Minbar Libya

في وضح النهار وفي شارع مزدحم، أطلق مسلحون يستقلون ثلاثة سيارات 30 رصاصة على جسد المحامية البارزة حنان البرعصي في مدينة بنغازي، شرقي ليبيا، في أحدث اغتيال لأحد منتقدي الجماعات القريبة من خليفة حفتر.

أشار العديد من الليبيين ومنظمات دولية بأصابع الاتهام إلى صدام، نجل حفتر الذي يسيطر على بنغازي، بالتورط في مقتل البرعصي، بعدما اتهمت الأخيرة عائلة حفتر بالتورط في العديد من وقائع فساد.

في صفحتها على فيسبوك، ظهرت البرعصي تتحدث عن وقائع فساد لمقربين من حفتر، من بينهم نجليه صدام وخالد، كما كشفت أنها تعرضت لتهديدات بالقتل، لكن لم تهاجم الجنرال شخصياً ووصفته بالمشير ووجهت له التحية.

مقتل البرعصي

جاء قتل البرعصي، المعروفة بـ”عزوز برقة”، في “شارع 20” المعروف بأنه مزدحم بالمارة، بعدما استمرت طوال الأيام الماضية في توجيه انتقادات صريحة لأطراف قريبة من حفتر ومحسوبة على نجله صدام.

وكانت البرعصي البالغة من العمر 46 عاماً قد اشتهرت بدعمها لضحايا العنف من النساء في مقاطع فيديو بثتها على وسائل التواصل الاجتماعي، كما أدارت جمعية محلية للدفاع عن حقوق المرأة.

في مقطع فيديو نشرته على صفحتها على فيسبوك قبيل إطلاق النار عليها، تحدثت البرعصي وهي جالسة في سيارتها، عن انتهاكات الجماعات المسلحة القريبة من حفتر، وكشفت أنها تلقت تهديدات بالقتل.

وقالت إلهام سعودي، وهي محامية ليبية معروفة بدفاعها عن حقوق الإنسان، إن مقتل البرعصي “شيئ مروع ويذكرنا بالواقع الأليم على الأرض، خاصة بالنسبة للنساء”، مضيفة “من دون محاسبة، سيستمر المخالفون في الإفلات من جرائم القتل التي ارتكبوها في وضح النهار”.

وصفت حنان صلاح التي تعمل مع منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحادثة بـ”المخيفة”، قائلة: “الأنباء عن اغتيال المحامية حنان البرعصي في بنغازي مخيفة وتقشعر لها الأبدان، وتذكر بجرائم أخرى من هذا القبيل لم يُعاقب عليها أحد”.

وكتبت على تويتر: “على السلطات في الشرق التحقيق على وجه السرعة ومحاسبة الجناة”.

في حديث لرصيف22، قال المحلل والباحث الليبي فرج فركاش إن البرعصي دأبت خلال الفترة الماضية على الحديث عن فساد الأجهزة الأمنية وتقصيرها وعدم وجود الكفاءات بها، وكذلك عن انتشار ورواج تجارة المخدرات والخمور في بعض المناطق، دون أي تحرك من وزارة الداخلية.

وبحسب فركاش، فإن البرعصي كانت تتحدث عن الاستيلاء على الأراضي وعلى أملاك المهجرين من بنغازي وبرقة، ووجهت اتهامات لبعض الجهات الأمنية ولميليشيات قبلية محسوبة على حفتر بالتورط في هذه الأعمال، كما طالبت بضرورة عودة المهجرين المظلومين وإطلاق سراح السجناء الذين انقضت مدتهم من دون محاكمة.

ولفت إلى أن البرعصي كانت تتحدث بشكل دائم عن رئيس الأركان في قوات حفتر، وتتساءل عن أمواله وعقاراته التي ظهرت فجأة، وعن وزير الداخلية والمحامي العام.

وقال فركاش إن البرعصي تحدثت أخيراً عن “الجيش الوطني” بقيادة حفتر، وضرورة أن يكون مبنياً على أسس صحيحة وليس “جيشاً عائلياً”، وذكرت أبناء حفتر بالاسم من بينهم صدام وخالد، متسائلة “كيف يسمح حفتر لنفسه بإعطائهم ترقيات ورتب عسكرية استثنائية دون وجه حق؟”.

وأضاف فركاش: “كل هذا جعل لحنان البرعصي للأسف الكثير من الأعداء… وهي بنفسها قامت بنشر التهديدات التي تلقتها سواء على واتساب أو مسنجر أو فيسبوك”.

من جانبها، قالت “منظمة العفو الدولية” إن “حنان دأبت على انتقاد عدد من الأفراد المرتبطين بالمجموعات المسلحة شرقي البلاد”.

