Minbar Libya

بقلم يوسف لطفي

تهدف هذه الورقة لاستعراض الواقع الليبي على الصعيدين العسكري والسياسي على امتداد مراحله السابقة منذ اندلاع الثورة الليبية في فبراير2011 وحتى هجوم 4 إبريل 2019 الذي شنته قوات خليفة حفتر على العاصمة طرابلس وما تبع ذلك من آثار على المشهد السياسي والأمني.

الجزء السابع

مرحلة مابعد السيطرة على طرابلس

شهدت مرحلة ما بعد السيطرة على طرابلس وانطلاق جولات الحوار برعاية الأمم المتحدة انحسارا كبيرا لنفوذ التيار المناهض لنهج البعثة الأممية في تحالف فجر ليبيا.

فقد مني هذا التيار بخسائر كبيرة على مستوى القيادات الميدانية حيث قتل الكثير منهم في المعارك الدائرة كما توفي أو اغتيل البعض الآخر في ظروف غامضة، ومن أبرزها كان مقتل كل من صلاح البركي و مصطفى مازق في المعارك الدائرة، ووفاة حمودة النعيرية إثر إصابته في حادث سير، ومقتل أكثر من 20 من القيادات العسكرية من الزاوية وصبراتة في حادثة إسقاط مروحية بالقرب من ورشفانة، كما كان هناك حادثة تحطم مروحية أخرى في تونس كان على متنها القيادي البارز مفتاح الذوادي رئيس المجلس العسكري صبراتة وأمير الجماعة الإسلامية المقاتلة سابقا.

أما على الصعيد السياسي فقد حوصر التيار نتيجة مواقفه الرافضة للمسار السياسي الجاري فتم تنحية رئيس حكومة الإنقاذ عمر الحاسي بسحب الثقة منه من قبل التيار المناوئ في المؤتمر الوطني (الإخوان) وأضعفت الحكومة بسحب الوزراء عبر وعود بالمشاركة في الحكومة التوافقية القادمة كما قيد المصرف المركزي بنود الإنفاق مما دفع مزيدا من القوى العسكرية للانحياز للطرف الآخر.

الثاني عشر: الدور الأممي في إعادة تشكيل المشهد

بحلول بداية عام 2015 أصبح للبلاد حكومتان وبرلمانان. وفي حين أن معسكر الكرامة لم يتعرض لانقسام مؤثر بسبب هيمنة خليفة حفتر وحلفائه الإقليميين (مصر، الإمارات) على القرار السياسي، شهد تحالف فجر ليبيا انقسامات كبيرة أدت لبروز تحالفات جديدة وأدت في النهاية إلى تفكيك الحكومة والبرلمان (المؤتمر الوطني) وبروز المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني.

ومع بدء الجولة الثانية من الحوار في فبراير 2015 كانت الأطراف السياسية قد أعادت تموضعها في طرفين أحدهما يدعم المسار التفاوضي الذي رسمته البعثة والآخر رافض لمقترحات البعثة التي تتجاوز حكم الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا والذي اعتبر البعثة متحيزة للطرف الآخر.

وهو ما ثبتت صحته لاحقا في تسريبات صحيفة الجارديان لمراسلات رئيس بعثة الأمم المتحدة برناردينو ليون مع وزير الخارجية الإمارتي عبد الله بن زايد بتاريخ 31 ديسمبر 2014 والتي يقول فيها ليون لابن زايد : في رأيي أن الخطة بـ(عقد مؤتمر سلام ) أسوأ من إجراء حوار سياسي لأنه سيعامل الطرفين وكأنهما متساويين “ويقول في نفس المراسلة “إنه لن يشمل كل الأطراف في الحوار السياسي وأنه يعمل على تقويض شرعية المؤتمر الوطني وأن كل خطواته تمت بالتنسيق مع أعضاء من برلمان طبرق وسفير ليبيا في الإمارات العارف النايض”، كما قال إنه “يعمل على تفكيك التحالف القائم بين تجار مصراتة والإسلاميين”.

ويختم ليون رسالته بقوله إنه عرض عليه منصبًا رفيعا كمستشار أعلى لكل بعثات الأمم المتحدة “للوساطة” وهذا سيمنح للإمارات تأثيرا على معظم بعثات الوساطة، لكن بالطبع إذا أردتم مني الاكتفاء بمنصبي في الأكاديمية الدبلوماسية سأرفض العرض”.

وعلى عكس المتوقع لم تحدث تسريبات الجارديان تبعات سياسية رغم خطورتها، فقد نشرت في نوفمبر 2015 أي بعد مغادرة ليون لمنصبه وبعد الإعلان عن توقيع الاتفاق السياسي (الصخيرات) بالأحرف الأولى في 11 يوليو 2015 والذي تم في ظل رفض المؤتمر الوطني لمسودة الاتفاق المقترحة .

