احتفى ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، بفوز قائمة محمد المنفي، وعبدالحميد دبيبة، في الجولة النهائية من انتخابات ملتقى الحوار السياسي الليبي.

الجولة التي انعقدت بمدينة جنيف السويسرية، في 5 فبراير/شباط 2021، نتج عنها تنصيب المنفي رئيسا للمجلس الرئاسي الليبي، خلفا لفائز السراج، ودبيبة رئيسا للحكومة.

واعتبر ناشطون عبر تغريداتهم على وسمي #ليبيا، #محمد_المنفي، وغيرها، نتائج الانتخابات خسارة جديدة لدول ما أسموها محور الشر” (الإمارات والسعودية ومصر)، مشيرين إلى إنفاق تلك الأنظمة مليارات الدولارات لتمويل الحرب في ليبيا.

واستنكر الناشطون تباكي الإعلام المحسوب على أنظمة تلك الدول على نتائج الانتخابات، ووصف شخصيات عرفت بأنها أبواق ناطقة باسم الأنظمةللانتخابات بالمؤامرة، ومهاجمتهم لرئيس وأعضاء المجلس الرئاسي الجديد.

ترحيب وارتياح

الأمم المتحدة أعلنت أن القائمة الأولى التي يرأس حكومتها دبيبة، فازت بـ39 صوتا، مقابل 34 للقائمة الخاسرة، مشيرة إلى مشاركة 73 عضوا بملتقى الحوار السياسي الليبي.

بينما ضمت القائمة الخاسرة عقيلة صالح، الذي كان مرشحا لرئاسة المجلس الرئاسي، وأسامة الجويلي، وعبد المجيد سيف النصر، لعضوية المجلس، وفتحي باشاغا لرئاسة الحكومة.

وحظيت نتائج الانتخابات بترحيب وإشادات دولية ومحلية، ورحبت حكومات تركيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة وبريطانيا ومصر والسعودية وقطر وتونس والإمارات بالحكومة الانتقالية الليبية الجديدة.

وأعرب ناشطون عن ارتياحهم من تشكيل الحكومة الجديدة، مؤكدين أن ليبيا تجاوزت مرحلة شتات الرأي وتوحدت خلف مجلس حكم توافقي بإعلان تشكيل السلطة الجديدة.

كما أعربوا عن سعادتهم من فشل عقيلة صالح قويدر المدعوم إماراتيا والذي كان رئيس مجلس النواب الليبي في الشرق.

وقال الناشط الحقوقي المصري أسامة رشدي، إن ليبيا نجحت في اختيار مجلس رئاسي ورئيس حكومة من الشخصيات الوطنية التي انحازت للثورة ولم تكن داعمة للانقلاب والهجوم على طرابلس.

وتابع أن الرئيس محمد المنفي ابن طبرق الذي عارض هجوم حفتر وكان سفير ليبيا في اليونان التي طردته بعد توقيع اتفاقية الحدود البحرية مع تركيا فقال لن نستسلم“.

وسخر الصحفي السعودي المعارض تركي الشلهوب، قائلاً: “عقيلة صالح يخسر المنافسة على المجلس الأعلى في #ليبيا.. هاردلك سيسي“.

فشل محور الشر

وتحدث ناشطون عن دور دول محور الشر في إثارة الفوضى وعدم الاستقرار فى ليبيا، مستنكرين قيادة دول على رأسها الإمارات لمشروع تقسيم ليبيا وعسكرتها، من خلال دعم انقلاب اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يقود مليشيا غير شرعية منذ عام 2014.

وكانت وكالة بلومبيرغ الأميركية قد نقلت عن تقرير سري للأمم المتحدة، تورط الإمارات في تزويد حفتر بالأسلحة، وانتهاك حظر الأسلحة الدولي على ليبيا.

ولفت المحامي محمود رفعت، إلى أن السعودية والإمارات أنفقوا مئات المليارات بحرق اليمن وليبيا التي فتحت على شعبها الجحيم بتسليح وتمويل المدعو حفتر وجلب مرتزقة له من كل مكان، كما سخر السيسي له جيش مصر كمرتزقة.

ورأى الكاتب والناشط الحقوقي نواف البدر، أن الثورة في ليبيا لا تزال تحقق انتصاراتها، فيما تستمر خسائر وهزائم محور الشر والإجرام، قائلاً: “لا عزاء لأنصار العسكر والديكتاتوريات“.

وقال رئيس تحرير صحيفة المصريون جمال سلطان، إن (رئيس النظام المصري عبدالفتاح) السيسي و (ولي عهد أبوظبي) محمد بن زايد يخسران رهانهما في #ليبيا مرة ثانية“.

وسخر ناشطون من مزاعم الإعلامي مصطفى بكري المحسوب على النظام المصري الذي وصف، في سلسلة تغريدات له على تويتر، نتائج الانتخابات الليبية بأنها مؤامرة ضد الشعب الليبي.

وعقب أستاذ الأخلاق السياسية بقطر محمد الشنقيطي، قائلاً: “يبدو أن البعض لم يتحملوا هزيمة السيسي وعقيلته في ليبيا اليوم“.

