Deputy Special Representative of the UN Secretary-General for Political Affairs in Libya Stephanie Williams and Tunisia's President Kais Saied walk during the Libyan Political Dialogue Forum in Tunis, Tunisia November 9, 2020. REUTERS/Zoubeir Souissi

عاد الحديث عن مسارات الحلّ العسكرية والاقتصادية، وكيفية تنفيذها، إلى المشهد الليبي، فيما استمرّت نخبة ليبية في التجاذب بشأن نتائج ملتقى الحوار السياسي، في الوقت الذي نشرت فيه البعثة الأممية نص خارطة الطريق التي اتفق عليها المشاركون في جولة الحوار الأولى في تونس.

وبينما أعلنت البعثة مشاركة رئيستها بالإنابة ستيفاني ويليامز في لقاء رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، ورؤساء جهاز حرس المنشآت النفطية في المنطقتين الشرقية والغربية، بهدف توحيد فرعي الجهاز بما يكفل استمرار تدفق النفط، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، الاثنين، إن الاجتماع ناقش مقترحاً لإنشاء قوة حماية جديدة للمنشآت النفطية، وستكون خليطاً بين العسكريين والمدنيين، وتتبع مباشرة المؤسسة الوطنية.

وأضاف صنع الله، في مؤتمر صحافي مشترك مع المبعوثة الأممية إلى ليبيا ستيفاني ويليامز ورئيسي حرس المنشآت النفطية عن المنطقة الشرقية والغربية ليل أمس، أن “هذه القوة ستعتمد على استخدام التقنية الحديثة وأساليب الإنذار المبكر، وسيكون رئيسها من المؤسسة”، مشيراً إلى أن نظام حماية منشآت النفط سيقسم الى وحدة الأمن الصناعي وقوة الحماية، وقوة نظامية تتبع الجيش الليبي.

وترتبط مسارات الحلّ الليبي بعضها بالبعض الآخر، فقد تضمّن الاتفاق العسكري، الموقع في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ضرورة توحيد إدارتي جهاز حرس المنشآت النفطية، كما أكدت وثيقة “البرنامج السياسي الوطني للمرحلة التمهيدية للحل الشامل”، التي طرحتها البعثة على المشاركين في الملتقى خلال جلساته الماضية في تونس على ضرورة اضطلاع السلطة الجديدة بإجراء حزمة من الإصلاحات الاقتصادية خلال الفترة التمهيدية كأحد سبل حلّ أزمة البلاد، منوهة بالتقدم الذي أنجرته اللجنة العسكرية المشتركة ومن بينها سعيها لتوحيد جهاز حرس المنشآت النفطية لضمان استمرار إنتاج وتصدير النفط.

وفي الأثناء، نشرت البعثة الأممية، ليل البارحة الاثنين، نصّ خارطة الطريق التي اتفق عليها المشاركون في الملتقى السياسي المختتم مساء الأحد الماضي، والتي تبيّن اختصاصات وصلاحيات السلطة التنفيذية.

وبحسب الوثيقة، فإن السلطة التنفيذية المقبلة تتكوّن من مجلس رئاسي، وحكومة وحدة وطنية، سيعملان معاً على تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية في المدة التي اتفق عليها المشاركون.

وفصّلت الوثيقة اختصاصات المجلس الرئاسي، فهو سيتولّى مهام القائد الأعلى للجيش الليبي، وتعيين أو إقالة شاغلي مناصب رئيس جهاز المخابرات العامة، ورئيس وأعضاء المفوضية الوطنية العليا للمصالحة.

أما الحكومة التي تمثل “الهيئة الإدارية العليا للدولة”، فتوكل إليها مهمة تنفيذ “كل الإجراءات المطلوبة لإنجاح خارطة الطريق الهادفة للوصول للانتخابات وفق مواعيدها المقرّرة”، وإصدار قرارات هيكلة وإدارة الأجهزة والمؤسسات التنفيذية التابعة لها.

ويقدّم رئيس الحكومة، بحسب الوثيقة، تشكيلته الحكومية في مدة أقصاها 21 يوماً إلى مجلس النواب لاعتمادها في مدة أقصاها 21 يوماً، وإذا تعذر منح الحكومة ثقة مجلس النواب “يؤول البت في الموضوع لملتقى الحوار السياسي الليبي”.

