بقلم السنوسي بسيكري

تدحرجت كرة التسوية السياسية بشكل سريع منذ وقف الحرب وإطلاق العملية السياسية بمساراتها الثلاثة، الأمني والاقتصادي والسياسي. فما تحقق في بوزنيقة ثم جنيف وغدامس كان غير متوقع وأعطى أملا أن نهاية الأزمة قد أزف، وهو ما حرصت رئيسة البعثة الأممية إلى ليبيا، ستيفاني ويليامز، على تكراره بثقة في كل مناسبة تحدثت فيها إلى الليبيين منذ إطلاق التفاوض.

غير أن ما وقع في تونس من تعثر ينبئ بأن هناك استعدادا كبيرا من قبل الجانبين للوصول إلى تسوية لكن بشرط أن تحقق المأمول لهم وفق مقاربة الغلبة والإمساك بزمام الأمور وليس التوافق العادل.. ويتضح ذلك جليا في جبهة طبرق والرجمة.

النوايا الحسنة التي ظهرت في توافقات بوزنيقة وجنيف وغدامس وحتى في الأيام الأولى من ملتقى تونس ليست “لوجه الله” وفي سبيل الوطن فحسب، بل هي تخدم مقاربة الوصول إلى قمة هرم السلطة التنفيذية، وما قيل عن إصرار وفد الشرق على ضمان الحصول على منصب رئيس المجلس الرئاسي ومحافظ المصرف المركزي في مقابل التخلي عن منصب رئيس الحكومة يشير إلى التفسير الذي ذهبنا إليه.

جبهة طبرق والرجمة تراهنان على منصب رئيس المجلس الرئاسي الذي هو بالتبع القائد الأعلى للقوات المسلحة، فالأول يلبي طموحات عقيلة صالح والثاني يرضي تطلعات حفتر بعد أن تراجع حلمه لحكم ليبيا بعد الهزيمة في حرب طرابلس، ولو مؤقتا.

أما المصرف المركزي فقد أثبتت تجربة السنوات الخمس الماضية أنه أداة التحكم في الموارد المالية وإدارتها، وأن الحكومة تتحرك ماليا في إطار المعتمد من ميزانيات وفي حدود ما يسمح به المصرف المركزي.

رئاسة الحكومة التي ستؤول وفق المقاربة السابقة للغرب الليبي، ولمصراتة تحديدا، لن تكون مقبولة إلا بصلاحيات تنفيذية واسعة، بمعنى أن يكون رئيس الحكومة ذا نفوذ كبير في إدارة الدولة على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والأمنية، بما في ذلك القرار المالي، وهو نظريا يوازن ويكافئ حصول جبهة طبرق والرجمة على منصب رئاسة المجلس الرئاسي ومحافظ المصرف المركزي.

ولأن الثقة ما تزال معدومة بين الطرفين، ولأن معيار التفاوض في مسألة المناصب التنفيذية العليا هو الغلبة والتحكم في القرار، فإن أي خلاف بعد منح الشرعية الدولية للأجسام الجديدة بمسؤوليها الجدد سيدفع قادة جبهة طبرق والرجمة إلى الانحياز إلى مناطقهم وممارسة السلطة “الشرعية” بحرية في حالة شبيهة بما وقع بعد اتفاق الصخيرات، أي مجلس رئاسي معترف به دوليا يتحكم في المال ويحكم في نطاق جغرافي محدود. وإن لم يكن ذلك فلا أقل من حرمان جبهة طرابلس من التميز الذي حظيت به منذ كانون الأول (ديسمبر) 2015م.

