المحكمة قبلت دعاوى تتهمه بارتكاب جرائم قتل وتعذيب في ليبيا

أصدرت محكمة أمريكية، الجمعة 29 يوليو/تموز 2022، حكماً غيابياً ضد اللواء الليبي خليفة حفتر، يتهمه بارتكاب جرائم حرب في ليبيا، إثر دعوى تقدمت بها عائلات ليبية ضد الجنرال المتقاعد تتهمه بارتكاب عمليات قتل وتعذيب خارج نطاق القانون.

الحكم الذي صدر عن القاضية الأمريكية ليوني برينكيما، يمهد الطريق للحصول على تعويض للعائلات التي تقاضي حفتر في ثلاث دعاوى مدنية منفصلة، حسب موقع Middle East Eye البريطاني.

حفتر مجرم حرب

حسب كلمة لمحامين ليبيين من أمام قاعة المحكمة، فإن القاضية الأمريكية أقرت بمسؤولية حفتر عن الجرائم المنسوبة له، بينما رفضت المحكمة طلب دفاع حفتر تجميد القضية، مما دفع محامين مكلفين بالدفاع عنه إلى الانسحاب.

بمجرد سماع نطق القاضية بالحكم الذي يعني قانونياً اعتبار حفتر مجرم حرب، انفجر أفراد الأسر الليبية والمحامون العاملون في القضية بهدوء؛ احتفالاً بانتصار كبير بعد 3 سنوات من التقاضي لمحاسبة حفتر على تعذيب وقتل أحبائهم، حسب ميدل إيست آي“.

بدوره، قال عصام عميش، رئيس التحالف الليبي الأمريكي، وهي مجموعة مناصرة تعمل مستشاراً رئيسياً في إحدى الدعاوى القضائية الثلاث، للموقع: “هذا تتويج لسنوات من العمل مع الضحايا الليبيين ضد ما فعله مجرم الحرب حفتر لسنوات في ليبيا“.

وأضاف عميش: “بعد ثلاث سنوات من جهود المحامين والقضاة، وصلنا اليوم إلى نتيجة هذا الحكم، الذي يقول إن خليفة حفتر مسؤول بالفعل عن ارتكاب هذه الجرائم بحق الليبيين“.

ليبيون يقاضون حفتر

يشار إلى أن عائلات ليبية رفعت دعاوى قضائية ضد حفتر بمحاكم أمريكية في 2019 و2020، حيث اتهم القائد الليبي بتعذيب وقتل ذويهم.

وقدمت العائلات حججها بموجب قانون حماية ضحايا التعذيب لعام 1991، وهو القانون الذي يسمح للمواطنين غير الأمريكيين بالسعي للحصول على تعويض من أفراد يتصرفون بصفتهم الرسمية لأي دولة أجنبية، ويُتهمون بممارسة التعذيب أو القتل خارج نطاق القضاء.

وحاول حفتر، وهو مواطن أمريكي كان مقيماً بولاية فرجينيا لعقود من الزمن، تجميد القضية ومواجهة الحجج المدنية تحت دعوى الحصانة كرئيس للدولة، لكن دون جدوى.

تعويضات مالية

الأنظار تتجه الآن نحو الخطوة التالية، التي تتمثل في جلسة استماع يقيّم فيها القاضي نوع حزمة التعويض التي يجب أن تتلقاها العائلات.

وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن حفتر يمتلك العديد من العقارات بولاية فرجينيا تبلغ قيمتها ملايين الدولارات، حسب ما نقله ميدل إيست آي“.

في السياق، كان المحامون الذين عملوا بالقضية ضد حفتر، أوضحوا في مؤتمرهم الصحفي، الجمعة، أن الحكم صدر في محكمة مدنية؛ وبالتالي فهو منحصر في دفع تعويضات دون أن يرقى لعقوبة السجن في الولايات المتحدة.

لكنهم أكدوا في الوقت ذاته، أنهم سيعملون على نقل القضية إلى المحاكم الجنائية، باعتبار أن حفتر يحمل الجنسية الأمريكية.

***********

محكمة أمريكية تأمر حفتر بدفع تعويضات لعائلات ضحايا ليبيين

خسر رجل شرق ليبيا القوي، خليفة حفتر، معركة في الحرب القضائية التي يخوضها ضده في الولايات المتحدة مواطنون ليبيون يتهمونه بارتكاب عمليات تعذيب وإعدام خارج نطاق القضاء.