وأضافت في تغريدة لها: “حنان تلقت عدة تهديدات، بما فيها التهديد بالقتل لها ولابنتها على خلفية تلك الانتقادات. في اليوم السابق لمقتلها، أعلنت حنان عن عزمها نشر فيديو عن فساد صدام، ابن المشير خليفة حفتر القائد العام لما يسمى بالقوات المسلحة العربية الليبية”.

واعتبرت المنظمة مقتل حنان “دليلاً على المخاطر التي تواجهها النساء في ليبيا واللواتي يقمن بالحديث حول أمور سياسية، ويواجهن موجة من الإساءات والتهديدات على مواقع التواصل الاجتماعي من دون أي تحقيق”.

صدام حفتر

ورد اسم صدام حفتر الذي يشار له بالتورط في مقتل البرعصي في عدة تقارير دولية تحدثت عن ارتكابه مخالفات واسعة، بالاشتراك مع شقيقه خالد وآخرين.

في الشهر الماضي، أشار تقرير لـ”إذاعة فرنسا الدولية” إلى أن طائرة حفتر الخاصة هبطت في إسطنبول مرتين في تموز/يوليو الماضي، كما هبطت الطائرة خلال الفترة نفسها في أبو ظبي ثم في مطار الباطن الإماراتي المخصص لرجال الأعمال.

وقالت إن هذه الطائرة يتم استخدامها بشكل متكرر من قبل أقارب حفتر أيضاً في عمليات الاتجار وغسيل الأموال، مشيرة إلى أنها لم تهبط في تركيا فحسب، بل هبطت في فنزويلا قبل أسابيع قليلة من زيارتها لإسطنبول.

وذكر التقرير مزاعم أن أقارب حفتر قاموا بتبادل الدولار مقابل سبائك الذهب في فنزويلا، قائلة: “أبناء المشير خالد وصدام والصديق وحفنة من الضباط المقربين هم في الغالب من يستخدمون الطائرة لتنفيذ أعمالهم. والهدف، حسب عدد من المختصين، هو تمويل والحفاظ على الكيان السياسي العسكري الذي أنشأه والدهم في شرق ليبيا”.

ولفت التقرير إلى أن الطائرة هبطت في تركيا في توقيت كان فيه حفتر أسوأ أعداء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لكن من الواضح أن هناك “نشاطاً تجارياً” للعائلة لجمع الأموال، بينما الفرضية المنتشرة على نطاق واسع في بعض الدوائر في بنغازي أن صدام وضباط آخرين يقومون بعمليات تبادل للذهب في تركيا.

يُعرف صدام حفتر ببيعه للخردة المعدنية والنفط بشكل غير قانوني إلى تركيا، إذ كشفت “الإذاعة الفرنسية” أن تقريراً صادراً عن لجنة خبراء الأمم المتحدة رصد ضلوع نجل المشير في عمليات تهريب بـ 1.5 مليار ليرة لتركيا.

وذكر التقرير أن صدام حفتر التقى برئيس الاستخبارات التركية قبل هجومه على العاصمة طرابلس عام 2019.

ولا تقتصر هذه الروابط بين مقربين من حفتر وتركيا فحسب، بل ذكر التقرير الفرنسي أن الذهب الليبي يُباع عبر صدام إلى الإمارات مقابل أسلحة ومرتزقة وأموال يتم نقلها عبر حسابات تابعة لأبناء المشير في البنوك الإماراتية.

وتعد ليبيا ثاني أكبر احتياطي للذهب في أفريقيا، وتشكل سلسلة جبال العوينات الواقعة على الحدود مع السودان ومصر كنزاً من الذهب.

ليست الحادثة الأولى من نوعها

لا تعد حادثة مقتل البرعصي الأولى من نوعها، إذ سجلت ليبيا في السنوات القليلة الماضية عدة اغتيالات ضد ناشطات وحقوقيات أبرزهن الحقوقية البارزة سلوى بوقعيقيص التي قُتلت عام 2014.

وفي تموز/يوليو من العام الماضي، اختفت النائبة والناشطة البارزة في مجال حقوق المرأة سهام سرقيوة بعدما اختطفتها مسلحون من منزلها في بنغازي، ولم يُعرف مصيرها منذ ذلك الحين.

وقبل اختطافها، كانت سرقيوة قد انتقدت الهجوم الذي شنه حفتر في حزيران/ يونيو من العام الماضي للسيطرة على العاصمة طرابلس.

وبحسب صحيفة “الغارديان” البريطانية، فإن أقارب سرقيوه يعتقدون أن قوات الموالية لحفتر تقف خلف اختطافها.

يشكك فركاش في إجراء أي تحقيقات جدية في مقتل البرعصي، مستشهداً بحوادث اغتيال واختفاء الناشطات الأخريات، ومؤكداً أنه لم يتم إجراء أي تحقيقات وإنما قُدمت وعود بالتحقيق ليس أكثر.