وفي وقت رحّب فيه رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج، بما توصل إليه المشاركون في الملتقى “حول تحديد موعد لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية يوم الرابع والعشرين من ديسمبر/ كانون الأول العام المقبل”، خلال قرار، أعلن عنه مكتبه الإعلامي مساء أمس، بشأن “تخصيص مبلغ مالي للمفوضية العليا للانتخابات وتسخير كافة الإمكانيات المتاحة لتمكينها من أداء عملها بكفاءة ومهنية”، أعربت السفارة الأميركية في ليبيا أيضاً عن ترحيبها باتفاق المشاركين على إجراء انتخابات وطنية في ديسمبر العام المقبل، معتبرة أنه “سيمكّن جميع الليبيين من ممارسة حقهم السيادي في اختيار قيادة البلاد وتوجهها”.

ولا تزال الآراء بشأن نتائج الملتقى السياسي مختلفة بين النخب الليبية. ففيما غرّد عضو الملتقى عبدالرازق العرادي مؤكدا أن “الحوار نجح ولم يفشل، أنجزنا 80% ولا يزال 20%، النسبة اللازمة للنجاح هي 95%”، معتبراً أن “الخمسة عشر في المئة التي تفصلنا عن النجاح والمتعلقة بآليات الترشح والاختيار، صعبة ولكنها ليست مستحيلة”.

انتقد السياسي الليبي وليد اللافي أعضاء الملتقى الذين اتهمهم بـ”عدم المسؤولية”، وقال إن “التحالفات والتقلّبات اليومية بين الأصدقاء أو أعداء الأمس تشير إلى أن الصراع السياسي بدأ يأخذ منحى أوضح بأنه لغرض الحصول على المال من خلال السلطة، ولم يعد استخدام الشعارات مستساغاً كما كان في السابق”، بحسب تعبيره على صفحته الرسمية.

ويرى اللافي أن عدداً من أعضاء الملتقى “موجود في المشهد منذ ست سنوات على الأقل، فلم يكونوا مستعدين للتنازل وترك الفرصة لدماء جديدة”، مشيراً إلى أن وثيقة خارطة الطريق أنشأت “لجنة الحوار التي اختارت البعثة أغلبها”، وحوّلته إلى “مجلس شيوخ شريك في السلطة التشريعية، فهي من تملأ الفراغ في حال حدوثه في الرئاسي، وهي من تصدّق على الحكومة إذا رفض البرلمان ذلك”.

وهو ما يوافقه فيه الباحث السياسي الليبي بلقاسم كشادة، مؤكداً أن الملتقى حوّلته البعثة إلى جسم سياسي جديد يضاف إلى الأجسام الحالية، معبراً عن مخاوفه من طول أمد جلسات الحوار السياسي الذي سيذهب به إلى الفشل.

ويتهم كشادة في حديثه لـ” العربي الجديد”، البعثة بــ” المراوغة”، موضحاً أنها أعلنت عن تعهد أعضاء الملتقى بعدم شغل أي منصب، وهي الآن تنصّبهم في جسم سياسي أعلى تؤول إليه سلطة القرار إذا فشل مجلس النواب والمجلس الرئاسي الجديد.

وأضاف: “سيستمرّ الجمود السياسي وشخوص الطبقة السياسية الحالية تستمرّ في احتكار تداول السلطة”. غير أن الناشطة السياسية الليبية بدرية الحاسي، اعتبرت أن حديث وثيقة خارطة الطريق عن لجنة قانونية تعمل على إرساء قاعدة دستورية للانتخابات في غضون 60 يوماً من بدء العمل بالخارطة “طريق ممهدة لانتهاء الطبقة السياسية الحالية وإمكانية إخراج أسباب الأزمة من المشهد”.

لكن الحاسي ترى في الوقت نفسه أن البعثة حاولت تعويض إخفاقاتها النسبية في المسار السياسي باللجوء إلى تفعيل المسار الاقتصادي بالبناء على نجاحات الاتفاق العسكري الذي رعته، معتبرة في حديثها لـ”العربي الجديد” أن سفر ويليامز على وجهة السرعة للقاء مسؤولي النفط وحرس المنشآت النفطية في البريقة دليل واضح على ذلك.

