علي عبد اللطيف اللافي

تتطور الأحداث في ليبيا نحو أفق سياسي مستقبلي دون أن تتوضح الأمور راهنا بين حل يترابط مع تطور الأحداث في الإقليم وعلى المستوى الدولي نحو الاستقرار او نحو تعقيد أكثر ولكن ما يختلف فيه المتابعون لما يجري في بلد “عمر المختار” هو:

هل أن المجتمع الدولي يقف على الحياد فعلا أم ان جزء منه يناور بعيدا عن الأضواء لحل ثالث أم أنه في الحقيقة منحاز فعليا لأحد طرفي النزاع (أي أحد الحكومتين)، خاصة وأن تمسك كل من “باشاغا” و”دبيبة” بحكومتيهما لا يمكن تفسيره الا بوجود سند وإشارات أطرف دولية لكل منهما؟

** حياد، تعليق للملف الليبي أم مناورات أم خداع لأحد الطرفين؟

1- لا يختلف اثنان وخاصة في ظل ما يجري في أوكرانيا أنه لا يمكن الحديث عن مجتمع دولي موحد وان نظرية “الوحدة المتكاملة” لا وجود لها فعليا لا في المجتمع الدولي ولا في المعسكرين الشرقي والغربي (ان صح هذا التقسيم حاليا)، ولا في سياسات الدول ولا في أي مقاربات وتكتيك أي جهاز في أي دولة ولا في أي حزب ولا في أي منظمة أو أي تنظم بشري، كما أن فكرة الصراع الثنائي الكامل بين طرفين دوليين لا قيمة لها في قراءة الصراعات والمواقف والملفات ذلك ان هناك مثلا تقاطع وانقطاع بين الروس والأمريكيين وهو ما ينطبق أيضا على العلاقة بين الأمريكيين والفرنسيين وبين الامريكيين والصينيين…

2-المجتمع الدولي في قراراته ورهاناته لا تُؤثر فيه فقط الدول الكبرى او بعض أدواته الوظيفية في أي إقليم ذلك أن هناك منظمات دولية تُدار بعقلية التقاء المصالح وتنزيل الاستراتيجيات بعيدة المدى إضافة الى الشركات العالمية العابرة للقارات وفروعها وممثليها كما أن للمحافل أدوار خفية ومعلنة، فالمحفل الماسوني وأيضا البهائي لهما سياسات واستراتيجيات في ليبيا ومن الغباء الاعتقاد أنهما غائبان أو مغيبين في أي بلد عربي فكيف يمكن ان يغيبا في بلد له ثروات هائلة ونادرة في مناطقه الثلاث إضافة الى موقعه الاستراتيجي متوسطيا وعربيا وافريقيا خاصة وانه ممر يَسير ونادر للعمق الإفريقي…

3-واقعيا الحياد الذي تُبديه أغلب الدول تجاه وجود حكومتين في ليبيا يعني وجود رغبة في ترك الملف الليبي معلقا دون حل، فلا توافق حول الانتخابات بما تعنيه من مغادرة المراحل الانتقالية إلى الاستقرار السياسي، وهو ما يؤكد أن الأمر مرتبط بحسابات الدول الكبرى وصراعاتها هنا وهناك وستبقى الاستفهامات قائمة فعليا وبقوة:

  • الاستفهام الأول: هل أن ذلك حياد فعلي كما هو ظاهر حتى أن أطراف محلية بقيت تراوح بين هذا الموقف او ذاك بناء على الحياد الدولي المعلن من خلال التصريحات والتدوينات والتغريدات الرسمية لهذا الطرف الدولي أو ذاك؟
  • الاستفهام الثاني: هل هي المناورة ام هو التكتيك لتمرير حل ثالث تتوافقي او وسطي يمكن من خلاله الالتقاء في منطقة وسطى بين الطرفين سواء الحل القضائي أو السماح للمجلس الرئاسي الحالي باتخاذ إجراءات استثنائية تتسم بالمرور الكلي للانتخابات في أقرب وقت.
  • الاستفهام الثالث: هل يتبع المجتمع الدولي المرحلية الناعمة لتهيئة الظروف والمساحات والأجواء لإبقاء “الدبيبة” أو تمكين “باشاغا” في الأخير ويظهر ان الكفة وان كانت راجحة للأول ظاهر فإنها يمكن ان ترجح للثاني في أي وقت ولأن ذلك سيرتبط في الأخير بمواقف المجتمع الدولي فبمجرد أن يُعلن الامريكيون مثلا موقفهم في هذا الاتجاه أو ذلك ستتغير الاصطفافات في الداخل بشكل سريع وملفت للنظر وخاصة في المنطقة الغربية باعتبار ان الموقف واضح في المنطقة الشرقية (بالمعنى السياسي)؟

4- رغم أن الترجيح مرتبط زمنيا بالتطورات في أوكرانيا وبما يجري في التشاد وتونس ولبنان وبخيارات القاهرة وترتيبات التقارب التركي الاماراتي على الملفات الإقليمية عموما، وأنه وارد ان يكون لصالح أي من الحكومتين او لتنزيل الحل الثالث (بأي من السيناريوهين سواء القضائي او إجراءات الرئاسي الاستثنائية والمرتقبة)، فانه من المرجح على الأرض أن تستمر حكومة “الدبيبة” بالرغم من قول البعض بشرعية حكومة “باشاغا” فقد مضى نحو شهر على الإعلان عن تشكيل حكومة ليبية برئاسة الأخير بتكليف من مجلس النواب، ولا تزال الأمم المتحدة والعديد من القوى الدولية تناور في مسألة الاعتراف بها أو تحسم إشكالية عدم الاعتراف لأسباب محددة، ومضى نحو ثلاثة أشهر على انتهاء مهمة رئيس حكومة الوحدة الوطنية “عبدالحميد الدبيبة” من دون أن يُمدد لها المجتمع الدولي أو يعترف بفقدان صلاحيتها السياسية.

5- فعليا أصبح الحياد في غير صالح بلد “عمر المختار” والبعض يصفه بالحياد المصطنع وهو مكلف لليبيين والذين وان سئموا الحروب والمناكفات والتجاذبات والصراعات السياسية والاجتماعية، فانهم أصبحوا يبحثون عن الاستقرار ذلك أنهم يدفعون ضريبة باهظة للتناقضات الدولية التي أسهمت في إطالة أمد الأزمة وترتيب الملف الليبي بناء على مصالحها الاستراتيجية وعلى أوتار بعض صراعات وملفات أخرى على غرار حرب أوكرانيا او حلف شفرات الازمة السياسية في تونس او ملف الصحراء الغربية وغيرها من الملفات التي تبقى في ترابط مع الملف الليبي تحديدا والذي كان من بين ملفات ثلاث درست في القمتين التركية الإماراتية بين “أردوغان” و”بن زايد”…

6- البعض في ليبيا وخاصة القريبين من خيارات موسكو ورؤيتها يعتقدون ان “وليامز” قد فقدت البوصلة وأنها ما كان يجب ان تعود بعد رحيلها عن منصبها كمبعوثة أممية لبعثة الدعم في ليبيا بالإنابة، ومعلوم أن مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة تلوح حتى الآن أنها تستطيع التحكم في مفاصل الأزمة بحكم خبرتها وعلاقاتها وذلك واقعي فالمرأة تعرف الكبيرة والصغيرة على الملف الليبي ورؤية الروس تتناقض مع ما تقوم به على الأرض من خلال خطواتها بين طرابلس وبنغازي وطبرق وأحد نزل الضاحية الشمالية في العاصمة التونسية، وهي فعليا تتابع تنفيذ ما خطته وخططت له في نوفمبر 2020 في تونس، وهي ماضية في مسار عملها وهي من تقف وراء الحياد الظاهر للمجتمع الدولي بغض النظر عن جزئيات تختلف فيها مع القاهرة وباريس وعواصم أخرى في الإقليم…