وقال فركاش: “التعويل على الأجهزة الأمنية الحالية لكشف الجناة هو تعويل خاسر… فقد رأينا في السابق العديد من وقائع الخطف والاغتيال ومحاولات الاغتيال والإخفاء القسري بقيت التحقيقات حولها دون نتيجة”.

وأضاف: “لم نر أي تحقيقات سابقاً، ولا نتيجة تذكر مثلاً في قضية اغتيال شيخ العواقير إبريك اللواطي أو في أبرز قضية وهي قضية النائبة المختطفة سهام سرقيوة، ولن تُكشف الحقيقة للأسف إلا ربما من خلال لجان دولية مستقلة ومحايدة”.

وكان هجوم حفتر على طرابلس قد انتهى بالفشل، في حزيران/ يونيو الماضي، وتم الاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر.

ومنذ ذلك الحين، كشفت السلطات مقابر جماعية لعشرات الأشخاص قتلوا في مدينة “ترهونة” التي كانت تحت سيطرة قوات حفتر خلال هجومها على طرابلس.

وقالت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، في 10 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، إن مكتبها يتابع تقارير عن استهداف المدنيين الذين عبّروا عن معارضتهم للميليشيات في شرقي وغربي ليبيا.

***********

غضب متصاعد في ليبيا.. هل يكون اغتيال الحقوقية البرعصي القشة التي ستقصم ظهر حفتر؟

شكّل اغتيال الناشطة الحقوقية حنان البرعصي، المعروفة بـ”عزوز برقة”، وسط مدينة بنغازي، وفي وضح النهار، صدمةً لدى سكان وقبائل الشرق الليبي، الخاضع لسيطرة قوات خليفة حفتر، ودليلاً على الانفلات الأمني بالمنطقة.

وجاء اغتيال البرعصي (47 عاماً) بعد دقائق من بثها فيديو مباشراً على شبكات التواصل الاجتماعي، تهاجم فيه حفتر، ونجله صدام، وتطرح أسئلة حول ترقية الأخير إلى رتبة عقيد خلال أربع سنوات فقط، وعن الثروة التي أصبح يمتلكها خلال هذه الفترة.

وتحدَّثت وسائل إعلام محلية أن مجموعة ملثمة على متن ثلاث سيارات تتبع ميليشيا “اللواء 106″، الذي يقوده صدام حفتر، وأمام مرأى ومسمع من المارة، أطلقت 27 رصاصة، على الأقل، على جسد “حنان البرعصي” فأردتها قتيلة، بشارع عشرين، وسط بنغازي.

ليست الجريمة الأولى من نوعها

وأعاد اغتيال البرعصي الجرائم التي ارتُكبت خلال السنوات الأخيرة بحق ناشطات حقوقيات تجرّأن على انتقاد حفتر وميليشياته، على غرار اختطاف النائبة سهام سرقيوة من بيتها وأمام زوجها وابنها، في يوليو/تموز 2019، وسلوى بوقعيقص في يونيو/حزيران 2014.

لكن هذه المرة كانت ردود الفعل الداخلية والدولية قوية، سواء تنديد السفارات الأمريكية والبريطانية والألمانية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ضد هذه الجريمة، أو من طرف أعيان وشباب قبيلة البراعصة في مدينة البيضاء (شرق)، وحتى أنصار النظام السابق، فضلاً عن الحكومة الليبية في طرابلس، والهيئات والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية.

غضب محلي ودولي متصاعد ضد حفتر

وأمام هذا الضغط الدولي والداخلي، وبعد أكثر من 24 ساعة من صمت حفتر على هذا الاغتيال، خرج الناطق باسمه أحمد المسماري، مساء الأربعاء، ليعلن إدانة الانقلابي حفتر لهذه الجريمة خلال اجتماع مع قائد أركانه عبدالرزاق الناظوري وإبراهيم بوشناف وزير داخلية الحكومة الموازية غير المعترف بها دولياً.

ومتجاهلاً أن المتهم الرئيسي في اغتيال البرعصي هو نجله صدام وميليشيا 106، إلا أن حفتر زعم أن “لا أحد فوق القانون”، في محاولة لامتصاص غضب قبائل الشرق، وخاصة البراعصة، الذين أعلنوا أنهم “أولياء دم”، أي أنهم سيقتصون من قاتل “عزوز برقة”.

لكن عدة ناشطين ليبيين مازالوا يتساءلون عن عدم القصاص إلى اليوم من خاطفي النائبة سرقيوة، والذين ارتكبوا عدة جرائم قتل وتعذيب واغتصاب واستيلاء على أراضي المواطنين، على غرار عائلة الحوتي في ضواحي بنغازي.

