مفتي ليبيا يعد حكام الإمارات بأن أموالهم ستكون عليهم حسرة وسقوطهم سيكون مدويا

هاجم مفتي ليبيا العام الصادق الغرياني، حكام دولة الإمارات، وسياساتها الخارجية تجاه دولة ليبيا وحذرهم من عواقب دعم الجنرال الليبي المتمرد خليفة حفتر.

وقال المفتي الليبي خلال مقطع فيديو له، بأن الإمارات، تنفق أموالها في الفساد في الأرض، وفي قض مضاجع الشعوب والآمنين.

وجاء في المقطع الخاص بمفتي ليبيا الصادق الغرياني بأنه “لا زالت الدول التي تدعم المجرمين، والتي تؤجج الحروب، لا زالت ترسل السلاح والعدة والعتاد لحفتر. وعلى رأسها دولة الإمارات ومصر”.

الفساد في الأرض

وتابع: “دولة الإمارات التي تنفق أموالها في الفساد في الأرض، أموالها التي تنفقها هي أشبه بما ورد في كتاب الله “إن الذين ينفقون. أموالهم ليصدوا عن سبيل الله، فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون” صدق الله العظيم.

وأكد الصادق الغرياني في كلمته أن هذه الأموال ستكون عليهم حسرة وسينتقم الله منهم ومن أعوانهم.

وأكمل: “والله ستكون عليهم حسرة، وإن سقوطهم، سيكون مدوياً، سينتقم الله منهم من هؤلاء الظالمين أبناء زايد وأعوانهم. الله يمهل ولا يهمل، لأن فسادهم وظلمهم صار مضرب الأمثال، ما في بلد من بلاد العالم، يعني تعمل على الفساد وعدم الاستقرار. وقض مضاجع المغلوبين”.

تعليقات واسعة

وتفاعل عديد من المغردين والنشطاء مع حديث الشيخ الصادق الغرياني ، مغردين بتعليقات منتقدة للإمارات وحكامها، ومطالبين بوقف. هذا الظلم الذي تنتهجه الإمارات ضد الشعب الليبي.

وقال أحد المغردين معلقاً على المقطع: ” حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم ربي ينتقم منهم يارب العالمين استجاب دعاء”.

أما مغرد آخر فعلق قائلاً: ” كلامك حق يا شيخ يا الله أن يحطمهم هم ومن والاهم من العرب”.

غالبية المرتزقة في ليبيا تمولهم الإمارات

وقدرت في ديسمبر الماضي، الأمم المتحدة بنحو 20 ألفاً عدد المرتزقة والعسكريين الأجانب المنتشرين في ليبيا دعماً لمعسكري النزاع.

وأحصت الأمم المتحدة 10 قواعد عسكرية تأوي جزئياً أو بشكل كامل قوات أجنبية في البلاد. ومعروف أن غالبية المرتزقة يتم تمويلهم بأموال أبوظبي.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصل إليه طرفا النزاع في 23 أكتوبر الماضي، فإنه يتعيّن على القوات الأجنبية والمرتزقة. مغادرة البلاد خلال الأشهر الثلاثة التي تلت توقيع الاتفاق، أي بحلول 23 يناير الماضي.

لكن حتى الآن لم تنسحب أي قوات مرتزقة في ليبيا رغم تخطي المهلة المنصوص عليها في الاتفاق.

كما رحبت منظمات أمريكية بتجميد إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن صفقات أسلحة للإمارات وتعهدت بالعمل على إلغائها نهائيا.

وصدرت أبرز المواقف من مركز نيويورك للشؤون السياسية الخارجية وهو مؤسسة أبحاث مستقلة مقرّها نيويورك.

وكان المركز رفع دعوى قضائية ضد وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو لتعطيل صفقة أسلحة أقرّتها الإدارة الأميركية للإمارات.

وتبلغ قيمة الصفقة مبلغ 23 مليار دولار وأثارت اعتراضات واسعة بسبب ما ترتكبه أبوظبي من جرائم حرب.

وقال مركز نيويورك إنه سيواصل دعواه القضائية لضمان وقف البيع بشكل دائم.

جرائم الإمارات في ليبيا

وقبل ذلك كشفت قوات حكومة الوفاق عن تمكن قواتها البحرية، خلال فترة الهجوم على طرابس، من ضبط إحدى السفن الإماراتية. وهي تزوّد طائرات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بالوقود.

كما نددت الحكومة الليبية أكثر من مرة بما قالت إنه دعم عسكري تقدمه الإمارات لعدوان مليشيات حفتر على العاصمة طرابلس. الذي بدأ يوم 4 أبريل/نيسان 2019.

وحققت قوات الوفاق الوطني العام الماضي انتصارات أبرزها تحرير كامل الحدود الإدارية لطرابلس وترهونة، ومدن الساحل الغربي كلها. وقاعدة الوطية الجوية، وبلدات بالجبل الغربي، مما دعا بلدانا داعمة لحفتر، بينها الإمارات، إلى تأكيد أهمية الحل السياسي للأزمة.

وكان تقرير أممي تحدث في أبريل/نيسان الماضي عن حركة جوية لنقل مرتزقة من روسيا وسوريا للمشاركة في القتال إلى جانب قوات حفتر.

وتقول حكومة الوفاق الليبية إن طائرات النظام السوري تنقل المرتزقة والأسلحة لدعم حفتر بما يمثل انتهاكا لحظر تصدير السلاح لليبيا. ثم تعود بوقود الطائرات في انتهاك آخر لحظر توريد هذا النوع من الوقود إلى سوريا.

