نسرين سليمان

قال موقع ذا أفريكا ريبورت الفرنسي في تقرير نشره الأحد، إن الولايات المتحدة عرضت على دول التي تشمل (الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، وإيطاليا)، مقترحًا يقضي بإجراء انتخابات رئاسية ليبية متداخلة تنتهي في خريف العام 2022، وذلك في محاولة لإنقاذ خارطة طريق للانتخابات في ديسمبر التي قاومتها حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية والفصائل الليبية الأخرى حسب الموقع الفرنسي.

ويتضمن المقترح الأمريكي الذي نشره الموقع بأن يلتزم الليبيون بالجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 24 ديسمبر المقبل، إلى جانب الانتخابات البرلمانية، ثم جولة ثانية وأخيرة، في 15 سبتمبر 2022، وفق الموقع التابع لمجموعة جون أفريك للإعلام الفرنسية.

العودة إلى الحرب

حذر التقرير الفرنسي من أن الفشل في إجراء الانتخابات في موعدها قد يؤدي إلى إعادة البلاد إلى وضعها قبل اندلاع حرب 2019 في إشارة إلى حرب العاصمة طرابلس.

وأشار التقرير إلى رغبة حفتر وتلميحه إلى الحرب إذا لم تجر الانتخابات، موضحا أن حفتر لا زال يدعم تشكيل حكومة موازية في الشرق وأن ذلك سيكون خيارًا رئيسيا حال فشلت الانتخابات.

وأوضح التقرير أن على المرشحين الحائزين على 10% على الأقل من الأصوات في الجولة الأولى، تشكيل قوائم متنافسة تضم كل منها رئيسًا ونائبين، سيتعين عليهم الالتزام بمناقشات متلفزة شهرية تتناول القضايا اللبيية وفي مقدمتها قضايا الاقتصاد ومكافحة فيروس كورونا.

وكشف الموقع الفرنسي في تقريره عن معارضة رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة إجراء الانتخابات رغم تصريحاته العلنية المؤيدة لتنظيم الاستحقاق المقرر نهاية العام الجاري، على الرغم من أن خارطة الطريق التي توسطت فيها الأمم المتحدة ستمنعه هو وغيره من أصحاب المناصب من الترشح.

كما جاء في التقرير عن مسؤولين، لم يسمهم، قولهم إن الدبيبة عارض الفكرة (إجراء الانتخابات) بشكل خاص وضغط من أجل التمديد منذ تعيينه في فبراير الماضي في حوار توسطت فيه الأمم المتحدة.

كما كشف التقرير عن معارضة آخرين علنًا إجراء الانتخابات في ديسمبر، بينهم أعضاء في مجلس الدولة، ولم يتم التوافق حول القاعدة الدستورية اللازمة لإجراء الانتخابات، وتعثرت المفاوضات في الملتقى السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، والذي وافق على خارطة الطريق واختيار الدبيبة.

وذكر التقرير أن سبب المعارضة يكمن جزئيًا في تحول ولاء بعض الأعضاء (في ملتقى الحوار السياسي) إلى رئيس الوزراء بعد وصوله إلى السلطة.

كما نقل التقرير عن مسؤولين اثنين مطلعين على المحادثات أن الدبيبة كان صريحًا في معارضته لانتخابات ديسمبر خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في يونيو الماضي، مشيرًا إلى أنه نقل أيضًا الرسالة نفسها إلى دول أخرى، وإن لم تكن مباشرة إلى الولايات المتحدة، التي أصرت على الالتزام بالجدول الزمني.

ونقل الموقع عن مسؤول ليبي مطّلع على المكالمة الهاتفية التي جرت في 17 يونيو بين وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن ونظيرته الليبية نجلاء المنقوش، قوله إن بلينكن أبلغ المنقوش مطالبته (الدبيبة) بالتوقف عن إرسال رسائل مختلطة.

مقترحات للترشح

وقال الموقع في تقرير إن الولايات المتحدة قد اقترحت السماح للدبيبة بالترشح في الانتخابات؛ لكن سيتعين عليه هو وأي صاحب منصب آخر الاستقالة إذا وصل إلى الجولة الثانية وعندها سيكون أمام البرلمان شهر لاتخاذ قرار بشأن سلطة تنفيذية مؤقتة جديدة.

كما جاء في التقرير أنه “بالإضافة إلى إجراء انتخابات في 22 سبتمبر لمجلس ثانٍ في البرلمان، واستفتاء دستوري بحلول نهاية العام 2022”.

كما منح المقترح الأمريكي كذلك المرشحين الذين تزيد أعمارهم على 21 عامًا إمكانية الترشح في الجولة الأولى، لكن البرلمان الجديد سيعد أساسًا دستوريًا قبل الجولة الثانية وفقًا للوثيقة.

وقال الموقع الفرنسي إن الاقتراح الأميركي يواجه معارضة من عدة دول، بما في ذلك فرنسا ومصر، اللتان تصران على إجراء انتخابات متزامنة في 24 ديسمبر حسبما قال مسؤولون.

حفتر يرفض الخضوع

وكشف التقرير أن لدى معظم الدول شكوك حول إجراء الانتخابات في موعدها، دون ضغط دولي منسق، فيما تساءل البعض عن الحكمة من التركيز على الانتخابات في ظل استمرار الكثير من الأسس التي أدت إلى الانقسامات والحرب في البلاد دون معالجات حقيقية.

وتابع التقرير أن حفتر يرفض علنًا الاعتراف بسلطة رئيس وزراء غير منتخب، بينما تعمل قواته بطريقة غير خاضعة لإشراف حكومي، كما قال التقرير إن روسيا نشرت مقاتلات وطائرات نفاثة متقدمة ومئات المرتزقة مع مجموعة فاغنر في الشرق والجنوب.

____________

مواد ذات علاقة