ابتزازات وانتقادات وتحشيد عسكري .. كيف تنظر القوى السياسية لمستقبل البلاد في ظل الحكومة الجديدة؟

أكثر من 4 أشهر مرت حتى الآن منذ اختار ملتقى الحوار السياسي الليبي بمدينة جنيف عبدالحميد الدبيبة رئيساً لحكومة الوحدة الوطنية على أمل توحيد الحكومتين المتنافستين شرق وغرب البلاد والتجهيز لإجراء الانتخابات في ديسمبر/كانون الأول 2021.

الجزء الأول

منذ أن منح مجلس النواب الليبي في 10 مارس/آذار 2021 الثقة لحكومة الدبيبة بعد جولات من الحوار احتضنتها عدة عواصم عربية وأجنبية، تراجع حجم النشاط السياسي في ليبيا، ليتم اختصاره في قطبين فقط، أحدهما في شرق ليبيا ويمثله تيار سياسي بقيادة رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح وزعيمه العسكري خليفة حفتر. والآخر في الغرب يتمثل في المجلس الرئاسي بقيادة محمد المنفي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة.

يأتي هذا في وقت كانت فيه المنطقة الغربية تعج بالأجسام السياسية والشخصيات القوية متعدد المشارب والرؤى تمثلت في بعض الأحزاب السياسية، على رأسها حزب العدالة والبناء والتيار الوطني المدني الذي مثله رئيس حكومة الوفاق فايز السراج ومجلسه الرئاسي وعمداء البلديات، على رأسها بلدية مصراته وطرابلس ولجان البرلمان والمجلس الأعلى للدولة وبعض الشخصيات السياسية المستقلة قبل توقيع الاتفاق السياسي في جنيف.

عربي بوستيسلط الضوء على الوضع السياسي في ليبيا قبل 6 أشهر من الوصول إلى الانتخابات يوم 24 ديسمبر/كانون الأول، ومدى موقف ومشاركة القوى السياسية في مرحلة ما بعد حكومة الوحدة الوطنية، مع إلقاء الضوء على أبرز الخاسرين والرابحين من المشهد السياسي الجديد.

ابتزاز عقيلة صالح وحفتر لحكومة الوحدة

لعل أبرز ما يميز المشهد السياسي في ليبيا حالياً هو ما يمكن أن نطلق عليه ابتزازاً سياسياًمن قِبل المكون السياسي الوحيد في شرق ليبيا والمتمثل في رئيس البرلمان عقيلة صالح والقائد العسكري خليفة حفتر لحكومة الوحدة الوطنية.
فرغم انخراط الفاعلين في عملية ترميم مخلفات الحرب السابقة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وتغير المواقف، خاصة في الشرق الليبي بعد ظهور بوادر تراجع القبائل عن دعم خليفة حفتر، فإن فرص تأسيس مشهد ليبي جديد اصطدمت بتعنت رئاسة البرلمان (طبرق) المتمثلة في عقيلة صالح، واستئثاره بقرارات تعرقل جهود إجراء الانتخابات في موعدها المقرر.

عقيلة صالح يعرقل عمل الحكومة

أوضح المحلل السياسي عمر التهامي أن عقيلة صالح يتحرك في أكثر من دائرة للتأثير على المشهد السياسي وتوجيه مجريات الأمور لصالحه.

ففي الغرب يعمل صالح على عرقلة جهود توحيد مؤسسات الدولة ووضع العصا في عجلة التوافق من خلال جملة من الإجراءات التي اتخذها دون الرجوع إلى البرلمان أو التواصل مع المجلس الأعلى، على اعتبار أنه شريك في تحديد المناصب.

بل يعمل أيضاً على مقايضة الحكومة للحصول على استثمارات خارجية، ومقايضة عدد من النواب الموالين له للحصول على عدد من عقود إعادة إعمار بنغازي التي خصصت لها حكومة الوحدة الوطنية صندوق دعم بقيمة مليار دينار ليبي.

وأضاف التهامي أن صالح طالب بتعيين 5 سفراء موالين له في دول مصر والإمارات والأردن وفرنسا وروسيا، بالإضافة إلى عدد لا يحصى من وكلاء الوزراء في المنطقة الشرقية، كنوع من المقايضة مقابل منح موافقة البرلمان على الميزانية التي قدمتها حكومة الدبيبة.

وذكر مصدر دبلوماسي بحكومة الوحدة الوطنية لـعربي بوستفي وقت سابق أن وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش أجلت مقابلة حدد موعدها في 6 مايو/أيار 2021 مع السفير المصري محمد ثروت، لأجل غير مسمى، وهي المقابلة التي كان قد طلبها السفير فور وصوله لطرابلس.

وقال المصدر إن التأجيل كان بناء على طلب من رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح وخليفة حفتر اللذين لا يرغبان في توثيق العلاقة بين الرئاسة المصرية وحكومة الوحدة الوطنية، وألا يكون لمصر مدخل في ليبيا إلا عن طريقهما.

