يشهد الملف الليبي جهودا حثيثة لعودته للمفاوضات السياسية من أجل التوصل إلى حلول بناء على مشاورات واتصالات بين الدول المعنية بطرفي الصراع في البلاد، في الوقت الذي يعيش معسكر اللواء المتقاعد خليفة حفتر مزيدا من الحصار في مواجهة هزات شعبية جديدة.

وبحسب مصادر ليبية، برلمانية من طبرق وحكومية من طرابلس، فإن العاصمة المغربية الرباط والسويسرية جنيف تستعدان لاستقبال لجان المفاوضات الليبية مجددا، بعد انخراط دولي جديد تقف وراءه واشنطن لتسريع عودة الملف الليبي لطاولة التفاوض، ووقف التصعيد العسكري في مناطق سرت والجفرة.

وبينما أبدى رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، استعداده للقاء مشروط برئيس نواب طبرق عقيلة صالح بالمغرب، رحب الأخير باللقاء مع المشري دون إبداء أي تفاصيل.

وبحسب تصريحات المشري لفضائية مغربية، فقد اشترط إجراء اللقاء بشكل علني وبحضور الجانب المغربي وبوجود ضمانات دولية، مشددا على ضرورة الحل السياسي للأزمة في البلاد.

جانبه، قال المستشار الإعلامي لعقيلة صالح، حميد الصافي، في تصريحات صحافية اليوم الخميس، إن صالح “وافق على لقاء المشري”، دون أن يفصح عن المزيد من التفاصيل، لكن مصادر برلمانية من طبرق أكدت لــ”العربي الجديد” معارضة كبيرة من جانب حفتر لانخراط مجلس النواب المجتمع في طبرق في أي عملية سياسية تقوم على أساس تسليم مدن سرت والجفرة، وإشراف دولي على مواقع النفط، سواء الحقول أو الموانئ.

لكن مصادر حكومية من طرابلس قالت إن جنيف السويسرية ستستضيف لقاءات جديدة للجنة العسكرية المشتركة (5 + 5) برعاية أممية وبدفع أميركي كبير، من أجل التوصل إلى اتفاق على إخلاء منطقتي سرت والجفرة من السلاح قبل المضي في العملية السياسية التي من المرجح أن تستأنف استضافتها الرباط بعد أن استضافت في 26 من الشهر الماضي لقاءات غير مباشرة بين صالح والمشري، في إطار ما عرف باتفاق الصخيرات 2.

وبحسب المصادر البرلمانية ذاتها، فإن جانب حفتر خضع لضغوطات دولية كبيرة بشأن إعادة تشغيل الحقول النفطية والموانئ، وقبوله بحل منزوع السلاح تمهيدا لمفاوضات سياسية.

وأعلن حفتر، أول أمس، عن إعادة تشغيل الحقول والموانئ، قبل أن يتراجع عن قراره ويعلن فتحا جزئيا لتصدير محتوى خزانات النفط في الموانئ دون تشغيل الحقول، فيما لا يزال يرفض إنشاء منطقة منزوعة السلاح.

وقال المتحدث الرسمي باسم قيادة حفتر، أحمد المسماري: “لن نسمح بجعل سرت والجفرة منطقة منزوعة السلاح”، مشيرا إلى أن المنطقتين “لا يوجد بهما نزاع مسلح وآمنتان”.

واعتبر المسماري، في مؤتمر صحافي ليل الأربعاء، أن الحديث عن منطقة منزوعة السلاح “الغرض منه تسليمهما للغزو التركي الطامع في التمدد إلى ما بعد سرت شرقًا”.

وعلق الباحث السياسي الليبي زايد مؤمن على مستجدات الملف الليبي بأنها على حالها، فـ”حفتر لا يزال منذ ست سنوات يعرقل السلام والتوافق في أي جهد ومحاولة”، مشيرا إلى أن اللواء المتقاعد “يحاول العودة للمشهد تدريجيا بعد اختفائه لشهرين”.

