سليمان إبراهيم

يتعلق هذا المقال بتوصيف عملية صناعة الدستور، وتحديد المعوقات التي اعترتها، وما يلزم للتغلب عليها. وهو يستند إلى دراسة مكتبية لمقالات وتعليقات لباحثين ليبيين، وبحث حقلي تضمن مقابلات مع أعضاء في هيئة صياغة الدستور وأشخاص آخرين ذوي علاقة، وعدد من المؤتمرات وورش العمل والمقابلات التي دارت حول عملية صناعة الدستور في ليبيا.

للإطلاع على الورقة كاملة

على الرغم من أن اتفاقا عقد بين الفرقاء لإنهائه في ديسمبر 2015، ما زال الإنقسام السياسي يطبع ليبيا اليوم. وفي الحقيقة لا يمثل الإنقسام إلا قمة جبل الجليد، إذ إن هناك انقسامات أخرى أعمق، منها الإيديولوجي، والإثني، والمناطقي. لهذا، لن يكون نجاح هذا الاتفاق في التأسيس لحكومة وفاق وطني إلا خطوة أولى لازمة، ولكن غير كافية، لعلاج انقسامات أعمق.

علاج هذه لن يكون، بالطبع، سهلا، ولكن عملية صناعة الدستور الجارية حاليا قد تسهم بشكل كبير فيه، فالانقسامات التي تسود المجتمع تشغل موقعا رئيسا في النقاش الدائر حول مشروع الدستور، ومنها، مثلا، دور الدين، والعدالة الانتقالية، والحكم المحلي، وحقوق الأقليات، ومؤسسات الجيش والشرطة.

لهذا، قد يكون هناك دور لعملية صناعة الدستور في تمكين الليبيين من إجراء نقاش واسع حول هذه القضايا، وبناء توافق حولها، أو هكذا نؤمل.

ولكن نظرة أقرب إلى هذه العملية: تكوين هيئة صياغة الدستور، والآجال المحدد لإتمامها مهامها، وأدائها، قد تشكك في إمكانية تحقيقها هذا الغرض. لذا، يلزم إذا أُريدَ لعملية صناعة الدستور أن تقوم بدور في إنهاء أزمة ليبيا وبناء دولة ديمقراطية حديثة أن يعاد التفكير في العملية.

يتعلق هذا المقال بتوصيف عملية صناعة الدستور، وتحديد المعوقات التي اعترتها، وما يلزم للتغلب عليها. وهو يستند إلى دراسة مكتبية لمقالات وتعليقات لباحثين ليبيين، وبحث حقلي تضمن مقابلات مع أعضاء في هيئة صياغة الدستور وأشخاص آخرين ذوي علاقة، وعدد من المؤتمرات وورش العمل والمقابلات التي دارت حول عملية صناعة الدستور في ليبيا.

__________

المصدر: معايرة لمشروع الدستور الليبي ـ نوفمبر 2017 (من منشورات مركز دراسة القانون والمجتمع ـ جامعة بنغازي)

مواد ذات علاقة