بقلم د. محمـد بالروين

السؤال المهم هو كيف يجب ان تتم عملية التصديق على مشروع الدستور؟ وما هي النتائج المقبولة لإنجاح هذا الاستحقاق لكي يكون دستور توافقي ومقبول.

لعله من المناسب هنا الرجوع الي نص المادة (30) الفقرة (2) من الاعلان الدستوري، الصادر في 03 أغسطس 2011, للبحث عن الاجابات. وليتحقق ذلك لابد من معرفة:

أولا: ما هو نص المادة (30) الفقرة (2)؟

لقد نصت المادة (30) الفقرة (2) من الإعلان الدستوري الصادر في 03 أغسطس 2011, على ان: “… يعتمد مشروع الدستور من قبل المؤتمر الوطني العام، ويطرح للاستفتاء عليه بـ (نعم) أو (لا)، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ اعتماده من قبل المؤتمر، فإذا وافق الشعب الليبي على الدستور بأغلبية ثلثي المقترعين، تصادق الهيئة التأسيسية على اعتباره دستور البلاد، ويعتمده المؤتمر الوطني العام..”

وفي 11 مارس 2014 تم تعديل هذه الفقرة من المادة (30) لتصبح الفقرة (12) كالآتي: “… بمجرد انتهاء الهيئة التأسيسية من صياغة مشروع الدستور يطرح مشروع الدستور للاستفتاء عليه بــ “نعم” أو “لا” خلال ثلاثين يوماً من تاريخ اعتماده. فإذا وافق الشعب الليبي على المشروع بأغلبية ثلثي المقترعين تصادق الهيئة على اعتباره دستوراً للبلاد، ويحال إلى مجلس النواب لإصداره،..”

ثانيا: ماذا يعني هذا النص؟

من القضايا التي حولها جدال كثير هي كيفية تفسير هذا النص. بمعني كيف يجب ان تتم عملية التصديق من قبل الشعب؟ والحقيقة انه نص غامض ومركب، بمعني انه يحتوي على مصطلحات فضفاضة وترك للمُشرع حق تفسيرها. فعلي سبيل المثال، لقد تضمن شرطين أساسيين لابد من تحقيقهما لكي تتم عملية المصادقة على المشروع.

الشرط الأولهو موافقة الشعب، بمعني (أ) هل المقصود الشعب كله؟ واعتبار ليبيا دائرة واحدة؟ ام يمكن تحقيق موافقة الشعب باستخدام الأقاليم التاريخية الثلاث، او باستخدام الدوائر الانتخابية الإحدى عشر التي تم على أساسها انتخاب أعضاء الهيئة التأسيسية؟ العجيب ان أعضاء الهيئة المناصرين للمشروع يطالبون بان يتم الاستفتاء على اعتبار ليبيا دائرة واحدة! ورافعين شعار: “اتركوا الشعب يقول كلمته!” والغريب في هذا الامر، ان هؤلاء السادة، وخلال اعمال الهيئة وجلساتها، كانوا مصرين على المحاصصة الجهوية والمناطقية والعرقية، ورافضين لفكرة هيمنة إقليم واحد على مجريات الأمور.

ليس هذا فقط، بل أصروا على ان تكون نقاشات الهيئة والتمثيل فيها على اساس المحاصصة. وكان شعارهم في هذا الخصوص: “لا.. للمغالبة العددية.” فما الذي تغيرا؟

(ب) ام المقصود بـ “الشعب” هو كما عرفه المُشرع، في 2013, بان يتم اختيار أعضاء الهيئة التأسيسية على أساس الثلاث أقاليم (ومعادلة 20:20:20)، وتحقيقا لهذا الغرض قام المُشرع بتقسم الأقاليم الثلاث الي أحد عشر دائرة انتخابية. وعلى هذا الأساس قامت الهيئة بعملها كممثل لكل الشعب. فما الذي يمنع الان من استخدام نفس القاعدة القانونية للوصول للأغلبية المطلوبة عند اجراء الاستفتاء؟ 

الشرط الثانيفهو ان تتم المصادقة بأغلبية ثلثي المقترعين (وليس من مجموع عدد الذين لهم حق الاقتراع والذي يقدر بــ 3,500,000 مواطن وفقا لإحصاء 2006).