ولم تخفِ ويليامز عودتها لدعم مسارات الحلّ الأخرى العسكرية والاقتصادية، فقد أشارت، خلال مؤتمرها الصحافي الذي جمعها برئيس المؤسسة الوطنية للنفط، إلى أن توحيد حرس المنشآت النفطية “يأتي في إطار المسار الاقتصادي الذي ترعاه الأمم المتحدة”، مؤكدة أن اللجان الفرعية المنبثقة من اللجنة العسكرية المشتركة “بدأت في سرت بإخلائها من المعدات الثقيلة والمجموعات المسلحة وفتح الطريق الساحلي”.

لكن العميد مختار نقاصة، عضو الوفد الممثل لقوات حكومة الوفاق في اللجنة العسكرية المشتركة، أكد أن “مرتزقة فاغنر ما زالوا موجودين مع بعض مرتزقة الجنجويد في سرت”، مشيراً إلى أن إجراءات إخراجهم “ستجري بعد الاتفاق على جدول زمني محدَّد خلال الاجتماع القادم للجنة”، الذي لم يحدَّد بعد.

وأضاف نقاصة، في تصريح لوكالة “الأناضول” التركية، أن طرفي اللجنة العسكرية يتشاوران حالياً مع أمراء المحاور لتطبيق الاتفاق المعتمد في سرت، مشيراً إلى اجتماعات أخرى ستعقد خلال أسبوعين للتشاور حول فتح الطريق الساحلي بمسافات محدَّدة كمرحلة أولى.

وتلفت الحاسي الى أن كل النتائج والتصريحات “معلَّقة على نتائج اجتماعات لم يحدَّد موعدها، ما يعني أن البعثة تدفع في اتجاه إحياء الاتفاق العسكري تلافياً لمصير جهودها في المسار السياسي”.

وتشير الناشطة الليبية إلى ارتباط المسار الاقتصادي بملف النفط الذي يتصل هو الآخر بالمسار العسكري الذي حدّد لجاناً فرعية تشرف على سحب المرتزقة المتواجدين في نطاق مناطق النفط وفتح الطريق الساحلي، وهو طريق استراتيجي بالنسبة للموانئ النفطية في منطقة الهلال النفطي.

*************

هل فشل الحوار الليبي الليبي؟

بقلم مختار غميض

بعد أسبوع من الحوار الليبي لم ينجح المشاركون في إبرام اتفاق نهائي، فخرجت رئيسة البعثة الأممية ستيفاني ويليامز، لتُعلن أن خلاف عشر سنوات لايمكن حله في ستة أيام، على أمل حدوث تنازلات مستقبلية في اجتماعات افتراضية، بعد تشاور المشاركين مع مناطقهم.

هذا يعني وفق الوسيط الأممي أنه تم تحقيق إنجازات يمكن البناء عليها، فقد جرى التفاهم على إجراء انتخابات عامة أواخر العام المقبل، والتفاهم بشأن شروط تولي المناصب التنفيذية في المجلس الرئاسي الجديد وحكومة الوحدة الوطنية، وتلكما يعدان اختراقا وجسرا للهوة بين الفريقين.

لكن النقطة الكأداء التي قد تنسف ما سبق، هي رفض إبعاد الشخصيات التي تحملت مسؤوليات منذ 2014 ، أي فشل ما يُروّج منذ أيام عن تعيين رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح على رأس المجلس الرئاسي مقابل تولي وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا منصب رئاسة الحكومة، وهذا في نظري ونظر كثير من الليبيين لابد من وضع حد له، بحسمه نهائيا، أي ضرورة إبعاد كل السياسييين الحاليين عن المشهد السياسي مستقبلا.

غير أن ويليامز لوحت بفرض عقوبات على المعرقلين، وصرحت بأن الفرقاء متفقين على ضرورة تغيير الوضع الراهن، فبالتوازي مع هذا الحوار السياسي يجرى حوار عسكري في مدينة سرت لتوحيد المؤسسة العسكرية، وبالتالي فان فشل الحوار السياسي لايعني العودة إلى الحرب حتما.

لكن معلوم أن التفاهم الليبي الليبي غير كاف طالما لم يتم تحييد القوى الكبرى عن حشر أنفها في ثروات البلاد الهائلة.