اتفاق الصخيرات

على الرغم من رفض غالبية أعضاء برلمان طبرق والمؤتمر الوطني للاتفاق السياسي إلا أن بعثة الأمم المتحدة مضت في مسارها واختارت شخصيات سياسية ومسؤولين من الطرفين ( البرلمان والمؤتمر) لتوقيع الصيغة النهائية من الاتفاق في 17 ديسمبر 2015، وأُعلن عن أعضاء المجلس الرئاسي الذي شمل 5 نواب و3 أعضاء مثلوا مناطق وأطراف مختلفة من الصراع وهم أحمد معيتيق رجل أعمال- يمثل مصراتة، فتحي المجبري موالي لحفتر وإبراهيم الجضران من منطقة الهلال النفطي، وعلي القطراني ممثل حفتر، وموسى الكوني كممثل للجنوب ، عبدالسلام كاجمان –ممثل الإخوان- من الجنوب ، عمر الأسود يمثل الزنتان، محمد عماري ممثل التجمع الإسلامي من الشرق، أحمد حمزة ممثل مؤيدي النظام السابق من الجنوب.

وجرى تنصيب فايز السراج عضو برلمان طبرق كرئيس للمجلس الرئاسي، وجدير بالذكر في هذا السياق أن ليون وضع اسم فايز السراج –عضو برلمان طبرق- كرئيس للمجلس الرئاسي قبل الإعلان بلحظات عن توقيع الاتفاق.

توج توقيع الاتفاق بدخول المجلس الرئاسي لطرابلس على ظهر فرقاطة قادمة من تونس يوم 30 مارس2016، وحظي المجلس وحكومة الوفاق بدعم دولي وأصبحا الممثلين الشرعيين للبلاد في المحافل الدولية.

وأعلن الإسلاميون المشاركون في الحكومة التوافقية أن الاتفاق السياسي أنهى انقلاب حفتر بجرة قلم، وأن الدولة الليبية استعادت شرعيتها الدولية، لكن حفتر أعلن رفضه للاتفاق واستمر في عملياته العسكرية في شرق البلاد ضد الإسلاميين وفي جنوبها ضد الكتائب التابعة للوفاق، وفي المقابل أعلن المجلس الرئاسي أن القوات التابعة له لن تتورط في نزاع مسلح مع الشركاء السياسيين.

لم ينتج عن اتفاق الصخيرات أي اتفاق حقيقي بين الأطراف المتنازعة وإنما نتج عنه استبدال المؤتمر الوطني وتحالف فجر ليبيا بالمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق بينما لم يعان معسكر الكرامة من أي تفكيك أو انقسام وتحول الصراع العسكري بين معسكري فجر ليبيا والكرامة إلى نزاع بين معسكري الكرامة والوفاق.

ورغم تقديم معسكر الوفاق لتنازلات سياسية وميدانية كبيرة لحفتر ومده يد الصداقة والشراكة وإعلانه تأييد حملة حفتر العسكرية في الشرق والجنوب بل وحتى في بعض مدن الغرب كصبراتة، إلا أن هذه الجهود لم تثنِ حفتر عن موقفه.

الثالث عشر : تشكيل حكومة الوفاق والتنكيل بالمعارضين لها

تبع دخول المجلس الرئاسي وتشكيل حكومة الوفاق تغيرات في خارطة النفوذ على الصعيد السياسي والأمني فانحسر نفوذ كتائب مصراتة في العاصمة بينما تمددت كتائب طرابلس الموالية للوفاق على الأرض وفي أروقة السلطة مثل كتيبة ثوار طرابلس بقيادة هيثم التاجوري، وقوة الردع بقيادة عبد الرؤوف كاره، والنواصي بقيادة عبد اللطيف ومصطفى قدور، والأمن المركزي أبو سليم بقيادة غنيوة الككلي،.

وشهدت طرابلس خلال عامي 2016-2017 إعادة هيكلة للمؤسسات السياسية والاقتصادية ومعارك عسكرية متفرقة بغرض اجتثاث القوى المعارضة لاتفاق الصخيرات والمجلس الرئاسي، كان من أبرزها :

  • مهاجمة واقتحام سجن الهضبة الذي كان تحت سيطرة جهاز الحرس الوطني بإمرة خالد الشريف -عضو الجماعة الإسلامية المقاتلة سابقا- والذي كان يقبع فيه ابن القذافي الساعدي وعبدالله السنوسي ذراع القذافي اليمنى ورئيس جهاز الأمن الخارجي.
  • مهاجمة كتيبة الإحسان بقيادة طارق درمان –عضو الجماعة الإسلامية المقاتلة سابقا- في غابة النصر بالقرب من مقر المؤتمر الوطني.
  • مهاجمة مقر كتيبة صلاح البركي في منطقة أبوسليم.
  • مهاجمة مقر المؤتمر الوطني لإحلال المجلس الأعلى للدولة محله. :