وأعاد النائب السابق بمجلس الأمة الكويتي ناصر الدويلة، نشر تغريدة بكري، مشيراً إلى أن مناحات الإعلام العربي المعادي للحرية والمتآمر على حق الشعوب في اختيار أنظمة الحكم المناسبة لها علا بكاؤهم وعويلهم لنجاح المستقلين في إدارة المرحلة الانتقالية التي ستمهد لانتخابات حرة ونزيهة تعكس إرادة الشعب وترفع أي شكل من أشكال الوصاية عليه.

**********

ترحيب عالمي بالقيادة الليبية الجديدة واستعداد أوروبي أميركي لمعاقبة منتهكي الاتفاق السياسي

رأي اليوم

طرابلسوكالاتتتالت ردود الفعل الإقليمية والدولية إزاء اختيار منتدى الحوار السياسي الليبي سلطة جديدة لقيادة البلاد، فيما تعهدت القوى الغربية بفرض احترام الاتفاق ومعاقبة منتهكيه.

وقد رحبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالاتفاق الذي توصل إليه منتدى الحوار السياسي الليبي بشأن سلطة تنفيذية ليبية مؤقتة وموحدة لقيادة البلاد.

ودعا بيان أميركي أوروبي مشترك جميع السلطات والجهات الليبية الفاعلة إلى ضمان تسليم سلس وبنّاء للسلطة إلى السلطة التنفيذية الجديدة.

كما شدد البيان على أن الحكومة المؤقتة الجديدة التي سيقترحها رئيس الوزراء المكلفيجب أن تكون شاملة وتسمح بتمثيل جميع الليبيين.

ودعا البيان مندوبي منتدى الحوار السياسي الليبي إلى الحفاظ على مواقعهم بما يضمن قيام السلطة التنفيذية الجديدة بالتحضير للانتخابات المقرر إجراؤها في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وأكدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي استعدادهما لمحاسبة كل من يهدد الاستقرار أو يقوض العملية السياسية في ليبيا.

من جانبه، طلب مجلس الأمن الدولي من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نشر فريق أممي في ليبيا على وجه السرعة بهدف إرساء الأساس لآلية مراقبة وقف إطلاق النار في البلاد.

تشكيلة القيادة

وكان منتدى الحوار السياسي في جنيف انتخب أمس الجمعة محمد يونس المنفي رئيسا للمجلس الرئاسي.

وتم اختيار نائبين للمنفي هما موسى الكوني المنتمي إلى الطوارق، وعبد الله حسين الذي يشغل عضوية مجلس النواب عن مدينة الزاوية في الغرب.

واختار منتدى الحوار عبد الحميد محمد دبيبة المنحدر من صبراتة رئيسا للوزراء للفترة الانتقالية.

ولم يكن متوقعا فوز قائمة دبيبة أمام القائمة التي تشمل وزير الداخلية القوي في حكومة الوفاق الوطني فتحي باشاغا ورئيس البرلمان عقيلة صالح.

وتقول الأمم المتحدة إنها ستوكل إلى المجلس الانتقالي مهمة “إعادة توحيد مؤسسات الدولة وضمان الأمن” حتى الانتخابات المقبلة.

وفي نيويورك، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “أعتقد أن ذلك يمثل اختراقا”، مضيفا أنها “أخبار جيدة جدا في بحثنا عن السلام” بعد اتفاق لوقف إطلاق النار.

وانضمت حكومات ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا إلى الولايات المتحدة في الترحيب بالحكومة الانتقالية الليبية الجديدة، لكنها حذرت من أن الطريق “لا يزال طويلا”.

بدورها، تمنت وزارة الخارجية الروسية للفريق الجديد “حل جميع القضايا الصعبة في الفترة الانتقالية بنجاح”، ومن بينها تنظيم استفتاء على الدستور وانتخابات عامة.

القوى الإقليمية

وأعربت وزارة الخارجية التركية عن ترحيبها باختيار القائمة الفائزة والمكلفة بإدارة شؤون البلاد بشكل مؤقت لغاية إجراء الانتخابات المرتقبة في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وعبرت الوزارة عن أملها في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الجديدة في إطار خريطة الطريق التي حددها ملتقى الحوار الوطني الليبي، وبدئها بمهامها في أسرع وقت.

عربيا، اعتبرت قطر أن “انتخاب ممثلي السلطة التنفيذية المؤقتة في ليبيا يمثل علامة فارقة في مسيرة الشعب الليبي الشقيق ونضاله وتضحياته من أجل الاستقرار والازدهار”.

وفي السعودية، رحبت وزارة الخارجية في بيانبنتائج التصويت على تشكيل السلطة، معربة عن تطلعها لتحقق الأمن والاستقرار في ليبيا.

كما رحبت الخارجية الكويتية في بيان لها بتشكيل السلطة التنفيذية الليبية المؤقتة.

وأعربت عن أملها أن يحقق هذا الإنجاز تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية المصرية في بيانإن القاهرة ترحب بنتائج تصويت الملتقى، داعية الليبيين إلى الاستمرار في إعلاء المصلحة العليا لبلاده.

كذلك، رحبت الخارجية الإماراتية بتشكيل السلطة التنفيذية الليبية الجديدة، مؤكدة في بيانتعاونها الكامل مع السلطة الجديدة.

___________________

مواد ذات علاقة