سبع سنين مضت على انقلابه وإدخاله البلاد في نفق لم تخرج منه حتى الآن.. مذكرة سرية أصدرها مركز المخابرات الجوية للجيش الفرنسي في الـ23 من نوفمبر 2017، تظهر حجم الدعم الذي تلقاه خليفة حفتر من دولة الإمارات التي ما تزال تقف خلفه إلى الآن، الذي تستّرت عليه دولة فرنسا.

المذكرة السرية التي لم تنشر إلى الآن أفادت بأن الدعم الإماراتي لحفتر بدأ أواخر 2015 وبالتزامن مع توقيع اتفاق الصخيرات الذي توصلت إليه الأمم المتحدة مع الأطراف الليبية، حيث فصّلت المذكرة أن أبو ظبي بدأت بدعم عجوز الرجمة بدفعة أولى من العتاد، تمثل في أكثر من 500 مركبة “بيك أب” للاستخدام العسكري، بالإضافة إلى عربات سبارتان المدرّعة والتي رجّح الموقع أن حفتر استعان بها في حربه ببنغازي، فضلاً عن 1000 مركبة أخرى تزود بها فيما بعد، إضافة إلى 1000 آلية تضم مدرعات عسكرية من نوع كوغار الأمريكية.

موقع “ديسكلوز” الفرنسي الاستقصائي، نشر تقريراً مفصلاً عن عمليات التهريب والتحايل التي تمارسها الإمارات في ليبيا خليفة حفتر، بمساعدة مصر، مضيفا أن الدولة الخليجية أخذت قاعدة عسكرية جنوبي المرج والتي أصبح اسمها قاعدة الخادم الإماراتية، وضمت هذه القاعدة الإماراتية في الشرق الليبي أفراداً من القوات الخاصة، وطائرات بدون طيار من طراز وينغ لونغ، ومروحيات بلاك هوك، زودت بها أبو ظبي حفتر.

الصحيفة السرية التي صرّح عن تفاصيلها موقع “ديسكلوز” أفادت أيضاً بأن الإمارات تتحايل على قرار حظر التسليح مع مصر وفرنسا عن طريق استخدام قوارب وطائرات عسكرية بالإضافة إلى “شركات الطيران الخاصة”.

دعم حفتر الذي شن به حروبه ونفذ به انقلاباته العسكرية لم يقف إلى هذا الحد فقط، ففوق كل العتاد الذي منحته إيّاه أبو ظبي، فإن مصر زوّدته تلك الفترة بأربع طائرات مقاتلة من طراز ميغ – 21، وعشرات الطائرات العمودية من طراز MI-8 فضلاً عن شحنات الذخيرة

***

موقع ديسكلوز الفرنسي: فرنسا متواطئة مع الإمارات في تمرير الأسلحة إلى حفتر لشن حروبه وانقلاباته

كشف موقع “ديسكلوز” الفرنسي الاستقصائي أن تهريب الأسلحة من الإمارات إلى ليبيا كان بعلم فرنسا ولكنها غضّت البصر عنه، رغم إبلاغها بأن شحنات من السلاح تُنقل من أبو ظبي إلى ليبيا منذ عام 2015.

وأضاف الموقع أنه حصل على مذكرة سرّية تظهر أن فرنسا تهاونت بشكل كبير مع حليفتها في الخليج، بالإضافة إلى زيارات الرئيس الفرنسي إلى المنطقة، إلا أن بلاده لم تتخذ موقفاً من الاتّجار غير المشروع للسلاح من دولة الإمارات، حسب قوله.

الموقع الاستقصائي أوضح أن المذكرة صدرت عن مركز المخابرات الجوية للجيش الفرنسي في الـ23 نوفمبر 2017، والتي تصف الإمارات بالوسيط المتميز لحفتر في ملف تزويده بالأسلحة.

ولفت الموقع بأن المذكرة التي لم تنشر بعدُ أفادت بالقائمة التفصيلية للأسلحة التي جرى تسليمها لحفتر منذ عام 2015.

وقال “ديسكولز” إن حفتر بدأ بتلقي الدعم المنتهك لحظر التسليح الذي فرضته الأمم المتحدة على ليبيا أواخر عام 2015، وأن حفتر كان يسعى لصنع أسطول يشن به حروبا وينفذ به مهام جو-أرض، تحت شمّاعة مكافحة الإرهاب.

وبحسب الموقع الفرنسي فإن المذكرة كشفت عن تسلّم حفتر من الإمارات عام 2015 أكثر من 500 سيارة من طراز تويوتا وعربات مدرعة من طراز “سبارتان”، بالإضافة إلى تزويده بذخائر و1000 آلية، بما فيها 400 مركبة مدرعة من طراز “كوغار”، يرجح أنها استخدمت للحرب في بنغازي.

وأفاد الموقع في تقريره أن الإمارات استخدمت قاعدة الخادم –جنوبي المرج- كقاعدة عسكرية، تحوي ضباط أمن وطائرات قتالية ومسيرة وأخرى عمودية، معرجاً إلى أن الإمارات تحايلت على حظر التسليح باستخدام طائرات خاصة وسفن حربية، وذلك بمساعدة حليف آخر وهو مصر.

وأشار الموقع الفرنسي إلى أنه بعد 3 سنوات من الموجز الاستخباراتي للقوات الجوية الفرنسية، أصدر فريق من الخبراء التابعين لأمم المتحدة تقريرا يعرض معلومات مفصلة حول الانتهاكات المتعددة لحظر الأسلحة من قبل الدول الأعضاء، والتي وصفها الخبراء بأنها انتهاكات واسعة وخطيرة، والتي يتم تجاهها عدم تنفيذ العقوبات للمنتهكين.

هذا وتطرّق الموقع أيضاً إلى أن فرنسا لم تدن أو تستنكر التدخل من دولة الإمارات أو في الانتهاكات التي تمارسها أبو ظبي، الأمر الذي اعتبره دليلا إضافيا لتواطئ فرنسا مع الدول الداعمة للانقلاب وانتهاكا لحظر الأسلحة في ليبيا.

مواد ذات علاقة