كما شهدت العاصمة أعمال عنف وانتهاكات على يد القوى الموالية للوفاق من أبرزها:

الاعتداء على منزل خالد الشريف وهدمه، حرق منزل القيادي صلاح البركي، اختطاف وكيل وزارة الأوقاف بحكومة الإنقاذ طارق الداقل، والاعتداء على منزل عبد الوهاب القايد عضو المؤتمر الوطني –عضو الجماعة الإسلامية المقاتلة سابقا-، والرماية على دار الإفتاء، مهاجمة كتيبة هيثم التاجوري لمقر قناة النبأ الموالية للتيار الثوري والمملوكة لعبد الحكيم بلحاج -أمير الجماعة الإسلامية المقاتلة سابقا، واختطاف وتصفية الأمين العام لهيئة علماء ليبيا ونائب رئيس لجنة مراجعة التشريعات وتعديلها بما يوافق أحكام الشريعة الإسلامية الشيخ نادر العمراني.

كما شهدت تلك الفترة حملة اعتقالات لثوار من بنغازي ودرنة. وأصبح مجرد الانتماء للتيار الإسلامي الرافض لاتفاق الصخيرات يمثل خطرا على صاحبه مما دفع الكثير من الشخصيات البارزة والمسؤولين لترك البلاد خوفا من التصفية أو الاعتقال.

وباختصار شهدت تلك المرحلة تحولا في بوصلة الولاء والعداء فتحول حفتر من عدو لشريك سياسي وتحول التيار الإسلامي الثوري من شريك سياسي لعدو، وبدأت عمليات تصفية سياسية وعسكرية استهدفت التيار.

الرابع عشر: خصوصية الجبهة الشرقية

اختلف المناخ العام في الجبهة الشرقية تماما فلم يكن هناك حديث عن هدن أو حوار ولم يكن هناك أي اختلافات حول طريقة حسم الصراع مع معسكر الثورة المضادة، فالجميع كان يؤمن بأن الحل يكمن في الحسم العسكري.

ولم يمنع هذا كل من مجلس شورى ثوار بنغازي ودرنة من إجراء محادثات مع بعض القوى القبلية بهدف تحييدهم عن الصراع الدائر لكن لم تتوج أي من تلك المحاولات بالنجاح.

لقد كان للجبهة الشرقية خصوصيتها بسبب التواجد الجهادي في كل من بنغازي ودرنة وأجدابيا وظهور تنظيم الدولة كحليف لمجلس شورى ثوار بنغازي في معركته ضد قوات عملية الكرامة.

وشكلت هذه العوامل حاجزا بين القوى الثورية في غرب البلاد وشرقها. فالتواجد الجهادي القوي جعل من وضع المعركة تحت بند محاربة الإرهاب أمرًا متفقًا عليه بين الأطراف الدولية والإقليمية مما جعل الارتباط بدعم الجبهة الشرقية مثلبة سياسية، لكن هذا لم يمنع أعضاءً من المؤتمر والحكومة وتيار دار الإفتاء والمفتي في الاستمرار في توجيه الدعم للثوار.

لقد كان دعم الجبهة الشرقية إحدى النقاط المفصلية في تحديد الموقف الغربي من الأطراف السياسية. وقد تلقف معظم الساسة هذه الفكرة من السفارات الغربية وبعثة الأمم المتحدة في مرحلة مبكرة فآثروا النأي بأنفسهم عن هذه المثلبة في سيرتهم.

رغم استمرار تدفق الدعم اللوجستي من مصراتة والمنطقة الغربية إلا أن انحسار نفوذ التيار الثوري في الغرب وإبعاده عن العملية السياسية انعكس سلبا على الجبهة الشرقية التي لم تكن جزءا من عملية الحوار الجاري فالعمليات العسكرية فيها لم تتوقف أثناء الهدن والمفاوضات أو حتى بعد توقيع الاتفاق السياسي.

كما أن الجرائم والانتهاكات التي تبعت أحداث 15 أكتوبر 2014 لم يلقَ عليها الضوء، ولم تدخل في الحسابات السياسية وفي ظل هذه الظروف انعزلت الجبهة الشرقية عن الأحداث في غرب البلاد تدريجيا، وبدخول المجلس الرئاسي لطرابلس وتوليه السلطة أصبح مجرد إبداء الولاء لثوار بنغازي ودرنة في طرابلس مستهجَنًا بل قد يصل بك لسجون قوة الردع.

وبدا الاتفاق السياسي الذي قيل أنه أفشل انقلاب حفتر وأخرجه من المشهد بجرة قلم كأنه عاد بنتائجَ عكسيةٍ فعزَّز من شرعية الانقلاب ورسخ دور حفتر في العملية السياسية.

