عالم بريطاني: الزجاج النادر بيعت منه قطعة بـ 20 ألف دولار العام الماضي

قال رئيس قسم العلوم والتاريخ الطبيعي في دار “كريستيز” البريطانية – دار مزادات الفنون الرائدة في العالم – جيمس هيسلوب، إن الصحراء الليبية تحتوي على نوعية من الزجاج النادر الناتج عن تأثر الصخور الأرضية بالنيازك العملاقة أو المذنبات.

وأضاف هيسلوب في مقابله نشرتها وسائل إعلام مختلفة أن الزجاج الأكثر شهرة هو ذلك الموجود في الصحراء الليبية في المنطقة الحدودية بين مصر وليبيا، موضحا أن ذلك حدث قبل 29 مليون سنة؛ نتيجة اصطدام هائل بكويكب وصهرت على إثره رمال الصحراء في شكل زجاج.

وأكد العالم البريطاني أن قطعة من الزجاج الموجود في الصحراء الليبية بيعت منه قطعة العام الماضي بمبلغ يقدر بـ20 ألف دولار”.

وأشار هيسلوب إلى أن عالم الآثار البريطاني “هوارد كارتر” اكتشف عام 1922 قطعة كبيرة من الزجاج الليبي بمقبرة الفرعون “توت عنخ آمون” منحوتة على شكل جعران فرعونية مثبتة في عقد جميل لم يمسسها أحد منء أكثر من 3 آلاف عام.

وأوضح هيسلوب أنه يمكن أن يتفاوت لون الزجاج من الأبيض الفاتح إلى الأصفر الغامق اعتمادًا على تمعدن المادة المنصهرة ليتم استخدام الكثير منه في المنحوتات، حيث يتم تقدير المواد الأكثر تلونًا بشكل خاص من قبل القائمين على صناعة المجوهرات

***

آثار ليبيا في نفق مظلم بين التخريب والإهمال والتهريب

تعاني آثار ليبيا، التي يرجع تاريخ بعضها لأكثر من 1000 عام، من وقوعها في نفق مظلم بين التخريب والإهمال والتهريب، بحسب قول آثاريين وباحثين في الآثار بالدولة التي تمزقها الحرب.

فالآثار في مدينة سيرين اليونانية القديمة، المعروفة باسم مدينة شحات، تغطيها كتابات على الجدران وتتناثر فيها القمامة، الأمر الذي جعل الأمل في إدراجها كوجهة سياحية ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو عرضة للخطر.

وقال عادل أبو فجرة، المسؤول المراقب لآثار مدينة شحات، لتلفزيون رويترز “والله الوضع العام بالنسبة للآثار، هو للأسف الدولة والحكومة من آخر سلم ترتيبها للآثار. إهمال عام، بشكل عام، خاصة لناحية إتاحة الإمكانات وتوفير احتياجات المراقبات لأن فيه خطا مباشرا في العمل. لا يوجد حتى أمكنة لائقة للخفراء، وميزانية غير جيدة”.

وحمل أبو فجرة الحكومة مسؤولية عدم توفير الدعم اللازم للآثار، موضحاً أنه لا تتوفر ميزانية لتغطية تكاليف الحراسة ولا لاتخاذ الإجراءات الاحتياطية لتفادي أعمال الحفر العشوائية أو السرقة.

وقال زائر لآثار مدينة لُبدة، يدعى محمد الحبطي، “والله تقريبا ممكن تالت مرة نزور المكان هدا، صراحة مكان جميل ورائع، والحق يعني الواحد ييجيه حتى نفسيا ما شاء الله تريح الواحد، لكن صراحة فيه إهمال واضح للمكان، المفروض معلم سياحي زي ده عالمي لازم يكون فيه اهتمام من قبل الدولة، حرام يعني مكان زي ده يكون هيك”.

وقال فتحي علي الساحلي، وهو باحث في الآثار له أكثر من 20 كتابا عن آثار ليبيا إنه فقد الأمل.

وأضاف الساحلي لتلفزيون “رويترز”: “أنا شايف الآثار في ليبيا في نفق مظلم، وسينتهي تراثنا وإرثنا الحضاري وموروثنا. أنا حملت 60 سنة مقتلش الكلام هذا، قلته اليوم بس لكم، قلته اليوم لأني فقدت الأمل حتى في الحياة. أنا خلاص قلته اليوم، أنا نقول ثمة ضوء في آخر النفق، مفيش فايدة، مفيش فايدة، مفيش ضوء، الآثار تُهرب، القطع الأثرية تُقَسم 500 وينباعن، الإرث الحضاري ضاع، مدينة بنغازي مفيهاش متحف، سبها مفيهاش متحف، شحات مفيهاش متحف”.

وأوضح الساحلي أن الله أكرم ليبيا بخيرات كثيرة لم تحافظ عليها، قائلا “ولا عندنا بوليس سياحي، ولا عندنا إرشاد سياحي، ولا عندنا ناس تحمينا ولا تحمي الآثار. إحنا بلاد تحفر يا تطلع بترول، يا تطلع آثار. ربي عطانا عالم ولكن إحنا معرفناش نحرص عليه ومعرفناش نحميه، وللأسف الشديد إنه الواحد يموت وفي قلبه غصة”.

______________

مواد ذات علاقة