هذا التأويل المتشائم قائم على قراءة ليست محل جدل للمتابع لما جرى خلال الأعوام القليلة الماضية  من أن نظرة الساسة المبرزين في معسكر الشرق، لم تتغير في جوهرها، من أن نظراءهم في الغرب مسلوبو الإرادة ويتحكم فيهم الإخوان المسلمون والمليشيات المسلحة، وأنه من غير المنطقي ترك ثروات البلاد لهم، ولأنهم فشلوا في ذلك عبر الحرب على العاصمة، وكلهم كانوا مناصرين لها، فقد ينجحون في تحقيق ذلك عبر التفاوض، ويساعدهم في ذلك استعداد المفاوض من الغرب للتنازل ورغبة أطراف دولية وإقليمية مؤثرة في أن ترجح كفة طبرق والرجمة على طرابلس.

ما رشح من دهاليز ملتقى تونس أن كل المرشحين لعضوية المجلس الرئاسي من المنطقة الشرقية قد سقطوا وبقي عقيلة صالح دون منافس، ولأن خلاف عقيلة صالح مع حفتر سينتهي إذا استقام للأول الأمر ونجح حفتر في تخطي أزمته في الداخل والخارج، بالتالي يصبح سيناريو التحكم في القرار العسكري لحفتر محتمل جدا.

وأعود لأقول بأن الاتجاه للتسوية السياسية يواجه تحديات من أبرزها:

1 ـ عدم النضج، بمعنى الافتقار لقناعة حقيقية خاصة لدى الساسة والنخبة الفكرية والأعيان وغيرهم للحاجة للتوافق الذي معياره الحس الوطني الخالص والعدالة والموضوعية في التعامل مع كافة ملفات النزاع.

2 ـ استلاب الإرادة المحلية لصالح الخارج الذي يتحكم في خيوط الأزمة واتجاه التسوية بشكل مقلق حقا.

لذا فإن أي تسوية صحيحة وعادلة ينبغي أن تبدأ بعودة الإرادة الوطنية المستقلة، والقناعة الواسعة والصادقة بالحل السياسي السلمي، حيث لا غالب ولا مغلوب.

لأن الثقة ما تزال معدومة بين الطرفين، ولأن معيار التفاوض في مسألة المناصب التنفيذية العليا هو الغلبة والتحكم في القرار، فإن أي خلاف بعد منح الشرعية الدولية للأجسام الجديدة بمسؤوليها الجدد سيدفع قادة جبهة طبرق والرجمة إلى الانحياز إلى مناطقهم وممارسة السلطة “الشرعية” بحرية في حالة شبيهة بما وقع بعد اتفاق الصخيرات،

**********

حكومة الزووم

بقلم عبدالله الكبير

تستعد الأمم المتحدة عبر بعثتها إلى ليبيا لاستئناف الحوار السياسي عبر تطبيق زووم لإنجاز الخطوة الأخيرة، وهي تشكيل السلطة الجديدة المكونة من مجلس رئاسي ورئيس الحكومة، مدشنة بذلك عصر السلطات الإلكترونية.

فإن تم التوافق بين الخمس وسبعين شخصية، وسنطلق عليهم هنا أهل الزووم، على أسماء الرئاسي والحكومة، فلاريب أن هذا سيكون حدثا تاريخيا من شأنه أن يعيد صياغة نظريات السلطة في العلوم السياسية.

إذ عرفت الأدبيات السياسية ثلاث أنواع من السلطات هي:

  1. السلطة الملكية الوراثية وهي التي تنتقل فيها السلطة من الملك إلى ولي عهده وتوصيف اللحظة عادة بعبارة موجزة، مات الملك عاش الملك.
  2. السلطة المنتخبة وفيها تتشكل السلطة عبر الانتخابات الحرة بشكل دوري.
  3. السلطة الانقلابية وهي التي تقوم فيها قوة فتية باغتصاب السلطة عبر انقلاب عسكري.

واليوم نحن إزاء لحظة تاريخية يضاف فيها لأول مرة في التاريخ نوع جديد من آليات الوصول للسلطة هو السلطة الزوومية التي ينصبها أهل الزووم في نهاية حوارهم عبر تطبيق زووم.