الخامس عشر: تمدد التدخل الأجنبي بالبلاد

صاحب تمدد نفوذ المجلس الرئاسي في طرابلس وتغلغل كتائبها في مفاصل الدولة، تمدد التدخل الأجنبي شرق البلاد دعمًا لحفتر في ظل صمت دولي ومحلي، فكُشف في أكتوبر 2016 عن إنشاء الإمارات قاعدة “الخادم” الجوية التي انطلقت منها طائرات الوينج لوونج الصينية والإيرتراكتور الأمريكية -التي قادها مرتزقة وفرهم ايرك برنس حسب تقرير مجلة انتيلجنس أونلاين- لتوفير غطاء جوي لقوات الكرامة في معركتي بنغازي ودرنة.

وكشف مركز ستارتفور عن وجود غرفة عمليات فرنسية في قاعدة بنينا الجوية وتواجد 180 عسكريا فرنسيا في بنغازي لدعم قوات حفتر، ومع اشتداد المعركة واستعصاء قوات مجلس شورى ثوار بنغازي، استعان حفتر بخبراء وفنيين روس من شركة (أر إس بي) لإزالة الألغام. وبدأ تدفق قوات مرتزقة من السودان وتشاد.

مع توسع نطاق التدخل الأجنبي وتزايد الأطراف الإقليمية والدولية الداعمة لحفتر تعقد المشهد السياسي والأمني . لكن هذ التعقيد لم يؤثر على النبرة التوافقية لحكومة الوفاق فتغاضت عن قضية التدخل الأجنبي ولم تبدِ ردة فعل ترتقي لخطورة هذا التطور.

ومع تصاعد القتال في الشرق وخموده في الغرب برز تنظيم الدولة كقوة نامية في كل من بنغازي ودرنة وسرت وصبراته، وبدأ بشن عمليات ضد جميع الأطراف فشنت مجموعة سرت هجمات على كتيبة 166 التابعة لمصراتة في 11 مايو 2015.

ثم هاجمت قوات حرس المنشآت في ميناء السدرة في 28 سبتمبر 2015 وتصاعدت عمليات التنظيم التي ركزت غالبا على قوات مصراتة حتى بلغت ذروتها بمهاجمة قوات المجلس العسكري لمصراتة في بوابة السدادة بتاريخ 5 مايو 2015، مما دفع قوات مصراتة مصحوبة بقوات من المنطقة الغربية لإطلاق عملية البنيان المرصوص في إبريل 2016  للقضاء على التنظيم في سرت والتي شهدت تدخلًا أمريكيًّا جويا في نصفها الثاني في أغسطس 2016 وانتهت في ديسمبر 2016.

صاحب انطلاق عملية البنيان المرصوص إعلان ائتلاف من ثوار بنغازي ودرنة وأجدابيا عن تشكيل سرايا الدفاع عن بنغازي في مايو 2016 بهدف دعم مجلس شورى ثوار بنغازي في حربه ضد قوات حفتر.

واتخذ الائتلاف من قاعدة الجفرة قاعدة له. وعلى عكس مجلس شورى ثوار بنغازي لم تخفِ السرايا موقفها المعادي لتنظيم الدولة، وقدمت الدعم لقوات البنيان المرصوص في معركتها في سرت في محاولة منها للتصدي للشائعات حول ثوار بنغازي ولتسجيل موقف سياسي يُحسب لهم.

شهدت تلك الفترة احتدام الخصومة بين الحليفين السابقين إبراهيم الجضران وخليفة حفتر بعد إعلان الأول اعترافه بحكومة الوفاق وانضمامه لها بعد حصوله على 42 مليون دولار منها، وهو الأمر الذي دفعه للتحالف مع سرايا الدفاع والسماح لهم بالمرور من مناطِقِه دون مواجهات، وتمكنت قوات السرايا من دحر قوات الكرامة حتى بلغت منطقة المقرون التي تبعد أقل من 70 كم عن بنغازي.

كما تمكنت من إسقاط طائرة مروحية أجنبية قُتل على إثرها 3 جنود فرنسيون في 20 يوليو 2016، وبدا أن قوات خليفة حفتر غير قادرة على مواجهة ثوار بنغازي على جبهتين. ورغم نجاحات السرايا العسكرية إلا أن التدخل الأجنبي حال دون بلوغها لبنغازي فقد تعرضت قواتها لقصف جوي عنيف -يُعتقد أنه مصري – راح ضحيته أكثر من 40 قتيلا وهو ما شكل ضربة قوية لقوة لم يتجاوز عدد أفرادها 200\300 تقريبا. وتصاعدت الضربات الجوية وأجبرت سرايا الدفاع على التراجع لقواعدها التي تلقت ضربات هي الأخرى .

البقية في الأجزاء التالية

____________