ابتزاز عقيلة صالح وحفتر لحكومة الوحدة

لعل أبرز ما يميز المشهد السياسي في ليبيا حالياً هو ما يمكن أن نطلق عليه ابتزازاً سياسياًمن قِبل المكون السياسي الوحيد في شرق ليبيا والمتمثل في رئيس البرلمان عقيلة صالح والقائد العسكري خليفة حفتر لحكومة الوحدة الوطنية.
فرغم انخراط الفاعلين في عملية ترميم مخلفات الحرب السابقة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وتغير المواقف، خاصة في الشرق الليبي بعد ظهور بوادر تراجع القبائل عن دعم خليفة حفتر، فإن فرص تأسيس مشهد ليبي جديد اصطدمت بتعنت رئاسة البرلمان (طبرق) المتمثلة في عقيلة صالح، واستئثاره بقرارات تعرقل جهود إجراء الانتخابات في موعدها المقرر.

عقيلة صالح يعرقل عمل الحكومة

أوضح المحلل السياسي عمر التهامي أن عقيلة صالح يتحرك في أكثر من دائرة للتأثير على المشهد السياسي وتوجيه مجريات الأمور لصالحه.

ففي الغرب يعمل صالح على عرقلة جهود توحيد مؤسسات الدولة ووضع العصا في عجلة التوافق من خلال جملة من الإجراءات التي اتخذها دون الرجوع إلى البرلمان أو التواصل مع المجلس الأعلى، على اعتبار أنه شريك في تحديد المناصب.

بل يعمل أيضاً على مقايضة الحكومة للحصول على استثمارات خارجية، ومقايضة عدد من النواب الموالين له للحصول على عدد من عقود إعادة إعمار بنغازي التي خصصت لها حكومة الوحدة الوطنية صندوق دعم بقيمة مليار دينار ليبي.

وأضاف التهامي أن صالح طالب بتعيين 5 سفراء موالين له في دول مصر والإمارات والأردن وفرنسا وروسيا، بالإضافة إلى عدد لا يحصى من وكلاء الوزراء في المنطقة الشرقية، كنوع من المقايضة مقابل منح موافقة البرلمان على الميزانية التي قدمتها حكومة الدبيبة.

وذكر مصدر دبلوماسي بحكومة الوحدة الوطنية لـعربي بوستفي وقت سابق أن وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش أجلت مقابلة حدد موعدها في 6 مايو/أيار 2021 مع السفير المصري محمد ثروت، لأجل غير مسمى، وهي المقابلة التي كان قد طلبها السفير فور وصوله لطرابلس.

وقال المصدر إن التأجيل كان بناء على طلب من رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح وخليفة حفتر اللذين لا يرغبان في توثيق العلاقة بين الرئاسة المصرية وحكومة الوحدة الوطنية، وألا يكون لمصر مدخل في ليبيا إلا عن طريقهما.

عقيلة صالح.. العمل خارج السرب

يحاول عقيلة صالح التنصل من ارتباطه بميليشيات الكرامة واستبداله بحلف آخر بعد أن دعم وساند خليفة حفتر في حربه على طرابلس من خلال التفويض واستدعاء تدخل خارجي تمثل في زيارته للبرلمان المصري أواخر عام 2019. عقيلة صالح يمسك الآن بخيوط القبيلة وبشبكة العلاقات الجهوية ويحركها وفق الأجندة التي وضعت له في الغرض، على حد قول التهامي.

وأضاف التهامي أن رئيس برلمان طبرق اختار العمل دون الرجوع إلى مخرجات اتفاقات الحوار بجنيف وبوزنيقة المغربية، وأمر بتشكيل لجان مؤقتة للحقوق والحريات العامة، ولجان إدارة المؤسسات التابعة للبرلمان، وعدد من اللجان النيابية المختلفة آخرها لجنة المناصب السيادية.

كما عمل أيضاً على تشكيل وفود باسم مجلس النواب تهتم بالزيارات الخارجية، الأمر الذي يرى فيها النواب تجاوزاً قانونياً، لا يجب القبول بنتائجها، خاصة أن أعمالها لم تصدر من القاعة ولم تشكل وفق ما نصت عليه اللائحة الداخلية للمجلس.

وكانت مصادر إعلامية ليبية قد كشفت في وقت سابق أن قرار تشكيل لجنة المناصب السيادية جاء كرد فعل على عدم التجاوب مع مساعي صالح لفرض شخصية مقربة منه لشغل منصب المفوضية العليا للانتخابات.

الانتخابات.. واعتماد الميزانية

وفي ذات السياق، يرى عبدالسلام الراجحي، رئيس مركز اسطرلابللدراسات، أن مماطلة منح الميزانية لحكومة الوحدة الوطنية هو نوع من أنواع الابتزاز الذي تمارسه مجموعة من مجلس النواب تتشارك مع رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح بدعم مصري عبر السيطرة على المصرية في برلمان طبرق“.عقيلة صالح والكتلة المعروفة بكتلة السيادة المصرية في برلمان طبرق“.

_____________

مواد ذات علاقة