 ** لماذا التلويح بالحياد والي اين يمكن ان يؤدي؟

1- أولا، تؤكد المراوحة الراهنة بين الحكومتين أن القوى الدولية التي تمسك بجزء معتبر من مفاتيح الحل والعقد مرتاحة للوضعية الحالية ولكن بشكل مؤقت – كما بينا ذلك أعلاه في الفقرة السابقة- وهي وضعية تحقق جملة كبيرة من الأهداف السياسية، فالأطراف الدولية لا تريد تصعيدا عسكريا متواصلا ولا سلاما مستقرا، يخلط كلاهما بعض الأوراق التي يجري التجهيز لها بشأن ترتيب أوضاع ليبيا لتكون تحت تصرف الأمريكيين والأوروبيين، وتدل تلك الحالة على أن الخيارات غامضة وكل ما قيل حول وجود أجندة دولية خرجت من رحم مؤتمرات برلين وجنيف واجتماعات تونس غير واضحة وأركانها لا تزال ناقصة أو يصعب تطبيقها وأن المصالح الحيوية للقوى الكبرى يمكن تحقيقها من خلال أي من الحكومتين  وبانتظار مؤشرات أخرى قد تكون بعيدة عنهما تحسم الانحياز لأيّ منهما أو لإنجاز الخيار الثالث بشكليه المذكورين أعلاه…

2- ثانيا، ان تفهّم الرجلين (أي “عبدالحميد” او “فتحي”) لتلك المصالح – سالفة الذكر- أمر معلوم وجلي وواضح بل أن ما يفصل بين اختيار أيهما مجموعة من العوامل لا علاقة مباشرة بهما، لأن الأزمة في ليبيا ليست منفصلة عمّا يدور على الساحة الدولية بشأن الصراع المحتدم بين روسيا، والولايات المتحدة ومعها حلفاء غربيون، فكل طرف يقبض على تلابيب أوراق فيها، ما جعل الحسم في ملف رئاسة الحكومة الليبية تتقاطع فيه مكونات مع ما يدور على الساحة العالمية ولعل ما يؤكد ذلك هو الطبيعة الحقيقية للصراع في ليبيا والذي قلنا في دراسات ومقالات وتقارير سابقة لنا انه حرب بالوكالة تخوضها أطراف ليبية لا أفق استراتيجي لها منذ مايو 2014 …

3- ثالثا، فعليا قلب التأييد الروسي لحكومة “باشاغا” التي خرجت من رحم البرلمان الليبي وحظيت بدعم الجنرال المتقاعد خليفة حفتر ونجليه وكتائبه جانبا من التوازنات الغربية التي كانت تميل نحو إعداده مبكرا لقيادة ليبيا، وعلى أساسها مضى الرجل في هذه الخطوة، فقد عرف “باشاغا” بعلاقته الوطيدة مع واشنطن وكان مقربا من “ستيفاني” واحتفظ بروابط جيدة مع تركيا، وهي توليفة سياسية بديعة كافية لتمرير مشروعه في قيادة الحكومة حتى يتم إجراء الانتخابات، وإعادة تكليفه بعدها بالانتخاب الشعبي، وهنا السؤال الموضوعي هو : ما الذي تغيّر وأثّر سلبا على فرص باشاغا، أو على الأقل وضع العراقيل على جانبي طريقه؟ والثابت اليوم هو أن باشاغا وفريقه الحكومي لا هم قادرين على التقدم للأمام ولا التراجع للخلف، وأمرهم معلق حتى اشعار آخر رغم بعض الخطوات الهتشكوكية في الشرق من مثل الابراز الإعلامي لما سمي بعملية التسليم ونسي أولئك الإجابة على سؤال: ماذا فعل الثني ست سنوات بحكومته في شرق ليبيا؟

