جايسون باك و ولفغانغ بوزاتي

انتهت الحرب من أجل طرابلس التي شنها المشير خليفة حفتر في أبريل 2019 نهاية مفاجئة في يونيو 2020 بعد الدخول واسع النطاق للقدرات العسكرية التركية إلى مسرح الأحداث في بداية العام.

تسعى هذه الورقة البحثية إلى التعمق في الجوانب العسكرية واللوجستية والتكنولوجية للحرب، وتسليط الضوء على الدور الفريد للطائرات بدون طيار، وتقنيات القتل الناعم والقتل العنيف، والمتعاقدين العسكريين من القطاع الخاص والخبراء العسكريون الخارجيون في تحديد النتيجة النهائية.

الجزء الثاني

تقييم ديناميكيات المعركة بعد 8 أشهر من الحرب

في ظل انطلاق عملياته من مطاراته العسكرية ذات الموقع الاستراتيجي، سيطر الجيش الوطني الليبي اعتبارًا من أواخر عام 2019 على سماء ليبيا. علاوة على ذلك، فقد سيطر على أكثر من 90% من منشآتها النفطية وكان يتلقى الغالبية العظمى من التدفقات الأجنبية من المساعدة التقنية والتكنولوجيا العسكرية.

وقد صُدم بعض المحللين الذين كانوا يستبعدون المعارضة المحلية لحفتر في طرابلس ومصراتة، من انه وعلى الرغم من سوء إدارة الجيش الوطني الليبي للأبعاد السياسية للهجوم، فإن النجاح العسكري للجيش الوطني الليبي بدا وكأنه مجرد عملية استنزاف مستمر.

وفي الواقع، خشي العديد من القادة العسكريين في طرابلس ومصراتة، ممن تحدث إليهم المؤلفون في ذلك الوقت، من احتمالية فقدان سيطرتهم على مداخل العاصمة.

لكن، ودون علم معظم قادة الميليشيات وكذلك معظم الصحفيين والمعلقين العسكريين الأجانب، كانت أيام الجيش الوطني الليبي في السيطرة على سماء طرابلس معدودة، من وراء الكواليس.

وبمجرد أن وقعت حكومة الوفاق الوطني صفقة بحرية مثيرة للجدل مع تركيا تتضمن أحكاما عسكرية منفصلة في نوفمبر 2019، والتي تم التصويت عليها لاحقًا من قبل البرلمان التركي لتصبح قانونًا في يناير 2020، أصبح من الواضح أن هناك زيادة هائلة وشيكة في عمليات نقل التكنولوجيا التركية. ومع ذلك، بقي أن نرى مدى فعالية المعدات الجديدة أو كيفية تأثيرها بالضبط على ديناميكيات المعركة بشكل عام.

على الرغم من المؤشرات الواضحة على ازدياد شحنات الأسلحة التركية، إلا أن لمحة سريعة عن توازن القوى والقدرات في أواخر ديسمبر 2019 أوحت للبعض بأن طرابلس لا تزال في طريقها للوقوع في أيدي حفتر. وأثر هذا الرأي على المخططين العسكريين الإماراتيين والمصريين والروس.

فمن وجهة نظر عسكرية بحتة (دون النظر إلى السياق الدبلوماسي أو المحلي) لم يفتقر هذا التحليل إلى المنطق – فقد فشلت عدة محاولات لنشر أنظمة دفاع جوي متطورة من تركيا في مصراتة لمواجهة الهيمنة الجوية للجيش الوطني الليبي، حيث قام الجيش الوطني الليبي بتدمير المعدات قبل أن تصبح جاهزة للعمل

وقف إطلاق النارفي يناير 2020 – نقطة تحول

نظرًا للديناميكيات السائدة في نهاية عام 2019، أدركت قيادة حكومة الوفاق الوطني وغرفة عمليات بركان الغضب أنهم بحاجة ماسة إلى وقف القتال لإعادة ترتيب أوراقهم. وأرسلوا مبعوثين إلى العواصم الدولية الكبرى للمطالبة بالأسلحة والمساعدات العسكرية.