فهاهي روسيا إلى اليوم مستمرة في إقامة خنادق لتحصين قواتها بمحور سرت الجفرة، إلى جانب تركيبها منظومات دفاع جوي واستمرار تدريب قوات فاغنر وتوسيع قاعدة الجفرة، مما قد يعني أن الحوار ليس سوى استراحة محارب في مسار عسكرة الثورة، أو ربما سورنة ليبيا مع عودة الديمقراطيين الذين تغاضوا عن التدخل الروسي في سوريا.

في المقابل لابد من التساؤل عن مدى مشروعية التخوف من اتفاقية الجانب الطرابلسي مع الأتراك وما مصير اتفاقية الأمنية التي قد تثير مخاوف القسم الشرقي .

إن عدم التوصل حاليا الى أي اتفاق يمهد لمرحلة ماقبل الانتخابات، وسبق وأشرنا الى عدم خروج الفاغنر بعد بل بالعكس مزيد توسيع نفوذهم، ولا أدل من ذلك عدم هبوط الوفد العسكري الوفاقي في بل نزل في ميناء السدرة لأن مطار القرضابية يحتوي على معدات للروس حسب شهود عيان.

هذا كله قد يعزز مخاوف القسم الغربي من استكمال مشروع حفتر على مراحل، من خلال الإجهاض على شرعية حكومة الصخيرات لصالح حكومة وحدة وطنية جديدة تعيد إنتاج حفتر عوض معاقبته وبسط حكومة الوفاق لشرعيتها على كل التراب الليبي.

لكن عموما فان الحوار انطلق، وفي انتظار ما سيحدده مجلس النواب ومجلس الدولة بخصوص المناصب السيادية في ظرف شهرين، وما سيعلنه الفرقاء في مهلة سبعة أشهر لمعرفة القاعدة الدستورية المناسبة.

فمعسكر حفتر جاء منهزما على عكس المرات السابقة التي أخلّ فيها بكل اتفاقيات وقف إطلاق النار، ليس هذا فحسب، بل إن معسكر الإمارات لم يعد في أحسن حال، فقد تبخرت أمواله على الثورات المضادة دون جدوى، وبالتالي فإذا واصلت ألمانيا والولايات المتحدة الحياد الإيجابي، وخاصة الضغوط وبضمانات أممية، لسحب البساط من المتدخلين الكبار خاصة فرنسا وروسيا، فسيحقق الليبيون اختراقا كبيرا نحو بناء جسور الثقة باتجاه حل شامل.

**************

لماذا أخفق ملتقى تونس في حسم حكومة ورئاسة ليبيا؟

بقلم علاء فاروق

انتهت الجولة الأولى لملتقى الحوار السياسي الليبي الذي انعقد في تونس مدة 6 أيام دون حسم تشكيل حكومة جديدة ومجلس رئاسي مصغر، ما أثار تساؤلات عمن أو ما السبب في إخفاق المشاركين في الملتقى في تحقيق أهداف الحوار هناك من إنجاز ملف الحكومة والرئاسي.

وشهدت جلسات الحوار منذ البدء عدة مناقشات وخلافات أحيانا وآخرها معايير وآليات الترشح لمنصب رئيس الحكومة والأعضاء وكذلك الرئاسي وأعضائه، ومع بروز أسماء لها قوة قبلية ومناطقية ظهر الخلاف وسط اتهامات للبعض بتقديم رشاو وأموال لشراء الأصوات، ما دفع البعثة لفتح تحقيق في الأمر.

“ما الإنجازات؟”

ورغم الإخفاق في حسم ملف الحكومة والرئاسي إلا أن البعثة الأممية اعتبرت الجولة الأولى ناجحة وحققت عدة إنجازات وأهمها: الاتفاق على إجراء انتخابات عامة في ليبيا في 24 ديسمبر 2021، والاتفاق على وثيقة الاختصاصات ومعايير الترشح.

وأعلنت البعثة الأممية في بيان، وصل “عربي21” نسخة منه، أن “الملتقى حقق إنجازات وأن المناقشات ستتواصل عبر الإنترنت في 23 نوفمبر الجاري بهدف التوصل إلى اتفاق حول معايير الاختيار للحكومة والمجلس الرئاسي”.