إذا مضت الأمور بسلاسة ووفقا للخطة الأممية، وتم تشكيل السلطة، فلن يكون هناك عناق وتصفيق، ولن ترسم الأصابع علامة النصر على أنغام النشيد الوطني، وتحت أضواء الكاميرات كما وقع بالصخيرات زمن برنارينو ليون، إذ لا تتيح تقنية زووم تنفيذ هذه الطقوس الاحتفالية.

بل المتوقع أن تخرج علينا السيدة ستيفاني متلفزة لتوجه لنا بلسان عربي غير فصيح: اليوم تم تشكيل المجلس الرئاسي والتوافك إلى رئيس الهكومة، وبهذه المناسبة اتكدم بتهنئة لكل الليبيين، إنها لحدة فاركة بئد توافك الهادرين واكتيارهم للشكصيات في المجلس الرئاسي والهكومة لتدكل ليبيا مرهلة ما بئد الديناصورات.

سيفرض الحدث نفسه على الصياغة التقليدية للاخبار السياسية في وسائط الإعلام، التي تجنح نحو الاختصار وعدم الاسهاب، فلن يسهب الصحفيون في التفاصيل المملة، يكفي أن يُقال الرئيس الزوومي أو عضو المجلس الزوومي أو رئيس حكومة الزووم.

من المتوقع أن يكون رئيس الحكومة من إقليم مختلف عن إقليم رئيس المجلس الرئاسي، أي من معسكرين متنافرين، ولأن المرحلة تتطلب عملهما المشترك وما سيطرأ من خلاف حول صلاحياتهما، وقد يتعذر اللقاء المباشر بينهما فلا ضير من تواصلهما عبر تطبيق زووم، فالزووم أصدق أنباء من الكتب في حده الحد بين الرئاسي والحكومة.

من مهام السلطة الجديدة وفق تصريحات عديدة للسيدة ستيفاني إعداد البلاد لانتخابات جديدة تستاعد فيها الشرعية الوطنية عبر اختيار الشعب لممثليه، من دون ضمانات لتنفيذها في الموعد المعلن لها 24 ديسمبر من العام المقبل، لذا لابد من التفكير في الخطة باء في حالة تعذر إجراء الانتخابات، ولتبق الانتخابات مؤقتا في خانة الأمنيات، بإعداد معايير جديدة لاختيار أهل الزوم الخمسة وسبعين لتهيئة البلاد لزووم جديد يجري خلاله تشكيل مجلس رئاسي جديد واختيار رئيس الحكومة.

فما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ السلطة بالزووم.

الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.

*************

مجلس الأمن الدولي يعد قائمة سوداء لمعاقبة معرقلي الحوار الليبي

بقلم زايد هدية

في خطوة جديدة عُدت بمثابة دلالة على جدية تحركات الأمم المتحدة، لإنجاز خريطة طريق سياسية لحل الأزمة الليبية، عقد مجلس الأمن جلسة افتراضية لمنقاشة المستجدات المتعلقة بالملف الليبي، خصوصاً الحوارات التي تشرف عليها وتديرها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والتي شهدت تقدماً ملحوظاً في مساريها العسكري والاقتصادي، وتعثراً مخيباً على المسار السياسي في تونس قبل أيام قليلة.

وذكرت مصادر صحافية دولية وليبية متطابقة، أن مجلس الأمن يرتب لإصدار “قائمة سوداء” بأسماء معرقلي المفاوضات بهدف فرض عقوبات عليهم، أفراداً وكيانات، وربما بعض الدول التي تعمل على استمرار التصعيد في الملف الليبي، ومنع تطبيق القرارات الصادرة عن لجان الحوار المحلية، المدعمة بقرارات دولية تعطيها صفة الإلزام.

في المقابل، بدأ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش بحثاً جدياً عن بديل لمبعوثه إلى ليبيا المستقيل، اللبناني غسان سلامة، ليتسلم مهماته قبل نهاية مارس (آذار) المقبل.