وأوضح مؤمن، في حديثه لــ”العربي الجديد”، أن “حفتر يجد في كل مرحلة طرفا يتعلق وينحاز له لعرقلة أي توافق لا يكون فيه رأسا للحكم في البلاد، وحاليا يجد في الموقف الروسي الغائم ملجأ يتكئ عليه لرفض المقترح الأميركي بشأن إنشاء منطقة منزوعة السلاح، حيث تتواجد فاغنز بشكل كثيف في سرت والجفرة”، مشيرا إلى أن الجانب المصري يرفض انحياز حفتر للموقف الروسي في ليبيا.

وأوضح أن “حفتر أكد أنه تسلم رسالة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سلمها له مسؤول بارز في المخابرات المصرية، وهي دون شك تعارض ركونه للموقف الروسي، لكن حفتر أبرزها في وسائل الإعلام ليوهم الرأي العام بأن مصر لا تزال تقف وتتعامل معه”.

وأمام تزايد دعوات النشطاء للخروج في احتجاجات واسعة، حدد لها يوم الأحد المقبل موعدا لانطلاقتها في مناطق سيطرة حفتر، احتجاجا على تردي الأوضاع الأمنية والمعيشية، أعلنت قيادة حفتر عن “منع أي مظاهرة” في مناطق الجنوب، معللة أسباب منعها بأنها “مظاهرات تقف وراءها جماعة الإخوان المسلمين لزعزعة الأوضاع”. 

وفي بيان آخر، قالت مليشيا “خالد بن الوليد” التابعة لحفتر إن من يقف وراء التظاهرات “داعمو سيف الإسلام القذافي”، في الوقت الذي نقلت فيه قناة “ليبيا 24” الموالية لأنصار النظام السابق أنباء عن حملة اعتقالات واسعة تشنها مليشيات حفتر بين نشطاء أطلقوا حراكا سياسيا داعما لنجل القذافي في شرق وجنوب البلاد.

وبالتزامن، قال المكتب الإعلامي لقيادة حفتر إن الأخير استقبل وفدا قبليا لأعيان منطقة الجفرة، في خطوة يبدو أنها جاءت للتخفيف من حدة الغضب الشعبي في مناطق الجفرة بعد تجدد الدعوة للاحتجاجات لمقتل مواطن من المنطقة على يد مليشيات الجنجويد مطلع الشهر الماضي، ونقص الخدمات المعيشية، ومنها غياب كلي لمياه الشرب.

لكن صالح مهيدي، عضو حراك “غضب فزان” الذي سبق أن نظم مظاهرة في مدينة سبها نهاية الأسبوع الماضي، أكد أن الدعوة للاحتجاجات تتوسع، وأن موعدها لا يزال ثابتا، رغم التحضيرات الأمنية والعسكرية في سبها ومناطق أخرى من الجنوب لمنع خروجها.

ولفت مهيدي، في حديثه لـ”العربي الجديد”، إلى عدة إجراءات أطلقتها مليشيات حفتر في الجنوب، من بينها مزاعم لمداهمة وكر لمسلحي تنظيم “داعش” في منطقة غدوة المجاورة لسبها، مضيفا أن “بوادر الحراك بدأت في الظهور من خلال بيان لأهالي مدينة مزرق، جنوب البلاد، مساء أمس الأربعاء، يطالب بضرورة فتح تحقيق عاجل في أسباب تهجير أغلب سكان المدينة بعد اقتحامها من قبل مليشيات حفتر العام الماضي”.

وأشار الكاتب السياسي الليبي، بلقاسم كشادة، إلى أن “مثل هذا الحراك الشعبي قد يغير نسبيا من أوضاع حفتر، ويضيق الحصار محليا عليه، لكنه لن يقصيه عن المشهد الذي يرتكن فيه لوجود مسلحي فاغنر المنتشرين في مناطق حقول النفط في جنوب ليبيا بشكل واسع، ما يحفظ له سيطرته”.

وإن أشار كشادة، في حديثه لـ”العربي الجديد”، إلى إمكانية أن تلجأ عدة دول تدعم المقترح الأميركي لخلق منطقة منزوعة السلاح إلى تفويض ضباط جدد من شرق البلاد للتفاوض ضمن مباحثات جنيف للجنة العسكرية المشتركة في خطوة لتجاوز حفتر، إلا أنه يرى أن تنفيذ هذا المقترح لن يكون إلا بوجود تفاهمات مع الجانب الروسي الذي يمثل العرقلة الحقيقية للمقترح وليس حفتر.