رجل شرق ليبيا القوي خليفة حفتر رفض التعاون مع القضاء الأمريكي وتذرع بالحصانة التي رفضها القاضي وأدانه بالاتهامات الموجهة إليه

أمر قاض فيدرالي أمريكي مساء الجمعة (29 تموز/ يوليو 2022) المشير خليفة حفتر  رجل شرق ليبيا القويّ، بدفع تعويضات لليبيين ادعت عائلاتهم عليه بارتكاب عمليّات تعذيب وإعدام خارج نطاق القضاء.

 وقال القاضي الفيدرالي في ولاية فرجينيا حيث كان حفتر يقيم قبل عودته إلى ليبيا، إنه لم يتعاون مع القضاء، وبالتالي يمكن أن يحكم عليه غيابيابدفع تعويضات للعائلات صاحبة الدعوى. ويمكن لحفتر الذي يحمل الجنسيتين الليبية والأمريكية ويكتب اسمه في الوثائق الأمريكية الرسمية  Hifter، استئناف القرار، بينما يتطلب تحديد قيمة التعويضات عقد جلسات أخرى.

 مع ذلك يشكل هذا القرار انتكاسةً كبيرة لحفتروقال فيصل جيل أحد محامي المدعين في بيان تلقّت وكالة فرانس برس نسخة منه انتصرت العدالة وسيتعيّن على حفتر أن يُحاسَب على جرائم الحرب التي ارتكبها“.

 وتفيد الدعاوى المدنية التي رفعت في 2019 و2020 أن حفتر بصفته قائدا لـ الجيش الوطني الليبيفي شرق البلاد، سمح بقصف عشوائي على المدنيين خلال حملته الفاشلة لعام 2019 للسيطرة على طرابلس، مما أدى إلى مقتل أفراد من العائلات المدعية.

 وكتبت العائلات في ذلك الوقت أنّ حفتر شارك في حرب عشوائيّة ضد الشعب الليبي: قتل الكثير من الرجال والنساء والأطفال في عمليات قصف وعذّب مدنيّين آخرين“.

 واستندت هذه العائلات في طلبها إلى نص تشريعي أمريكي يعود لعام 1991، هو قانون حماية ضحايا التعذيبالذي يُتيح مقاضاة أيّ شخص يحمل صفة رسميّة في دولة أجنبيّة، ارتكب أعمال تعذيب و/أو عمليّات إعدام خارج نطاق القضاء.

رفض ادعاء حفتر الحصانة

 وجمد القضاء الأمريكي الملفّ قبل الانتخابات الليبيّة التي كان مقرّرا إجراؤها في كانون الأوّل/ ديسمبر 2021، حتى لا يؤثّر ذلك على الاقتراع. وبما أنّ هذه الانتخابات لم تُجرَ، فقد استؤنفت القضيّة. وحاول حفتر إلغاء هذه القضية بالتشديد على أنه يتمتع بحصانة كرئيس دولة.

 وتشهد ليبيا انقساما بوجود حكومتين متنافستين، الأولى في طرابلس انبثقت عن اتّفاق سياسي قبل عام ونصف العام يرأسها عبد الحميد الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة إلّا إلى حكومة منتخبة.

 أمّا الحكومة الثانية فهي برئاسة فتحي باشاغا عيّنها البرلمان في شباط/ فبراير ومنحها ثقته في آذار/ مارس وتتّخذ من سرت (وسط) مقرّا موقتا لها بعدما مُنعت من دخول طرابلس رغم محاولتها ذلك.

 وحفتر (78 عاما) عسكري تلقى تدريبا في الاتحاد السوفياتي وساهم في انقلاب عام 1969 الذي أطاح بنظام الملك إدريس السنوسي، وأوصل معمر القذافي إلى السلطة.

 وقاد حفتر القوات الليبية في الحرب ضد تشاد (1978-1987)، لكنه أسر في معركة وادي الدوم عند الحدودمع الجارة الجنوبية، قبل أن يعلن انشقاقه عن نظام القذافي ويطلق سراحه. وجاء الإفراج عنه بمبادرة من الولايات المتحدة في عملية ما زالت غامضة. وقد منحته واشنطن حق اللجوء السياسي على أراضيها، وانضم خليفة حفتر في الولايات المتحدة إلى المعارضة الليبية.

وعاش عشرين عاما في الولايات المتحدة وحصل على الجنسية الأمريكية، وكذلك، حسب صحيفة وول ستريت جورنال، يملك عددا كبيرا من العقارات التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات.

______________

مواد ذات علاقة