بالنسبة لحكومة الوفاق الوطني، يمكن أن يوفر وقف إطلاق النار فرصة لنشر أنظمة دفاع جوي لحماية مطارات الإنزال المهمة للإمدادات العسكرية – مطار مصراتة ومطار معيتيقة في طرابلس – وكذلك ميناء الإنزال البحري الرئيسي في مصراتة.

ولحسن الحظ، كان الروس حريصين أيضًا على وقف إطلاق النار في الوقت نفسه. ونتيجة لرد الفعل الإعلامي ضد إدخال موظفي مجموعة فاغنر وخوف الروس من فقدان السيطرة على ملف الوساطة الليبية، قرر فلاديمير بوتين محاولة تحقيق ما فشل حتى الآن في تأمينه بقوة السلاح من خلال الدبلوماسية.

فبعد عدة أيام من المحادثات السرية على مستوى القمة، من المفترض أن المشير حفتر وافق شفهيًا، على وقف إطلاق نار اسمي اعتبارًا من 12 يناير، تحت ضغط شديد من مصر والإمارات. وربما كان يعتقد أن روسيا ستضمن وفاء تركيا “بوعدها” وعدم استغلال وقف إطلاق النار لنشر قوات أو أسلحة في ليبيا.

وربما لم يدرك أنه وبسبب الجمود حول طرابلس، فإن خط ترسيم بين سرت والجفرة كحدود مستقبلية بين مناطق النفوذ الروسية والتركية قد تم مناقشته بالفعل.

واستنادا إلى هذه الخلفية، وقع فايز السراج رئيس الوزراء في حكومة الوفاق الوطني، في موسكو في 13 يناير وثيقة وقف إطلاق النار أعدتها روسيا وتركيا بشكل مشترك؛ ثم غادر روسيا دون أن يلتقي وجهاً لوجه مع حفتر، الذي اعتبره معتديا وقاتلا المدنيين.

من جانبه، رفض حفتر التوقيع على الوثيقة الأصلية (ربما في تراجع عن التأكيدات الشفهية التي صدرت عنه في اليوم السابق) وأصر على بعض التغييرات، بما في ذلك البند “غير المنطقي” الذي أعرب عنه مرارًا وتكرارًا “بنزع سلاح الميليشيات (أي القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس) “، وكذلك خروج المرتزقة السوريين الذين جندتهم تركيا من إقليم طرابلس.

وإضافة إلى مطالبه غير الواقعية بشكل واضح، أحرج حفتر راعيه بوتين بتأخره عن اجتماعهما ثم عدم توقيعه على الوثيقة التي أعدتها روسيا. في ليلة 13 يناير، غادر حفتر موسكو دون توقيع ، وشعر أن الروس تخلوا عنه، في حين شعروا هم أيضًا بالخيانة من جانبه.

في وقت لاحق، صمد وقف إطلاق النار المفترض الذي وعدت به تركيا لمدة 24 ساعة فقط. فقد رأى القادة الأتراك منافسيهم يقوضون مصالحهم دون رد انتقامي واسع النطاق من طرفهم، ولكن عندما أدركوا حجم الضرر الذي ستتعرض له مصالحهم نتيجة فشل عملية بركان الغضب، أصبحوا مستعدين لزيادة كمية الأسلحة التي يقدمونها بشكل كبير.

هذا الإدراك، إلى جانب التغييرات في النظام الدولي على مدار عام 2019 والتي أعاقت استجابة أوروبية أو أمريكية موحدة، سمح للأتراك بالاستفادة من البيئة الدبلوماسية المتساهلة.

وقامت طائرات النقل التابعة للقوات الجوية التركية بنشر بطارية صاروخ أرض – جو متوسط المدى في مطار مصراتة، والتي تم تشغيلها على الفور. وبعد ذلك بوقت قصير، تم نشر بطارية ثانية في مطار معيتيقة بطرابلس. وذهب التفوق الجوي للقوات الجوية للجيش الوطني الليبي أدراج الرياح بين عشية وضحاها، وتهيأت الظروف لنشر المزيد من المعدات التركية المتطورة.