4- رابعا،عمليا تراجعت المؤشرات السلبية الأولى بشأن عدم استمرار حكومة “الدبيبة” مع الشعور بأن براغماتية “باشاغا” يمكن أن تؤثر على توجهات الولايات المتحدة، فقد بدا كأنه غير مضمون ولا تشعر الإدارة الأميركية بأنها سوف تحقق أهدافها كاملة من خلاله أو أنها من الأفضل أن توظفه ما بعد الانتخابات القادمة، وفعليا أدى ذلك التعقيد ربما إلى منح الضوء للدبيبة للمقاومة وعدم الاستسلام، والثابت أن الحرب في أوكرانيا قد ألقت بظلالها الكثيرة في ليبيا، وبذلك تحول خيار الحياد بين “باشاغا”و”الدبيبة” إلى سياسة تتبناها الدول الغربية تحت شعار مهم وجذاب فعليا وهو شعار يدعو فعليا إلى التوفيق بينهما والبحث عن نقاط التقاء مشتركة لوضع قاعدة قانونية لإجراء الانتخابات….

5- خامسا، فعليا يُعيد ذلك التطور للأزمة إلى نفس نقاط التخبط السابقة، ويفرّغ المؤتمرات الدولية التي عقدت والمبادرات التي طرحت من مضامينها المعلنة بشأن طيّ صفحة الأزمة بأقصى سرعة ممكنة، ويؤكد أن الطريقة التي تتعامل بها القوى الغربية مع الأزمة لن تسمح بتسويتها إذا كانت هناك إمكانية لوقوع ليبيا أو جزء من مواردها في أيدي روسيا، أو حتى تتحول إلى ركيزة أمنية لها في جنوب البحر المتوسط، وغير مستبعد أن يكون عدم الحسم في ليبيا الآن ضمن سيناريو محكم يستهدف تطويق القوات التابعة لشركة “فاغنر” الروسية التي تنشط في الشرق والجنوب وإجبارها على الخروج من مناطق تصدير النفط في ليبيا والتحكم فيها، والذي يمكن أن يؤدي عمله بطاقته القصوى إلى سد جزء من العجز المتوقع في النفط الروسي المتجه إلى أوروبا، ومعلوم ان النقاط الأمريكية الحمراء الثلاث هي: “النفط” و”الإرهاب” و”التواجد العسكري الروسي” في دول الساحل والصحراء..

6- سادسا، لا يمكن تفسير البرودة التي تتعامل بها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا مع ليبيا الا بأن تلك الدول مرتاحة البال لدرجة الهدوء التي تبدو عليها الأزمة بل وفرضتها توازنات بين الفصائل المسلحة التابعة لجبهات متصارعة متعددة، ولا تسمح بتفوق طرف على آخر فيتمكن من فرض شروطه والجهات التي يتعاون معها في الخارج تحديدا، ما يعني أن الحفاظ على المسافة الحالية بين باشاغا والدبيبة هي أحد الخيارات المفيدة للقوى الغربية حتى إشعار آخر تحديدا، ورغم أهمية الرجلين السياسية والاجتماعية وقدرتهما بل وملكيتهما لشبكة علاقات قوية في الداخل والخارج الا أنه معلوم أن كليهما لا يملك فعليا قراره تماما، ولو أرادت أي من القوى فرض حل عليهما أو على أحدهما لتمكنت بسهولة، ونعتقد أن ذلك الحل مؤجل حتى إشعار آخر، بل ان التكتيك الحالي دوليا هو أن تبقى الصورة سياسيا وأمنيا رمادية وبما هي عليه حاليا وبما يؤدي الى تبني تصورات متباينة قد تصل إلى مستوى التناقض فيها وبما يخلط الأوراق تكتيكيا ولكنه يحقق الغايةـ غاية اطراف دولية تعرف ما تريد والى اين تريد أن تصل بالأمور في ليبيا وفي الغرب الليبي تحديدا باعتبار تعقد العلاقات الاجتماعية فيه والى حقيقة عمق الرؤية فيه المبنية على ما جرى ما بعد 04-04-2019…

