Minbar Libya

كشفت مصادر ليبية عن تزويد الإمارات ميليشيات خليفة حفتر في ليبيا بطائرات مسيرة بينها طائرات إسرائيلية الصنع خدمة لمؤامرات أبوظبي في نشر الفوضى والتخريب في البلاد.

وذكرت المصادر أن طائرة شحن عسكرية إماراتية حطت منتصف الأسبوع الماضي في قاعدة الجفرة العسكرية وسط اليبيا، الخاضعة لسيطرة مقاتلي شركة “فاغنر” الروسية، وكانت تحمل كميات كبيرة من المعدات العسكرية.

وقالت المصادر إن الإمارات زوّدت مليشيات شرق ليبيا، والمرتزقة المتحالفة معها أخيراً، بـ5 طائرات مسيَّرة، تعدّ جديدة نسبياً على ساحة المعارك في ليبيا، منذ الحملة العسكرية التي شنتها مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على العاصمة طرابلس، في محاولة من الأخير لبسط سيطرته على كامل الأراضي الليبية، وإطاحة حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دولياً، وذلك قبل تعرضه لسلسلة من الهزائم الكبيرة التي انتهت بطرده من كامل أراضي غرب ليبيا.

وأوضحت المصادر أنّ أبوظبي زوّدت أخيراً وفي سرية تامة مليشيات حفتر بثلاث طائرات مسيّرة “درون” إسرائيلية الصنع، من طراز “هيرون”، لافتةً إلى أنها تعدّ من الطرازات ذات الإمكانات الكبيرة، إذ يمكنها حمل كميات كبيرة من المتفجرات.

وتُعرَف الطائرة المسيَّرة “هيرون تي بي 2” باسم “إتيان”، وهي إحدى الطائرات المسيَّرة التي يستخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي في عملياته الحربية، ويمكنها حمل قدر كبير من الأسلحة وأنظمة الاتصال، ويشمل تسليحها صواريخ جو – أرض وقنابل موجهة، ويمكنها أن تبقى 30 ساعة في الجو، والتحليق بسرعة تتجاوز 400 كيلو متر في الساعة.

وأوضحت المصادر أنّ أبوظبي زوّدت مليشيات شرق ليبيا، بطائرتين من طراز “سي إتش 5″، التي تنتجها شركة “كاسك” الصينية، وهي طائرة مسيَّرة يمكنها القيام بمهام قتالية، إلى جانب مهام الاستطلاع والعمليات الاستخبارية، إذ يصل وزنها عند الإقلاع إلى نحو 3.3 أطنان، وتصل حمولتها من الأسلحة إلى نحو 1.2 طن، ويتضمن تسليحها صواريخ مضادة للدروع، وتصل سرعتها إلى 218 كيلومتراً في الساعة، ويمكنها البقاء في الجو لمدة 60 ساعة متواصلة.

وتأتي عمليات التسليح هذه، في ظلّ حشد متواصل من أطراف الأزمة الليبية وداعميهم، تمهيداً لمعركة مدينة سرت والجفرة المرتقبة، وسط تصاعد المطالبات الدولية بضرورة التوصل لحلّ سياسي للأزمة ووقف إطلاق النار.

رهان إماراتي خاسر

يأتي ذلك فيما قال رئيس أركان الجيش الليبي الفريق محمد الشريف إن قوات حكومة الوفاق عازمة على تحرير كامل التراب الليبي، وإن مدينة سرت هي الهدف التالي لقوات الوفاق وتستعد لتحقيق ذلك.

وأضاف محمد الشريف في لقاء تلفزيوني أن الإمارات راهنت على خليفة حفتر وخسرت الكثير بعد الهجوم على طرابلس.

وفي تطور آخر، قالت مصادر محلية في مدينة هون بمنطقة الجفرة إن قوات تابعة لحفتر خطفت 3 من أبناء المدينة، ولقي اثنان منهم مصرعهما تحت التعذيب داخل مقر للكتيبة 128 التابعة لحفتر.

وأضافت المصادر أن أهالي هُون يرفضون ما يصفونه باحتلال مرتزقة الجنجويد السودانيين، ومرتزقة شركة فاغنر الروسية لمدينتهم، التي يتجول فيها هؤلاء المرتزقة بأسلحتهم الخفيفة وسياراتهم العسكرية، حسب تعبيرهم.

وفي وقت سابق، شهدت المدينة اضطرابات وإغلاقا لشوارعها، مما أدى إلى مواجهات مسلحة محدودة بين عدد من أبناء المدينة وبين قوات حفتر ومسلحين من فصائل الجنجويد الداعمة لحفتر.

****

تحقيق يفضح تزويد الإمارات ميليشيات حفتر بالأسلحة عبر السودان

فضح تحقيق صحفي تزويد دولة الإمارات ميليشيات خليفة حفتر بالأسلحة والذخيرة عبر رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان بتمويل مالي كبير من أبوظبي.

وذكر التحقيق الذي نشرته الصحيفة الإلكترونية “ذا ليبيا أوبزيرفر”، فإن البرهان أرسل ثلاث طائرات شحن عسكرية محملة بالأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية إلى شرق ليبيا في حزيران/يونيو الماضي، ضمن صفقة تمولها دولة الإمارات.

ونقلت الصحيفة عن مصدر سوداني أن البرهان استخدم المؤسسة العسكرية في البلاد بهدف إنتاج كميات كبيرة من المعدات العسكرية وإرسالها إلى خليفة حفتر لكسب الثروة من وراء ذلك.

وقال المصدر طالبا عدم الكشف عن هويته: “يتنافس البرهان وحميدتي على الحصول على أموال الإمارات؛ فالأول أرسل أسلحة فيما أرسل الأخير المرتزقة”.