والاشكالية هنا هي ان النص لم يحدد آلية الوصول الي هذه الأغلبية، وترك للمُشرع اختيار الالية المناسبة لتحقيق هذا الشرط. فما هو العدد المطلوب لتحقيق “أغلبية ثلثي المقترعين؟” تصور معي ان عدد المشاركين في الاستفتاء هو 600,000 (اي نفس العدد الذي شارك في انتخابات أعضاء مجلس النواب عام 2014)، هذا يعني ان اغلبية الثلثين هي 400,000 (أي 1 من 8.75 من مجموع عدد الذين لهم حق الاقتراع)، وتصور معي أيضا ان جُل هذا العدد اتي من إقليم واحد! فهل يمكن القول وفقا لهذه النتيجة، ان الشعب قد اختار دستوره؟ وهل هذه هي الأغلبية المطلوبة؟ وهل يمكن اعتبار هذا الدستور توافقي؟ … يا احباب ليس هكذا تُبني الأوطان؟

ثالثا: من تجارب الاخرين

لعله من انسب تجارب الدول الحديثة التي يمكن الاستفادة منها في هذا الشأن هي تجربة عملية التصديق على الدستور الأمريكي (1787 – 1791). بعد ان اعتمد المؤتمر مشروع الدستور بعث به للمجالس التشريعية بالولاية ودعها للمصادقة عليه اما عن طرق الاستفتاء او المؤتمرات الشعبية وبالأغلبية المطلقة في كل ولاية، بشرط ان تتم عملية التصدق عليه بأغلبية تسع ولايات من الثلاثة عشر (9 من 13) ولاية. وقد استمرت عملية المصادقة أكثر من ثلاث سنوات، انظر الجدول الاتي لتري كيف تم اعتماد المشروع في الولايات.

وبالرغم من ان مشروع الدستور تم كتابته واعتماده في مدة 116 يوما، الا ان عملية التصديق عليه كانت طويله وشاقة. فقد واجه إشكاليات عديدة يمكن حصر أهمها في – قضية اللامركزية والخوف من هيمنة الولايات الكبيرة، وقضية عدم تضمين “وثيقة الحقوق” في المشروع، وقضية مكانة الدين في الدولة. هذه القضايا دفعت بعض الولايات لطرح فكرة “التصديق المشروط” على المشروع من اجل اعتماده، فعلى سبيل المثال:

1. عدم تضمن المشروع لوثيقة الحقوق، شكل مشكلة في ولاية فرجينيا مما دفعها في البداية الي رفض التصديق على المشروع الا بعد تعهد مؤيدوه بإضافتها، وبعد ان وافق المؤيدون على ذلك، صادقت فرجينيا في 25 يونيو 1788, (للمزيد راجع: ماير, 2010).

2. عندما صادقت اغلب الولايات الصغيرة بسرعة على الدستور، خشي مؤيدو المشروع، بانه حتى لو صادقت كل الولايات الصغيرة وتحصل المشروع على الأصوات التسعة المطلوبة، فلن تكون الدولة الجديدة مستقرة وآمنة بدون أكبر ولاياتها، وأكثرها ثراءً واكتظاظا بالسكان، كأعضاء في الاتحاد الجديد – وبالتحديد نيويورك وماساتشوسس وبنسلفانيا وفيرجينيا. وكانت الموافقة في هذه الولايات صعبة، وخصوصا في نيويورك، اذ واجه المشروع معارضة قوية، مما دفع بألكسندر هاملتون وجيمس ماديسون وجون جاي لكتابة سلسلة من المقالات بلغ عددها الخمسة والثمانين (85) في صحف نيويورك وغيرها، ادي ذلك الي اقناع المواطنين في هذه الولاية بالتصديق على المشروع في 26 يوليو 1788.