إضافة إلى ما سبق، في أعقاب مؤتمر برلين في يناير 2020، والذي من المفترض أنه سعى إلى إنفاذ حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة أخيرًا، كثفت كل من الإمارات وتركيا بشكل كبير إدخالهما للمعدات العسكرية.

إلا أن الإمارات افتقرت إلى العدد الكبير من الطواقم المتمرسة والخبيرة والقدرات العالية التي يمكن أن يوفرها جيش دولة في حلف الناتو يتمتع بخبرة قتالية واسعة. كما أنها اعتمدت على الوسطاء، الأمر الذي أدى إلى الحد كثيرا من قدرة جيشها الأصغر حجما، وإن كان من النخبة المتمرسة، من التدخل المباشر بالقوة كما هو الحال مع تركيا.

الاستراتيجية والتكتيكات التركية لكسر الحصار على طرابلس

وقف إطلاق النار الاسمي الذي روجت له وسائل الإعلام طوال منتصف شهر يناير، ولكن لم يدخل حيز التنفيذ بشكل فعلي على الأرض، ظهر تدريجيًا على أنه وهم وخيال حيث واصل الأتراك حشد أسلحتهم من خلال مطارات الإنزال وموانئ الإنزال دون اعتراض من القوات الجوية للجيش الوطني الليبي، بينما استمرت شحنات الأسلحة الإماراتية إلى شرق ليبيا. لكن على مستوى أقل بكثير من عمليات الانتشار التركية الجديدة.

لذلك، بدأ التغيير الرئيسي في فعالية حكومة الوفاق الوطني كقوة مقاتلة بمجرد تولي المخططين العسكريين الأتراك المحنكين، بشكل أو بآخر، مسألة التخطيط لعملية بركان الغضب وتطويرها إلى حملة عسكرية حديثة ومنظمة بشكل عقلاني ومقسمة إلى مراحل منفصلة ذات أهداف ملموسة. علاوة على ذلك، كفل الدعم اللوجستي التركي عدم نفاد الذخيرة أو الإمدادات الأخرى من أيدي المدافعين عن طرابلس.

التباين في الإرادة

لم تظهر الإمارات ولا مصر الرغبة في تقديم الدعم الشامل الذي يمكن أن تقدمه قوة إقليمية كبرى. فكلا البلدين يمتلك عتادًا عسكريًا أكثر تقدمًا نسبيًا من تركيا، على الرغم من افتقارهما إلى المزايا التي اكتسبتها القوات التركية من خلال التفاعل المتكرر مع حلفائها في حلف الناتو.

وبشكل عام، كان لدى المصريين والإماراتيين القدرة على ترجيح كفة المعركة لصالح الجيش الوطني الليبي لو كانوا على استعداد لتكريس مواردهم العسكرية المالية والمهنية المشتركة بالكامل. غير أنهم قرروا عدم ضرب أنظمة الدفاع الجوي التركية التي وصلت حديثًا، رغم قدرتهم المؤكدة على ذلك بالتأكيد.

وعلى العكس من ذلك، لم يكن لدى مجموعة فاغنر هذه القدرة – وكما أظهرت التطورات في أواخر مايو (عندما تم أرسلت روسيا طائرات مقاتلة إلى ليبيا، لكنها لم تتدخل في القتال لأن روسيا لم تكن تريد أن تظهر لها بصمة واضحة ومباشرة في مجريات الأحداث في ليبيا) – ولم تحصل مجموعة فاغنر ولا سلاح الجو الروسي على “الضوء الأخضر” من الكرملين لاستخدام كامل لقدراتهم بشكل علني.

وقد تم تحليل أسباب هذا التباين في الإرادة بين الأتراك من جهة والمصريين والإماراتيين والروس من جهة أخرى في الخلاصة.