في السياق نفسه قالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، إن الإمارات على الأغلب هي من يدفع رواتب مرتزقة “فاغنر” الروس المقاتلين إلى جانب حفتر في ليبيا.

كما أشارت الصحيفة نقلا عن الباحث في معهد كلينجندايل في لاهاي جلال الحرشاوي قوله، إن تركيا استطاعت في أشهر فقط بناء. آلة عسكرية حقيقية في طرابلس، وتملك قاعدتين عسكريتين بالجنوب الليبي، في ميناء مصراتة، وفي القاعدة الجوية بالوطية.

وإلى جانب المرتزقة الروس، قالت الصحيفة إن هنالك مرتزقة سودانيين، وتشاديين، وسوريين، الذين يصلون تباعا إلى ليبيا بدعم من الإمارات ومصر.

*********

الأمم المتحدة تدين الإمارات باستمرار توريد السلاح والمرتزقة إلى ليبيا

أدان تقرير حديث للأمم المتحدة الإمارات بالاستمرار في توريد السلاح والمرتزقة إلى ليبيا في انتهاكات لقرارات الحظر الدولية.

وقال تقرير صادر عن فريق لجنة خبراء الأمم المتحدة حول ليبيا إن الإمارات تواصل تصدير الأسلحة والمقاتلين الأجانب إلى ليبيا، وخرق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ورفع الفريق الأممي التقرير إلى مجلس الأمن الدولي، الأسبوع الماضي، ونُشر رسمياً الثلاثاء في نيويورك.

وكان فريق الخبراء المعنيّ بليبيا، والمُنشأ عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 1973  (2011)، قد قدم تقريره النهائي رسمياً لمجلس الأمن الدولي حول عدد من القضايا المتعلقة بحظر تصدير الأسلحة والأصول المجمدة والمقاتلين الأجانب وتهريب النفط والأموال وغيرها.

ويغطي التقرير، الذي جاء في أكثر من 555 صفحة تشمل الصور والمرافق، الفترة من تاريخ تقديم التقرير السابق، أي 25 أكتوبر/ تشرين الأول لعام 2019 إلى 24 من يناير/ كانون الثاني.

ويخلص التقرير إلى أن حظر توريد الأسلحة ما زال غير فعال على الإطلاق.

وأكد أن الانتهاكات التي تقوم بها الإمارات ودول أخرى مثل روسيا وتركيا بالغة وصارخة وتغفل تدابير الجزاءات بشكل تام.

وذكر أنّ سيطرة “هذه الدول على سلسلة الإمداد بأكملها أمر يعقد من عمليات كشف الانتهاكات أو تعطيلها أو منعها، ويزيد هذان العاملان من صعوبة أي مساع لتنفيذ حظر توريد الأسلحة”.

ورأى تقرير الخبراء أن عدداً من الدول “لم تفتش شحنات السفن التجارية أو الطائرات المشبوهة المتوجهة إلى ليبيا، سواء كانت أراضيها منشأ تلك الشحنات أو مجرد أرض عبور لها، وذلك على الرغم من وجود أساس معقول للاشتباه بتلك الشحنات، أما تلك الدول فهي الأردن والإمارات وسوريا ومصر”.

ويشير التقرير إلى استمرار وجود الجماعات المسلحة ونشاطها في ليبيا.

ويذكر أن “جماعات مسلحة تشادية وسودانية تشارك في النزاع” بتمويل من الإمارات.

كما تم نشر العديد من المقاتلين السودانيين في الخطوط الأمامية للحملة التي شنتها قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على طرابلس من أجل تأدية مهام أمنية ودفاعية.

وأفاد التقرير بأنّ المقاتلين السودانيين وصلوا إلى ليبيا بعدد من الطرق وبدعم من عدد من الجهات أبرزها الإمارات.

كما أكد أنّ شركة “بلاك شيلد للخدمات الأمنية”، ومقرها الإمارات جندت 611 مواطناً سودانياً، تحت ادعاءات مخادعة من خلال شركتين تتعامل معهما في السودان، إحداهما تحمل اسم “مكتب الأميرة للتوظيف الخارجي” والأخرى تحمل اسم “مكتب أماندا”.

وحسب التقرير، فإنّ السودانيين تلقوا تدريبات في معسكر الغياثي في الإمارات تحت إشراف ضباط إماراتيين.

وأشار التقرير إلى أن مجموعة من المقاتلين السودانيين، 276 شخصاً، نُقلوا في يناير/ كانون الثاني من عام 2020 إلى ليبيا دون علمهم وكلفتهم جماعة الكتيبة 302 التابعة لقوات حفتر حماية المنشآت النفطية في رأس لانوف. وبعد قيامهم باحتجاجات سُحِبوا من ليبيا بعد ستة أيام”.

ويذكر التقرير وجود عدد كبير من المقاتلين السوريين في صفوف جانبي الصراع، مشيراً إلى أنّ ذلك أدى إلى تفاقم حالة انعدام الأمن داخل ليبيا.

ويُقدَّر أن يكون عددهم ما بين 4 آلاف إلى 13 ألف مقاتل سوري في ليبيا منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول  2019.

وتتفاوت أعدادهم بحسب التمويل ومجريات النزاع والوضع الإقليمي.

ويذكر التقرير أن عدداً من الشركات الأمنية الأخرى المتورطة بتوريد الأسلحة والمقاتلين مقرّه الإمارات، والبعض الآخر روسيّ وتركيّ.

________________

مواد ذات علاقة