ويعكس هذا الوضع غياب المساءلة القانونية، والانفلات الأمني في الشرق الليبي الخاضع لسيطرة حفتر وأبنائه، دون وجود سلطة فعلية تستطيع محاسبتهم على جرائمهم. وتعزز هذه الجريمة موقف قادة “بركان الغضب” التابع للجيش الليبي، ورفضهم لأي دور يمكن أن يلعبه حفتر في مستقبل البلاد.

القاهرة تفتح قنوات اتصال مع الغرب الليبي

لكن حفتر لا يواجه فقط رفضاً من خصومه في الغرب الليبي، بل أيضاً فَقَدَ ثقة بعض حلفائه الدوليين، على غرار مصر، خاصة بعد فشله المتكرر في السيطرة على طرابلس، رغم الدعم العسكري الكبير الذي قُدِّم له.

ورغم أن مصر كانت ماضيةً في بناء مشروع تسليح قبائل الشرق الليبي، كبديل لفشل ميليشيات حفتر، فإن رفض الجزائر الصريح لهذا المشروع، وضغط الولايات المتحدة الأمريكية بقوة نحو الحل السياسي برعاية الأمم المتحدة، دفع القاهرة لإعادة ترتيب حساباتها.

وطالبت عدة شخصيات مثقفة موالية للنظام المصري، بضروة الانفتاح على “القبائل العربية في مدينة مصراتة” (200 كلم شرق طرابلس)، والتي تعتبر كتائبها القوة الرئيسية في الجيش الليبي الذي منع سقوط العاصمة في يد حفتر.

ويبدو أن صناع القرار في النظام المصري بدأوا يقتنعون بهذه المقاربة، مع تمسكهم بعدائهم ضد كل ما يرمز للإخوان المسلمين، ومن يسمونهم بـ”الميليشيات”، في إشارة إلى الكتائب التي أطاحت بنظام معمر القذافي، ووقفت في وجه “الثورة المضادة” التي يقودها حفتر.

ففي سبتمبر/أيلول الماضي، استقبلت القاهرة وفداً من الغرب الليبي مشكلاً من 9 أعضاء، 4 منهم من مصراتة، بهدف فتح قناة اتصال جديدة، بعد أن اهتزت صورتها في طرابلس إثر دعمها الفج لحفتر.

هل انتهى دور حفتر؟

كما أن ازدياد النفوذ الروسي في شرق ليبيا على حساب مصر، شجّع الأخيرة على توسيع أوراق لعبها، وعدم وضع كامل بيضها في سلة حفتر أو حتى عقيلة صالح، رئيس مجلس نواب طبرق (شرق).

وشكَّل الصعود المتزايد لفتحي باشاغا، وزير الداخلية في الحكومة الشرعية بطرابلس، فرصةً للقاهرة لجسّ نبض إمكانية التعاون معه. فباشاغا لعب دوراً مُهماً في إطلاق سراح عمال مصريين، اعتقلوا في غرب ليبيا، عقب اندحار ميليشيات حفتر إلى الشرق.

وهذه الحادثة منحت باشاغا مصداقية لدى السلطات المصرية، باعتباره رجل دولة قوياً، يمكنه ضبط تصرفات بعض المجموعات المسلحة غير المنضبطة.

ناهيك عن تبنّيه مشروع “تفكيك وإعادة دمج” المسلحين في المؤسسات الأمنية والعسكرية، بدعم من القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، وهو ما يتقاطع مع دعوات القاهرة لحلّ مَن تسميهم بـ”الميليشيات”.

لذلك فزيارة باشاغا إلى مصر، في 4 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ثم فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي، يوم 10 من الشهر ذاته، تأتي ضمن هذه السياقات. فضلاً عن رغبة القاهرة في أن يكون لها دور مؤثر في تشكيل المجلس الرئاسي المقبل.

إذ إن باشاغا مرشح لأن يكون رئيساً للحكومة المقبلة، أو رئيساً للمجلس الرئاسي، أو البقاء في منصبه وزيراً للداخلية على الأقل.

يأتي ذلك في ظل استعداد السراج للتنحي عن منصبه، بينما لا يحظى نائبه أحمد معيتيق (من مصراتة أيضاً) بدعم كافٍ من النافذين في المنطقة الغربية، رغم أن حفتر يفضله على باشاغا، بعد اتفاق النفط المثير للجدل الذي توصل إليه الطرفان.

لكن من المستبعد أن تستبدل القاهرة حفتر وعقيلة بباشاغا، لكنها قد تحاول إقناع الأخير بأن يكون للجنرال الانقلابي دور في المرحلة المقبلة، رغم تراجع أسهمه كثيراً، خاصة مع مقتل “عزوز برقة”.

_____________