيذ وعوده، ما يعزّز موقعه كوزير للداخلية أو كرئيس حكومة مستقبلي”، متمنياً “رؤية خطوات مماثلة في المناطق التي هي خارج سيطرة حكومة الوفاق وتحت سيطرة الحكومة المؤقتة او بالأحرى تحت سيطرة حفتر”.

ووفقاً لـ”المنظمة الدولية للهجرة”، فقد تم اعتراض حوالي عشرة آلاف مهاجر في البحر وإعادتهم إلى ليبيا من قبل خفر السواحل الليبي فقط عام 2020.

_____________