المرتزقة

منذ مايو 2019 تقريبا، استأجرت عملية بركان الغضب عددًا كبيرًا من المرتزقة، بعضهم من تشاد وبعض المتمردين الدارفوريين ، وجاءت أكبر مجموعة منفردة من حركة العدل والمساواة. في المقابل، استخدم الجيش الوطني الليبي قوات الدعم السريع السودانية (أو الجنجاويد) وقوات أخرى للدفاع عن المنشآت النفطية، ومقاتلي التبو الليبيين والمقاتلين التشاديين في الجنوب للدفاع عن الحقول ومهابط الطائرات، والشركات العسكرية الخاصة الروسية للمهام التي تحتاج إلى خبرات تقنية أكثر .

كما تم جلب عدد أقل من القوات السورية التابعة لنظام الأسد للقتال إلى جانب الجيش الوطني الليبي، على الرغم من أنهم على الأرجح لم يقاتلوا بالقرب من طرابلس.

في المقابل، بدأت تركيا في نشر المرتزقة المناهضين للأسد من سوريا كقوات برية في وقت مبكر من ديسمبر 2019، مباشرة بعد توقيع الاتفاقات البحرية والعسكرية المشتركة مع حكومة الوفاق الوطني في الشهر السابق.

وينتمي معظم هؤلاء المقاتلين إلى “الجيش السوري الحر” الذي تشكل لمواجهة نظام الأسد. وجاءت الغالبية من تشكيلتين وهما فرقة السلطان مراد (التي تتكون جزئياً من التركمان من منطقة حلب ويصنفون أنفسهم على أنهم جماعة “إسلامية”) وحركة أحرار الشام (ومعظمهم من إدلب والتي صنفتها الولايات المتحدة على أنها منظمة إرهابية. ).

وكان هناك عدد آخر من لواء المعتصم (حلب) وجبهة النصرة (التابعة للقاعدة). وإلى حد كبير، كانت هذه المجموعات مدربة جيدًا وذات خبرة في التعاون مع الدعم القتالي التركي.

وكانت نية عملية بركان الغضب هي عدم إشراك هؤلاء المرتزقة السوريين بشكل مباشر في عمليات هجومية كبيرة، ولكن استخدامهم لتوفير قوة المشاة البشرية اللازمة للحفاظ على المناطق واستعادتها عند دعمهم عن طريق المدفعية والغطاء الجوي.

وسمحت هذه الطريقة في استخدام المرتزقة السوريين بتنفيذ بعض العمليات الهجومية الحركية من قبل أفراد الميليشيات الليبية، مع الحفاظ على عدد القتلى من المقاتلين الليبيين الموالين لحكومة الوفاق الوطني منخفضًا بشكل مصطنع.

حتى منتصف شهر يناير، تم نشر حوالي 1.000 سوري فقط، لكن هذه الأرقام ارتفعت بسرعة ووصلت إلى 10.000-12.000 في أبريل وأوائل مايو، وبعضهم من الجهاديين الذين يحتمل أن يكونوا متمرسين في القتال والذين أرادت تركيا إخراجهم من سوريا وتركيا.

وبعد بدء هذه المرحلة الجديدة من القتال، قُتل نحو 500 مرتزق سوري وجرح أكثر من 2000 بحلول يونيو 2020، ووقعت معظم الإصابات في الأشهر الأولى من تواجد السوريين في طرابلس.

بعد العمليات الأولية، لم يشهد المرتزقة معارك مشاة واسعة النطاق، لكنهم كانوا أكثر انخراطًا في الحفاظ على الخطوط الدفاعية وعمليات التطهير وعمليات أخرى أقل بروزا حيث كان الانضباط والموثوقية ضروريين (وهما سمتان لم يكن يتحلى بهما عادة مقاتلو الميليشيات الليبية).

وتوترت العلاقات بين بعض ميليشيات طرابلس والسوريين، بدايةً بسبب التحيزات الثقافية الليبية تجاه بلاد الشام – ولاحقًا نتيجة لحالات مضايقة المرتزقة السوريين للمدنيين والتي تم تضخيمها لاحقًا وربما المبالغة فيها على وسائل التواصل الاجتماعي.

