يحتدم الجدل بشأن مسار السباق الرئاسي في ليبيا الذي يهدف لإنهاء عقد من الاضطرابات، وذلك بعد حدوث وقائع تثير المخاوف من اندلاع أعمال عنف على نطاق أوسع خلال التصويت.

فقبل عشر سنوات، احتفل خالد مامي بسقوط نظام معمر القذافي، على أمل أن يؤدي ذلك إلى فترة جديدة من الازدهار. وبدلا من ذلك استنزفت الحرب الأهلية ليبيا.

وبينما كانت الفصائل المتحاربة في الشرق والغرب توقع اتفاقا لوقف إطلاق النار العام الماضي، انتكست تجارة الملابس الخاصة التي يعمل بها مامي، كما أسفر هجوم بقذائف المورتر على منزله جنوب العاصمة طرابلس عن مقتل أحد أبنائه الصغار.

والآن، بينما تستعد ليبيا لإجراء أول انتخابات رئاسية لها هذا الشهر، يعرب مامي (48 عاما)، لصحيفة واشنطن بوست، عن خوفه من أن يؤدي السباق الرئاسي إلى إعادة البلاد إلى الاضطراب.

وتقول صحيفة واشنطن بوست إن مامي من بين العديد من الليبيين الذين يخشون من أن يتحول التصويت، في حالة وجود منازعات عليه أو انتهاكات واضحة له، إلى عقبة في طريق عملية السلام التي أفضت في العام الحالي إلى تشكيل حكومة وحدة، في محاولة لرأب الصدع بين الفصائل المتحاربة في الشرق والغرب.

ولم تصدر بعد قائمة نهائية بالمرشحين وسط عملية طعون فوضوية بعد أن استبعدت مفوضية الانتخابات 25 مرشحا من أصل 98 سجلوا أنفسهم لخوض السباق على كرسي الرئاسة.

بدأت تتضح معالم خريطة الانتخابات الرئاسية في ليبيا، بإعلان وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا ترشحه، نهار الخميس، وسبقه بساعات رئيس البرلمان المتمركز في شرق البلاد عقيلة صالح. وقبلهما تقدم الرجل القوي في شرق البلاد خليفة حفتر، وسيف الإسلام القذافي ابن الرئيس الراحل معمر القذافي.

ومن بين هؤلاء “اثنان من أكثر الشخصيات إثارة للانقسام في التاريخ الليبي الحديث”، كما تقول واشنطن بوست، وهما سيف الإسلام القذافي، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وخليفة حفتر، قائد قوات شرق ليبيا (أو ما يعرف بالجيش الوطني الليبي) الذي شن هجوما استمر 14 شهرا على طرابلس.

كما ترشح رئيس الوزراء المؤقت عبد الحميد دبيبة الذي تعهد سابقا بعدم دخول السباق الرئاسي. وأضافت واشنطن بوست “هذه الشخصيات الثلاثة تسيطر على الولاء بين الشرائح المتنافسة من الشعب الليبي”. 

كان طعن سيف الإسلام على قرار استبعاده من الانتخابات التي تجرى في 24 ديسمبر قد تأجل لأيام بعد أن منع مسلحون فريقه من الوصول للمحكمة.

وسلط قيام مسلحين بمنع الدخول لمحكمة في سبها هذا الأسبوع، وهم من أنصار حفتر، الضوء على الفوضى المحتملة التي يمكن أن تطلق الانتخابات شرارتها، في ظل مساندة جماعات مسلحة لمرشحين متنافسين.

وفي واقعة أخرى، قالت لجنة الانتخابات، الخميس الماضي، إن مسلحين اقتحموا خمسة مراكز انتخابية في غرب البلاد وسرقوا بطاقات الاقتراع.

ويتساءل مامي: “لماذا يريد الجميع أن يحكم البلاد بالقوة؟”.

تويتر يزيل حسابات مرتبطة بروسيا تهاجم الحكومة الليبية

وقالت تويتر إنها أزالت 50 حسابا كانت تهاجم الحكومة المدنية الليبية وداعميها وتروج للموقف الجيوسياسي في سوريا أيضا.

كما أزال تويتر حسابات روسية أخرى كانت تروج للموقف السياسي الروسي في أفريقيا الوسطى.

وتنتشر الحسابات المضللة والمرتبطة بروسيا بكثرة على وسائل التواصل الاجتماعي. 

والعام الماضي، أعلن تويتر حذف 1152 حسابا مرتبطا بروسيا، وكانت هذه الحسابات منخرطة في حملة تضليل إعلامي.

وتأتي خطوة تويتر الأخيرة في وقت تستعد ليبيا لانتخابات رئاسية في هذا الشهر وسط حملة “معلومات مضللة” على وسائل التواصل الاجتماعي.

يذكر أن روسيا دعمت المشير خليفة حفتر في النزاع الليبي، واتُّهمت بإرسال مرتزقة من مجموعة “فاغنر” العسكرية الخاصة للانخراط في القتال. 

وتحاول ليبيا الخروج من عقد من العنف المتواصل منذ سقوط نظام معمر القذافي ومقتله في 2011، وذلك بعدما تمّ التوصل في صيف 2020 إلى اتفاق على وقف دائم لإطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية تحت إشراف الأمم المتحدة مهمّتها قيادة البلاد إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية المفترض أن تجري في 24 ديسمبر. 

مواد ذات علاقة