3. رفض بعض الولايات وجود المادة السادسة التي تحظر استخدام الاختبارات الدينية لتحديد الأهلية للمناصب العامة، مما تسببت في تخوف بعض الولايات مثل نورث كارولينا، من وضع الحكومة المركزية في أيدي الوثنيين والمحمدين [أي المسلمين]، مما دفع هذه الولاية لرفض المشروع واشترطت إضافة “وثيقة الحقوق” من اجل اعتماده، وبالفعل تم التصديق علي وثيقة الحقوق في كل الولايات في 15 ديسمبر 1791, (للمزيد راجع: كرينك, 1999).

العبرة من هذه التجربة هو النقاش الحي والساخن في كل والولايات حول إيجابيات وسلبيات هذا المشروع قبل التصديق عليه، وعندما رفضت بعض الولايات التصديق عليه اعطي لها خيار بديل وهو فكرة “التصديق المشروط،”, وبذلك وصلوا الي التوافق ودخلت كل الولايات في الاتحاد الجديد الذي نعرفه اليوم بالولايات المتحدة الامريكية. وعليه هل بإمكان أهالينا الاستفادة من هذه التجربة، في كيفية الوصول الي اغلبية ثلثي المقترعين؟ ام سنستمر في لعبة “المغالبة العددية،” وتبني مبدأ “من سيضحك على من.”

الخلاصة

باختصار، لا بديل امامنا، يا احباب، الا الوصول الي وثيقة دستورية توافقية، إذا أردنا العيش مع بعضنا البعض، وتأسيس الدولة الحديثة التي يحلم بها الجميع. ومما تقدم يمكن استخلاص انه لكي يتحقق الشرطين الأساسيين المذكورين اعلاه، هناك ثلاثة خيارات لا رابع لمهم:

الخيار الأول – ان يتم الاستفتاء باعتبار ليبيا دائرة واحدة، وان تتحقق المصادقة على المشروع بالحصول على نسبة ثلثي المقترعين بغض النظر على العدد الذي سيشارك في الاستفتاء.

الخيار الثاني – هو ان يتم الاستفتاء على أساس الثلاث أقاليم التاريخية، وان تتحقق المصادقة على المشروع بــ: (أ) حصول المشروع على نسبة الثلثين من عدد المقترعين على مستوي الوطن، بالإضافة الي (ب) ضرورة حصول المشروع عل نسبة أكثر من 50% في كل إقليم.

الخيار الثالث – فهو ان يتم الاستفتاء على أساس الإحدى عشر (11) دائرة انتخابية، وان تتحقق المصادقة عليه بــ: (أ) حصول المشروع على نسبة الثلثين من عدد المقترعين على مستوي الوطن، وبالإضافة لذلك (ب) ضرورة حصول المشروع عل نسبة أكثر من 50% في ثمان دوائر من الإحدى عشر (8 من 11) دائرة انتخابية. فهل يمكن اختيار الآلية الأنسب من هذه الآليات الثلاث لكي يتحقق التوافق؟ هذا ما يجب ان يقرره العقلاء من أبناء الوطن…. انا اعتقد انه بالإمكان.

*********

متطلبات الاستفتاء

الاستفتاء، عموما، هو عملية استشارة الشعب (أو شريحة من شرائحه) والأخذ برأيه في قضية ما. وبمعني آخر هو تصويت مباشر يتم فيه دعوة الناخبين للتصويت على اقتراح معين أو اعتماد سياسة جديدة أو قانون محدد. وتعد هذا الآلية من أهم ركائز الديمقراطية لكونها تتجاوز السلطات الرسمية وتذهب مباشرة لأخذ رأي المواطنين باعتبارهم المصدر الحقيقي للسلطات.