كما لفت كشادة إلى أن مستقبل الحل السياسي لا يزال غير واضح، فهناك مساران، الأول تدعمه ألمانيا وتريد المحافظة عليه بناء على مخرجات برلين، والثاني يقوم على أساس تعديلات على اتفاق الصخيرات، وكلاهما يختلف عن الآخر، مشيرا إلى أن تجاوب القادة السياسيين للطرفين “مجرد كلام إعلامي ومواقف دبلوماسية لن تفضي إلى شيء حتى وإن وصلت لحد اللقاء المباشربين المشري وصالح”.

وتابع: “لا نعلم حتى الآن مواقف دول الجوار، مثل مصر المهمة في الملف الليبي، من المقترح الأميركي الذي يشكل أساس الذهاب إلى مرحلة التفاوض السياسي بفك الاشتباك وتباعد الطرفين المسلحين، كما أننا نعلم بوجود خلافات كبيرة بين الجزائر التي تمتلك مقترحا للحل في ليبيا، وجهود المغرب الحالية للعودة للملف الليبي”، مؤكدا أن الجهود الدولية تتجه حاليا لحلحلة خلافاتها بشأن منطقة النفط، وسط ليبيا، والحفاظ على مصالحها، ووفقها يمكن أن تبدأ عملية سياسية جديدة بأي شكل.​

*******

ليبيامرحلة تفتيت المفتت

من بين المفارقات الليبية أنه بالتزامن مع تناقل الفضائيات والمواقع الإخبارية الأنباء حول ملف النفط في البلاد، وحجم مداخيله وخسائره، في ظل إقفال موانئ النفط والمفاوضات بين العديد من الدول لإعادة فتحها، يطلق قطاع كبير من النشطاء دعوات للتظاهر والاحتجاج تحت مسمى “ثورة الفقراء”.

على الرغم من إعلان قيادة مليشيات خليفة حفتر عن إعادة إنتاج النفط، الثلاثاء، إلا أن بعض المتجاوبين مع دعوات الاحتجاج علّقوا بأنهم لم يقرأوا الخبر إلا بعد إعلانه بساعات، لأن الكهرباء والاتصالات أصبحت تغيب ليوم كامل عن أغلب المناطق الليبية، ما أخّر اطلاعهم على هذا التطور، الذي يبدو متصلاً بزيارة مسؤولين أوروبيين إلى ليبيا، على رأسهم وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إلى طرابلس، بالتزامن مع اتصال أجراه السفير الألماني مع حفتر، قبل ساعات من إعلانه إعادة إنتاج وتصدير النفط.

وبات ملف النفط سبباً رئيساً في حالة الجمود السياسي التي تعانيها البلاد، والطريق الوحيد لإحداث اختراق في هذا الجمود، هو تحديداً من خلال الدعوة إلى “التوزيع العادل للثروة”، التي باتت على لسان كل متدخل إقليمي أو دولي في الملف الليبي كحل لأزمته، من دون تحديد بين من ستوزع الثروة! وزادت وتيرة هذا النداء بعد انتقال معركة السيطرة المتصلة بالأطراف الإقليمية والدولية من طرابلس إلى المنطقة الوسطى حيث حقول وموانئ النفط، وتعددت الأطراف المتنفذة إلى حد صعوبة تفكيك شبكة تحالفاتها ومصالحها.

لكن السؤال هو ما السبب الذي دفع حفتر إلى الإعلان عن إعادة إنتاج وتصدير النفط؟ وما هي التوافقات التي جرت في الكواليس بين المتنفذين الكبار؟ وهل وصلت الأطراف إلى اتفاق على توزيع عادل للثروة؟

المقاربة الدولية لتوزيع الثروة التي سرّبتها وسائل إعلام، تحدثت عن خطة دولية لإدارة إيرادات النفط بعيداً عن البنك المركزي الليبي، وحفظها في حساب تابع للمؤسسة الوطنية للنفط في أحد البنوك العالمية، بينما تتولى لجنة دولية الإشراف على تسييل الأموال لتغطية نفقات الدولة الليبية.