القدرات التقنية

على الرغم من المهام الهامة التي تولاها المرتزقة السوريون، إلا أنهم لم يقلبوا موازين المعركة فعليا، كما لم يفعل طاقم المرتزقة المتنوعين التابع للجيش الوطني الليبي في الأشهر التسعة الأولى من الصراع. وبدلاً من ذلك، كان العنصر الحاسم في خطة الحملة التركية هو التحييد الناجح للقوات الجوية التابعة للجيش الوطني الليبي، والتي كانت بمثابة العمود الفقري الأساسي لخطة معركة حفتر وميزته الأولية على قوات حكومة الوفاق الوطني.

واعتبارًا من منتصف يناير وما بعد، تم بناء نظام دفاع جوي متعدد الطبقات تابع لحكومة الوفاق الوطني، بما في ذلك العديد من المكونات حول نظام صواريخ أرض جو من طراز أمريكي. بالإضافة إلى ذلك، قدمت المدافع التركية المضادة للطائرات ذاتية الدفع من عيار 35 ملم دفاعًا جويًا منخفض المستوى يعمل في جميع الأحوال الجوية ضمن مسافة 4 كم.

عنصر مهم آخر هو أنظمة الدفاع الجوي المحمولة من طراز ستنغر الأمريكية والتي تشغلها القوات الخاصة التركية، في حين أن الفرقاطات المحدثة الحاملة للقذائف التي كانت تابعة للقوات الأمريكية سابقا، وأصبحت تابعة للقوات التركية حاليا، أنشأت نظام إنذار مبكر ونظام دفاع جوي بعيد المدى.

وشكل هذا النظام نظامًا فعالًا متعدد الجوانب مضادًا للطائرات (ومضادًا للطائرات بدون طيار) تم تجميعه من مكونات مختلفة على عجل. كما أنه كان الأول من نوعه – حيث تم تشغيله في وسط حرب أهلية من قبل جيش خارجي لهزيمة الطرف الخارجي الراعي للخصم.

وفي خضم كل هذه الأحداث، لم تختر القوات الجوية التابعة للجيش الوطني الليبي بعد 12 يناير العودة إلى سماء طرابلس بقوة، لأن طائراتها النفاثة القديمة والمروحيات والطائرات بدون طيار البطيئة ستكون الآن فريسة سهلة إلى حد ما لنظام الدفاع الجوي التركي المتطور متعدد الطبقات نسبيا.

وبعيدًا عن طرابلس، مع حلول عام 2020، كان هناك عدد قليل من الطلعات التي تشنها الطائرات بدون طيار المقاتلة وطائرات الهليكوبتر الهجومية التابعة للجيش الوطني الليبي في منطقتي صبراتة وأبو قرين. وتوقفت هذه الطلعات أيضًا بعد أن تم إسقاط بعضها من قبل الفرقاطات التركية و (ربما) من قبل أنظمة ستنغر.

….

يتبع في الجزء الثالث

***

جايسون باك هو مستشار ومؤلف ومعلق يتمتع بخبرة تزيد عن عقدين في العيش والعمل في الشرق الأوسط. في عام 2008 ، انتقل إلى طرابلس لمساعدة الشركات الغربية في العودة إلى ليبيا وسط إصلاحات أواخر عهد القذافي. في عام 2011 ، أنشأ جايسون منظمة استشارية تنتج التحليل القائم على الأدلة والتنبؤ والمعلومات التجارية والأبحاث التجارية حول ليبيا. في عام 2015 ، أسس جيسون مؤسسة لمراقبة داعش في ليبيا غير ربحية تعرض بالتفصيل تاريخ الجماعة ، وتفاعلاتها مع الجهات الجهادية الأخرى ، والإجراءات الغربية تجاه الجماعة. يعمل حاليًا على كتاب شهير يستكشف ما تخبرنا به الهياكل الاقتصادية المختلة في ليبيا وحربها الأهلية المستمرة بشكل أوسع عن العولمة والجغرافيا السياسية في القرن الحادي والعشرين.

وولفغانغ بوستاي ، الملحق العسكري النمساوي السابق لليبيا (2007-12) ، هو محلل للأمن والسياسة يركز بشكل خاص على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وهو رئيس المجلس الاستشاري للمجلس الوطني للعلاقات الأمريكية الليبية.

_____________

معهد الشرق الأوسط