ويستغل كل من القائدين نفوذهما بين القبائل لتكون له “اليد العليا”، بعد أن وعدت الإمارات بضخ مئات ملايين الدولارات لدعم حفتر، بحسب الصحيفة.

وفي حزيران/يونيو الماضي، جرى اعتراض 122 مرتزقا بينما كانوا في طريقهم إلى ليبيا. وأكد المصدر أن قوات الدعم السريع السودانية اعتقلتهم، لأنهم كانوا مرتبطين بالقيادي في ميليشيا الجنجويد، موسى هلال، الذي يعتقله حميدتي منذ تشرينأول/نوفمبر 2017.

وينتمي هلال إلى عشيرة المحاميد من قبيلة الرزيقات، بينما ينتمي حميدتي إلى عشيرة الماهرية من القبيلة نفسها.

وتنظر قبائل دارفور إلى ليبيا كمصدر للدخل، بينما يتنافس القادة العسكريون للاستفادة من هذه التجارة.

وقبل يومين فضحت وقائع جديدة أعلنتها حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في ليبيا وتحقيقات غربية حدة جرائم الإمارات في الأراضي الليبية خدمة لمؤامراتها لنشر الفوضى والتخريب وخدمة أهدافها التوسعية.

فقد أعلنت قوات حكومة الوفاق عن رصد طائرات مسيرة إماراتية وأخرى حربية روسية تجوب أجواء قريبة من سرت ومصراتة، وكشفت عن دليل جديد على دعم الإمارات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وقال الناطق باسم غرفة عمليات تحرير سرت الجفرة العميد عبد الهادي دراه إن قواته رصدت طائرات مسيرة إماراتية في سماء المنطقة.

وأضاف دراه، أن القوات رصدت أيضا طائرات روسية من نوع ميغ 29 كانت تجوب سماء منطقة جنوب أبوقرين (200 كلم شرق العاصمة طرابلس).

وأوضح القيادي العسكري الليبي أنهم الآن يرصدون جميع تحركات مليشيات حفتر في المنطقة.

وقبل ذلك كشفت قوات حكومة الوفاق عن تمكن قواتها البحرية، خلال فترة الهجوم على طرابس، من ضبط إحدى السفن الإماراتية وهي تزوّد طائرات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بالوقود.

ونددت الحكومة الليبية أكثر من مرة بما قالت إنه دعم عسكري تقدمه الإمارات لعدوان مليشيات حفتر على العاصمة طرابلس، الذي بدأ يوم 4 أبريل/نيسان 2019.

وحققت قوات الوفاق الوطني انتصارات أبرزها تحرير كامل الحدود الإدارية لطرابلس وترهونة، ومدن الساحل الغربي كلها، وقاعدة الوطية الجوية، وبلدات بالجبل الغربي، مما دعا بلدانا داعمة لحفتر، بينها الإمارات، إلى تأكيد أهمية الحل السياسي للأزمة.

وفي وقت سابق، رصدت مواقع مختصة بحركة الطيران لأول مرة انطلاق طائرات شحن سورية وروسية إلى قاعدة الخادم التي تديرها الإمارات في ليبيا.

وقد أظهر موقع رادار بوكس المختص برصد حركة الطيران انطلاق طائرة شحن إليوشن من نوع 76 تابعة للنظام السوري باتجاه مصر. وتوضح حركة الطائرة أنها انطلقت مساء الاثنين من دمشق باتجاه اللاذقية ثم إلى مصر، وغابت عن الرادار بعد وصولها إلى غرب الإسكندرية.

لكن موقع “فلايت أوير” المختص برصد الطيران بث صورا توضح مسار الطائرة بعد أن دخلت مصر، حيث اتجهت إلى مطار قاعدة الخادم في ليبيا، التي تديرها الإمارات لدعم قوات حفتر. وظهرت هذه الطائرة مرة أخرى الثلاثاء الماضي غرب الإسكندرية أثناء خروجها من مصر عائدة إلى سوريا.

كذلك رصد الموقع طائرة شحن روسية من الطراز نفسه، حيث انطلقت من موسكو إلى مطار حميميم في اللاذقية السورية، ومن هناك باتجاه مصر ثم إلى الحدود مع ليبيا، ثم غابت عن الرادار.

ومن ناحية أخرى أشار مرصد “البوسفور” إلى توجه هذه الطائرة الروسية نحو قاعدة الخادم الليبية.

وكان تقرير أممي تحدث في أبريل/نيسان الماضي عن حركة جوية لنقل مرتزقة من روسيا وسوريا للمشاركة في القتال إلى جانب قوات حفتر.

وتقول حكومة الوفاق الليبية إن طائرات النظام السوري تنقل المرتزقة والأسلحة لدعم حفتر بما يمثل انتهاكا لحظر تصدير السلاح لليبيا، ثم تعود بوقود الطائرات في انتهاك آخر لحظر توريد هذا النوع من الوقود إلى سوريا.

في السياق نفسه قالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، إن الإمارات على الأغلب هي من يدفع رواتب مرتزقة “فاغنر” الروس المقاتلين إلى جانب حفتر في ليبيا.

وأشارت الصحيفة نقلا عن الباحث في معهد كلينجندايل في لاهاي جلال الحرشاوي قوله إن تركيا استطاعت في أشهر فقط بناء آلة عسكرية حقيقية في طرابلس، وتملك قاعدتين عسكريتين بالجنوب الليبي، في ميناء مصراتة، وفي القاعدة الجوية بالوطية.

وإلى جانب المرتزقة الروس، قالت الصحيفة إن هنالك مرتزقة سودانيين، وتشاديين، وسوريين، الذين يصلون تباعا إلى ليبيا بدعم من الإمارات ومصر.

____________