إذا كانت هذه المقاربة صحيحة، فإن مبدأ مقاسمة الثروة بين الليبيين فيه من المخاطر ما يهدد كيان البلاد، فليس الحديث عن توزيع الثروة بل عن إدارتها بعد توزيعها، في ظل عدم وجود ضامن لإدارة الإيرادات بـ”شكل عادل”، ما يفتح الباب على مصراعيه للصراع بين المكونات السياسية والاجتماعية والعسكرية في كل إقليم من أقاليم ليبيا الثلاثة، ويعني بشكل محدد توسع الصراع إلى عدة أطراف، خصوصاً في ظل شعور مناطق الأقاليم الليبية بالتهميش، وضرورة الحصول على نصيبهم من ثروات بلادهم.

*********

سوء إدارةالسلطات الليبية لأزمة كورونا

يشكو مواطنون ليبيون من اتخاذ حكومتي البلاد قرارات مفاجئة ترتبط بالإجراءات الاحترازية من فيروس كورونا الجديد، ويقولون إنّها فاقمت الأزمة مع محاصرتها حياتهم.
ومنذ مارس/آذار الماضي، أعلنت سلطات البلاد، في حكومة الوفاق بطرابلس وحكومة مجلس النواب شرقي ليبيا، جملة من الإجراءات الاحترازية، من بينها إغلاق المدارس والأسواق والمحال الكبرى ومنع التجمعات، بما فيها المناسبات والاحتفالات الاجتماعية والمساجد. كذلك، أعلنت عن قرارات لفرض حظر تجول متفاوت بين جزئي وكلي بحسب الحالة الوبائية في البلاد.

لكنّ حواء الحاسي، وهي مواطنة من طرابلس، ترى في هذا التفاوت عامل إرباك لحياتها. وتوضح أنّ “الإعلانات الحكومية بشأن نقل حظر التجول من جزئي إلى كلي لا يعلن عنه قبل وقت كافٍ بل بشكل مفاجئ، وعادة ما يكون في فترات المساء”، مشيرة إلى أنّ فرض حظر تجول شامل، لفترات قد تصل إلى خمسة أيام وبشكل مفاجئ، يدفع المواطنين إلى التزاحم على محال المواد الغذائية لتخزين ما يكفي لهذه المدة.

وتعبر الحاسي عن استيائها من هذه القرارات التي تصفها بـ”العشوائية”. وتقول لـ”العربي الجديد”: “مساء وقفة عيد الأضحى، وبشكل مفاجئ، أعلنت الحكومة عن حظر تجول شامل لمدة خمسة أيام، ما يعني إغلاق المحال طيلة أيام العيد، فمن أين سيشتري المواطن حاجياته؟”، مؤكدة أنّها كانت ساعات عصيبة على الناس الذين تجمهروا أمام المحال الغذائية في طوابير طويلة قبل الإغلاق.

هو استياء يتفق معه نجم الدين نصر، أيضاً، وهو مواطن من مدينة الخمس شرقي طرابلس، الذي يعتبر أنّ نتائج هذه القرارات “سلبية وعكسية، فحظر التجول يعني فرض التباعد بين الناس، لكنّ اتخاذ القرار فجأة يصنع ازدحاماً بشرياً أمام المحال التجارية ومحطات الوقود، ما يعني فرصة أكبر لتفشي الفيروس بين الناس”.

يقول نصر لـ”العربي الجديد” إنّ عدم تقيد المواطنين بهذه الإجراءات الحكومية رد فعل طبيعي على عشوائيتها، إذ لا تراعي واقع الناس المضطرين إلى الخروج لمتابعة شؤون حياتهم.

لكنّ الطبيب الليبي رمزي أبوستة، عضو إحدى فرق التقصي والاستجابة بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض الحكومي بطرابلس، يلفت إلى جانب آخر يتعلق بعدم استقرار الوضع الوبائي.