متطلبات الاستفتاء لكي يكون الاستفتاء عادلا ونزيها وناجحا لابد أن تتوفر به مجموعة من المتطلبات (أي المعايير) الضرورية لعل من أهمها الآتية:
أولا: الاختيار يفترض في الاستفتاء لكي يكون ديمقراطيا أن يتاح فيه للمواطنين حق الاختيار بين وجهات النظر المختلفة، ولن يتحقق ذلك إلا إذا أتيحت فرص متساوية ومتكافئة في التعبير بين الموافقين للقضية المطروحة في الاستفتاء والرافضين لها. بمعنى أن عملية الاستفتاء ليست مجرد أن يُطلب من المواطن أن يقول «نعم» أو «لا» على قضية ما دون معرفة محتواها، والعيوب التي بها، والمشاكل التي قد تسببها. كما يحاول هذه الأيام بعض أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور القيام به، من أجل تمرير ما أطلقوا عليه «مشروع الدستور». والذي لا يزيد على كونه نسخة مَعيبة ومُشوه لما عُرف بـ «مشروع دستور صلالة»، الذي أشرفت على إعادة صياغة بعض من مواده بعثة الأمم المتحدة (مع مجموعة من أعضاء الهيئة) بمدينة صلالة، بدولة عُمان في 2016. وعندما رجع الأعضاء من صلالة حاولوا جاهدين (مع دعم ومساندة مجموعات سياسية وأصحاب مصالح حزبية خاصة) تقديمه للاستفتاء، بالرغم من أنه لم يتحصل حتى على النصاب القانوني المذكور في الإعلان الدستوري (أي 40 عضو + 1)، ورفض هؤلاء الأعضاء المحترمون أيضا مناقشته مادة – مادة، أو حتى بابا – بابا.

ثانيا: المشاركة على الجميع أن يدرك أن الغرض الأساسي من الاستفتاء هو منح الناخبين فرصة للمشاركة المباشرة والفاعلة – إما بالموافقة على قضية ما أو برفضها. ولكي تكون المشاركة فاعلة ومؤثرة يتطلّب أن يكون هناك حد أدنى للمشاركة يحددها القانون. فعلي سبيل المثال، حدد الإعلان الدستوري الليبي، الصادر في 2011، أن تكون نسبة من يقول «نعم» لمشروع الدستور على الأقل 67% (أي الثلثين + واحد) من المشاركين في الاستفتاء. بالإضافة لذلك تشترط بعض القوانين أيضا وجود حد أدني للمشاركة في الاستفتاء، لضمان اعتماد دستور متفق عليه ويمثل إجماعاً حقيقياً ويكون بمثابة وثيقة دائمة.

ثالثا: التوعية باختصار شديد يمكن القول أن القيام بأي استفتاء دون توعية وتثقيف المواطنين بحيثيات القضية المطروحة هو نوع من أنواع العبث والغش والتحايل عليهم. وعليه تعتبر مسألة توعية وتثقيف الناخبين أمرا مهما للغاية، وشرطا ضروريا لإنجاح عملية الاستفتاء. وبالتالي فمن الواجب منح الوقت الكافي والحرية الكاملة والسماح للمواطنين بالسماع لكل الأطراف الموافقة والرافضة للقضية المطروحة في الاستفتاء، وهذا يتطلب نشر الوعي والتشجيع على المشاركة فيه. ويجب أن يكون الغرض الأساسي من حملات التوعية والتثقيف هو ضمان اتخاذ المشاركين قرارا واعيا عند التصويت بـ «مع» أو «ضد» على القضية المطروحة.

رابعا: الإدارة لعل من أهم الأمور التي يجب أخذ الحيطة بشأنها هو توفر الإدارة الجيدة لعملية الاستفتاء، أي وجود كوادر مهنية وذات كفاءة ومحايدة لتنظيم عملية الاستفتاء، بحيث لا يقتصر دورها على العمل يوم الاقتراع، بل قبله وخلاله وبعده.