ترحيب ودعم من موسكو

وعقد مجلس الأمن الدولي جلسةً خاصة لمناقشة ملف الأزمة الليبية، شهدت مداخلات تلفزيونية عبر الدائرة المغلقة، لعدد من مندوبي الدول الأعضاء، رحب أغلبها بالتطورات الإيجابية في المسار التفاوضي بين أطراف النزاع، الذي رتبته وتشرف عليه الأمم المتحدة. وركزت تلك المداخلات على بذل مزيد من الجهود لاستثمار هذه الفرصة، للتوصل إلى حل شامل ينهي الصراع الليبي، الذي تجاوز عقداً كاملاً.

وفي أبرز مداخلات مندوبي الدول الأعضاء خلال الجلسة، عبر مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، عن “ارتياح بلاده للحوارات التي تجريها الأطراف الليبية لتسوية الأزمة بالوسائل السياسية، ولتوقف المواجهات المسلحة بين الأشقاء، التي تمزق ليبيا منذ عام 2011، وانتقالها إلى ساحة المفاوضات”، مؤكداً أن بلاده “تدعو باستمرار إلى تسوية سلمية للأزمة الليبية، وأن نهجها يستند إلى ضرورة اتخاذ كل القرارات من قبل الليبيين أنفسهم، دون تدخل خارجي”.

وقال إن “موسكو دفعت في مختلف المحافل الدولية، بفكرة أن أي مقترحات ومبادرات يجب أن تحظى بموافقة الأطراف الليبية، لأنه عندما يُوفَ بهذا الشرط، تزداد بشكل كبير فرص التوصل إلى توافق، يدفع العملية السياسية إلى الأمام”.

وتتهم أطراف عدة منذ سنوات، على رأسها الولايات المتحدة، روسيا بالتدخل في النزاع الليبي، عبر الدعم العسكري لقائد “الجيش الوطني” في الشرق، المشير خليفة حفتر، الذي انتقدته تقارير وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أكثر من مرة، كما حذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عقب توقيع الاتفاق الليبي لوقف إطلاق النار في جنيف الشهر الماضي، من استمراره وتداعياته، التي قد تسهم في فشل تطبيق الاتفاق، الذي ينص صراحةً على خروج كل القوات الأجنبية من ليبيا، ووقف توريد السلاح لأطراف النزاع فيها.

خروج القوات الأجنبية

من جانبه، ركز مندوب فرنسا لدى مجلس الأمن، فرنسوا ديلاتر، في كلمته على خروج القوات الأجنبية من ليبيا، في غضون الـ90 يوماً المُحددة في اتفاق جنيف، واحترام حظر السلاح، عملاً بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وطالب ديلاتر مجلس الأمن، بتحمل مسؤوليته تجاه مطلب الأطراف الليبية اعتماد قرار لضمان وقف إطلاق النار، إضافة إلى اتخاذ آلية فعالة ذات مصداقية لرصد أي انتهاكات، ودعم الجهود الليبية – الليبية. مشيرًا إلى أن “المجلس بحاجة إلى اقتراح من الأمانة العامة بشأن هذه النقطة، وهو ما ستعمل فرنسا مع شركائها لتحقيقه”.

وتعليقاً على ذلك، قال الباحث السياسي الليبي، مبروك الغزالي، إن “كلمات المندوبين الممثلين للدول الأعضاء في جلسة مجلس الأمن، تألف أغلبها من شقين، شق، يتماشى مع الموقف العام السائد في الجلسة، المتعلق بدعم الحل بالوسائل التفاوضية، وشق ثانٍ، يحمل رسائل تعبر عن موقف كل دولة من الأزمة”. وتابع “مثلاً كلمة المندوب الروسي، حاولت نفي المخاوف والاتهامات لبلاده بعرقلة الحلول السياسية في ليبيا، مع التشديد على رفع يد الدول الأخرى عن البلاد، لضمان مصادقة موسكو على أي اتفاق، ينص على خروجها من ليبيا، ما يعني أنها لن تخرج إلا إذا خرج الجميع، في مقدمهم تركيا وفرنسا، والأهم عدم وقوعها تحت هيمنة الولايات المتحدة، وانفراد واشنطن بالملف الليبي”.