والسؤال: من عرقل التوافق في اجتماعات تونس؟ وهل اللقاءات المرئية قادرة على حسم ملفات أخفقت فيها اللقاءات المباشرة؟

“فرض حلول جاهزة”

من جهته، أكد عضو البرلمان الليبي، صالح فحيمة لـ”عربي21″ أن “اجتماعات تونس لم تُبن على ما انتهى إليه من تحاوروا قبلها لذلك كان الفشل هو النتيجة المتوقعة، وما أفشل هذه الاجتماعات هو سياسة فرض الحلول الجاهزة وإرغام الأطراف على قبولها واستخدام عنصر المفاجأة في طرح الأفكار على المتحاورين”.

ورأى خلال تصريحاته أنه “لا توجد مخرجات يمكن القول بأنها جهد حصري للمجتمعين في تونس، وكل ما أعلن عنه هو ثمرة جهود سابقة باستثناء تحديد تاريخ الانتخابات وحتى هذا أيضا قد سبق تحديده مرتين قبل ذلك ولم يتم الالتزام به، لذا لا أتوقع أن يتم حسم شيء الأسبوع المقبل”، حسب توقعاته.

وتابع: “أما عن المال السياسي الفاسد فهذا الأمر متوقع حدوثه خصوصا وأن هنالك من بين الأسماء المترشحة من لا تملك من مقومات النجاح سوى هذه الوسيلة”، كما صرح.

“أزمة الدستور”

من جهته، أكد عضو هيئة صياغة الدستور الليبي، إبراهيم البابا لـ”عربي21″ أن “ما عرضته بعثة الأمم المتحدة في ملتقى تونس حول خارطة الطريق وبالتحديد الإطار الدستوري يشكل سابقة خطيرة ومخالفة لكل المعايير الدولية، لأنه وبناء على ما طرحته البعثة سيتم استبدال الهيئة التأسيسية المنتخبة من الشعب بلجنة مختارة من موظفي بعثة الأمم المتحدة للبت في الاستحقاق الدستوري”.

وأشار في تصريحاته إلى أنه “من المعلوم أن أعمال الدساتير من أعمال السيادة لذا لا يجوز لغير الليبيين إقرار دستورهم، وكيف تتم هذه الخطوة من قبل البعثة الأممية رغم أن الهيئة أقرت مشروع الدستور وهو جاهز للاستفتاء عليه”، حسب تساؤلاته.

“خطوات نحو الانتخابات”

الأكاديمي الليبي والمحاضر بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، علي الصلح أشار إلى أن “أصحاب العراقيل هم أنفسهم أصحاب المناصب والمصالح والغرض الأساسي من هذا التعطيل ينقسم إلى جانبين: جانب التمسك بالسلطة وجانب الاستفادة منها”.

وبخصوص أهم المخرجات من ملتقى تونس، قال: “أهم المنجزات يجب أن تتمحور حول أهمية الخروج من النفق المظلم وخلق نموذج استقرار، وعلى الأمم المتحدة والقوى الوطنية ممارسة الضغط في اتجاه التخلص من الفساد والمفسدين والحصول على نموذج حكومي يحقق الاستقرار الاقتصادي والسياسي للمضي نحو الانتخابات بسرعة وخطوات ثابتة”، كما قال لـ”عربي21”.

“صراع مصالح”

في حين رأى عضو مبادرة السلام الوطني (مستقلة)، أحمد التواتي أن “أهم عائق أمام الوصول إلى الاتفاق هو صراع وتقاسم المصالح لذا رفض كل طرف التنازل عن مصالحه، وهنا يأتي دور الأعضاء المستقلين في توجيه بوصلة الحوار تجاه الأهداف العامة التي تحقق مصلحة الوطن والمواطن”.

وأوضح في تصريحات لـ”عربي21″ أنه “كان من الوارد جدا أن يتدخل المال السياسي لشراء الولاءات والأصوات ولكن حتى الآن لا يوجد ما يثبت ذلك والبعثة فتحت تحقيقا بالفعل، وأتوقع أن تظهر خلال الأسبوع المرتقب لجلسة جديدة عدة أمور وربما تتبدل مواقف وتظهر تحالفات جديدة مختلفة أو تعمد إفشال الأمر برمته”.

عربي21

______________

مواد ذات علاقة