7- سابعا، الثابت أن القوى الدولية قد قامت بعملية تشخيص وتقييم لمرحلة “دبيبية” وأنها قد عادت فعليا الى فترة ما قبل مباشرة حكومته وكيف كان الوضع أيام حكومة “السراج” وهنا يمكن التأكيد أن حكومة “الدبيبة” أنجزت خطوات ولكنه كان منتظرا منها أكثر من ذلك بكثير فقد كان مطلوبا منها ضبط الأوضاع والوصول إلى غايات عدة تتلخص في موجب إجراء انتخابات ولكن عرقلة معسكر شرق ليبيا لها وهنات بها كحكومة مركزية وهي التي أخفقت في إتمام تلك الخطوات/الاستراتيجيات، ومن المهم القول هنا أن ثقة الغرب في الدبيبة وحكومته بل والليونة المبالغ فيها التي تتعامل بها القوى الغربية معه تؤكد أن دوره السياسي لم ولن ينته والحديث عن نقاط مشتركة بينه وبين “باشاغا” ما هو إلا أداة لاستثمار الوقت لا غير بل يمكن الجزم أن استمرار الأزمة على ما هي عليه يؤكد بأنها تحقق للقوى الرئيسية التي تديرها فوائد، ولن تكون هناك حاجة لوقفها ما لم تكن هناك تطورات ملموسة تؤثر على الحسابات التي أدت إلى الحفاظ على مستوى معين من التقارب بين الرجلين او بين الحكومتين في انتظار هندسة الحل الثالث او حل يمكن من التماهي مع التطورات الجارية في الإقليم او ترجيح كفة أي منهما….

الخلاصة

ان الحياد الدولي الظاهر للعيان ليس حيادا بل هو تكتيك مرحلي بل هو فعليا وسيلة إلى حين تغييب أحدهما أو تدبير وحياكة سيناريو ثالث يوفر مساحة للحركة والوصول إلى الغايات المطلوب تحقيقها ضمن منطلق تنزيل استراتيجيات بعيدة المدى خاصة بليبيا وخاصة للأمريكيين تحديدا وهو يؤكد ما قلناه في تقارير وتحاليل ودراسات سابقة أنهم وظفوا بل ودفعوا بقية الأطراف الدولية لتبيان فشل سياساتها في التعاطي مع الملف الليبي، كما أن وجود ليبيا في بوتقة إشكالات كبرى وبركانية الطبيعة الاجتماعية والسياسية هو ممهد تكتيكي ومرحلي حتى تتمكن القوى الدولية المعنية من التدخل الناعم واظهار السيطرة عليه وفقا لتكتيك تسخير الملف الليبي في معاركها المصيرية دوليا أو إقليميا خاصة وان ليبيا ولإعتبارات لا تحصى ولا تعد كانت فعليا مسرحا لفصول في الحرب العالمية الثانية، ويمكن قد تكون كذلك إذا تصاعدت حدة الأزمة بين الغرب والروس في ما يسميه البعض بحرب عالمية ثالثة قد تظهر وتنشب فعلا في أفق الأشهر القادمة، وحتى في صورة ما لم يتم ذلك فليبيا بلد فريد ومحط انظار العالم دوما لا لثرواتها فقط بل لطبيعة موقعها ولطبيعة قراءات ومقاربات أخرى كثيرة، كما أنه لا يمكن تغييب ان استقرار شمال افريقيا وليبيا هو هدف أيضا حتى يمكن للأمريكيين الإبحار في ملفات أخرى براحة تكتيكية كبيرة…

***

علي عبد اللطيف اللافي– كاتب ومحلل سياسي مختص في الشؤون الافريقية

____________

مواد ذات علاقة