واعتبر الغزالي أن “باريس ركزت في كلمة مندوبها، على ضرورة خروج القوات الأجنبية من ليبيا في غضون ثلاثة أشهر، حسبما اتُفق عليه في جنيف بين أطراف النزاع، وهي رسالة لا تُخفى، تشير إلى تركيا، الحاضر الأكبر في الصراع الليبي، في إطار الحرب الدبلوماسية بين باريس وأنقرة، التي يشكل الملف الليبي وقودها منذ مدة، إضافة إلى ملفات أخرى، مثل الصراع على الطاقة في البحر المتوسط”.

وقرأ الغزالي في هذه الرسائل “دلالة مقلقة على عدم الوصول إلى حالة وئام دولي كامل، وموقف واحد من الأزمة، واستمرار استخدام أطراف دولية عدة الملف الليبي، لتصفية حسابات وخلافات قديمة وجديدة بين القوى الدولية، في هذه الساحة ذات الأهمية الجيوستراتيجية الكبيرة لكثير منها”.

قائمة سوداء

في الأثناء، تحدثت مصادر محلية ودولية، عن قائمة عقوبات سوداء دولية، يجري التجهيز لإصدارها في أروقة مجلس الأمن، تُفرض من خلالها مجموعة عقوبات على مخالفي القرارات الدولية الخاصة بليبيا، ومعرقلي مسار المفاوضات الجارية حالياً، بين لجان محلية لحل الأزمة سياسياً”.

واستندت هذه المصادر إلى تصريح من مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، حضت فيه مجلس الأمن الدولي على “إدراج أي شخص يعرقل جهود السلام في قائمة سوداء، تفرض جملة عقوبات عليهم، تشمل تجميد الأصول وحظر السفر على الأفراد، وقيود من نوع آخر على الكيانات”. وأضافت ويليامز أن “المجلس يملك أدوات تحت تصرفه، بما في ذلك منع المعرقلين من تعريض هذه الفرصة النادرة لاستعادة السلام في ليبيا للخطر”، مشيرةً إلى أنه “على الرغم من إحراز بعض التقدم في تنفيذ وقف النار المعلن، فإنه لم ينسحب أي من الجانبين بعد من الخطوط الأمامية، ولا تزال رحلات الشحنات العسكرية تصل إلى القواعد الجوية، التي يسيطر عليها الطرفان”.

“هذه القائمة السوداء، التي تدعو إليها ستيفاني ويليامز، تكشف عن غضبها مما جرى في قاعة الحوار بتونس، من تحركات في الكواليس، أفسدت جهودها للخروج باتفاق يكمل نجاحها في المسارين الاقتصادي والعسكري، في المغرب وسويسرا على التوالي”، بحسب الصحافي الليبي مراد الرياني.

وقال الرياني إن “ويليامز هددت في المؤتمر الصحافي الذي عقدته ليلة فشل الحوار السياسي في تونس، بالرد على الأطراف التي عرقلت اتمام الاتفاق رداً قوياً، ملمحةً إلى أن مَن يصر من الأفراد والقوى السياسية على موقفه الرافض للمسار التفاوضي، قد يجدون أنفسهم خارج المشهد تماماً”. وأضاف أنها “تنفذ تهديدها، محاولةً العودة إلى المفاوضات بعصا عقوبات دولية على رؤوس كل الأطراف، تجبرهم على توقيع اتفاق سياسي، يكمل مثلث البعثة للحل، بأضلاعه الثلاثة، الاقتصادي والعسكري، والأهم وهو السياسي الذي ينقصه حالياً ليتكامل، ويُخرِجها منتصرةً من المهمة الشاقة، قبل مغادرتها منصبها المؤقت، بداية العام المقبل”.

____________