ويذكر أبوستة في حديثه إلى “العربي الجديد” أنّ نتائج الفحوص عادة ما تكون مسائية وتفاجئ اللجنة العليا لمكافحة كورونا بارتفاع نسبة المصابين فجأة، وهو ما يدفع لتوصية الحكومة بشكل مفاجئ أيضاً بزيادة درجة الإجراءات الاحترازية.

ويبرر أنّ “تسجيل 309 إصابات في يوم واحد يعني وصول البلاد إلى المستوى الرابع من الانتشار الوبائي، وهو وضع أربكنا بشكل كبير، ودفعنا لتوصية الحكومة بفرض حظر تجول كلي بشكل عاجل”.

ويوضح أنّه “إذا تابع المواطن النشرات الوبائية ولاحظ مستوى نسب الارتفاع المخيفة جداً يمكن أن يتفهم شكل الإجراءات التي تختلف وتتصاعد في كلّ مرة”.

لكن حافظ المجدوب، مالك أحد متاجر الملابس بالعاصمة، يلفت إلى قصور كبير في إجراءات الحكومة التي يصفها بـ”المضطربة وغير الواقعية”، موضحاً أنّ في متجره 32 عاملاً.

ويعلق لـ”العربي الجديد” أنّ “الإجراءات في جميع دول العالم عوضت عن غياب العامل عن عمله بمبالغ شهرية في شكل منح مالية، إلاّ سلطات ليبيا فقد قررت إغلاق الأسواق والمحال التجارية ولم تلتفت لأوضاع العمال”، لافتاً إلى أنّ العمال متغيبون منذ أربعة أشهر عن عملهم من دون الحصول على أيّ دخل.

يتابع: “هناك تعاون بين كبار التجار لتعويض العمال ودفع رواتب بعضهم، لكنّ توقف عمل متاجرنا يمنعنا من الاستمرار في دفع أجور العمال”، مؤكداً أنّ ارتباك الإجراءات الحكومية أضرّ بشكل كبير بالأوضاع المعيشية لقطاع كبير من الناس.

يبدو أنّه همّ مشترك يعانيه كثير من المواطنين، ويوضح زكريا القاضي، صاحب ورشة تصليح سيارات بحي الفرناج في طرابلس، أنّه لم يعد يتمكن من تلبية مطالب أسرته وحاجياتها في ظلّ الإجراءات الحكومية التي تصدر بشكل مفاجئ. ويقول القاضي لـ”العربي الجديد” إنّه “بعد شهرين من منع المحال الخدمية الصغيرة والكبيرة من فتح أبوابها ما زلنا نعاني من تضارب في الإجراءات، إذ سمح لنا الشهر الماضي بمزاولة أعمالنا الخاصة، وفجأة نقرأ إعلاناً عن حظر شامل، ثم يتحول إلى غير ذلك”.

بالعودة إلى الحاسي، فهي تلفت إلى جانب آخر تعتبره من نتائج القرارات المتعجلة: “إجراءات الحكومة عطلت في كثير من الأحيان استمرار عمل المؤسسات التعليمية التي فتحت جزئياً في الدروس التعويضية للتلاميذ”. تعلق: “حتى هذه الدروس التعويضية التي لن تفي حق التلاميذ في الوصول إلى المستوى المطلوب من مقرراتهم الدراسية، منعتها عنهم قرارات الحظر وأربكتهم كما أربكت المدارس”.

ينشر المركز الوطني لمكافحة الأمراض في ليبيا، يومياً، عبر صفحته، تحديثات الوضع الوبائي في البلاد، بما في ذلك من إصابات جديدة وتوجيهات.

ومن الواضح أنّ الإدراجات تحظى بكثير من التفاعل لا سيما من خلال التعليقات. لكنّ كثيراً من هذه التعليقات يهاجم الصفحة ومعها الحكومة الليبية، من منطلق مخالف تماماً للحالة الوقائية، إذ يتهم المسؤولين بالكذب وافتعال إصابات غير واقعية لفيروس غير موجود أساساً في ليبيا، على حدّ قول بعضهم.

___________

مواد ذات علاقة