الخلاصة

في الختام، وباختصار شديد، لكي ينجح الاستفتاء على مشروع الدستور:
أولا: ضروري أن نتذكر أن عملية الاستفتاء ليست مجرد أن تحدد يوما للمشاركين، وتطلب منهم أن يقولوا «نعم» أو «لا» حول موضوع لم يشاركوا في كتابته، وبعضهم لم تتح له الفرصة لقراءته. فهل يُعقل يا سادة أن تطلبوا من المواطن البسيط أن يصوت بـ «نعم» على مشروع دستور يعتبر من أهم (إن لم يكن الأهم) قضايا الوطن، دون أن يقرأ مُكوناته ويناقش ويفهم مُحتوياته

ثانيا: ضروري أن نتذكر أنه لا أحد عاقلا يرفض، من حيث المبدأ، تبني عملية الاستفتاء كآلية ديمقراطية، والتشجيع على استخدامها في كل المجالات المناسبة لذلك، بشرط أن يتم الالتزام بكل المتطلبات (أي المعايير) الأساسية والضرورية (المذكورة أعلاه) لإنجاحها.

إن الاستفتاء الحقيقي والناجح يتطلب قراءة واضحة، واستماعا جيدا، ونقاشا بنّاء، ونقدا علميا وموضوعيا، لمحتويات مشروع الدستور، وفوق ذلك كله، يتطلب العمل على توعية المواطنين بمزاياه وعيوبه وإشكالياته حتى يستطيعوا اتخاذ قراراتهم على بينة.

إن محاولة تمرير مشروع الدستور دون الالتزام بالمعايير الأربعة المذكورة أعلاه هو أسلوب ديماغوجي في اتخاد القرارات المصيرية، ولا يعدو عن كونه استراتيجية لإقناع المواطنين وكسبهم وتوظيفهم لمصالح خاصة وحزبية.

ثالثا: ضروري أن نتذكر أن التوعية والتثقيف شرط مهم من شروط إنجاح أي استفتاء، ولكي تتم توعية وتثقيف المواطنين بما يتضمنه هذا المشروع المعيب والخطير، من الضروري أن يتم الاستماع لكل الأطراف – المؤيدين والمعارضين له، من أجل مناقشة المواد الخلافية والكارثية فيه.

رابعا: ضروري أن نتذكر أنه يجب أن تكون المناظرات والنقاشات (بين المؤيدين والمعارضين للمشروع) علنية، وأن يتم إعلانها في وسائل الإعلام المختلقة لنقلها في الصحف وعلى محطات الراديو والقنوات الفضائية. بمعنى آخر، يجب أن يكون هذا النقاش بين الأطراف مفتوحا ومنقولا على الهواء، حتى يتعرف المواطنون، في كل ربوع الوطن، على نقاط الاختلاف في هذا المشروع والحلول المطروحة للتعامل مع كل منها.

خامسا: ضروري أن نتذكر أنه لكي ينجح الاستفتاء على مشروع الدستور، يجب ألا يقوم (مؤيدو هذا المشروع) بتوظيف معاناة شعبنا السياسية والاقتصادية والمالية والصحية التي يعيشها هذه الأيام، من أجل تمرير مشروعهم المعيب والمشوه، وتقديمه على أنه الحل السحري والنهائي لكل هذه المشاكل التي يعاني منها المواطن.

إن هذا المشروع يا سادة يحتوي على إشكاليات دستورية، وجوهرية، وخطيرة، وعديدة، ستقود حتما – إذا تم اعتماده دون مناقشته وتعديله – إلى إنتاج دولة فاشلة أسوأ مما حدث في لبنان، والصومال، وأفغانستان، وأخيرا العراق.

أما رسالتي الأخيرة إلى السيدات والسادة المحترمين الذين يرغبون في التصويت بـ «نعم» على هذا المشروع المَعيب والمشوه، دون أن يعرفوا عيوبه والإشكاليات الجوهرية التي به، فلا أملك إلا أن أقول لهم، كونوا حذرين مما تطلبون فيه، فربما تنجحون في الحصول عليه،

ولكن عندما تتحصلون عليه لن يعجبكم وسيكون ضارا بكم، وعندها سيقول لكم إخوانكم، عظم الله أجركم فيما تبقى من الوطن وفي الدولة المدنية التي كنتم تحلمون بها.
والله المستعان.

***

د. محمد بالروين ـ أستاذ العلوم السياسية والقانون وعضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور

_______________

المصدر: صفحة الكاتب على الفيسبوك

مواد ذات علاقة